حواء
فيسبوك بيت حواء تويتر بيت حواء قوقل بلس بيت حواء يوتيوب بيت حواء انستقرام بيت حواء PIN:75cf5e85


بحث في مواقع بيت حواء
شبكة بيت حواء   |   مطبخ حواء   |   مكتبة حواء   |   جمال حواء   |   الطب النبوي   |   بيتك   |   ألبوم الصور   |   الفتاوى الجامعة


المنتديات مركز التحميل مشاركات اليوم المشاركات الجديدة أعلن معنا البحث التسجيل


كتاب مطبخ حواء
جديد مواضيع القسم

أمرئ القيس ( تعريفه , معلقته , شرحها )

بسم الله الرحمن الرحيم أحبتي / نظراً لأهمية اللغة العربية الفصحى في إقامة الكلام ,, وتقويم إعوجاج اللسان ,, لنصل إلى فهم القرآن كما نزل ,, وكما نعلم

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 7

  1. #1
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    705
    معدل تقييم المستوى
    12
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك

    أمرئ القيس ( تعريفه , معلقته , شرحها )

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أحبتي / نظراً لأهمية اللغة العربية الفصحى في إقامة الكلام ,, وتقويم إعوجاج اللسان ,, لنصل إلى فهم القرآن كما نزل ,, وكما نعلم أن القرآن نزل بهذة اللغة ,, أحببت أن أنقل لكم معلقة إمرئ القيس بعد التعريف بالشاعر ثم نذكر كل بيت وشرحه للإستفادة منها ومعرفة غريبها .. علماً أنني وجدت ذلك في شبكة الأرقام فالحمد لله الذي يسر لنا السبل ..


    أمرئ القيس تعريفه معلقته شرحها 2222.htm

    نص المعلقة

    قَفَاَ نَبْكِ مِنْ ذِكُرَى حَبِيبٍ وَمَنْزِلِ*** بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْ مَلِ
    2 لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وَشَمْأَلِ*** فَتُوِضحَ فَاْلِمقْرَاةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُهَا
    3 وقِيعانِها كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ تَرى*** بَعَرَ الآرْآمِ فِي عَرَضَاتِها
    4 لَدَى سَمُراتِ الَحْيِّ نَاقِف حَنْظَلِ*** كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا
    5 يقُولُونَ: لا تَهلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ*** وُقُوفاً بِهَا صَحْبي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ
    6 فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ *** وإِنَّ شِفَائِي عَبْرَةٌ مُهْراقَةٌ
    7 وَجَارَتِها أُمِّ الرِّبابِ بِمَأْسَلِ *** كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الْحَوْ يرِثِ قَبْلَها
    8 نَسِيمَ الْصِّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا الْقَرَنْفُلِ *** إِذَا قَامَتا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا
    9 عَلى الْنَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي محْمَليِ*** فَفَاضَتْ دُمُوعُ الْعَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
    10 وَلا سِيمَّا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُلِ *** أَلا رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِحٍ
    11 فَيَا عَجَباً مِنْ كُورِهَا الُمتَحَمَّلِ *** وَيَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَى مَطِيِّتي
    12 وَشَحْمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقْسِ الُمَفَّتلِ *** فَظَلَّ الْعَذَارَى يَرْتِمَينَ بِلَحْمِهَا
    13 فَقَالَتْ لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكَ مُرْجِلي*** وَيَوْمَ دَخَلْتُ الْخِدْرِ خَدْرَ عُنَيْزَةٍ
    14 عَقَرْتَ بَعيري يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ*** تَقُولُ وَقَدْ مَالَ الْغَبِيط بِنَامَعاً
    15 وَلا تُبْعِدِيني مِنْ جَنَاكِ اُلْمعَلَّلِ*** فَقُلْتُ لَهَا سِيري وأرْخِي زِمَامَهُ
    16 فَأَلهيْتُهَا عَنْ ذِي تَمائِمَ مُحْوِلِ *** فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ وَمُرْضِعٍ
    17 بِشِقٍّ وَتحْتي شِقّها لم يُحَوَّلِ *** إِذا ما بَكى مَنْ خَلْفِها انْصَرَفَتْ لهُ
    18 عَليَّ وَآلَتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّلِ*** وَيَوْماً على ظَهْرِ الْكَثيبِ تَعَذَّرَتْ
    19 وَإِن كنتِ قد أَزْمعْتِ صَرْمي فأَجْمِلي *** أَفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التَّدَلّلِ
    20 وَأَنَّكِ مهما تأْمري الْقلبَ يَفْعَلِ *** أغَرَّكِ منِّي أن حبَّكِ قاتِلي
    21 فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ*** وَإِنْ تَكُ قد ساء تك مِني خَليقةٌ
    22 بِسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قلْبٍ مُقَتَّلِ*** وَما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إِلا لِتضرِبي
    23 تَمتَّعْتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ *** وَبَيْضةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤُها
    24 علّي حِراصاً لَوْ يسرُّونَ مقتَلي*** تجاوَزتُ أَحْراساً إِلَيْها وَمَعْشراً
    25 تَعَرُّضَ أَثْناءِ الْوِشاحِ الُمفَصَّلِ *** إِذا ما الثّرَيَّا في السَّماءِ تَعَرَّضَتْ
    26 لدى السّترِ إِلا لِبْسَةَ الُمتَفَضِّلِ*** فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثيابَها
    27 وَما إِنْ أَرى عنكَ الغَوايةَ تَنْجلي *** فقالتْ: يَمينَ اللهِ مالكَ حِيلَةٌ
    28 على أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ *** خَرَجْتُ بها أَمْشي تَجُرِّ وَراءنَا
    29 بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ *** فلمَّا أَجَزْنا ساحَة الحيّ وَانْتَحَى
    30 علّي هضِيمَ الْكَشْحِ رَيَّا الْمَخْلخَلِ*** هَصَرْتُ بِفَوْدَيْ رأْسِهاَ فَتمايَلَتْ
    31 ترائبُها مَصْقولَةٌ كالسَّجَنْجَلِ *** مُهَفْهَفَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ
    32 غذاها نَميرُ الماءِ غيرُ الُمحَلّلِ *** كَبَكْرِ الُمقاناةِ البَياضَ بَصُفْرَةٍ
    33 بناظرَةٍ من وَحشِ وَجْرَةَ مُطَفِلِ*** تصُدّ وَتُبْدي عن أَسيلٍ وَتَتَّقي
    34 إِذا هيَ نَصَّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ *** وجِيدٍ كجِيدِ الرّئْمِ ليْسَ بفاحشٍ
    35 أَثِيثٍ كَقِنْوِ النّخلةِ الُمتَعَثْكِل*** وَفَرْعٍ يَزينُ اَلمتنَ أَسْودَ فاحِمٍ
    36 تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّى وَمُرْسَلِ *** غدائِرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلا
    37 وَسآَقٍ كاْنبوبِ السَّقيّ الُمذَلَّلِ *** وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديل مُخَصَّرٍ
    38 نؤُومَ الضُّحى لم تَنْتُطِقْ عن تفضُّل *** وتضحي فتيتُ المِسكِ فوقَ فراشها
    39 أَساريعُ ظْبيٍ أوْ مساويكُ إِسْحِلِ*** وَتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَئْن كأنهُ
    40 مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ *** تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأَنَّها
    41 إِذا ما اسبَكَرَّتْ بينَ درْعٍ ومجْوَلِ*** إِلى مِثْلِها يَرْنو الَحليمُ صَبابَةَ
    42 وليسَ فُؤَادي عن هواكِ بُمنْسَلِ*** تَسَلَّتْ عَماياتُ الرِّجالِ عَنِ الصِّسبا
    43 نصيحٍ على تَعذا لهِ غيرِ مُؤتَلِ*** أَلا رُبَّ خصْمٍ فيكِ أَلْوَى رَدَدْتُه
    44 عليَّ بأَنْواعِ الُهمُومِ ليبْتَلي *** وَليلٍ كمَوْجِ الْبَحْرِ أَرْخَى سُدو لَهُ
    45 وَأَرْدَفَ أَعْجَازاً وَناءَ بكَلْكَلِ*** فَقلْتُ لَهُ لَّما تَمَطَّى بصُلْبِهِ
    46 بصُبْحٍ وما الإِصْباحُ مِنكَ بأَمْثَل*** أَلا أَيُّها الَّليْلُ الطَّويلُ أَلا انْجَلي
    47 بأَمْراسِ كتَّانٍ إِلى صُمِّ جندَلِ *** فيا لكَ مِن لَيْلٍ كأَنَّ نُجومَهُ
    48 على كاهِلٍ منِّي ذَلُولٍ مُرَحَّل *** وَقِرْبَةِ أَقْوامٍ جَعَلْتُ عِصَامَها
    49 بهِ الذئبُ يَعوي كالَخليعِ الُمعَيَّلِ *** وَوَادٍ كجَوْفِ الْعَيرِ قَفْرٍ قطعْتُهُ
    50 قليلُ ألْغِنى إِنْ كنتَ لَّما تَموَّلِ *** فقُلتُ لهُ لما عَوى: إِنَّ شأْنَنا
    51 وَمَنْ يْحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِل*** كِلانا إِذا ما نالَ شَيْئاً أَفاتَهُ
    52 بُمنْجَرِدٍ قَيْدِ الاوابِدِ هيْكلِ *** وَقَدْ أَغْتَدي والطَّيُر في وُكُناتِها
    53 كجُلْمُودِ صَخْرٍ حطَّهُ السَّيْل *** من عَلِ مِكَر مِفَرِّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
    54 كما زَلَّتِ الصَّفْواءُ بالُمَتَنِّزلِ *** كُمَيْتٍ يَزِل الّلبْدُ عن حالِ مَتْنِهِ
    55 إِذا جاشَ فيهِ حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ *** على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كَأَنَّ اهتزامَهُ
    56 أَثَرْنَ الْغُبارَ بالكَديدِ المرَكلِ *** مِسَحِّ إِذا ما السَّابحاتُ على الوَنَى
    57 وَيُلْوي بأَثَوابِ الْعَنيفِ الُمثَقَّلِ*** يَزِلّ الْغُلامَ الخِفُّ عَنْ صَهَواتِهِ
    58 تَتابُعُ كفّيْهِ بخيْطٍ مُوَصَّلِ *** دَريرٍ كَخُذْروفِ الْوَليدِ أمَرَّهُ
    59 وَإِرْخاءُ سِرحانٍ وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ*** لَهُ أَيْطَلا ظَبْي وسَاقا نَعامةٍ
    60 بضاف فُوَيْقَ الأَرْض ليس بأَعزَلِ*** ضليعٍ إِذا استَدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَهُ
    61 مَدَاكَ عَروسٍ أَوْ صَلايَةَ حنظلِ *** كأنَّ على الَمتْنَينِ منهُ إِذا انْتَحَى
    62 عُصارَةُ حِنَّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ *** كأنَّ دِماءَ الهادِياتِ بِنَحْرِهِ
    63 عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيّلِ *** فَعَنَّ لنا سِرْبٌ كأنَّ نِعاجَهُ
    64 بِجِيدِ مُعَمِّ في الْعَشيرةِ مُخْوَلِ*** فأَدْبَرْنَ كالجِزْعِ المَفصَّل بَيْنَهُ
    65 جَواحِرُها في صَرَّةٍ لم تُزَيَّلِ *** فأَلحَقَنا بالهادِياتِ ودُونَهُ
    66 درَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِماءٍ فَيُغْسَلِ *** فَعادى عِداءً بَيْنَ ثوْرٍ وَنَعْجَةٍ
    67 صَفِيفَ شِواءٍ أَوْ قَدِيرٍ مُعَجَّلِ *** فظَلَّ طُهاةُ اللّحْم من بَيْنِ مُنْضجِ
    68 مَتَى مَا تَرَقَّ الْعَيْنُ فيهِ تَسَفّلِ*** وَرُحْنَا يَكادُ الطّرْفُ يَقْصُر دُونَهُ
    69 وباتَ بِعَيْني قائِماً غَيْرَ مُرْسَلِ *** فَبَاتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلِجامُهُ
    70 كَلمْعِ الْيَدَيْنِ فِي حَبيِّ مُكلّلِ*** أَصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيكَ وَمِيضَهُ
    71 أَمَالَ السَّلِيطَ بالذُّبَالِ الُمُفَتَّلِ*** يضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيحُ راهِبٍ
    72 وَبَيْنَ الْعُذَيْبِ بَعْدَ مَا مُتَأَمَّلي*** قَعَدْتُ لَهُ وَصُحْبَتي بَيْنَ ضَارِجٍ
    73 وَأَيْسَرُهُ على الْسِّتَارِ فَيُذْبُلِ *** على قَطَن بالشَّيْم أيْمنُ صَوْتهِ
    74 يَكُبُّ على الأذْقانِ دَوْجَ الكَنَهْبَلِ *** فَأَضْحَى يَسُحُّ الْماءَ حوْلَ كُتَفْيَهٍ
    75 فَأَنْزَلَ منْه العُصْمَ من كلّ منزِلِ*** وَمَرَّ على الْقَنّانِ مِنْ نَفَيَانِهِ
    76 وَلا أُطُماً إِلا مَشِيداً بِجَنْدَلِ *** وَتَيْماءَ لَمْ يَتْرُكْ بها جِذْعَ نَخْلَةٍ
    77 كَبيرُ أْنَاسٍ فِي بِجَاد مُزَمَّلِ *** كَأَنَّ ثَبيراً فِي عَرانِينِ وَبْلهِ
    78 من السَّيْلِ وَالأَغْثَاءِ فَلْكَهُ مِغْزلِ *** كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ الُمجَيْمِرِ غُدْوَةً
    79 نزُولَ اليماني ذي العِيابِ المحمَّلِ*** وَألْقَى بصَحراءِ الْغَبيطِ بَعاعَهُ
    80 صُبِحْنَ سُلافاً من رَحيقٍ مُفَلْفَلِ*** كَأَنَّ مَكاكّي الجِواءِ غُدَيَّةً
    81 بِأَرْجَائِهِ الْقُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلِ *** كانَّ الْسِّباعَ فِيهِ غَرْقَى عَشِيَّةً
    المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: الأدب

    اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
    أمرئ القيس ( تعريفه , معلقته , شرحها )
    http://forum.hawahome.com/t12645.html




  2. #2
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    705
    معدل تقييم المستوى
    12
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك
    شرح المعلقة

    1) خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بل خاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطاب الاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر، وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلك لان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المراد به : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثمات المازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواو علما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلب النون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل على الوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قول الأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أراد فاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ، أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعني البكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ، والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخول وحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عند تذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطع الرمل المعوج بين هذين الموضعين
    ***
    2) توضح والمقراة موضعان ، وسقط بين هذه المواضع الأربعة ، لم يعف رسمها ، أي لم ينمح أثرها ، الرسم: ما لصق بالأرض من آثار الدار مثل البقر و الرماد وغيرهما ، والجمع أرسم ورسوم ، وشمال ، فيها ست لغات : شمال وشمال وشأمل وشمول وشَمْل و شَمَل ، نسج الريحين: اختلافهما عليها وستر إحداهما إياها بالتراب وكشف الأخرى التراب عنها . وقيل : بل معناه لم يقتصر سبب محوها على نسج الريحين بل كان له أسباب منها هذا السبب ، ومر السنين ، وترادف الامطار وغيرها . وقيل : بل معناه لم يعف رسم حبها في قلبي وإن نسجتها الريحان . والمعنيان الاولان أظهر من الثالث ، وقد ذكرها كلها ابن الانبارى
    ***
    3) الآرآم : الظباء البيض الخالصة البياض ، وأحداهما رئم ، بالكسر ، وهي تسكن الرمل ، عرصات (في المصباح) عرصة الدار : ساحتها ، وهي البقعة الواسعة التي ليس فيها بناء ، والجمع عراص مثل كلبة الكلاب ، وعرصات مثل سجدة وسجدات ،وعن الثعالبي : كل بقعة ليس فيها بناء فهي عرصة ، و(في التهذيب) : سميت ساحة الدار عرصة لأن الصبيان يعرصون فيها أي يلعبون ويمرحون ؛ قيعان : جمع قاع وهو المستوي من الأرض ، وقيعة مثل القاع ، وبعضهم يقول هو جمع ، وقاعة الدار : ساحتها ، الفلفل قال في القاموس : كهدهد وزبرج ، حب هندي . ونسب الصاغاني الكسر للعامة : و(في المصباح) ، الفلفل: بضم الفاءين ، من الأبرار ، قالوا : لايجوز فيه الكسر . يقول الشاعر : انظر بعينيك تر ديار الحبيبة التي كانت مأهولة بأهلها مأنوسة بهم خصبة الأرض كيف غادرها أهلها وأقفرت من بعدهم أرضها وسكنت رملها الظباء ونثرت في ساحتها بعرها حتى تراه كأنه حب الفلفل . في مستوى رحباتها
    ***
    4) غداة : (في المصباح) ، الغداة : الضحوة ، وهي مؤنثة ، قال ابن الأنباري . ولم يسمع تذكيرها ، ولو حملها حامل على معنى أول النهار جاز له التذكير ، والجمع غدوات ، البين : الفرقة ، وهو المراد هنا ، وفي القاموس : البين يكون فرقة ووصلا ، قال الشارح : بأن يبين بينا وبينونة ، وهو من الأضداد ، اليوم : معروف ، مقدارة من طلوع الشمس إلى غروبها ، وقد يراد باليوم والوقت مطلقا ، ومنه الحديث : "تلك أيام الهرج" أي وقته ، ولا يختص بالنهار دون الليل ، تحملوا واحتملوا : بمعنى : ارتحلوا ، لدي : بمعنى عند ، سمرات ، بضم الميم : من شجر الطلح ، الحي: القبيلة من الأعراب ، والجمع أحياء ، نقف الحنظل : شقة عن الهبيد ، وهو الحب ، كالإنقاف والانتفاف ، وهو ، أي الحنظل ، نقيف ومنقوف ، وناقفة وهو الذي يشقه . والشاعر يقول : كأني عند سمرات الحي يوم رحيلهم ناقف حنظل ، يريد ، وقفت بعد رحيلهم في حيرة وقفة جاني الحنظلة ينقفها بظفره ليستخرج منها حبها
    ***
    5) نصب وقوفا على الحال ، يريد ، قفا نبك في حال وقف أصحابي مطيتهم علي ، والوقوف جمع واقف بمنزلة الشهود والركوع في جمع شاهد وراكع ، الصحب : جمع صاحب ، ويجمع الصاحب على الأصحاب والصحب والصحاب والصحابة والصحبة والصحبان ، ثم يجمع الأصحاب على الأصاحيب أيضا ، ثم يخفف فيقال الأصاحب ، المطي : المراكب ، واحدتها مطية ، وتجمع المطية على المطايا والمطي والمطيات ، سميت مطية لأنه يركب مطاها أي ظهرها ، وقيل : بل هي مشتقة من المطو وهو المد في السير ، يقال : مطاه يمطوه ، فسميت الرواحل به لانها تمد في السير ، نصب الشاعر أسى على أنها مفعول له. يقول : لقد وقفوا علي ، أي لاجلي أو على رأسي وأنا قاعد ، رواحلهم ومراكبهم ، يقول لي : لا تهلك من فرط الحزن وشدة الجزع وتجمل بالصبر . وتلخيص المعنى : انهم وقفوا عليه رواحلهم يأمرونه بالصبر وينهونه عن الجزع
    ***
    6) المهراق والمراق: المصبوب ، وقد أرقت الماء وهرقته وأهرقته أي صببته ، المعول : المبكى ، وقد أعول الرجل وعول إذا بكى رافعا صوته به ، والمعول : المعتمد والمتكل عليه أيضا ، العبرة : الدمع ، وجمعها عبرات ، وحكى ثعلب في جمعها العبر مثل بدرة وبدر. يقول : وإن برئي من دائي ومما أصابنى وتخلصي مما دهمني يكون بدمع أصبه ، ثم قال : وهل من معتمد ومفزع عند رسم قدر درس ، أو هل موضع بكاء عند رسم دارس ؟ وهذا استفهام يتضمن معنى الإنكار ، والمعنى عند التحقيق : ولا طائل في البكاء في هذا الموضع ، لأنه لا يرد حبيبا ولا يجدى على صاحبه خيراً، أو لا أحد يعول عليه ويفزع إليه في هذا الموضع . وتلخيص المعنى : وإن مخلصي مما بي هو بكائي . ثم قال : ولا ينفع البكاء عند رسم دارس
    ***
    7) الدأب والدأب ، بتسكين الهمزة وفتحها : العادة ، وأصلها متابعة العمل والجد في السعي ، يقال : دأب يدأب دأبا ودئابا ودؤوبا ، وأدأبت السير : تابعته ، مأسل ، بفتح السين: جبل بعينه ، ومأسل ، بكسر السين : ماء بعينه ، والرواية فتح السين. يقول عادتك في حب هذه كعادتك من تينك ، أي قلة حظك من وصال هذه ومعاناتك الوجد بها كقلة حظك من وصالها ومعاناتك الوجد بهما ، قبلها أي قبل هذه التي شغفت بها الآن
    ***
    8) ضاع الطيب وتضوع ؛ انتشرت رائحته ، الريا : الرائحة الطيبة. يقول : إذا قامت أم الحويرث وأم الرباب فاحب ريح المسك منهما كنسيم الصبا إذا جاءت بعرف القرنفل ونشره . شبه طيب رياهما بطيب نسيم هب على قرنفل وأتى برياه ، ثم لما وصفهما بالجمال وطيب النشر وصف حاله بعد بعدهما
    ***
    9) الصبابة ، رقة الشوق ،وقد صب الرجل يصب صبابة فهو صب ، والأصل صبب فسكنت العين وأدغمت في اللام ، والمحمل : حمالة السيف، والجمع المحامل ،والحمائل جمع الحمالة . يقول : فسالت دموع عيني من فرط وجدي بهما وشدة حنيني إليهما حتى بل دمعي حمالة سيفي . نصب صبابة على أنه مفعول له كقولك : زرتك طمعا في برك ، قال الله تعالى : " من الصواعق حذر الموت " ، أي لحذر الموت ، وكذلك زرتك للطمع في برك ، وفاضت دموع العين مني للصبابة
    ***


  3. #3
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    705
    معدل تقييم المستوى
    12
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك
    10) في رب لغات : وهي ، رُبْ ورُبَ ورُبُ ورَبَ ، ثم تلحق التاء فتقول : ربة وربت ، ورب : موضوع في كلام العرب للتقليل ، وكم : موضوع للتكثير ، ثم ربما حملت رب على كم في المعني فيراد بها التكثير ، وربما حملت كم على رب في المعني فيراد بها التقليل . ويروى ؛ ألا رب "يوم" كان منهن صالح ، والسي : المثل ، يقال : هما سيان أم مثلان . ويجوز في يوم الرفع والجر ، فمن رفع جعل ما موصولة بمعني الذي ، والتقدير : ولا سيّ اليوم الذي هو بدارة جلجل ، ومن خفض جعل ما زائدة وخفضه بإضافة سي إليه فكأنه قال : ولا سي يومأي ولا مثل يوم دارة جلجل ، وهو غدير بعينه . يقول : رب يوم فزت فيه بوصال النساء وظفرت بعيش صالح ناعم منهن ولا يوم من تلك الأيام مثل يوم دارة جلجل ، يريد أن ذلك اليوم كان أحسن الأيام وأتمها ، فأفادت ولا سيما التفضيل والتخصيص
    ***
    العذراء من النساء : البكر التي لم تفتض ، والجمع العذارى ، الكور : الرحل بأداته ، والجمع الأكوار والكيران ، ويروى : من رحلها ، المتحمل : الحمل . فتح يوم بسبب من كونه معطوفا على مجرور أو مرفوع وهو يوم أو يوم بدارة جلجل ، لأنه بناه على الفتح لما أضافه إلى مبني وهو الفعل الماضي ، وذلك قوله : عقرت . وقد يبنى المعرب إذا أضيف إلى مبني ، ومنه قوله تعالى:"إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون" ، فبنى مثل على الفتح مع كونه نعتا لمرفوع لما أضافه إلى ما وكانت مبنية ، ومنه قراءة من قرأ :"ومن خزي يومئذ" ، بنى يوم على الفتح لما أضافه إلى إذ وهي مبنية وإن كان مضافا إليه ، ومثله قول النابغة الذبياني: على حين عاتبت المشيب على الصبا فقلت ألما تصح والشيب وازع بنى حين على الفتح لما أضافه إلى الفعل الماضي ، وقد فضل الشاعر يوم دارة جلجل ، ويم عقر مطيته للابكار على سائر الأيام الصالحة التي فاز بها من حبائبه ، ثم تعجب من حملهن رحل مطيته وأداته بعد عقرها واقتسامهن متاعه بعد ذلك ، فيا عجبا : الألف فيه بدل من ياء الإضافة ، وكان الأصل هو فيا عجبي ، وياء الإضافة يجوز قلبها ألفا في النداء نحو يا غلاما في يا غلامي ، فإن قيل : كيف نادى العجب وليس مما يعقل ؟ قيل قي جوابه: إن المنادى محذوف ، والتقدير : ياهؤلاء ، أو يا قوم ، اشهدوا عجبي من كورها المتحمل ، فتعجبوا منه ، فانه قد جاوز المدى والغاية القصوى ، وقيل : بل نادى العجب اتساعا ومجازا ، فكأنه قال : ياعجبي تعال واحضر فإن هذا أوان إتيانك وحضورك
    11
    ***
    يقال : ظل زيد قائما إذا أتى عليه النهار وهو قائم ، وبات زيد نائما إذا أتى عليه الليل وهو نائم ، وطفق زيد يقرأ القرآن إذا أخذ فيه ليلا ونهارا ، الهداب والهدب : اسمان لما استرسل من الشيء نحو ما استرسل من الأشفار ومن الشعر ومن أطراف الأثواب ، الواحد هدابة وهدبة ، ويجمع الهدب على الأهداب ، الدمقس والمدقس: الإبريسم ، وقيل هو الأبيض منه خاصة. يقول : فجعلن يلقي بعضهن إلى بعض شواء المطية استطابة أو توسعا فيه طول نهارهن وشبه لحمها بالإبريسم الذي أجيد قتله وبولغ فيه ، وقيل هو القز 12
    ***
    الخدر : والهودج ، والجمع الخدور ، ويستعار للستر والحجلة وغيرهما ، ومنه قولهم : خدرت الجارية وجارية مخدرة أي مقصورة في خدرها لا تبرز منه ، ومن ذلك قولهم : خدر الأسد يخدر خدرا وأخدر إخدارا . إذا لزم عرينه ، ومنه قول ليلى الأخيلية: فتى كان أحيا من فتاة حيية وأشجع من ليث يخفان خادر وقول الشاعر: كالأسد الورد غدا من مخدره والمراد بالخدر في البيت الهودج ، عنيزة : اسم عشيقته وهي إبنة عمه وقيل : هو لقب لها واسمها فاطمة ، وقيل بل اسمها عنيزة ، وفاطمة غيرها ، قوله : فقالت لك الويلات ، أكثر الناس على أن هذا دعاء منها عليه ، والويلات : جمع ويلة ، والويلة والويل: شدة العذاب ، وزعم بعضهم أنه دعاء منها له في معرض الدعاء عليه ، والعرب تفعل ذلك صرفا لعين الكمال عن المدعو عليه . ومنه قولهم : قاتلة الله ما أفصحه ! ومنه قول جميل : رمى الله في عيني بثينة بالقذى وفي الغر من أنيابها بالقوادح ، ويقال : رجل الرجل يرجل رجلا فهو راجل ، وأرجلته أنا صيرته راجلا ، خدر عنيزة بدل من الخدر الأول والمعنى : ويوم دخلت خدر عنيزة ، وهذا مثل قوله تعالى : "لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات " ومنه قول الشاعر: يا تيم ياتيم عدي لا أبا لكمو لا يلفينكمو في سوأة عمر وصرف عنيزة لضرورة الشعر وهي لا تنصرف ، للتأنيث والتعريف. يقول: ويوم دخلت هودج عنيزة فدعت علي أو دعت لي في معرض الدعاء علي ، وقالت إنك تصيرني راجلة لعقرك ظهر بعيري ، يريد أن هذا اليوم كان من محاسن الأيام الصالحة التي نالها منهن أيضا 13
    ***
    الغبيط : ضرب من الرحال ، وقيل بل ضرب من الهوادج ، الباء في قوله : بنا للتعدية وقد أمالنا الغبيط جميعا ، عقرت بعيري: أدبرت ظهره ، من قولهم : كلب عقور ، ولا يقال في ذي الروح إلا عقور. يقول : كانت هذه المرأة تقول لي في حال إمالة الهودج أو الرحل إبانا : قد أدبرت ظهر بعيرى فأنزل عن البعير 14
    ***
    جعل العشيقة بمنزلة الشجرة ، وجعل ما نال من عناقها وتقبيلها وشمها بمنزلة الثمرة ليتناسب الكلام ، المعلل : المكرر ، من قولهم : عله يعله إذا كرر سقيه ، وعلله للتكثير والتكرير . والمعلل : الملهى ، من قولك : عللت الصبي بفاكهة أي ألهيته بها : وقد روي اللفظ في البيت بكسر اللام وفتحها ، والمعنى على ما ذكرنا يقول : فقلت للعشيقة بعد أمرها إياي بالنزول : سيري وأرخي زمام البعير ولا تبعديني مما أنال من عناقك وشمك وتقبيلك الذي يلهيني أو الذي أكرره . ويقال لمن على الدابة سار يسير ، كما يقال للماشي كذلك قال: سيري وهي راكبة ، الجنى : اسم لما يجتنى من الشجر ، والجنى المصدر ، يقال : جنيت الثمرة واجتنيتها 15
    ***
    خفض فمثلك بإضمار رب ، أراد فرب امرأة حبلى . الطروق : الإتيان ليلا ، والفعل طرف يطرق ، المرضع : التي لها ولد رضيع ، إذا بنيت على الفعل أنثت فقيل : أرضعت فهي مرضعة ، وإذا حملوها على انها بمعنى ذات إرضاع أو ذات رضيع لم تلحقها تاء التأنيث ، ومثلها حائض وطالق وحامل ، لا فصل بين هذه الأسماء فيما ذكرنا ، وإذا حملت على انها من المنسوبات لم تلحقها علامة التأنيث ، وإذا حملت على الفعل لحقتها علامة التأنيث ، ومعنى المنسوب في هذا الباب ان يكون الاسم بمعنى ذي كذا أو ذات كذا ، والاسم إذا كان من هذا القبيل عرته العرب من علامة التأنيث كما قالوا : امرأة لابن أي ذات لبن وذات تمر ، ورجل لابن تامر أي ذو لبن وذو تمر ، ومنه قوله تعالى :"السماء منفطر بها" نص الخليل على أن المعنى : السماء ذات انفطار به ، لذلك تجرد لفظ منفطر عن علامة التأنيث . وقوله تعالى :"لا فارض ولا بكر عوان" أي لا ذات فرض ، وتقول العرب : جمل ضامر وناقة ضامر ، وجمل شائل وناقة شائل ، ومنه قول الأعشى: عهدى بها في الحي قد سربلت بيضاء مثل المهرة الضامر أي ذات لبن وذات تمر ، وقول الآخر: وغررتني وزعمت أنك لابن في الصيف تامر أي ذات لبن وذات تمر ، وقول الآخر: رابعتني تحت ليل ضارب بساعد فعم وكف خاضب أي ذات خضاب ، وقال أيضا: ياليت أم العمر كانت صاحبي مكان من أمسى على الركائب أي ذات صبحتي ، وأنشد النحويون: وقد تخذت رحلي لدى جنب غرزها نسيفا كأفحوص القطاة المطرق أي ذات التطريق . والمعول في هذا الباب على السماع إذ هو غير منقاد للقياس ، لهيت عن الشيء ألهى عنه لهيا إذا شغلت عنه وسلوت ، وألهيته إلهاء إذا شغلته ، التميمة : العوذة ، والجمع التمائم ، يقال : احول الصبي إذا تم له حول فهو محول ، ويروى : عن ذي تمائم مغيل ، يقال : غالت المرأة ولدها تغيل غيلا وأغالت تغيل إغيالا إذا أرضته وهي حبلى ويروى : ومرضع بالعطف على حبل . ويروى: ومرضعا على تقدير طرقتها ، ومرضعا تكون معطوفة على ضمير المفعول يقول : فرب امرأة حبلى قد أتيتها ليلا ، ورب امرأة ذات رضيع أتيتها ليلا فشغلتها عن ولدها الذي علقت عليه العوذة وقد أتى عليه حول كامل أو قد حبلت أمه بغيره فهي ترضعه على حبلها ، وإنما خص الحبلى والمرضع لانهما أزهد النساء في الرجال وأقلهن شغفا بهم وحرصا عليهم ، فقال : خدعت مثلهما مع اشتغالهما بأنفسهما فكيف تتخلصين مني ؟ قوله : فمثلك ، يريد به فرب امرأة مثل عنيزة في ميله إليها وحبه لها ، لان عنيزة في هذا الوقت كانت عذراء غير حبلى ولا مرضع 16
    ***
    شق الشيء: نصفه . يقول . إذا ما بكى الصبي من خلف المرضع انصرفت إليه بنصفها الاعلى فأرضعته وأرضته بينما بقي تحتي نصفها الاسفل لم تحوله عني ، وبذلك وصف غاية ميلها إليه وكلفها به حيث لم يشغلها عن مرامه ما يشغل الامهات عن كل شيء 17
    ***
    الكثيب : رمل كثير ، والجمع أكثبه وكثب وكثبان، التعذر: التشدد والالتواء ، والإيلاء والائتلاء والتألي: الحلف ، يقال : آلى وتألى إذا حلف ، واسم اليمين الالية والالوة معا ، والحلف المصدر ، والحلف بكسر اللام ، الاسم ، الحلفه : المرة . التحلل في اليمين : الاستثناء . نصب حلفه لأنها حلت محل الإيلاء كأنه قال : وآلت إبلاء ، والفعل يعمل فيما وافق مصدره في المعنى كعمله في مصدره نحو قولهم : إني لأشنؤه بغضا وإني لأبغضه كراهية . يقول : وقد تشددت العشيقة والتوت وساءت عشرتها يوما على ظهر الكثيب المعروف وحلفت حلفا لم تستثن فيه أنها تصارمني وتهاجرني ، هذا ويحتمل أن يكون صفة حال اتفقت له مع عنيزة ، ويحتمل أنها مع المرضع التي وصفها 18
    ***
    مهلا :أي رفقا ، الإدلال والتدليل : أن يثق الإنسان بحب غيره إياه فيؤذيه على حسب ثقته به ، والاسم الدل والدال والدلال ، أزمعت الأمر وأزمعت عليه : وطنت نفسي عليه يقول : يافاطمة دعي بعض دلالك وإن كنت وطنت نفسك على فراقي فأجملي الهجران . نصب بعض لأن مهلا ينوب مناب دع ، الصرم : المصدر ، يقال : صرمت الرجل أصرمه صرما إذا قطعت كلامه ، والصرم هو الاسم ، فاطمه : اسم المرضع واسم عنيزة ، عنيزة لقب لها فيما قيل 19
    ***


  4. #4
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Oct 2003
    المشاركات
    705
    معدل تقييم المستوى
    12
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك
    يقول : قد غرك مني كون حبك قاتلي وكون قلبي منقادا لك بحيث مهما أمرته بشيء فعله . وألف الاستفهام دخلت على هذا القول للتقرير لا للاستفهام والاستخبار ، ومنه قول جرير: ألستم خير من ركب المطايا وأندى العالمين بطون راح يريد أنهم خير هؤلاء ، وقيل : بل معناه قد غرك مني أنك علمت أن حبك مذللي ، والقتل التذليل ، وأنك تملكين قؤادك فمهما أمرت بقلبك بشيء أسرع إلى مرادك فتحسبين أني أملك عنان قلبي كما ملكت عنان قلبك حتى سهل علي فراقك كما سهل عليك فراقي ، ومن الناس من حمله على مقتضى الظاهر وقال : عنى البيت: أتوهمت وحسبت أن حبك يقتلني أو أنك مهما أمرت قلبي بشيء فعله ؟ قال : يريد أن الأمر ليس على ما خيل إليك فإني مالك زمام قلبي ، والوجه الأمثل هو الوجه الأول وهذا القول أرذل الأقوال لأن مثل هذا الكلام لا يستحسن في النسيب 20
    من الناس من جعل الثياب في هذا البيت بمعنى القلب ، كما حملت الثياب على القلب في قول عنتره : فشككت بالرمح الأصم ثيابه ليس الكريم على القنا بمحرم وقد حملت الثياب في قوله تعالى:"وثيابك فطهر" على أن المراد به القلب ، فالمعنى على هذا القول : إن ساءك خلق من أخلاقي وكرهت خصلة من خصالي فردي علي قلبي أفارقك ، والمعنى على هذا القول : استخرجي قلبي من قلبك يفارقه ، النسول : سقوط الريش والوبر والصوف والشعر ، يقال : نسل ريش الطائر ينسل نسولا ، واسم ما سقط النسيل والنسال ، ومنهم من رواه تنسلي وجعل الانسلاء بمعنى التسلي ، والرواية الأولى أولاهما بالصواب ، ومن الناس من حمل الثياب في البيت على الثياب الملبوسة وقال : كنى بتباين الثياب وتباعدها عن تباعدهما ، وقال : إن ساءك شيء من أخلاقي فاستخرجي ثيابي من ثيابك أي ففارقيني وصارميني كما تحبين ، فإني لا اؤثر إلا ما آثرت ولا اختار إلا ما اخترت ، لانقيادي لك وميلي إليك ، فإذا آثرت فراقي آثرته وإن كان سبب هلاكي 21
    ذرف الدمع يذرف ذريفا وذرفانا وتذرافا إذا سال ، ثم يقال ذرفت كما يقال دمعت عينه ، وللأئمة في البيت قولان ، قال الأكثرون : استعار للحظ عينيها ودمعهما اسم السهم لتأثيرهما في القلوب وجرحهما إياها كما ان السهام تجرح الأجسام وتؤثر فيها ، الأعشار من قولهم : برمة أعشار إذا كانت قطعا ، ولا واحد لها من لفظها ، المقتل : المذلل غاية التذليل ، والقتل في الكلام التذليل ، ومنه قولهم : قتلت الشراب إذ فللت غرب سورته بالمزاج ، ومنه قول الأخطل : فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها وحب بها مقتولة حين تقتل وقال حسان: إن التي ناولتني فرددتها قتلت قتلت فهاتها لم تقتل ومنه : قتلت أرض جاهلها وقتل ارضا عالمها ، ومنه قوله تعالى : "وما قتلوه يقينا" عند أكثر الأئمة : أي ما ذللوا قولهم بالعلم اليقين . وتلخيص المعنى على هذا القول : وما دمعت عيناك وما بكيت إلا لتصيدي قلبي بسهمي دمع عينيك وتجرحي قطع قلبي الذي ذللته بعشقك غاية التذليل ، أي نكايتها في قلبي نكاية السهم في المرمى ، وقال آخرون : أراد بالسهمين المعلى والرقيب من سهام الميسر والجزور يقسم بهذين القدحين فقد فاز بجميع الاجزاء وظفر بالجزور ، وتلخيص المعنى على هذا القول: وما بكيت إلا لتملكي قلبي كله وتفوزي بجميع أعشاره وتذهبي به ، والأعشار على هذا القول جمع عشر لأن اجزاء الجزور عشرة ، والله أعلم 22
    أي ورب بيضة خدر ، يعني ورب امرأة لزمت خدرها ، ثم شبهها بالبيض ، والنساء بشبهن بالبيض من ثلاثة أوجه : أحدهما بالصحة والسلامة عن الطمث ، ومنه قول الفرزدق: خرجن إلي لم يطمئن قبلي وهن أصح من بيض النعام ويروى : دفعن إلي ، ويروى : برزن إلي . والثاني في الصيانة والستر لأن الطائر يصون بيضه ويحضنه . والثالث في صفاء اللون ونقائه لأن البيض يكون صافي اللون نقية إذا كان تحت الطائر . وربما شبهت النساء ببيض النعام ، وأريد أنهن بيض تشوب ألوانهن صفرة يسيرة وكذلك لون بيض النعام ، ومنه قول ذي الرمة : كأنها فضة قد مسها الذهب ، الروم : الطلب ، والفعل منه يروم ، الخباء : البيت إذا كان من قطن أو وبر أو صوف أو شعر ، والجمع الأخبية ، التمتع : الانتفاع وغيره ، يروى بالنصب والجر ، فالجر على صفة لهو والنصب على الحال من التاء في تمتعت يقول : ورب امرأة - كالبيض في سلامتها من الافتضاض أو في الصون والستر أو في صفاء اللون ونقائه أو بياضها المشوب بصفرة يسيرة - ملازمة خدرها غير خراجه ولاجة انتفعت باللهو فيها على تمكث وتلبث لم اعجل عنها ولم أشغل عنها بغيرها 23

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 


أقسام بيت حواء

هيا واشتركي معنا  في مجموعة بيت حواء النسائية

البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188