مقتطفات من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني
حواء
فيسبوك بيت حواء تويتر بيت حواء قوقل بلس بيت حواء يوتيوب بيت حواء انستقرام بيت حواء PIN:75cf5e85
BBM:75cf5e85


بحث في مواقع بيت حواء
شبكة بيت حواء   |   مطبخ حواء   |   مكتبة حواء   |   جمال حواء   |   الطب النبوي   |   بيتك   |   ألبوم الصور   |   الفتاوى الجامعة


مطبخ حواء نتيجة مسابقة ربيع المطبخ 1435....تهانينا
المنتديات مركز التحميل مشاركات اليوم المشاركات الجديدة أعلن معنا البحث التسجيل

سلسلة الرعب والتشويق دورة تصمــيم ثيمــات الـحفلات نتائج الشهر الثالث كاملة من مسابقة البحث والتصحيح دورة إحتراف الفيس بوك مسابقة (القلم المبدع للشعر والخواطر) جوائز قيمة بانتظاركم التسجيل في دورة برنامج PhotoScape
جديد مواضيع القسم
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 9 من 21
Like Tree4Likes

الموضوع: مقتطفات من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني


  1. #1
    محررة بيت حواء الصورة الرمزية **كلي جروح**
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الكويت / قطر
    المشاركات
    2,370
    معدل تقييم المستوى
    8
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك

    مقتطفات من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني




    مقتطفات من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني

    اترك المستقبل حتى يأتي

    (( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )) لا تستبق الأحداث ، أتريد إجهاض الحمل قبل تمامه ، وقطف الثمرة قبل النضج ، إن غدا مفقود لا حقيقة له ، ليس له وجود ، ولا طعم ، ولا لون ، فلماذا نشغل أنفسنا به ، ونتوجس من مصائبه ، ونهتم لحوادثه ، نتوقع كوارثه ، ولا ندري هل يحال بيننا وبينه ، أو نلقاه ، فإذا هو سرور وحبور ، المهم أنه في عالم الغيب لم يصل إلى الأرض بعد ، إن علينا أن لا نعبر جسرا حتى نأتيه ، ومن يدري؟ لعلنا نقف قبل وصول الجسر ، أو لعل الجسر ينهار قبل وصولنا ، وربما وصلنا الجسر ومررنا عليه بسلام.
    إن إعطاء الذهن مساحة أوسع للتفكير في المستقبل وفتح كتاب الغيب ثم الاكتواء بالمزعجات المتوقعة ممقوت شرعا ، لأنه طول أمل ، ومذموم عقلا ، لأنه مصارعة للظل. إن كثيرا من هذا العالم يتوقع في مستقبله الجوع العري والمرض والفقر والمصائب ، وهذا كله من مقررات مدارس الشيطان ( الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) كثير هم الذين يبكون ، لأنهم سوف يجوعون غدا ، وسوف يمرضون بعد سنة ، وسوف ينتهي العالم بعد مئة عام. إن الذي عمره في يد غيره لا ينبغي له أن يراهن على العدم ، والذي لا يدري متى يموت لا يجوز له الاشتغال بشيء مفقود لا حقيقة له.
    اترك غدا حتى يأتيك ، لا تسأل عن أخباره ، لا تنتظر زحفه ، لأنك مشغول باليوم.
    وان تعجب فعجب هؤلاء يقترضون الهم نقدا ليقضوه نسيئة في يوم لم تشرق شمسه ولم ير النور ، فحذار من طول الأمل

    ...............................................

    لا تنتظر شكرا من أحد

    خلق الله العباد ليذكروه ورزق الله الخليقة ليشكروه ، فعبد الكثير غيره ، وشكر الغالب سواه ، لأن طبيعة الجحود والنكران والجفاء وكفران النعم غالبة على النفوس ، فلا تصدم إذا وجدت هؤلاء قد كفروا جميلك ، وأحرقوا إحسانك ، ونسوا معروفك ، بل ربما ناصبوك العداء ، ورموك بمنجنيق الحقد الدفين ، لا لشيء إلا لأنك أحسنت إليهم ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) وطالع سجل العالم المشهود ، فإذا في فصوله قصة أب ربى ابنه و غذاه وكساه وأطعمه وسقاه ، وأدبه ، وعلمه ، سهر لينام ، وجاع ليشبع ، وتعب ليرتاح ، فلما طر شارب هذا الابن وقوي ساعده ، أصبح لوالده كالكلب العقور ، استخفافا ، ازدراء ، مقتا ، عقوقا صارخا ، عذابا وبيلا.
    ألا فليهدأ الذين احترقت أوراق جميلهم عند منكوسي الفطر ، ومحطمي الإرادات ، وليهنئوا بعوض المثوبة عند من لا تنفذ خزائنه.
    إن هذا الخطاب الحار لا يدعوك لترك الجميل ، وعدم الإحسان للغير ، وإنما يوطنك على انتظار الجحود ، والتنكر لهذا الجميل والإحسان ، فلا تبتئس بما كانوا يصنعون.
    اعمل الخير لوجه الله ، لأنك الفائز على كل حال ، ثم لا يضر غمط من غمطه ، ولا جحود من جحده ، واحمد الله لأنك المحسن ، وهو المسيء واليد العليا خير من اليد السفلى ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ) وقد ذهل كثير من العقلاء من جبلة الجحود عند الغوغاء ، وكأنهم ما سمعوا الوحي الجليل وهو ينعي على الصنف عتوه وتمرده ( مر كان لم يدعنا إلى ضر مسه ) لا تفاجأ إذا أهديت بليدا قلما فكتب به هجاءك ، أو منحت جافيا عصا يتوكأ عليها ويهش بها على غنمه ، فشج بها رأسك ، هذا هو الأصل عند هذه البشرية المحنطة في كفن الجحود مع باريها جل في علاه ، فكيف بها معي ومعك.

    ..........................................

    أطرد الفراغ بالعمل

    الفارغون في الحياة هم أهل الأراجيف والشائعات لأن أذهانهم موزعة ( رضوا بان يكونوا مع الخوالف ) إن أخطر حالات الذهن يوم يفرغ صاحبه من العمل فيبقى كالسيارة المسرعة في انحدار بلا سائق تجنح ذات اليمين وذات الشمال.
    يوم تجد في حياتك فراغا فتهيأ حينها للهم والغم والفزع ، لأن هذا الفراغ يسحب لك كل ملفات الماضي والحاضر والمستقبل من أدراج الحياة فيجعلك في أمر مريب ، ونصيحتي لك ولنفسي أن تقوم بأعمال مثمرة بدلاً من هذا الاسترخاء القاتل لأنه وأد خفي ، وانتحار بكبسول مسكن.
    إن الفراغ أشبه بالتعذيب البطيء الذي يمارس في سجون الصين بوضع السجين تحت أنبوب يقطر كل دقيقة قطرة ، وفي فترات انتظار هذه القطرات يصاب السجين بالجنون.
    الراحة غفلة ، والفراغ لص محترف ، وعقلك هو فريسة ممزقة لهذه الحروب الوهمية.
    إذا قم الآن صل أو اقرأ ، أو سبح ، أو طالع ، أو اكتب ، أو رتب مكتبك ، أو أصلح بيتك ، أو انفع غيرك حتى تقضي على الفراغ وإني لك من الناصحين.
    اذبح الفراغ بسكين العمل ، ويضمن لك أطباء العالم 50% من السعادة مقابل هذا الإجراء الطارىء فحسب ، انظر إلى الفلاحين والخبازين والبناءين يغردون بالأناشيد كالعصافير في سعادة وراحة وأنت على فراشك تمسح دموعك وتضطرب لأنك ملدوغ.

    .................................................. .....


    فكر واشكر

    المعنى أن تذكر نعم الله عليك فإذا هي تغمرك من فوقك ومن تحت قدميك ( وان تعدوا نعم الله لا تحصوها ) صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء وكساء ، وهواء وماء ، لديك الدنيا وأنت ما تشعر ، تملك الحياة وأنت لا تعلم ( و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ) عندك عينان ، ولسان وشفتان ، ويدان ورجلان ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك ، وقد بترت أقدام؟! وأن تعتمد على ساقيك ، وقد قطعت سوق؟! أحقير أن تنام ملء عينيك وقد أطار الألم نوم الكثير؟! وأن تملأ معدتك من الطعام الشهي وأن تكرع من الماء البارد وهناك من عكر عليه الطعام ، ونغص عليه الشراب بأمراض وأسقام؟! تفكر في سمعك وقد عوفيت من الصمم ، وتأمل في نظرك وقد سلمت من العمى ، وانظر إلى جلدك وقد نجوت من البرص والجذام ، والمح عقلك وقد أنعم عليك بحضوره ولم تفجع بالجنون والذهول .
    أتريد في بصرك وحده كجبل أحد ذهبا ؟!
    أتحب بيع سمعك وزن ثهلان فضة؟!
    هل تشتري قصور الزهراء بلسانك فتكون أبكم؟
    ! هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ والياقوت لتكون أقطع؟!
    إنك في نعما عميمة وأفضال جسيمة ، ولكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما حزينا كئيبا! وعندك الخبز الدافىء ، والماء البارد ، والنوم الهانىء ، والعافية الوارفة ، تتفكر في المفقود ولا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية وعندك مفتاح السعادة ، ومن اطر مقنطرة من الخير والمواهب والنعم والأشياء ، فكر واشكر
    ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) فكر في نفسك ، وأهلك ، وبيتك ، وعملك ، وعافيتك ، وأصدقائك ، والدنيا من حولك ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها )

    .................................................. .


    يومك .... يومك

    إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، اليوم فحسب ستعيش ، فلا أمس الذي ذهب بخيره وشره ، ولا الغد الذي لم يأت إلى الآن . اليوم الذي أظلتك شمسه ، وأدركك نهاره هو يومك فحسب ، عمرك يوم واحد ، فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم وكأنك ولدت فيه وتموت فيه ، حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي وهمه وغمه ، وبين توقع المستقبل وشبحه المخيف وزحفه المرعب ، لليوم فقط اصرف تركيزك واهتمامك وإبداعك وكدك وجدك ، فلهذا اليوم لابد أن تقدم صلاة خاشعة وتلاوة بتدبر و إطلاعا بتأمل ، وذكرا بحضور ، واتزانا في الأمور ، وحسنا في خلق ، ورضا بالمقسوم ، واهتماما بالمظهر ، واعتناء بالجسم ، ونفعا للآخرين.
    لليوم هذا الذي أنت فيه فتقسم ساعاته وتجعل من دقائقه سنوات ، ومن ثوانيه شهور ، تزرع فيه الخير ، تسدي فيه الجميل ، تستغفر فيه من الذنب ، تذكر فيه الرب ، تتهيأ للرحيل ، تعيش هذا اليوم فرحا وسرورا ، وأمنا وسكينة ، ترضى فيه برزقك ، بزوجتك ، بأطفالك بوظيفتك ، ببيتك ، بعلمك ، بمستواك ( فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) تعيش هذا اليوم بلا حزن ولا انزعاج ، ولا سخط ولا حقد ، ولا حسد. إن عليك أن تكتب على لوح قلبك عبارة واحدة تجعلها أيضا على مكتبك تقول العبارة : (يومك يومك). إذا أكلت خبزا حارا شهيا هذا اليوم فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء ، أو خبز غد الغائب المنتظر.
    إذا شربت ماء عذبا زلالا هذا اليوم ، فلماذا تحزن من ماء أمس الملح الأجاج ، أو تهتم لماء غدا الآسن الحار.
    إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية : لن أعيش إلى هذا اليوم. حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم في بناء كيانك وتنمية مواهبك ، وتزكية عملك ، فتقول : لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجرا أو فحشا ، أو سبا ، أو غيبة ، لليوم فقط سوف أرتب بيتي ومكتبتي ، فلا ارتباك ولا بعثرة ، وإنما نظام ورتابة. لليوم فقط سوف أعيش فأعتني بنظافة جسمي ، وتحسين مظهري والاهتمام بهندامي ، والاتزان في مشيتي وكلامي وحركاتي.
    لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي ، وتأدية صلاتي على أكمل وجه ، والتزود بالنوافل ، وتعاهد مصحفي ، والنظر في كتبي ، وحفظ فائدة ، ومطالعة كتاب نافع.
    لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة وأجتث منه شجرة الشر بغصونها الشائكة من كبر وعجب ورياء وحسد وحقد وغل وسوء ظن لليوم فقط سوف أعيش فأنفع الآخرين ، وأسدي الجميل إلى الغير ، أعود مريضا ، أشيع جنازة ، أدل حيران ، أطعم جائعا ، أفرج عن مكروب ، أقف مع مظلوم ، أشفع لضعيف ، أواسي منكوبا، أكرم عالما ، أرحم صغيرا ، أجل كبيرا.
    لليوم فقط سأعيش فيا ماضي اذهب وانتهي اغرب كشمسك ، فلن أبكي عليك ولن تراني أقف لأتذكرك لحظة ، لأنك تركتنا وهجرتنا وارتحلت عنا ولن تعود إلينا أبد الآبدين.
    ويا مستقبل أنت في عالم الغيب فلن أتعامل مع الأحلام ، ولن أبيع نفسي مع الأوهام ولن أتعجل ميلاد مفقود ، لأن غدا لا شيء لأنه لم يخلق ولأنه لم يكن مذكورا.
    يومك يومك أيها الإنسان أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهي صورها وأجمل حللها.

    ..................................................

    كيف تواجه النقد الآثم

    الرقعاء السخفاء سبوا الخالق الرازق جل في علاه ، وشتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو ، فماذا أتوقع أنا وأنت ونحن أهل الحيف والخطأ ، إنك سوف تواجه في حياتك حربا! ضروسا لا هوادة فيها من النقد الإثم المر ، ومن التحطيم المدروس المقصود ، ومن الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي وتبني وتؤثر وتسطع وتلمع ، ولن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر من هؤلاء ، أما وأنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك ويبكي عينك ، ويدمي مقلتك ، ويقض مضجعك.
    إن الجالس على الأرض لا يسقط ، والناس لا يرفسون كلبا ميتا ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا ، أو علما ، أو أدبا ، أو مالأ ، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك ونعم الله عليك ، وتنخلع من كل صفات الحمد ، وتنسلخ من كل معاني النبل ، وتبقى بليدا!غبيا صفرا محطما ، مكدودا ، هذا ما يريدون بالضبط.
    إذا فاصمد لكلام هؤلاء ونقدهم وتشويههم وتحقيرهم "أثبت أحد" وكن كالصخرة الصامتة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها وقدرتها على البقاء. إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء وتفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك وتكدير عمرك ، إلا فاصفح الصفح الجميل ، ألا فأعرض عنهم ولا تك في ضيق مما يمكرون. إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ، وبقدر وزنك يكون النقد الآثم المفتعل.
    إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء ولن تستطيع أن تعتقل ألسنتهم لكنك تستطيع أن تدفن نقدهم وتجنيهم بتجافيك لهم ، وإهمالك لشأنهم ، و إطراحك لأقوالهم!. ( قل موتوا بغيظكم ) بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك وتربية محاسنك وتقويم اعوجاجك.
    إن كنت تريد أن تكون مقبولاً عند الجميع ، محبوبا لدى الكل ، سليما من العيوب عند العالم ، فقد طلبت مستحيلا وأملت أملاً بعيدا.

    .................................................. ....


    الإحسان إلى الغير انشراح للصدر


    الجميل كاسمه ، والمعروف كرسمه ، والخير كطعمه. أول المستفيدين من إسعاد الناس هم المتفضلون بهذا الإسعاد ، يجنون ثمرته عاجلا في نفوسهم ، وأخلاقهم ، وضمائرهم ، فيجدون الانشراح والانبساط ، والهدوء و السكينة.
    فإذا طاف بك طائف من هم أو ألم بك غم فامنح غيرك معروفا و اسد له جميلا تجد الفرج والراحة. أعط محروما ، انصر مظلوما ، أنقذ مكروبا ، أطعم جائعا ، عد مريضا ، أعن منكوبا ، تجد السعادة تغمرك من بين يديك ومن خلفك.
    إن فعل الخير كالمسك ينفع حامله وبائعه ومشتريه ، وعوائد الخير النفسية عقاقير مباركة تصرف في صيدلية الذي عمرت قلوبهم بالبر و الإحسان.
    إن توزيع البسمات المشرقة على فقراء الأخلاق صدقة جارية في عالم القيم ( ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) وإن عبوس الوجه إعلان حرب ضروس على الآخرين لا يعلم قيامها إلا علام الغيوب.
    شربة ماء من كف بغي لكلب عقور أثمرت دخول جنة عرضها السموات والأرض لأن صاحب الثواب غفور شكور جميل ، يحب الجميل ، غني حميد.
    يا من تهددهم كوابيس الشقاء والفزع والخوف هلموا إلى بستان المعروف وتشاغلوا بالغير ، عطاء وضيافة ومواساة وإعانة وخدمة وستجدون السعادة طعما ولونا وذوقا ( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى )

    .................................................. ...........

    لا .... تحزن


    لا تحزن : لأنك جربت الحزن بالأمس فما نفعك شيئا ، رسب ابنك فحزنت ، فهل نجح؟! مات والدك فحزنت فهل عاد حيا؟! خسرت تجارتك فحزنت ، فهل عادت الخسائر أرباحا؟! ، لا تحزن : لأنك حزنت من المصيبة فصارت مصائب ، وحزنت من الفقر فازددت نكدا ، وحزنت من كلام أعدائك فأعنتهم عليك ، وحزنت من توقع مكروه فما وقع.
    لا تحزن : فإنه لن ينفعك مع الحزن دار واسعة ، ولا زوجة حسناء ، ولا مال وفير ، ولا منصب سام ، ولا أولاد نجباء.
    لا تحزن : لأن الحزن يريك الماء الزلال علقم ، والوردة حنظلة ، والحديقة صحراء قاحلة ، والحياة سجنا لا يطاق.
    لا تحزن : وأنت عندك عينان وأذنان وشفتان ويدان ورجلان ولسان ، وجنان وأمن وأمان وعافية في الأبدان:
    { فبأي آلاء ربكما تكذبان } .
    لا تحزن : ولك دين تعتقده ، وبيت تسكنه ، وخبز تأكله ، وماء تشربه ، وثوب تلبسه ، وزوجة تأوي إليها ، فلماذا تحزن؟!



    ممـ رق لي

    اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
    مقتطفات من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني
    http://forum.hawahome.com/t379764.html





    إذا وجدتي إعلانا مخالفا فضلا اضغطي هنا


  2. #2


  3. #3
    محررة بيت حواء الصورة الرمزية **كلي جروح**
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    الكويت / قطر
    المشاركات
    2,370
    معدل تقييم المستوى
    8
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    وفيج حبيبتي

    فعلا كتاب غني عن التعريف ,, حبيت انقله لاستفادة كم استفدة انا ..

    اشكرج على المرور



  4. #4
    عضوة قمة الصورة الرمزية حنان شكري
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    morocco
    المشاركات
    145
    معدل تقييم المستوى
    8
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    يعطيك العافية

    آخر مواضيع حنان شكري :



    • #5
      مشرفة سابقة محررة مبدعة الصورة الرمزية ^^DALA3^^
      تاريخ التسجيل
      Jul 2011
      الدولة
      في جسدِ فانٍ
      المشاركات
      9,646
      معدل تقييم المستوى
      107
      مواضيعي
      مشاركاتي
      أضيفيني إلى صديقاتك

      الاوسمة

      مزاج ^^DALA3^^: 8

      dffdg




      بسم الله الرحمن الرحيم

      أشكر لك مجهودك الطيب
      و الموفق بإذن الله
      كتاب رائع و صراحة
      أحدث في حياتي نقطة تحول
      ربي يجزيك الخير
      و يجعل ما تقدمين في ميزان حسناتك

      إقبلي مني هذا الوسام
      المتواضع كهدية من الركن الأدبي






    • #6
      مشرفه سابقه محررة مبدعة الصورة الرمزية ليكوسولينا
      تاريخ التسجيل
      Jan 2010
      الدولة
      مع نفسي;-)
      المشاركات
      5,686
      معدل تقييم المستوى
      18
      مواضيعي
      مشاركاتي
      أضيفيني إلى صديقاتك

      الاوسمة




      أهنيك على إنتقائك الاأكثر من رائع
      جعله الله في موازين حسناتك وبارك فيك
      تستاهلي التقييم



    • #7
      محررة بيت حواء الصورة الرمزية **كلي جروح**
      تاريخ التسجيل
      Feb 2009
      الدولة
      الكويت / قطر
      المشاركات
      2,370
      معدل تقييم المستوى
      8
      مواضيعي
      مشاركاتي
      أضيفيني إلى صديقاتك




      يا حبايبي تسلمولي على المرور

      وعلى الكلمات الحلوه والتشجيعيهـ ...

      اختي ^^DALA3^^ مشكووووره يا قلبي على الوسام ولي اشرف احطه فى توقيعي

      ومشكوره على الدعوه ولج بلمثل



    • #8
      محررة بيت حواء الصورة الرمزية انا واخواتي
      تاريخ التسجيل
      Jun 2011
      المشاركات
      2,945
      معدل تقييم المستوى
      37
      مواضيعي
      مشاركاتي
      أضيفيني إلى صديقاتك




      مشكور جدا الكتاب لا تحزن جميل

      انا افضل كتاب عندي كتاب ماذا يجب عليك فتاة الا سلام



      توجيهات للموؤمنات
      ماذا يجب عليكِ فتاة الإسلام

      الدليل على شمول المسؤولية
      للرجل والمرأة والراعي والرعية
      عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسول الله  يقول: «كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته؛ الإمامُ راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته، والرجلُ راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأةُ راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادمُ راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته، وكلكم راعٍ ومسؤول عن رعيته»؛ متفق عليه.
      فليُعدَّ كلُّ واحد من هؤلاءِ جوابًا صحيحًا لهذه الأسئلةِ، عن طريق محاسبة نفسه لأداء هذه الأمانةِ الملقاة على عاتقه.
      مقدمة
      الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الصادق الأمين  وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
      فإن الإسلام يوجب على المسلم أن يحبَّ لإخوانه المسلمين من الخير ما يحبُّه لنفسه، وأن يَكره لهم من الشر ما يكره لنفسه؛ وبناءً على ما أوجبه الله من التعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، والأمر بالمعروف - الذي أمر الله به ورسوله - والنهي عن المنكر - الذي نهى الله عنه ورسوله - بناءً على ذلك؛ جمعتُ هذه التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور، والتبرج والاختلاط، وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأةُ المسلمة، وهي مستمدَّة من كتاب الله - تعالى - وسُنة رسوله  ومما كتبه العلماء المحققون، وأسأل الله - تعالى - أن ينفع بها من قرأها أو سمعها، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
      عبدالله بن جار الله الجار الله



      التبرج
      تعريفه:
      هو أن تُظْهِر المرأةُ للرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها، ما يوجب عليها الشرعُ أن تستره من زينتها ومحاسنها؛ فالتبرج إظهارُ المرأة زينتَها ومحاسنها للرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها؛ فهو التكشف وإظهار الزينة من المرأة والمفاتن، كحليِّها، وذراعيها، وساقيها، وصدرها، وعنقها، ووجهِها.
      قال الشيخ أبو الأعلى المودودي:
      وكلمة التبرج إذا استعملتْ للمرأة كان لها ثلاثة معانٍ:
      1- أن تبدي للأجانب جمالَ وجهها، ومفاتنَ جسدها.
      2- أن تبدي لهم محاسن ملابسها وحليها.
      3- أن تبدي لهم نفسها بمِشْيتها، وتمايلها، وتبخترها( ).
      حكم التبرج:
      التبرج محرَّم في كتاب الله وسنة نبيِّه  وإجماعِ المسلمين؛ فالمرأةُ كلها عورة، لا يصح أن يرى الذين ليسوا من محارمها شيئًا من جسدها، ولا شعرها، ولا حليها، ولا لباسها الباطن.
      وما تفعله أكثرُ نساء هذا الزمان من التهتك والتبرج، وإظهارِ الزينة والذهب، ما هو إلا مجاهرةٌ بالعصيان، وتشبهٌ بالنساء الكافرات، وإثارةٌ للفتنة.
      وذلك أن خروج المرأة وقد كشفتْ رأسَها، أو عنقها، أو نحرها، أو ذراعيها، أو ساقيها - من أعظم المنكرات المخالفة للشرع المطهَّر.
      وكذلك خروجها بالثياب المُظْهِرة للمفاتن، أو الشفافة التي لا تستر ما تحتها، فهذا ونحوه كلُّه من التبرج الذي حرَّمه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم( ).
      ومن أعظم الذنوب، وأضرِّ الفتن: ما تفعله أكثرُ نساء هذا الزمان، من خروجهن من بيوتهن فاتناتٍ مفتونات، على حال من التبرج بالزينة والطيب، وإظهارِ المفاتن، ومخالطةِ الرجال - تُسخط اللهَ، وتوجب غضبَه، وحلولَ نقمته.


      الأدلة على تحريم التبرج:
      جاءتِ الآيات القرآنية والأحاديث النبوية - وهما المصدران الأساسيان للتشريع الإسلامي - جاءت بالنهي عن التبرج وتحريمه، والوعيد الشديد عليه؛ لما يترتَّبُ عليه من المفاسد؛ فمنها:
      1- قول الله - تعالى -: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: 33]؛ أي: الْزمْنَ بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة؛ لأنه أسلمُ وأحفظ لكُنَّ.
      وعنه  أنه قال: «إن المرأة عورة، فإذا خرجَتِ، استشرفها الشيطان»؛ رواه البزار والترمذي( ).
      ويلاحظ في هذه الآية: أن الخِطاب موجَّهٌ لنساء النبي  خاصة، والحقيقة أن الخطاب موجَّه إلى نساء النبي  خاصة، ولنساء المسلمين عامة؛ ذلك أن نساء النبي  هنَّ أمهاتُ المؤمنين، وهن القدوة الحسنة لغيرهن، والنموذج الطيب لنساء المؤمنين جميعًا في كل زمان ومكان.
      ويدلُّ على ذلك عمومُ الأحكام المذكورة قبل هذه الآية وبعدها، من عدم الخضوع بالقول للرجال، والأمرِ لهنَّ بالقول المعروف الذي لا مطمع فيه للرجال، والنهيِ عن تبرج الجاهلية الأولى، وهو إظهار الزينة والمحاسن، والأمر بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وطاعة الله ورسوله؛ فإن هذه الأوامر أحكامٌ عامة لنساء النبي  وغيرهن.
      قال القرطبي: معنى هذه الآية: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ: الأمر بلزوم البيوت، وإن كان الخطاب لنساء النبي  فقد دخل غيرُهن فيه بالمعنى، هذا لو لم يرد دليل يعمُّ جميعَ النساء، كيف والشريعةُ طافحة بلزوم النساء بيوتَهن، والانكفاف عن الخروج منها إلا لضرورة؟!( )
      ذُكِرَ أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ زوجَ النبي  قيل لها: لِمَ لا تحجِّين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟ فقالت: قد حججتُ واعتمرتُ، وأمرني الله أن أقرَّ في بيتي، "قال الراوي: فوالله ما خرجتْ من باب حجرتها حتى أُخْرِجَت جنازتها - رضوان الله عليها"( ).
      وقوله - تعالى -: وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى؛ أي: لا تُكثرنَ الخروج متجملاتٍ أو متطيبات، كعادة أهل الجاهلية الأولى الذين لا علم عندهم ولا دين( ).
      2- من أدلة تحريم التبرج قول الله - تعالى -: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا [النور: 31]، والزينة تطلق على ثلاثة أشياء:
      أ- الملابس الجميلة.
      ب- الحلي.
      ج- ما تتزين به النساء عامة في رؤوسهن ووجوههن، وغيرها من أعضاء أجسادهن، مما يعبَّر عنه في هذا الزمان بكلمة (التجميل).
      فهذه الأشياء الثلاثة هي الزينة التي أُمِرَ النساء بعدم إبدائها للرجال، إلا لمن استثنى اللهُ منهم، وقوله - تعالى -: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا؛ أي: ما كان ظاهرًا لا يمكن إخفاؤه، كالثياب الظاهرة، والعباءة، أو ظهر بدون قصد، وهذه الآية تدلُّ على أن النساء لا يجوز لهن أن يتعمدْنَ إظهار هذه الزينة( ).
      وقال القرطبي: الزينة على قسمين: خِلْقية، ومكتسَبة.
      فالخِلْقية: وجهُها، فإنه أصل الزينة، وجمال الخلقة؛ لما فيه من المنافع وطرق العلوم، وأما الزينة المكتسبة، فهي ما تحاوله المرأة في تحسين خلقتها، كالثياب، والحلي؛ فهذا كله داخل في قول الله - تعالى -: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ [النور: 31]( ).
      3- من أدلة تحريم التبرج قول الله - تعالى -:  وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ [النور: 60].
      والقواعد من النساء هن اللاتي بلغْنَ سنَّ الإياس، وقعدن عن الحيض والولد لكبرهن؛ بحيث لا يبقى لهن مطمع في الزواج، ولا يرغب فيهن الرجال.
      وليس المراد بوضع الثياب أن تخلع المرأة كلَّ ما عليها من الثياب، فتصبح عارية، فلأجل ذلك قد اتَّفق الفقهاء والمفسرون على أن المراد بالثياب في هذه الآية: الجلابيب التي أمر الله أن تخفَى بها الزينة في آية 59 من سورة الأحزاب: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ، وقوله: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ؛ أي: غير مظهرات لزينتهن.
      وحقيقة التبرج: التكلُّف بإظهار ما يجب إخفاؤه، إلا أن هذه الكلمة قد اختصتْ بالمرأة بنهيها أن تتكشفَ للرجال بإبداء زينتها، وإظهار محاسنها.
      فمعنى الآية: ليس هذا الإذن في وضع الجلابيب والخُمُر، إلا لأولئك النساء اللاتي لم يَعُدْنَ يرغبن في التزين، وانعدمت فيهن الغريزة الجنسية، ولم يعد يرغب فيهن الرجالُ، ومع هذا فإن استعفافهن بعدم وضع جلابيبهن خيرٌ لهن( ).
      فإذا كان هذا الحكم في العجوز، فكيف بالشابة التي تفتن الرجالَ ويفتتنون بها؟! ولهذا قال الرسول : «ما تركتُ بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء»؛ متفق عليه، وقال: «اتقوا الدنيا واتقوا النساء؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء»؛ رواه مسلم.
      الوعيد الشديد بالنار
      وحرمان الجنة للمتبرجات
      4- من أدلة تحريم التبرج ما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله : «صنفان من أهل النار لم أرَهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يَدخُلن الجنة ولا يَجدْن ريحها، وإن ريحها ليوجدُ من مسيرة كذا وكذا»؛ رواه مسلم في صحيحه، جـ 6 (ص168).
      وهذا تحذيرٌ شديد من التبرج والسفور، ولبس الرقيق والقصير من الثياب، وتحذيرٌ شديد من ظلم الناس والتعدي عليهم، ووعيدٌ لمن فَعَلَ ذلك بحرمان الجنة.
      وقوله: «لم أرهما»؛ أي: في حياته، وهذا الحديث من معجزاته  حيث وُجدتِ النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب قصيرة، العاريات بما ظهر من أجسادهن، ووُجدت النساء الكاسيات بما عليهن من ثياب وخُمُر شفافة لا تستر ما تحتها؛ فهن عاريات بما يظهر من أجسادهن من وراء تلك الثياب، وشبيه بالعري - بل قد يكون أبلغَ منه في الفتنة - لبسُ الثوب الضيق الذي يظهر مفاتن المرأة ومعازلها.
      ومعنى «مائلات»: قيل: عن طاعة الله وما يلزمهن حفظُه، و«مميلات»: يعلِّمن غيرَهن فعْلَهن المذموم، وقيل: «مائلات» يمتشطن المشطة الميلاء، وهي مشطة البغايا، و«مميلات»: يمشطن غيرَهن تلك المشطة( ).
      «رؤوسهن كأسنمة البخت»؛ أي: يُكَبرنَها ويعظمنها بلفِّ عصابة أو نحوها، كما هي حال كثير من النساء اليوم، اللاتي يجمعن شعور رؤوسهن فوق هاماتهن، أو في مقدمة رؤوسهن، إلى غير ذلك - نعوذ بالله من سوء الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
      من أضرار التبرج
      وبناءً على ما تقدم؛ فالتبرج يضر النساءَ والرجال في الدنيا والآخرة، ويزري بالمرأة، ويدلُّ على جهلها، وهو حرام على الشابة والعجوز، والجميلة وغيرها؛ فتبرجُ المرأة ضررُه عظيم، وخطره جسيم؛ لأنه يخرب الديار، ويجلب الخزيَ والعار، ويدعو إلى الفتنة والدمار، لقد اتَّبعت المرأة المتبرجة خطواتِ الشيطان، وخالفتْ أوامرَ السنة والقرآن، وتعدَّتْ حدودَ الله، واجترأت على الفسق والعصيان( ).
      وإن مما يحز في النفس، ويبكي العين، ويؤلم القلب: ما يشاهد من بعض الفتيات في الشوارع والمستشفيات، وفي الحرمين الشريفين وغيرهما، سافرات الوجوه، كاشفات الأذرع، عاريات السيقان، ولا يلتفتن إلى أوامر الله وأوامر رسوله  الناهيةِ عن التبرج والسفور، والآمرةِ بالتستر والحجاب.
      أختي المسلمة، احذري التبرجَ وإظهار الزينة لغير المحارم، واحذري كثرةَ الخروج من البيت بدون عذر شرعي؛ طاعةً لله ولرسوله، وصيانةً لنفسك ودينك وعرضك عن الابتذال والامتهان.
      ومن أعظم الفساد تشبُّهُ كثيرٍ من النساء بنساء الكفار من النصارى وأشباههم، في لبس القصير من الثياب، وإبداء الشعور والمحاسن، ومشط الشعور على طريقة أهل الكفر والفسق، وفرقها من جانب الرأس، ولبس الرؤوس الصناعية المسماة (الباروكة)؛ قال : «من تشبَّه بقوم فهو منهم»؛ رواه أحمد وأبو داود وابن حبان وصححه( ).



      الاختلاط
      تعريفه:
      الاختلاط: هو اجتماع الرجل والمرأة التي ليستْ بمَحرَم، أو هو: اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد، يمكنهم فيه الاتصالُ فيما بينهم بالنظر، أو الإشارة، أو الكلام، فخلوةُ الرجل بالمرأة الأجنبية، التي ليست من محارمه، على أي حال من الأحوال - تعتبر من الاختلاط.
      حكمه:
      محرَّم، وهو من أخطر الأمور التي حذَّر الله منها المسلمين؛ فإن الاختلاط بين الجنسين الذَّكرِ والأنثى من أكبر الأسباب الميسِّرة للفاحشة، وأخطر من ذلك الخلوة بالمرأة غير المحرم؛ فإن في ذلك مدخلاً للشيطان؛ قال : «لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما»؛ رواه أحمد والترمذي والحاكم وصححه.
      الأدلة على تحريم الخلوة بالأجنبية
      1- قال الله - تعالى -: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب: 53].
      2- قال : «إياكم والدخولَ على النساء»، فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت»؛ متفق عليه، والحمو قريب الزوج؛ كأخيه، وابن أخيه، وعمه، وابن عمه؛ فالخوف منه أكثرُ من غيره، والشرُّ متوقَّع منه، والفتنة به أكبر؛ لتمكُّنه من الوصول إلى المرأة، والخلوة بها من غير نكير، بخلاف الأجنبي، ومعنى الحديث: احذروا الاختلاط بالنساء، والخلوةَ بغير المحارم.
      3- وقال : «لا يَخْلُوَنَّ أحدُكم بامرأة إلا مع ذي محرم»؛ متفق عليه( ).
      حقيقة الخلوة:
      وحقيقة الخلوة أن ينفرد رجلٌ بامرأة، في غيبةٍ عن أعين الناس، وذلك يحدث اليوم كثيرًا في بيوت المسلمين، الذين اتخذوا الخادماتِ الأجنبيات عن الأسرة والبيت والمجتمع، يؤتى بهن من بلاد بعيدة بدون محارم، ومن المتوقع - بل من المؤكَّد - أن رب البيت، أو أحد أبنائه، أو أحد رجال الأسرة يخلو بهذه الخادمة كثيرًا حينما تخرج الأسرة، وحينئذٍ يأتي دور الشيطان، وهو دور محقق الخطر؛ حيث أخبر الرسول  بذلك في الحديث المتقدم، وهو يعم جميعَ الرجال، ولو كانوا صالحين، أو كبار السن، كما يعم جميع النساء، ولو كُنَّ صالحاتٍ، أو عجائزَ.
      وهذا شيء مشاهَدٌ من الطبيعة البشرية، ميل الرجال إلى النساء بالفطرة، لا سيما وأن الكثير من هؤلاء الخادمات فتيات جميلات؛ ولهذا فإن اتِّخاذ الخادمات داخل البيوت اليوم يعتبر خطرًا عظيمًا ابتُلي به المسلمون اليوم - نسأل الله أن يحفظهم من شره.
      وهناك نوع آخر من الاختلاط ابتُلي به بعض المسلمين، وخطرُه لا يقل عما سبق، وهو اتخاذ الخدم الرجال، والسائقين الأجانب، الذين نراهم يغدون ويروحون بأُسرهم، وينفردون بنسائهم بدون محارم.
      وبعض المسلمين بدأ يرسل ابنته إلى المدرسة مع السائق، أو يرسل إحدى محارمه إلى السوق مع هؤلاء، منفردات مع السائق، ولربما يكون غير مسلم، أو منحرفًا في دينه، أو سلوكه، أو زيِّه؛ بل وعلى فرض أنه رجلٌ تقي صالح، فذلك حرام لا يجوز؛ بدليل الحديث السابق: «لا يَخْلُوَنَّ رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثَهما»، والشرُّ متوقَّع، والمسلم العاقل لا يقبل ذلك في أهله، ولا يجوز له أن يفرِّط بالأمانة، ويسلم أغلى ما يملكه - وهو محارمه - إلى هذا الخطر الكبير.
      ومن أنواع الاختلاط المحرَّم: سفر المرأة من غير مَحرَم؛ قال : «لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم»؛ متفق عليه؛ لأن ذلك من وسائل الفتنة والفساد، والمَحرَم هو زوجها، أو من تَحرُم عليه على التأبيد بنسبٍ؛ كأخ مسلم، أو سبب مباح؛ كأخ من رضاع.
      ومن الاختلاط المنهي عنه: اختلاط الأولاد الذكور والإناث - ولو كانوا إخوة - بعد التمييز في المضاجع؛ فقد أمر النبي  بالتفريق بينهم في المضاجع، في الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد حسن.
      ومما سبق؛ ندرك خطر الاختلاط بين الجنسين على أي حال من الأحوال؛ داخل البيوت وخارجها؛ ولذا يقول الله - تعالى -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا [النور: 27]؛ أي: حتى تستأذنوا، وسمي الاستئذان استئناسًا؛ لأنه سبب الأنس.
      وطريقة الاستئذان أن يقول المستأذن: السلام عليكم، أأدخل؟ ولا يزيد على ثلاث مرات، فإن أذن له، وإلا رجع.
      وبناءً على ما تقدم؛ فإن هؤلاء الذين جاؤوا بنساء أجنبيات عنهم، واختلطن مع أولادهم، أو جاؤوا برجالٍ أجانبَ فاختلطوا مع محارمهم - قد عرَّضوا أنفسهم وأهليهم إلى أعظم أنواع الخطر، كما أنهم يهدِّدون المجتمع كله بالخطر( ).
      السفور والحجاب
      سفور وجه المرأة وكشْفه للرجال غيرُ جائز؛ لأن الوجه يجمع كلَّ المحاسن، وهو أكثر الأعضاء فتنة وإغراء، وكل البلاء والخطر في كشْف الوجه، ولم يَرِدْ نصٌّ صحيح صريح بجواز كشفه بعد أن شرع الحجاب، إلا حين الإحرام بالحج أو العمرة؛ بل كان النساء يغطين وجوههن وهن محرمات عند اختلاطهن بالأجانب، ورؤيتهن لهم ورؤيتهم لهن، والذي جاء في القرآن والسنة حجابُ الوجه لا سفوره.
      ومفهوم الحجاب: ستر الوجه، وكشف المحرِمة وجهها في حالة الإحرام أمام الرجال الأجانب - فتنةٌ للناظرين، ومشغلة للحاجِّين والمعتمرين عن عبادة الله - تعالى.
      وإذا كان كشفه واجبًا على المحرِمة - كما ذهب إليه بعض الفقهاء إذا أمنتِ الفتنة - فإن ستره أوجب؛ لأن في كشفه فتنةً وأذى، وإباحةُ كشف الوجه للمحرمة دليلٌ على أن الحجاب له، ولو كان الحجاب لغيره لَمَا كان لهذه الإباحة معنى، وعندما فرض الحجاب، سَتَرَ النساءُ وجوهَهن، وكشفُ الوجه والكفين لا حُجة للقائلين به.
      فالحجاب ضرورة وفريضة لا مفرَّ منها، وهو حماية للرجل والمرأة جميعًا، وكشف الوجه سبب كارثة الأخلاق، وفوضى الجنس.
      وفرض الحجاب على المسلمة؛ ليكون حاجزًا بينها وبين الأجنبي إذا اضطرتْ إلى مغادرة بيتها، فوضع الإسلام لها شروطًا وآدابًا لهذا الاضطرار( )، وفي حماية المرأة وصونها بالحجاب حمايةٌ للمجتمع كله.
      والحجاب أمَرَ الله به في كتابه، وعلى لسان رسوله  وعليه عملُ أمهات المؤمنين والمؤمنات في القرون المفضلة إلى عصرنا الحاضر، والمرأةُ كلها عورة، من هامَتِها إلى أخمص قدميها، ويجب عليها أن تَستر عن الرجال جميعَ بدنها.
      ومن المخالفات التي ارتكبها أكثرُ النساء: خروجُهن سافراتٍ غيرَ متحجبات، يفتنَّ الرجال ويفتتن بهم، والسفور مخالَفةٌ لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم.
      والمراد بالاحتجاب: ألا ترى المرأة الرجال ولا يرونها؛ لأن النظر سهم مسموم من سهام إبليس، وهو لا يجوز إلا في الحالات الاضطرارية المباحة، كنظر الخاطب لقصد الزواج، أو الشهادة، أو العلاج الذي لا بد منه، مع وجود محرم لها( ).
      الأدلة على وجوب الحجاب
      حجابُ المرأةِ وجهَها وجميع بدنها واجبٌ، دلَّ على وجوبه القرآنُ الكريم والسنة المطهرة، ومن أدلة القرآن الكريم على وجوب الحجاب:
      1- قول الله - تعالى -: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور: 31]، وقد دلَّت هذه الآية على وجوب الحجاب من ستة أوجه:
      (أ‌) أن الأمر بحفْظ الفرج أمرٌ به وبما يكون وسيلة إليه، ومن وسائله تغطية الوجه؛ لأن كشفه سبب للنظر إليها، والوسائلُ لها أحكام المقاصد.
      (ب‌) وإذا كانت المرأة مأمورةً بأن تضرب بالخمار على جيبها، كانت مأمورةً بستر وجهها؛ لأنه من لازم ذلك، فإنه إذا وجب سترُ النحر والصدر، كان وجوب ستر الوجه من باب أولى؛ لأنه موضع الجمال والفتنة؛ فإن الذين يطلبون جمالَ الصورة لا يسألون إلا عن الوجه، فإذا كان جميلاً، لا ينظرون إلى ما سواه.
      (ت‌) وقوله: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا؛ يعني: ما لا بد وأن يظهر كظاهر الثياب؛ ولذلك قال: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا، ولم يقل: ما أظهرنَ منها.
      (ث‌) ثم نهى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم، فدلَّ على أن الزينة الثانية غير الأولى؛ فالأُولى هي الظاهرة لكل أحد، والثانية هي الباطنة، لا يجوز إبداؤها إلا لأناس مخصوصين، وهم الزوج والمحارم.
      (ج‌) وإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل؛ خوفًا من افتتان الرجل بما يسمع من صوت خلخالها، فكيف بكشف الوجه؟!
      (ح‌) وتخصيص التابعين غير أولي الإربة من الرجال، أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء، بجواز إبداء الزينة لهم - يدلُّ على تحريم إبدائها لمن عداهم، وفي مقدمتها الوجه.
      2- من أدلة وجوب الحجاب قوله - تعالى -: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ [النور: 60]، وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليلٌ على أن الشوابَّ اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم.
      3- من أدلة وجوب الحجاب قوله - تعالى -: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب: 59].
      قال ابن عباس: أمَرَ الله نساء المؤمنين إذا خرجْنَ من بيوتهن في حاجة أن يغطِّين وجوهَهن من فوق رؤوسهن بالجلابيب( )، وتفسيرُ الصحابي حُجة؛ بل قال بعض العلماء: إنه في حكم المرفوع إلى النبي  قال: "ويبدين عينًا واحدة"، وكشف العين الواحدة عند الحاجة والضرورة، وإذا لم يكن حاجة، فلا موجب لذلك، والجلباب هو الرداء فوق الخمار بمنزلة العباءة.
      4- قول الله - تعالى -: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ [الأحزاب: 53]، فهذه الآية نصٌّ واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم، وقد أوضح الله - سبحانه - في هذه الآيةِ أن التحجب أطهرُ لقلوب الرجال والنساء، وأبعدُ عن الفاحشة وأسبابها؛ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ.
      وتقدَّم أن هذه الآية عامة لأزواج النبي  وغيرهن من المؤمنات( )، وقال القرطبي: ويدخل في هذه الآية جميعُ النساء بالمعنى، وبما تضمنته أصولُ الشريعة من أن المرأة كلها عورة؛ بدنها وصوتها، فلا يجوز كشف ذلك إلا لحاجة؛ كالشهادة عليها، أو داء يكون ببدنها( ).
      5- من أدلة وجوب الحجاب قولُه - تعالى -: لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ [الأحزاب: 55]، قال ابن كثير: لما أمر الله النساء بالحجاب عن الأجانب، بيَّن أن هؤلاء الأقاربَ لا يجب الاحتجابُ منهم، كما استثناهم في سورة النور عند قوله - تعالى -: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ( ) [النور: 31].
      فهذه خمسة أدلة من القرآن على وجوب الحجاب.
      وأما أدلة السنة، فمنها:
      1- قوله : «إذا خطب أحدُكم امرأةً، فلا جناح عليه أن ينظر منها، إذا كان إنما ينظر إليها لخطبة، وإن كانت لا تعلم»( ).
      وجه الدلالة من الحديث على وجوب الحجاب: أنه نفى الإثمَ عن الخاطب، خاصة إذا كان نظره للخطبة، فدلَّ على أن غير الخاطب آثمٌ بالنظر، وكذلك هو إذا كان نظرُه لغير الخطبة.
      2- أن النبي  لمَّا أمر بإخراج النساء إلى مصلَّى العيد، قلن: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال: «لتُلبسها أختُها من جلبابها»( )، فدل على أن المعتاد عند نساء الصحابة ألاَّ تخرج المرأةُ إلا بجلباب، وفي الأمر بلبس الجلباب دليلٌ على أنه لا بد من التستر.
      3- ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت: "كان رسول الله  يصلي الفجر، فيشهد معه نساء من المؤمنات متلفعات بمروطهن، ثم يرجعن إلى بيوتهن ما يعرفهن أحدٌ من الغلس"، وقالت: "لو رأى رسولُ الله  من النساء ما رأينا، لمنعهن من المساجد"، ويروى عن ابن مسعود مثلُه.
      وجه الدلالة من هذا الحديث من وجهين:
      الأول: أن الحجاب والتستر كان من عادة نساء الصحابة، الذين هم خير القرون.
      الثاني: أن عائشة وابن مسعود فَهِمَا ما شهدتْ به النصوصُ الشرعية من المحذور بخروج النساء، وأن الرسول  لو رأى ذلك منهن لمنعهن.
      4- أن النبي  قال: «من جرَّ ثوبه خيلاء، لم ينظر الله إليه يوم القيامة»، فقالت أم سلمة: فيكف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخينه شبرًا»، قالت: إذًا تنكشف أقدامهن، قال: «يرخينه ذراعًا، لا يَزدْنَ عليه»( ).
      ففي هذا الحديث وجوبُ ستر أقدام المرأة، وأنه أمر معلوم عند نساء الصحابة، والقدم أقلُّ فتنةً من الوجه والكفين؛ فالتنبيه بالأدنى تنبيهٌ على ما فوقه.
      5- قوله : «إذا كان لإحداكن مُكاتِب، وكان عنده ما يؤدي، فلتحتجب منه»( ).
      فدلَّ على وجوب احتجاب المرأة من الرجل الأجنبي.
      6- عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «كان الركبان يمرُّون بنا ونحن مُحرِمات مع رسول الله  فإذا حاذَوْنا سدلتْ إحدانا جلبابَها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه»( ).
      ففيه دليل على وجوب ستر الوجه؛ لأن المشروع في الإحرام كشفُه، فلولا وجود مانع قوي من كشفه، لوجب بقاؤه مكشوفًا حتى عند الركبان( ).
      حجة من يبيح السفور والجواب عنها
      1- تفسير ابن عباس لقوله - تعالى -: إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا بالوجه والكفين( ).
      وجوابه من وجهين:
      (أ) يحتمل أنه قبل نزول آية الحجاب.
      (ب) أن تفسيره لا يكون حجة إلا إذا لم يعارضه غيرُه، وقد عارضه تفسيرُ ابن مسعود لما ظهر منها بالثياب الظاهرة، مما لا يمكن إخفاؤه( ).
      2- ما رواه أبو داود عن عائشة - رضي الله عنها - أن أسماء بنت أبي بكر دخلتْ على الرسول  بثيابٍ رقاق، فأعرض عنها، وقال: «إذا بلغتِ المرأةُ المحيض، لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا - وأشار إلى وجهه وكفيه».
      ويجاب عنه بأنه حديث ضعيف من وجهين:
      أحدهما: الانقطاع بين عائشة وخالد بن دريك الذي روى عنها؛ فإنه لم يسمع منها.
      الثاني: أن في إسناده سعيد بن بشير، ضَعَّفه أحمد وابن معين وغيرهما، فلا يقاوم ما تقدَّم من الأدلة على وجوب الحجاب.
      وعلى تقدير صحته، فهو محمول على ما قبل الأمر بالحجاب؛ لأن نصوص الحجاب ناقلةٌ عن الأصل، فتُقدم عليه.
      3- ما رواه البخاري من حديث ابن عباس: «أن أخاه الفضل بن العباس كان رديفًا للنبي  في حَجة الوداع، فجاءت امرأةٌ من خثعم، فجعل الفضلُ ينظر إليها وتنظر إليه، فجعل النبي  يصرف وجْهَ الفضل إلى الشق الآخر»، قالوا: ففيه دليل على أن هذه المرأة كاشفة وجهها.
      والجواب: أن النبي  لم يُقرَّ الفضلَ على ذلك، ففيه تحريم النظر إلى الأجنبية، فإن قيل: فلماذا لم يأمر المرأة بالتحجب؟
      فالجواب: أنها كانت مُحرِمة؛ فلها ذلك، ولعله أمرها بالتحجب بعد ذلك.
      4- ما أخرجه البخاري وغيره من حديث جابر بن عبدالله في حديث صلاة النبي  العيد، ثم وعظ الناس وذكَّرهم، ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكَّرهن، وقال: «يا معشر النساء تصدقْنَ؛ فإني رأيتكن أكثرَ أهل النار»، فقامت امرأة من سِطَّة النساء سفعاء الخدين، فقالت: ما لنا أكثر أهل النار؟...» الحديث، فكون الراوي رأى خديها دليلٌ على أنها كانت مكشوفة الوجه.
      والجواب: إما أن تكون هذه المرأة من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا؛ فلها ذلك، أو يكون قبل نزول آية الحجاب؛ فإنها كانت في سورة الأحزاب سنة خمس من الهجرة، وصلاة العيد شرعتْ في السنة الثانية من الهجرة.
      هذا، وإن أدلة وجوب الحجاب ناقلة عن الأصل، وأدلة جواز كشفه مبقيةٌ على الأصل، والناقل عن الأصل مقدَّم كما هو معروف عند الأصوليين؛ لأن مع الناقل زيادةَ علم، وهو إثبات تغيير الحكم الأصلي( ).
      وفي السفور مفاسدُ عديدةٌ كما تقدم؛ ولذلك حرَّمه الإسلام، كما تقدَّمتِ الأدلة على وجوب الحجاب في خمس آيات من القرآن الكريم، وستة أحاديث من السنة المطهرة، وفيها مقنع وكفاية لمن هداه الله ووفقه، وكان مقصوده الحق.
      ما يستفاد مما تقدم
      من أدلة وجوب الحجاب
      1- الحجاب مفروض على جميع نساء المؤمنين، وهو واجب شرعي محتم.
      2- بنات الرسول  ونساؤه الطاهرات هن الأسوة والقدوة لسائر النساء.
      3- الجلباب الشرعي يجب أن يكون ساترًا للزينة، والثياب، ولجميع البدن.
      4- الحجاب لم يفرض على المسلمة تضييقًا عليها؛ وإنما تشريفًا لها وتكريمًا.
      5- في ارتداء الحجاب الشرعي صيانةٌ للمرأة، وحماية للمجتمع من ظهور الفساد وانتشار الفاحشة.
      6- لا يجوز للمسلمة أن تبدي زينتَها إلا أمام الزوج أو المحارم من أقاربها.
      7- على المسلمة أن تستر رأسها ونحرها وصدرها بخمارها؛ لئلا يطَّلع عليها الأجانب.
      8- الأطفال والغلمان الذين لا يعرفون أمور الجنس لصغرهم، لا مانع من دخولهم على النساء.
      9- يحرم على المسلمة أن تفعل ما يلفت أنظارَ الرجال إليها، أو يثير بواعث الفتنة.
      10- على جميع المؤمنين والمؤمنات أن يرجعوا إلى الله بالتوبة والإنابة، ويتمسَّكوا بآداب الإسلام.
      11- الآداب الاجتماعية التي أرشد إليها الإسلام فيها صيانةٌ لكرامة الأسرة، وحفظ للمجتمع المسلم( ).


      شروط الحجاب الشرعي
      يشترط في الحجاب الشرعي بعض الشروط الضرورية، وهي كالآتي:
      1- أن يكون الحجاب ساترًا لجميع البدن؛ لقوله - تعالى -: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ [الأحزاب: 59]، والجلباب هو الثوب السابغ الذي يستر البدنَ كله، ومعنى الإدناء هو الإرخاء والسدل، فيكون الحجاب الشرعي ما ستر جميعَ البدن.
      2- أن يكون كثيفًا غير رقيق ولا شفَّاف؛ لأن الغرض من الحجاب السترُ، فإذا لم يكن ساترًا لا يسمى حجابًا؛ لأنه لا يمنع الرؤية، ولا يحجب النظر.
      3- ألاَّ يكون زينة في نفسه، أو مبهرجًا ذا ألوان جذابة يلفت الأنظار؛ لقوله - تعالى -: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا الآية [النور: 31]، ومعنى مَا ظَهَرَ مِنْهَا؛ أي: بدون قصد ولا تعمد، فإذا كان في ذاته زينة، فلا يجوز ارتداؤه، ولا يسمى حجابًا؛ لأن الحجاب هو الذي يمنع ظهور الزينة للأجانب.
      4- أن يكون واسعًا غير ضيق، لا يشف عن البدن، ولا يُجَسِّم العورة، ولا يُظهِر أماكن الفتنة في الجسم.
      5- ألاَّ يكون الثوب مُعَطَّرًا فيه إثارة للرجال؛ لقوله : «إن المرأة إذا استعطرت، فمرَّتْ بالمجلس، فهي كذا وكذا»( )؛ يعني: زانية، وفي رواية أخرى: «إن المرأة إذا استعطرت، فمرت على القوم ليجدوا ريحها، فهي زانية».
      6- ألاَّ يكون الثوب فيه تشبُّهٌ بالرجال؛ لحديث أبي هريرة: «لعن النبي  الرجل يلبس لبسةَ المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل»؛ رواه أبو داود والنسائي.
      وفي الحديث: «لعن الله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء»( )؛ يعني: المتشبهات بالرجال في أزيائهن وأشكالهن كبعض نساء هذا الزمان، والمخنثون من الرجال: هم المتشبهون بالنساء في لبسهم وحديثهم وغير ذلك - نسأل الله تعالى العافية والسلامة( ).


      فتاوى
      1- حكم التعليم المختلط:
      وجَّهت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت سؤالاً إلى أربعةَ عشر عالمًا وفقيهًا من علماء المسلمين، في مختلف الأقطار الإسلامية، عن حكم الإسلام في اختلاط الطلبة والطالبات، وبيان الأضرار الناجمة عن الاختلاط في التعليم.
      فأفتى كلٌّ منهم بتحريم ذلك، وأيَّدوا فتاواهم بالآيات القرآنية من سورة النور والأحزاب، الدالة على تحريم الاختلاط والسفور والتبرج، ووجوب الحجاب والقرار في البيوت.
      وأيدوا ذلك بالأحاديث النبوية الدالة على تحريم الاختلاط على نحو ما تقدم، وجمعت فتاواهم في رسالة وطبعت تحت عنوان: "حكم الإسلام في الاختلاط".
      وذكروا من أضرار الاختلاط على ضوء تجارب الجامعات المختلطة:
      هي أن يروج في الأمة ما هو رائج في أمم الغرب، من فقْدِ الحياء، وزوال العفة، وغلبة الفواحش؛ فتقع الأمراض السريَّة، ويتبدَّد نظام العائلة والبيت، ويكثر الطلاق، ويتربَّى الشبان والشابات على قضاء الشهوات المحرَّمة، ويُضَيِّع الفتية والفتيات خيرَ ما أوتوا من قوة العمل، وصحة الجسم في قضاء شهواتهم المجاوزة لحدود الاعتدال.
      شبهة داحضة:
      وربما استمسك بعضُ دعاة الاختلاط بما هو مشروعٌ من اختلاط الجنسين في المسجد، ومصلَّى العيد، والحج والعمرة، وهذه شبهة داحضة؛ فالنساء قد أُذنَ لهن أن يصلِّينَ في المسجد، على أن تكون صلاتهن في آخر المسجد، وصلاة الرجال في أوله، مع النهي لهن عن التعطر والتزين والتبرج، وترغيبهن أن يصلين في بيوتهن، وإعلامهن بأن صلاتهن في بيوتهن خيرٌ من صلاتهن في المسجد، واختلاطهن بالرجال في الحج والعمرة ضرورةٌ شرعية، ومقيدة بمرافقة محارمهن، فلا حجة لدعاة الاختلاط بما ذكر( ).
      من أضرار الاختلاط في التعليم( ):
      1- معصية الله - تعالى - لما فيه من تبرُّج بعض الطالبات، وخروجهن عن الآداب الشرعية.
      2- ما يكون هناك من نظرات مغرضة؛ حيث إنه من الصعب غض البصر في تلك المجالات.
      3- ما يؤدِّي الاجتماع في مكان واحدٍ إلى عقد تعارف وصداقة بين الطلبة والطالبات.
      4- ما قد يقع هناك من جرائم الزنا - والعياذ بالله تعالى.
      5- ضعف التعليم، وقلة الاستفادة العلمية؛ بسبب تدهور الأخلاق.
      2- السفور والخلوة بالأجنبية:
      سئل الشيخ عبدالله ابن الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمهما الله تعالى - عن المرأة تمشي من غير عباءة، أو مكشوفة الوجه؟
      فأجاب: أما المرأة التي تمشي من غير عباءة، أو مكشوفة الوجه، فإذا سترتْ وجهها وصدرها وشعرها، فليس عليها في ذلك، إذا كان ذلك عادتهم، لكن لا تخالط الرجال الأجانب، فإن بدنها كله عورة؛ شعرها وبشرتها.
      وأجاب أيضًا: والمرأة يلزمها تغطيةُ شعرها وصدرها ويديها، وجميع بدنها، إلا وجهها في الصلاة.
      وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر - رحمه الله -: والمرأة التي لا تستر عورتها تؤدَّب إلى أن تستر عورتها.
      سئل الشيخ عبدالله ابن الشيخ محمد بن عبدالوهاب عن الخلوة بالأجنبية؟
      فأجاب: الذي يخلو بالمرأة الأجنبية يؤدَّب على مثل هذا الفعل بما يراه الحاكم.
      وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: الرجل لا يجوز له أن يدخل على أخت زوجته إلا متغطية، ولا يجوز له أن يخلوَ بها، ولا يصير محرَمًا لها، وإن كان ليس له أن يتزوجها ما دامت أختها معه( ).
      وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: عن رجل يدخل على امرأة أخيه، وبنات عمه، وبنات خاله، هل يجوز له ذلك أو لا؟
      فأجاب: لا يجوز له أن يخلو بهن، ولكن إذا دخل مع غيره من غير خلوةٍ ولا ريبة، جاز له ذلك، والله أعلم( ).


      خلاصة ما ورد حول التبرج والسفور
      1- تحريم التشبُّه بأعداء الله - تعالى.
      2- تحريم التبرج، والتشديد في ذلك.
      3- كراهية خروج النساء في العيدين من أجل التبرج.
      4- فضل صلاة النساء في بيوتهن، وأنها خير لهن من الصلاة في المسجد.
      5- لعن زوَّارات القبور، وبيان أنه لا فرق في ذلك بين قبر النبي  وبين قبر غيره.
      6- الإذن للنساء في إتيان المساجد مشروطٌ باجتناب الطِّيب وغيره مما يهيج شهوة الرجال.
      7- ترغيب النساء في لزوم بيوتهن، وبيان أنهن عورة.
      8- لزوم النساء لبيوتهن يعدل الجهادَ في سبيل الله، كما في الحديث الذي رواه البزار بإسناد جيد.
      9- النهي عن نظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة.
      10- الأمر بحفظ العورة، والنهي عن كشفها.
      11- لا خلاف في تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل، والمرأة إلى عورة المرأة.
      12- الإجماع على تحريم نظر الرجل إلى عورة المرأة، والمرأة إلى عورة الرجل، وبيان أنه يحرم على الرجل النظرُ إلى كل شيء من بدن المرأة، ويحرم على المرأة النظرُ إلى كل شيء من بدن الرجل.
      13- المتشبهات بنساء الكفار في التبرج والسفور، هن الكاسيات العاريات، اللاتي ورد الوعيد في حقهن.
      14- يتعين على وليِّ الأمر منعُ النساء من التبرج والسفور، وما يدعو إلى الفتنة.
      15- إرخاء الأعنة للنساء في المحرَّمات من الدياثة، لا من حسن الخُلُق.
      16- المرأة مع الرجل الأجنبي في الخلوة، كالشاة مع الذئب في الخلوة.
      17- خلوة المرأة مع الأجنبي سبب للفتنة، ولو كان المخلو به دون البلوغ.
      18- العقوبات الشرعية كلُّها أدوية نافعة.
      19- تطيبُ المرأة إذا أرادت الخروج من أسباب الفتنة.
      20- لا يجوز للنساء مزاحمةُ الرجال الأجانب في الطريق.
      21- اجتماع الرجال والنساء لغير ضرورة بدعة.
      22- لا يستحب للنساء تقبيلُ الحجر الأسود، ولا استلامه، إلا عند خلو المطاف من الرجال.
      23- من أعظم ذرائع الفتنة خلوةُ النساء مع الرجال الأجانب، والنهي عن ذلك.
      24- الإجماع منعقد على تحريم الخلوة بالأجنبية.
      25- سفر المرأة بغير محرَم من أعظم ذرائع الفتنة، والنهي عن ذلك.
      26- نهي المرأة أن تحج إلا مع ذي محرم.
      27- سفر المرأة مع خادمها ضياعٌ وخطر عليها.
      28- من أعظم النساء جهلاً مَن تسافر مع صديقها وغيره من الرجال الأجانب بدون محرم.
      29- مصافحة النساء ذريعة إلى الافتنان بهن.
      30- من أعظم ذرائع الفتنة ترقيق النساء للكلام إذا خاطبْنَ الرجال الأجانب.
      31- من أعظم ذرائع الفتنة إسماعُ النساء ألحان الغناء.
      32- محادثة النساء للرجال الأجانب من أعظم ذرائع الفتنة.
      33- من أعظم ذرائع الافتتان بالمرأة أن توصف للرجل كأنه ينظر إليها.
      34- تَكرار النظر إلى النساء من أعظم أسباب الفتنة.
      35 - النظرة داعية إلى فساد القلب، وسهم مسموم من سهام إبليس.
      36- الإجماع على أن المحرِمة تغطي رأسها وشعرها، وتسدل الثوب على وجهها( ).



      توجيهات
      اتَّقي الله أيتها المرأةُ المتبرجة بالزينة أمام الناس، واتقي الله يا من تخرجين إلى الأسواق غيرَ متسترة، واتقي الله يا من تخالطين الرجال وتنظرين إليهم وينظرون إليك، اتقي الله أيتها المرأة إن كنتِ تؤمنين بالله وبالوقوف بين يديه، واعلمي أن هذه الأفعال محرَّمة عليك، واتقي الله يا من تركبين وحدَك مع السائق، أو تدخلين على الطبيب أو غيره وليس معك أحد من محارمك، واتقي الله يا من تخرجين سافرةً غير متحجبة؛ فإن السفور مثيرٌ للفتنة والشر، مخالف لأمر الله وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم( ).
      أختي المسلمة، احذري المربِّيات غير المسلمات اللاتي تسلمينهن أطفالَك؛ فلربما يربينهم على غير الطريقة الإسلامية المستقيمة في العقيدة، والأخلاق، والآداب، واللغة، وغير ذلك من العادات المستوردة، والتقاليد المضللة، التي لا تمت إلى الدين الإسلامي بصلة.
      حكم مصافحة المرأة للرجل
      أختي المسلمة، لا يجوز لك مصافحةُ الرجل الذي ليس من محارمك؛ بدليل ما رواه البخاري في صحيحه عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: «وما مسَّتْ يدُ رسول الله  يدَ امرأة، إلا امرأة يملكها»؛ أي: يملك نكاحها.
      ولك في زوجات رسول الله  أسوةٌ حسنة، ألاّ تمسِّي يدَ رجل ليس من محارمك.
      ملاحظة هامة:
      ألَّف الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رسالة سماها: "حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة"، أباح فيها كشْفَ الوجه من وجهة نظره وفهمه، وتناقض رأيه فيها بين السفور والحجاب، وقد ردَّ عليه بعضُ العلماء الذين نقلنا عنهم فيما تقدم، ووصفوا رأيه هذا بأنه رأي شاذ، مجانب للحق، وأن كشف الوجه بدعة مخالف للكتاب والسنة؛ وقد قال الله - تعالى -: فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [النساء: 59]؛ أي: إلى الكتاب والسنة، وقد دل كتاب الله وسنة رسوله  على وجوب ستر المرأة وجهَها عن الرجال الأجانب؛ فوجب العمل بهما، وترك ما سواهما من الآراء الشاذة، وكلٌّ يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم.
      ومن العلماء الذين ردوا على الشيخ الألباني ومن يرى رأيه:
      1- الشيخ عبدالعزيز الخلف في كتابه "نظرات في حجاب المرأة المسلمة".
      2- الشيخ حمود بن عبدالله التويجري في كتابه "الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور".
      3- الشيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني في كتابه "المرأة المسلمة".
      4- الشيخ صالح الفوزان في كتابه "الإعلام بنقد كتاب الحلال والحرام".
      5- الشيخ محمد علي الصابوني في كتابه "تفسير آيات الأحكام" 2/171، 382.
      6- الدكتور محمد حسن البويحي في كتابه "قضايا المرأة المسلمة".
      7- الشيخ محمد بن صالح العثيمين في كتابه "رسالة الحجاب".
      8- الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي في كتابه "يا فتاة الإسلام، اقرئي؛ حتى لا تخدعي".
      9- الشيخ مصطفى العدوي في كتابه "رسالة الحجاب".



      الخاتمة
      الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبعد:
      فقد تم بحمد الله وتوفيقه ما أردتُ جمعه من توجيهات وإرشادات تهمُّ المرأةَ المسلمة نحو ربها ودينها، ودنياها وآخرتها، فيما يتعلق بوجوب الحجاب عليها؛ صيانةً لها، وتحريم التبرج والاختلاط والسفور الذي يثير الفتنة، ويوجب العذاب، والذي وُصفتْ به الجاهلية الأولى، واتَّصفتْ به جاهلية هذا الزمان، التي زادتْ على تبرج الجاهلية الأولى؛ تقليدًا لأمم الغرب الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولكن المرأة المسلمة العفيفة المؤمنة بالله واليوم الآخر، تدرك واجبها ومسؤوليتها؛ فتحافظ على عفافها وشرفها؛ فتحتجب عن الأجانب، وتبتعد عن التبرج والسفور والاختلاط المحرَّم، وتتَّصف بصفات أمهات المؤمنين زوجات نبيِّنا الصادق الأمين  وبناته ونساء المؤمنين الطاهرات، اللاتي امتثلن أمر الله وأمر رسوله  فحافظْنَ على سمعتهن وحيائهن وشرفهن، وكن قدوة حسنة لبناتهن وأخواتهن المسلمات المؤمنات القانتات، العابدات التائبات من الثيبات والأبكار، اللاتي غضضن من أبصارهن، وحفظن فروجهن، ولم يبدين زينتهن إلا لمحارمهن، وقرَرْنَ في بيوتهن، وتحصنَّ بالحجاب، وأدنين عليهن من جلابيبهن؛ امتثالاً لأمر ربهن ونبيِّهن، فهنيئًا لهن بتوفيق الله، وهنيئًا لهن بطاعة الله ورسوله  وهنيئًا لهن بثواب الله المعدِّ لمن أطاعه واتقاه، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم.
      وقد اقتطفت هذه التوجيهات من كلام الله وكلام رسوله  وكلام أهل العلم المحققين، وأسندتُ كلَّ قول إلى قائله، وذكرت المراجع وأرقام الآيات القرآنية من سورها، وأسندت الأحاديث النبوية إلى مخرجيها، وبذلت الجهد في التحقيق والاختصار، وتناولتُ بالبحث ما تحتاج إليه المرأةُ مما يتعلق بالحيض والاستحاضة والنفاس الذي كتبه الله على بنات آدم، وحكم عمل المرأة خارج بيتها، وخصائص المرأة التي انفردتْ بها عن الرجل.[هذا ليس موجودًا في الكتاب!!!]
      وأسأل الله - تعالى - أن ينفع بها نفعًا عامًّا، وأن يجعلنا وإخواننا المسلمين وأخواتنا المسلمات من الذين قالوا: سمعنا وأطعنا، ومن الذين يستمعون القول فيتَّبعون أحسنه، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.


      مسك الختام
      قال الله - تعالى -: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا [الأحزاب: 35].
      صدق الله العظيم، وبلَّغ رسولُه النبي الكريم، ونحن على ذلك من الشاهدين، والحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه، وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.




      أهم المراجع
      1- تفسير ابن كثير.
      2- تفسير القرطبي.
      3- تفسير ابن سعدي.
      4- تفسير آيات الأحكام، للصابوني.
      5- تفسير آيات الحجاب، لأبي الأعلى المودودي.
      6- رياض الصالحين، للنووي.
      7- تفسير سورة النور، للمودودي.
      8- رسالة الحجاب، للشيخ عبدالعزيز بن باز.
      9- رسالة الحجاب، للشيخ محمد الصالح العثيمين.
      10- الإرشاد إلى طريق النجاة، للشيخ عبدالرحمن الحماد العمر.
      11- الصارم المشهور على أهل التبرج والسفور، للشيخ حمود بن عبدالله التويجري.
      12- رسالة التبرج، بقلم نعمة صدقي.
      13- الحجاب والسفور، لأحمد عبدالغفور عطار.
      14- المرأة المسلمة، تأليف وهبي سليمان غاوجي الألباني.
      15- حكم الإسلام في الاختلاط، نشر جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت.



    • #9

    صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. نسخة للجوال من كتاب..::..:: لا تحزن ::..::.. للشيخ عائض القرني
      بواسطة رورو2007 في المنتدى الجوال الدعوي
      مشاركات: 23
      آخر مشاركة: 10-01-2010, 02:04 AM
    2. حمل كتاب (((لا تحزن))) للدكتور عائض القرني ::: كتاب المليون نسخة
      بواسطة بنت النيلين في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 20-08-2008, 10:17 AM
    3. من كتاب لا تحزن للشيخ عائض القرني
      بواسطة ريزا في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
      مشاركات: 4
      آخر مشاركة: 16-10-2007, 11:14 PM
    4. ..::..:: لا تحزن ::..::.. للشيخ عائض القرني
      بواسطة رورو2007 في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
      مشاركات: 12
      آخر مشاركة: 09-06-2007, 02:45 AM
    5. من كتاب (لا تحزن) للشيخ عائض القرنى
      بواسطة زجاجة عطر في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
      مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 06-04-2005, 07:08 PM

    الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

    مواقع النشر

    مواقع النشر

    ضوابط المشاركة

    • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
    • لا تستطيع الرد على المواضيع
    • لا تستطيع إرفاق ملفات
    • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
    •  
     


    إذا وجدتي إعلانا مخالفا فضلا اضغطي هنا
    أقسام بيت حواء

    هيا واشتركي معنا  في مجموعة بيت حواء النسائية

    البريد الإلكتروني:
    زيارة هذه المجموعة

    نسخة الجوال

    1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168