من أروع ما قرأت من هدي السلف الصالح
حواء
فيسبوك بيت حواء تويتر بيت حواء قوقل بلس بيت حواء يوتيوب بيت حواء انستقرام بيت حواء PIN:75cf5e85
BBM:75cf5e85


بحث في مواقع بيت حواء
شبكة بيت حواء   |   مطبخ حواء   |   مكتبة حواء   |   جمال حواء   |   الطب النبوي   |   بيتك   |   ألبوم الصور   |   الفتاوى الجامعة


مطبخ حواء نتيجة مسابقة ربيع المطبخ 1435....تهانينا
المنتديات مركز التحميل مشاركات اليوم المشاركات الجديدة أعلن معنا البحث التسجيل

لحظة لا ترميها,,تعالي وجدديها دورة تصمــيم ثيمــات الـحفلات نتائج الشهر الثالث كاملة من مسابقة البحث والتصحيح دورة إحتراف الفيس بوك مسابقة (القلم المبدع للشعر والخواطر) جوائز قيمة بانتظاركم التسجيل في دورة برنامج PhotoScape
جديد مواضيع القسم
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 9 من 27
Like Tree11Likes

الموضوع: من أروع ما قرأت من هدي السلف الصالح


  1. #1
    محررة بيت حواء الصورة الرمزية أم أنومي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    2,912
    معدل تقييم المستوى
    36
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك

    .fgh من أروع ما قرأت من هدي السلف الصالح




    قال الله تعالى ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد )

    ____________________________

    من أروعِ ما قرأتُ من الكتب المتناولةِ لموضوع الفتن كتاب : " تمييزُ ذوي الفطنِ بين شرفِ الجهاد و سَرَف الفتنِ " لمؤلّف الشّيخ عبد الملك رمضاني الجزائري حفظه الله تعالى ، و ممّا شدّ انتباهي و أثّر في نفسي فصلٌٌ منه وصف فيه الشّيخُ سبعة عشرَ دواءً للفتن ، أعجبني منها ثلاثةٌ حريّة أن تُتدبّر مليًّا ، يقع في مخالفتها من لا يعرفها ، و كثير ممّن يعرفها يغفل عنها و لايستحضرها أيّام الفتن ، فلذلك أحببتُ نقلها ، و في هذا الكتاب الفذّ نقولٌ عن السّلف من بدائع ما عوّدنا الشّيخ عليه بانتقائها و بثّها في مؤلّفاته النّافعة ، و الكتاب و إن كان يبحث موضوع الفتن النّاشئة من الخوض المذموم في السّياسة و ما يترتب عنه من اختلاف أو اقتتال بين المسلمين ، إلاّ أنّ المتأمّل في تلك النّقول لا يشكّ أنّها تصلُحُ أن يستعملها المسلم في كلّ ما يعرض له من الفتن المولِّدة للاختلاف و التفرّق ، و بعضها عصفت بالشّباب السلفي و ذاقوا مرارتها قريبا ، حتّى صار الكثير منهم ينوي الاعتزال عن الجماعة من شدّة غرابة ما رأى من تفرّق و اختلاف ، و تعاطي الكتابة في تلك الفتن ممّن ليس أهلا لها ، يعتبر و لا شكّ من التحرّك أيّام الفتنة ، و هو منهيّ عنه كما سيأتي ، فما أحوج كثيرًا منّا معشرَ من يكتب في المواقع العنكبوتيّة والمنتديات العامّة إلى قراءة تلك الأحاديث و الآثار و تدبّرها و امتثالها ، و استحضارها قبل أن نخوض فيما نخوض فيه من كلامٍ و أخذٍ و ردٍّ كلّما أطلّت علينا فتنة ما برأسها ؛ فتجدنا للأسف نوقدُ نارها و نسعّر لهيبها ، و نحن لا نشعر ، بل نحسب أنّنا نحسن صنعا ، لأنّ أكثر ذلك يكون منّا بنيّة الإصلاح و تحرّي الحقّ و بيانه ، لكن كم من مريدٍ للخير لا يصيبه .



    قال حفظه الله ( ص 88 ) :


    7 - تجنّبُ الفتنة و تركُ التحرّكِ فيها :

    أيّام الفتنة سريعةُ الحركة ، قليلة البركة ، أوّلها يَسُرُّ ، و وسطُها يَغُرُّ ، وآخرها حنظلٌ مرٌّ ، فإذا نزلت فلا يقولنّ المسلم : أدخلُها لأصلِح ، أو لأنصُرَ المظلوم ، أو لأخفّف من شرّها ؛ لأنّ من تعرّض للفتنة بمثل هذا لم يخرج منها سالما ، و إن أقنعه الوسواس الخنّاس أنّ نيّته صالحة ، أو أنّ النّاس ينتظرون تحرّكه ، فعن المقداد بن الأسود قال : أيمُ الله ! لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم يقول : " إنّ السّعيدَ لمن جُنِّبَ الفتن ! إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن ! إنّ السّعيد لمن جنّب الفتن ! و لَمَن ابتُليَ فصبر فَوَاهَا ! " رواه أبو داود ( 4263 ) و صحّحه الألبانيّ في تعليقه عليه ، قال الفيروزآبادي في " القاموس المحيط " في معنى " فواها " : " واهًا له ، و بترك تنوينه : كلمةُ تعجّبٍ من طيبِ كلّ شيء ، وكلمة تلهّفٍ " .


    و قد بيّن النّبي صلّى الله عليه و آله و سلم النّاصح لأمّته السّيرة العمليّة في ذلك حتّى تُضمن لصاحبها السّلامة من شرّ الفتن ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلّم : " ستكون فتن ، القاعد فيها خيرٌ من القائم ، و القائم فيها خيرٌ من الماشي ، و الماشي فيها خيرٌ من السّاعي ، و من يُشْرِف لها تستشرِفْهُ ، و من وجد ملجأً أو معاذًا فليعُذ به " رواه البخاري ( 3601 ) ومسلم ( 2776 ) ،قال ابن حجر في " الفتح " ( 13/ 31 ) شارحا قوله صلّى الله عليه و آله و سلّم : " من يشرف لها " : " أي تطلّع لها بأن يتصدّى و يتعرّض لها و لا يعرض عنها ... " ، ثمّ قال : " قوله : ( تستشرفه ) أي تهلكه بأن يشرفَ منها على الهلاك ، يقال : استشرفت الشّيء علوته و أشرفت عليه ، يريد من انتصب لها انتصبَت له ، و من أعرض عنها أعرضت عنه ، و حاصله أنّ من طلع فيها بشخصه قابلته بشرّها ، ويحتمل أن يكون المراد : من خاطر فيها بنفسه أهلكته ، ونحوه قول القائل : من غالبها غلبته " .و روى معمر في " جامعه / مصنّف عبد الرّزّاق " ( 11/450 ) و من طريقه أبو نعيم في الموضع السّابق ( و ابن البنّاء [ في ] " الرّسالة المغنية في السّكوت و لزوم البيوت " ( 29 ) بإسناد صحيح عن طاووس قال : " لمّا وقعت فتنة عثمان ، قال رجل لأهله : أوثقوني بالحديد ؛ فإنّي مجنون ، فلمّا قُتل عثمان ، قال : خلّوا عنّي ، الحمد لله الذي شفاني من الجنون و عافاني من قتل عثمان " . و قال أبو نعيم بعده : " رواه غيره عن ابن طاووس و سمّى الرّجلَ عامرَ بنَ ربيعة " و طاووس قد أدرك زمان عثمان كما نقل ابن أبي حاتم في المراسيل ( ص 99 ) .


    و روى نعيم بن حمّاد في " الفتن " ( 509 ) عن عبد الله بن هُبيرة قال : " من أدرك الفتنة فليكسر رجلَه ، فإن انجبرت فليكسر الأخرى ! " و قد كان من حزم السّلف في هذا ما جاء في " سؤالات الآجري أبا داود " ( ص 274 ) : " أنّ الأسودَ بن سريعٍ لمّا وقعت الفتنة بالبصرة رَكِب البحر فلا يُدرى ما خبرُه ! " .





    ثمّ قال جزاه الله خيراً ( ص 99 ) :




    11 - حفظ اللّسان في الفتنة :




    للّسان عند الفتن أثر خطير في إذكاء نارها ، و تمزيق شمل أهلها ؛ فإنّه يفري في النّاس أشدَّ من فري السّيفِ هاماتِ الرّجال ، حتّى قال ابن عبّاس رضي الله عنهما : " إنّما الفتنة باللّسان و ليست باليد " رواه الدّاني في " السنن الواردة في الفتن " ( 171 ) ، لذلك قيل : كم إنسانٍ ، أهلكه لسان ! و ربّ حرفٍ أدّى إلى حتفٍ !و قد كان الصّحابة عند الفتنة لا يحذرون شيئا أشدّ من حذرهم من لسان الخطيب المؤثّر و سعي النّشيط المتحرّك فيها ؛ روى نعيم ابن حمّاد في " الفتن " ( 505 ) عن ابن مسعود قال : " خير النّاس في الفتنة أهل شاءٍ سودٍ يُرعين في شعف الجبال و مواقع القطر ، وشرّ النّاس فيها كلّ راكب موضِعٍ (1) ، و كلّ خطيب مِصْقَعٍ " ، و هذا من رسوخه ؛ فأيّ خطيب في هذا الزّمان أمسك لسانه عند الفتن وتجنّبها ؟! إنّهم لا يكادون يوجدون إلا كعنقاء مغرب ! بل قضت العادة أنّهم أوّل من يحيي الفتن ؛ لأنّهم لا يفرّقون بين الجهاد والفتنة ، كما لا يفرّقون بين الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الفتنة ، لا سيّما إذا غرّهم العامّة بوصفهم بالخطباء المجاهدين الشّجعان ، ولذلك كان الموفّقون المخلصون يلزمون الخمول عند حلول الفتن أو قربها ، فقد روى نعيم بن حمّاد في " الفتن " ( 729 ) عن مسلم بن حامد الخولاني قال : " كان يقال : من أدركته الفتنة فعليه فيها بذكرٍ خامل " ، ما هو يا أبا سَريحَة ؟ قال : فتن كأنّها قطع اللّيل المظلم ، قال : فقلو على هذا يفسّر قول حذيفة بن أسيد رضي الله عنه و قد ذكر الدّجال : "أنا لغير الدّجال أخوف عليّ و عليكم ، قال : فقلنا : نا : أيّ النّاس فيها شرّ ؟ قال : كلّ خطيب مِصْقَع ، و كلّ راكب موضِع ، قال : فقلنا : أيّ النّاس فيها خير ؟ قال : كلّ غنيّ خفيّ ، قال : فقلت : ما أنا بالغنيّ و لا بالخفيّ ، قال : فكن كابن اللّبون لا ظهر فيُركبَ و لا ضرعٌ فيُحلَب " أخرجه الحاكم ( 4/530 ) و قال : " هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرّجاه " و وافقه الذهبي ، ومعناه : كن عند الفتن بعيدا فلا يستفيد منك أحد يريدها ، مَثَلك كمثَل ابن اللّبون من الإبل ، فلا ظهره للرّاكب ينفع ، و لا الجائع بضرعه يشبع .


    و قد صرّح عبد الله بن عكيم – و هو رحمه الله مخضرم – بأنّ ذكر مساوئ وليّ الأمر مفتاح لإراقة دمه ، فقال : " لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان ، فقيل له : يا أبا مَعْبَدٍ ! أَوَ أعنتَ عليه ؟ قال كنت أعدّ ذكر مساويه عونًا على دمه " رواه ابن سعد ( 6/115 ) والفسويّ في " المعرفة و التاريخ " ( 1/213 ) بسند صحيح .


    فلينتبه لهذا الخطباء الذين ليس لهم من همّ عند الفتنة سوى استعراض عضلاتهم أمام الجماهير التي تصفّق لشجاعتهم المصطنعة ، فإنّه ها هنا يظهر الإخلاص لله عزّ وجلّ والغَيرة الحقيقية على حرماته و الاتّباع الصّادق للسّلف ، و من الصّدق في الاتّباع الاستجابة لتلك النّصوص السّابقة و عدم التعرّض لها بتفلسف يضعف العمل بها ، و كلّ فلسفة لا قيمة لها إذا أشرقت شمس النّبوّة .

    12 – تركُ الاستخبارِ أيّامَ الفتنة :



    إنّ تتبّع أخبار الفتن هو أوّل طريقٍ للتورّط فيها ؛ لأنّ الإعلام عموما أخطر سحر للتأثير في عقليّة المصغي إليه ، فكيف إذا كان الإعلام خاصّا بالفتن التي تهزّ كِيانَ الإنسان ؟! فكيف إذا كان الإعلام مأخوذا من مخبرين لا يُعرفون بعدالة ؟! فكيف إذا كانوا كفّارا أصلا ؟! إنّ من الخطورة بمكان أن يستسلم المبتلون بتتبّع الأخبار السّياسيّة للإعلام الكافرليطعن بعضهم على بعض و يتنكّر بعضهم لبعض ، وما هيّج بعضهم على بعض إلا تلك الأخبار التي ما جعلهم يصدّقونها إلا الانبهار بالغرب الكافر ! و إذا كان الله قال في فاسق المسلمين : { يَا أَيُّهَا الّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } ( الحجرات : 6 ) فكيف بخبر الكافر أو المنافق و قد قال فيهم : { يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وَ فِيكُمْ سَمَّّاُعونَ لَهُمْ } ( التوبة : 47 ) .


    إنّ في أخبار الفتن جاذبيةًّ لا تُجهل ، لما فيها من غرائب ، والإنسان نسيب كلّ غريب ، ولذلك كان السّلف يجتهدون في صمّ آذانهم عنها ، فيحفظون سمعهم من التّطلّع إليها كما يحفظون ألسنتهم من التكلّم فيها ، مع أنّهم كانوا ذوي قلوب قويّة ، وعلى خبرة واسعة بالفتن الغويّة ، لا سيما بعد مقتل عثمان رضي الله عنه ثمّ فتنة الجمل و صفّين ، روى ابن سعد ( 7/143 ) بسند جيّد أنّ مطرّف بن عبد الله قال : " لبثتُ في فتنة ابن الزّبير تسعًا أو سبعًا ما أَخبرتُ فيها بخبر و لا استخبرت فيها عن خبر " . (*و السّرّ في ذلك أنّه ما استخبرَ مستخبرٌ إلاّ كان له رأي في الخبر ، فإذا كان له رأي استفزّه ذلك إلى التحرّك معه ، و من تحرّك مع الفتن أصابه من شررها إن لم ينغمس في نارها ، روى حربٌ الكرماني في " مسائل الإمام أحمد ابن حنبل و إسحاق بن راهويه " ( ص395 ) عن شريح قال : " كانت الفتنة سبع سنين : ما خبرت فيها و لا استخبرت ، وما سلمت ! قيل كيف ذاك يا أبا أميّة ؟ قال : ما التقت فئتان إلا و هواي مع إحداهما ! " .



    و لذلك قيل إذا كنت من أهل الفطن فلا تدر حول الفتن ، و قد كان من السّلف من عمي بصره قبل أن يرى الفتنة و يعلم من أخبارها ، فجعل يحمد الله على ذلك ، روى البخاري في " التاريخ الصغير " ( 1/442 ) و ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 29/482 ) بإسناد صحيح عن سليمان بن يسار " أنّ أبا أسيد كانت له صحبة فذهب بصره قبل قتل عثمان ، فلمّا قُتل عثمان قال : الحمد لله الذي منّ عليّ ببصري في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنظر بهما إليه ، فلمّا قبض الله نبيّه و أراد الفتنة بعباده كفّ بصري " .


    و اعلم أن النّاس يخالفون هذا الباب بقولهم : من لم يهتمّ بأمر المسلمين فليس منهم ، وبعضهم يجعله حديثا نبويًّا ، ومن هنا يدخل عليهم الشيطان و الجواب : أنّ الحديث غير صحيح أوّلا ، انظر " السلسلة الضعيفة " للشيخ الألباني رحمه الله ( 310 ) ، ولو صحّ معناه ثانيا فإنّ حالة الفتنة مخصوصة من عموم معناه ، فيكون القول الصحيح أنّ المسلم يهتمّ بأمر المسلمين عموما ، فإذا وقعت الفتنة لزم خاصّة نفسه ؛ لأنّ الذي أمر بالسعي في حاجة الإخوان ، هو الذي أمر بلزوم خاصّة النفس و صمّ الآذان ، وهو رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، فهذه في حالتها ، وهذه في حالتها ، بل يكون عند الفتنة ترك تتبّع الإعلام هو عين الاهتمام بأمر المسلمين ؛ لأنني لو سكتُّ عنها أنا و سكتَّ أنت لم يجد الشّيطان آذانا صاغية يسوّق من خلالها تحريضاته .



    من كتاب" تمييزُ ذوي الفطنِ بين شرفِ الجهاد و سَرَف الفتنِ " للشيخ عبد المالك رمضاني حفظه الله

    منقول

    اذا اعجبك الموضوع و اردت نشره في المنتديات الاخرى فاستخدمي هذا الرابط:
    من أروع ما قرأت من هدي السلف الصالح
    http://forum.hawahome.com/t394937.html





    إذا وجدتي إعلانا مخالفا فضلا اضغطي هنا


  2. #2


  3. #3
    مشرفة الركن العام + الحياة الزوجية الصورة الرمزية نون.كووم
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    بين النجوم فوق السحاب
    المشاركات
    11,734
    معدل تقييم المستوى
    138
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    عفوا اختي الكريمه
    عبد المالك رمضاني عليه ملاحضات كثيره هداه الله مادري عدل عنها او لا

    واليكن اخواتي هذه القصاصه من احد المفكرين

    [دعونا ننظر قليلا في الفتنة:

    الفتنة نوعان إما فتنة كفتنة قتل سيدنا عثمان بن عفان, وفتنة قتال سيدانا علي ومعاوية أو هي الفتنة التي لا يعرف الحق فيها من الباطل في الفتنة لا يعرف القاتل لم قـَتل, والمقتول لم قـُتل , ولكن في واقعنا ألا بعلم القاتل لم قـَتل, تراه يخرج بيده عصا ً غليظة يضرب بها المتظاهر حتى الموت, أو بيده بندقيه يطلق النار بها, ولا يعلم أي يذهب أو ماذا يفعل أو لماذا, والمقتول ألا يعلم لماذا يخرج, هل يخرج للتنزه في المظاهرات؟؟ يا سادة نحنا نُقتل لأننا فتحنا أفواهنا بعد 40-50 سنة, وهم يقتلوننا لأننا فتحنا أفواهنا وطالبنا بحقوقنا التي هي لنا, والتي لطالما اغتصبوها منّا.

    الحديث لم أجده عبر مدة بحثي البسيطة في المواقع المعتمدة الحديث له تاويلات متعددة وكثيرة الحديث ربما يؤخذ انه مقياس لحالتنا اليوم, وذلك غير صحيح لاننا لسنا في زمن فتن بل في زمن امتحانات واختبارات من رب العالمين وهو اختبار نهاية العام إما نجاح أو فشل وطالما أننا لم ننجح بالشكل المطوب فلن نجتاز هذه المرحلة

    رُويت أحاديثٌ بهذا المعنى وبلفظ قريب من هذا وتكلمت كلها عن موضوع الفتن, وللعلم أنه في زمن الفتن لا يُعلم الحق مع من, أما نحن فالحق واضح بيّن وهذه ليست فتنة, هذا صراع بين الحق والباطل بين جند الشيطان وبين جند الله

    .والنصر لأصحاب الحق ولجند الله في الوقت الذي سيكونون كما أمرهم الله أن يكونوا


    من الفتنه خلط الامور ببعضها دون خبره ودرايه بالواقع
    جميلة هي تلكم الذائقه اللتي تتذوق الطيب من القول والعمل ولاكن الاجمل ان توضع في مكانها ولا تخلط مع بعض ويتم تشويش الحقائق والدعوه اللى الركون والرضا بالضلم



  4. #4
    مشرفة الركن العام + الحياة الزوجية الصورة الرمزية نون.كووم
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    بين النجوم فوق السحاب
    المشاركات
    11,734
    معدل تقييم المستوى
    138
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    وإليكم قول العلماء الثقات

    [أستنكر علماء ومشايخ من المملكة العربية والسعودية الجرائم التي يرتكبها النظام ***** في حق شعبه وخاصة أهل السنة والجماعة منهم في *****.

    وذكروا ان ما يمارسه النظام الغاشم في ***** من قتل وتشريد واعتقال وترويع ضد أفراد شعبه؛ لهو جريمة تستوجب الوقوف من كافة الدول لمنع هذا الإبادة البشعة، وذلك حسب الأوامر الإلهية في نصرة المسلم لأخيه المسلم فهو لا يسلمه ولا يخذله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك حسب الأعراف البشرية من مواثيق دولية تقضي بالأخذ على يده ليكف عدوانه.

    وقد أوصوا الشعب *****المسلم أن يلجؤوا إلى الله تعالى في محنتهم هذه، وأن يصبروا على ما أصابهم ويحتسبوا ما عند الله، فهم مجاهدون في سبيله، وأن يعين بعضهم بعضاً، وأن يبتعدوا عن كل أشكال العدوان والتخريب لممتلكات إخوانهم من أفراد الشعب، ويلتفوا حول علمائهم الصادقين.



    [marq="6;right;3;scroll"]نص البيان[/marq]


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله القائل: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير}، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
    فقد شهد العالم الإسلامي في الآونة الأخيرة أحداثاً جساماً ومتلاحقة تجري على أرضه، من اشتعال الثورات وقيام الانتفاضات من قبل بعض الشعوب المقهورة التي رزحت تحت ظلم الأنظمة الحاكمة العميلة عقوداً من الزمان، وقد قوبلت هذه المطالبات الشعبية بشتى أنواع القمع الهمجي والقتل الوحشي من قبل هذه الأنظمة الغاشمة، والتي من آخرها ما تشهده الساحة الآن من جرائم مروعة يرتكبها النظام ****ضد شعبه المسلم الأعزل، والذي طالب بحقه المشروع والمسلوب على مدى سنين عجاف عاشها تحت الظلم والضيم في ظل هذا النظام الذي ما فتئ يمارس أبشع أنواع التنكيل والقتل والاعتقال لأفراد شعبه رجالاً ونساء وأطفالاً.

    وإن مما أوجبه الله على أهل العلم وأخذ عليهم فيه الميثاق هو أن يبينوا الحق للناس ولا يكتموه، وتأسيساً على ما سبق فإننا نود توضيح الأمور الآتية:
    أولاً: نذكر في هذا المقام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الشام بالبركة في قوله: "اللهم بارك لنا في شامنا وبارك لنا في يمننا" رواه الترمذي، وبما ورد عنه صلى الله عليه وسلم في فضل الشام ومنه ما ورد في الصحيحين عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى تقوم الساعة"، قال: "وهم بالشام"، وفي الصحيحين -أيضاً- عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه أخبر "أن ملائكة الرحمن مظلة أجنحتها بالشام" فالشام حاضرة الإسلام وخيارها الوحيد الإسلام.
    ثانياً: إن ما يطالب به الشعب **** المسلم في بلاد الشام من الحصول على الحقوق المكفولة له ورفع الظلم والقهر عنه الذي تجرع ويلاته ردحاً من الزمان؛ لهو حق مشروع كفله الشرع المطهر بل والنظم الحديثة.
    ثالثاً: ما يمارسه النظام الغاشم في ****من قتل وتشريد واعتقال وترويع ضد أفراد شعبه؛ لهو جريمة تستوجب الوقوف من كافة الدول لمنع هذا الإبادة البشعة، وذلك حسب الأوامر الإلهية في نصرة المسلم لأخيه المسلم فهو لا يسلمه ولا يخذله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك حسب الأعراف البشرية من مواثيق دولية تقضي بالأخذ على يده ليكف عدوانه.
    رابعاً: مما يتوجب على رجال الأمن وأفراد الجيش في ***** الوقوف مع أبناء شعبهم وحمايتهم من عدوان هذا الطاغية، وعدم الانصياع لما يأمر به من ممارسات إجرامية في حق هذا الشعب المغلوب.
    خامساً: الواجب على المسلمين مؤازرة إخوانهم فيما يمرون به من فتنة عظيمة ومحنة عصيبة، وتقديم يد العون لهم ومساعدتهم بكافة صور الدعم،كلٌ بحسبه، والتضرع إلى الله تعالى بالدعاء لهم بأن يكشف كربتهم، ويحقن دماءهم ويحمي أعراضهم وأموالهم.
    سادساً : نوصي إخواننا في بلاد **** المسلم أن يلجؤوا إلى الله تعالى في محنتهم هذه، وأن يصبروا على ما أصابهم ويحتسبوا ما عند الله، فهم مجاهدون في سبيله، وأن يعين بعضهم بعضاً، وأن يبتعدوا عن كل أشكال العدوان والتخريب لممتلكات إخوانهم من أفراد الشعب، ويلتفوا حول علمائهم الصادقين؛ ليصدروا عن أمرهم ويسترشدوا برأيهم؛ فعلماء كل بلد هم أعلم بحالهم والأنسب لهم، فالرجوع إليهم ضرورة يقتضيها الشرع والمنطق السليم، وليكونوا في جهادهم مخلصين ولنبيهم صلى الله عليه وسلم متبعين. كما نسأله سبحانه أن يعجل لهم الفرج ويولي عليهم خيارهم ويكف عنهم بأس الذين كفروا، إنه سميع مجيب.
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    الجمعة 25/5/1432هـ

    الموقعون:
    1. د.محمد بن ناصر السحيباني
    2. أ.د.ناصر بن سليمان العمر
    3. سعد بن ناصر الغنام
    4. عيسى بن درزي المبلع
    5. د.ناصر بن محمد الأحمد
    6. أحمد عبدالله الزهراني
    7. د.عبدالعزيز بن محمد آل عبداللطيف
    8. محمود إبراهيم الزهراني
    9. د.وليد بن عثمان الرشودي
    10. د.سعد بن عبدالله الحميد
    11. عبدالعزيز بن عبدالرحمن العجلان
    12. د. خالد بن محمد الماجد
    13. أ.د.سليمان بن حمد العودة
    14. سعد بن علي العمري
    15. علي بن إبراهيم المحيش
    16. إبراهيم بن محمد بن أبكر عباس
    17. حسن بن صالح الحميد
    18. د.علي بن سعيد الغامدي
    19. د. محمد بن عبد الله الخضيري
    20. خالد بن عبدالرحمن العجيمي
    21. د.عبدالله بن عبدالعزيز الزايدي
    22. د.محسن بن حسين العواجي
    23. عبد الله بن صالح القرعاوي
    24. عبد الله بن فهد السلوم
    25. عثمان بن علي الهبدان
    26. د.موفق بن عبدالله كدسه
    27. د.خالد بن عبدالله الشمراني
    28. د.محمد بن صامل السلمي
    29. حسين بن محمد الحبشي
    30. د.عبدالله بن عبدالرحمن الوطبان
    31. د.ناصر بن يحيى الحنيني
    32. د.محمد بن عبدالله الهبدان
    33. د.محمد بن عبدالعزيز اللاحم
    34. مبارك بن يوسف الخاطر
    35. د.محمد بن صالح العلي
    36. د. عبدالله بن ناصر الصبيح
    37. د.عبدالرحمن بن صالح المحمود
    38. حمود بن ظافر الشهري
    39. فهد بن سليمان القاضي
    40. إبراهيم الحماد
    41. د.محمد سعيد القحطاني
    42. عبدالله بن علي الغامدي
    43. بدر بن إبراهيم الراجحي
    44. عثمان بن عبدالرحمن العثيم
    45. محمد بن سليمان المسعود


    البيان منقول بتصرف بسيط وهو شطب اسم البلد حتى لا يخرج الموضوع عن مساره

    } هدية { معجبة بهذا.


  5. #5
    محررة بيت حواء الصورة الرمزية أم أنومي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    2,912
    معدل تقييم المستوى
    36
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    [SIZE="5"]للفتن ضحايا تصرعهم، وفي ذلك يقول الوزير ابن هبيرة: "احذروا مصارع العقول عند التهاب الشهوات". ويقول حذيفة بن اليمان: (إياكم والفتن، لا يشخص إليها أحد، فوالله ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن) .


    [COLOR="DarkOrchid"]كم من أناس يُظن أنهم سيثبتون في الفتن فلا يثبتون، وأناس يظن أنهم لن يثبتوا فيثبتون.

    إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ. إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ. وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهًا» رواه أبو داود. وكثيرٌ من الناس تتخطفهم في الفتن: آراء الرجال، وأهواء السفهاء، وزلات العلماء، وحظوظ النفوس؛ ولهذا لا عجب أن ترى المتناقضات، وافتراق الناس، وإعجاب كل ذي رأي برأيه وإن خالف الحق والعقل. وقليل من الناس مَنْ يتلقى الفتن بالأصول الشرعية وإن خالفت الهوى.

    ذكر ابن حجر في الفتح :

    قال الراغب‏ : أصل الفتن إدخال الذهب في النار لتظهر جودته من رداءته ويستعمل في إدخال الإنسان النار ويطلق على العذاب كقوله : ذوقوا فتنتكم ، وعلى ما يحصل عند العذاب كقوله تعالى ألا في الفتنة سقطوا ‏ ، وعلى الاختبار كقوله وفتناك فتونا ، وفيما يدفع إليه الإنسان من شدة ورخاء وفي الشدة أظهر معنى وأكثر استعمالا قال تعالى ونبلوكم بالشر والخير فتنة ومنه قوله : وإن كادوا ليفتنونك أي يوقعونك في بلية وشدة في صرفك عن العمل بما أوحي إليك‏
    وقال أيضا الفتنة تكون من الأفعال الصادرة من الله ومن العبد كالبلية والمصيبة والقل والعذاب والمعصية وغيرها من المكروهات ‏ ، فإن كانت من الله فهي على وجه الحكمة وإن كانت من الإنسان بغير أمر الله فهي مذمومة فقد ذم الله الإنسان بإيقاع الفتنة كقوله ‏ والفتنة أشد من القتل ‏ ، وقوله إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ‏وقوله ما أنتم عليهفاتنين ‏ ، وقوله بأييكم المفتون وكقوله : واحذرهم أن يفتنوك .

    وقال غيره‏ أصل الفتنة الاختبار ، ثم استعملت فيا أخرجته المحنة والاختبار إلى المكروه ، ثم أطلقت على كل مكروه أو آيل إليه كالكفر والإثم والتحريق والفضيحة والفجور وغير ذلك‏


    ___________________________


    حدثنا شقيق سمعت حذيفة يقول بينا نحن جلوس عند عمر إذ قال أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة قال فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ليس عن هذا أسألك ولكن التي تموج كموج البحر


    عن الطحاوي فيما زاده في السنن التي رواها عن المزني عن الشافعي فقال : حدثنا المزني حدثنا الحميدي عن سفيان عن خلف بن حوشب قال قال عيسى ابن مريم للحواريين كما ترك لكم الملوك الحكمة فاتركوا لهم الدنيا " وكان خلف يقول ينبغي للناس أن يتعلموا هذه الأبيات في الفتنة .


    قال امرؤ القيس

    الحرب أول ما تكون فتية تسعى بزينتها لكل جهول حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها
    ولت عجوزا غير ذات حليل شمطاء ينكر لونها وتغيرت
    مكروهة للشم والتقبيل



    فلما قال الله تعالى ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي ألمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
    فكل حال خوف هو من الفتنة وكل حال رخاء وطمأنينة في من الأمن
    وكل شر فتنة كما قال الله تعالى ( ونبلوكم بالشر والخير فتنة )


    وذكر البخاري في كتاب الفتن : باب ظهور الفتن

    عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يتقارب الزمان وينقص العمل ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج قالوا يا رسول الله أيم هو قال القتل القتل
    وفي رواية للطبراني عن ابن مسعود : القتل والكذب

    وأصل الهرج في اللغة العربية الاختلاط ، يقال هرج الناس اختلطوا واختلفوا وهرج القوم في الحديث إذا كثروا وخلطوا


    وذكر البخاري رحمه الله في كتاب الفتن في باب إذا قال عند قوم شيئا ثم قال بخلافه :


    عن أبي المنهال قال لما كان ابن زياد ومروان بالشأم ووثب ابن الزبير بمكة ووثب القراء بالبصرة فانطلقت مع أبي إلى أبي برزة الأسلمي حتى دخلنا عليه في داره وهو جالس في ظل علية له من قصب فجلسنا إليه فأنشأ أبي يستطعمه الحديث فقال يا أبا برزة ألا ترى ما وقع فيه الناس فأول شيء سمعته تكلم به إني احتسبت عند الله أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش إنكم يا معشر العرب كنتم على الحال الذي علمتم من الذلة والقلة والضلالة وإن الله أنقذكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بكم ما ترون وهذه الدنيا التي أفسدت بينكم إن ذاك الذي بالشأم والله إن يقاتل إلا على الدنيا وإن هؤلاء الذين بين أظهركم والله إن يقاتلون إلا على الدنيا وإن ذاك الذي بمكة والله إن يقاتل إلا على الدنيا




    قول الرسول : ((بادروا بالأعمال فتناً كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل

    مؤمناً ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمناً، ويصبح كافراً، يبيع دينه بعرض من الدنيا)) أخرجه مسلم





    وروى أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الحاكم عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ فَقَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَخَفَّتْ أَمَانَاتُهُمْ وَكَانُوا هَكَذَا (وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ)» قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ؟ قَالَ: «الْزَمْ بَيْتَكَ، وَامْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَخُذْ بِمَا تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ بِأَمْرِ خَاصَّةِ نَفْسِكَ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَامَّةِ».



  6. #6
    محررة بيت حواء الصورة الرمزية أم أنومي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    2,912
    معدل تقييم المستوى
    36
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك

    درس للشيخ صالح بن حميد خطيب المسجد الحرام في جدة في رجب 1432




    [youtube]http://www.youtube.com/watch?v=63Y7RPBj_g4[/youtube]




    الدرس في جدة في رجب 1432هجرية



  7. #7
    محررة بيت حواء الصورة الرمزية أم أنومي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2011
    المشاركات
    2,912
    معدل تقييم المستوى
    36
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    معالم الهدى في أجواء الفتن الخطبة للشيخ صالح بن حميد من مكة بتاريخ 14-8-1432

    [youtube]http://www.youtube.com/watch?v=7YRaVeq_CWo&feature=player_embedded[/youtube]




    [COLOR="Red[SIZE="5"]"]الخطبة الأولى[/COLOR]

    [COLOR="Sienna"]الحمد لله، الحمد لله المُتفرِّد بكمال القدرة، لا إله إلا هو الواحد القهَّار لا يقدُر أحدٌ قدرَه، أستغفره وأستهديه كم صفَحَ وكم غفَر وكم أقالَ من عثْرَة، وأُثني عليه بما هو أهلُه وأشكرُه على سوابغِ نعمٍ لا تُحصَى عددًا وآلاءٍ لا يُحاطُ بها كثرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً خالصةً مُخلِصة أرجو بها النجاةَ بدُ الله ورسوله عبدٌ لا يُعبَد ورسولٌ لا يُكذَّب بل يُطاع ويُتَّبَع ويُسمَع له في العُسر واليُسر والمنشَط والمَكرَه، صلَّى الله وسلَم وبارَك عليه وعلى أصحابه الكرام وآله السادة العِترة، والتابعين ومن تبِعهم بإحسانٍ ممن اجتنَبَ نهيَه واتبعَ أمره وسلَّم تسليمًا دائمًا عشيَّةً وبكرة..


    أما بعد: فأُوصيكم - عباد الله - ونفسي بتقوى الله، فاتقوا الله - رحمكم الله -؛ فأكرم الناس عند الله أتقاهم، وأكرم الخلق على الله نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - رسول الله ومُصطفاه وخليلُه ومُجتباه، وقد أمره بقوله - عز شأنه -: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ [الأحزاب: 1]..فاتقوا الله - رحمكم الله -، واسمعوا وأطيعوا؛ فطُوبى لمن سمِع فوعَى، ثم طُوبَى لمن تذكَّر لحدَه يوم يُوضَع فيه وحده، يوم يُنفَخ في الصور، ووُضِع الكتاب، وتقطَّعَت الأسباب، فشخَصَت الأبصار؛ فإما إلى جنةٍ وإما إلى النار، وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28) هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [الجاثية: 28، 29]..
    أيها المسلمون: إن من منَّة الله على أهل الإسلام: أن وحَّد لهم مصدرَ التلقِّي، فلا تذبذُب ولا اضطراب في تلقِّي حقائق العقائد والأحكام وسُبل الهدى، المصدر: هو الوحي المعصوم الثابت من كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه، وما صحَّ من سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، يُؤمنُ أهل الإسلام بكل ما ثبتَ به اللفظ وصحَّ به الخبر فيما هو شاهد وفيما هو غائب، ما عقَلناه وما جهِلناه، ما أحطنا بحقائقه وما لم نُحِط، ومن طلبَ الحق في أمور الدين من الأحكام والعقائد والهُدى من غير هذا المصدر فقد ضلَّ سواء السبيل.. ومن ظنَّ أنه يعتمِد على فهمه في هذه النصوص والأخبار دون النظر في فهمِ السلف الصالحين وأهل العلم الأثبات الراسخين، وأن فهمَه مُقدَّمٌ على فهومهم فقد سلكَ المسالكَ المُعوَجَّة.. يقال ذلك - أيها المسلمون - ويُقرَّر حين يكون الحديثُ عن الفتن وتبيُّنها وأخبار الملاحِم وأنباء الحوادث الكُبرى، أخبارٌ وأنباءٌ تتعلَّق النفوس بها وتبحث عن تأويلها وأوقات حُدوثها ومواعيد وقوعها، ومما يستدعِي الإيضاحَ والبيان: أن من قواعد البشر التعلُّق بالغيبيات والتشوُّف لاستشراف المستقبل والتتبُّع لمعرفة أنباء مخبوء الغيب؛ من تأويل النوازل، وتفسير الأحداث، وأعمار الدول، وفناء الأمم؛ بل تراهم يتعلَّقون بالرُّؤى والمنامات وأنباء الغيب، حتى إنهم ليلجئون إلى الكهَّان والمُنجِّمين والمُشعوِذين والمُعبِّرين وأضرابِهم بُغيةَ استكشاف ما وراء الحُجُب؛ ذلك أن العلة بما سيكون والتطلُّع لحوادث المستقبل أمرٌ تنجذِب إليه النفوس؛ فهو حلوُ المذاق، عذبُ الطعم، وفي مقدمة ذلك: أحاديث الفتن والملاحِم وأخبار آخر الزمان، تتشوّق لها نفوسهم، وتتشوَّف لها رغباتُهم، وتمتدُّ إلى سماع أخبارها أعناقُهم..غير أن الله - سبحانه - طوَى عن الخلق حقائق الغيب، وضربَ دونه الأسداد، وحجَبَه عن أكثر العباد، وفتحَ لهم بابًا يكون لهم فيه نفعُهم في أمور دينهم ودنياهم، لا يدخل عليهم ضرر، ولا يشغلهم عن مهماتهم ووظائفهم.


    أيها المسلمون:وهذا بيانٌ لمعالم هُدى يتبيَّنها المسلم وهو ينظر في أحاديث الفتن ويستمِعُ إليها ويقرأُ عنها؛ فمن معالم الهُدى: أن نبينا محمدًا - صلى الله عليه وآله وسلم - يُخبِرنا عن حلول الفتن واضطراب الأحوال وأنباء الهَرْج والمَرج وحوادث آخر الزمان وأشراط الساعة، فليس من التخويف والإنذار وحده، ولا لمجرد الإخبار باقتراب الزمان وتغيُّر الناس وحُلول الهَرْج والمَرْج؛ بل لأجل الاشتغال بالعمل وبذل مزيدٍ من الصالحات..ألم تروا إلى نبيكم محمد - صلى الله عليه وسلم - حين سُئِل عن الساعة، فقال للسائل: «ماذا أعددتَ لها؟»، وفي لفظٍ: «ويلكَ؛ ما أعددتَ لها؟»..فتأمَّلوا هذا التوجيهَ النبوي من المعلِّم الهادي - صلى الله عليه وسلم -، فقد صرفَ السائلَ إلى ما يعنيه ويُفيده .. يقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله -: "والحكمةُ من هذه الأحاديث والأنباء إيقاظُ الغافلين، والحثُّ على التوبة، والاستعداد؛ فهذه الأخبار مواعظُ تزجُر القلوب لتُقبِل على علاَّم الغيوب - جل وعلا -".. فالعبدُ الحازمُ المؤمنُ من إذا سمِع ما صحَّ من هذه الأخبار قادَه ذلك إلى العمل والحَزم والاستعداد، والخُسران والدَّمار لمن أعرضَ واشتغل بالتأويلات والتخييلات الصارفة، فهي أخبارٌ وأنباءٌ لزيادة الإيمان وإقامة الحُجَّة ومزيد العمل والعبادة..وتأمَّلوا هذا التوجيهَ النبوي في قوله - عليه الصلاة والسلام - وهو يذكُر الفتن: «فإن من ورائكم أيام الصبر، الصبرُ فيهن مثلُ قبضٍ على الجمر، للعامل فيهن مثلُ أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم». قالوا: يا رسول الله! أجر خمسين منهم؟ قال: «أجر خمسين منكم»؛ أخرجه أبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط" من حديث أبي ثعلبَة الخُشنيِّ - رضي الله عنه .. وفي حديث معقِل بن يسار - رضي الله عنه - في "صحيح مسلم" عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «العبادة في الهَرْج كهجرةٍ إليَّ».. قال أهل العلم: "أي: العبادة في وقت اختلاف الناس واشتغالهم"، قالوا: "وعظُم الفضل لأن الناس يغفلونَ عنها ويشتغِلون بها، ولا يتفرَّغ إلا من رحِم الله وعصَم".. وتأمَّل ما تفعلهُ وسائلُ الإعلام في صرفِ الناس وانشغالهم بمُتابعتها ليلاً ونهارًا، يشغلُ بها المُبتَلى نفسَه وفِكرَه وأصحابه في تحليلات وتعليلات وتخييلات وهو ليس فيها من قبيلٍ ولا دبيرٍ؛ هل هذا خير أم انصراف المرء إلى الإحسان في عمله ومسؤولياته المُؤتَمن عليها والمسؤولٍ عنها والمُحاسَب عليها..شغلَ نفسَه بقراءة الصحف وسماع المِذياع ومُشاهَدة القنوات ومُتابعة المواقع، ومن انشغلَ بما لا يعنيه انصرف عما يعنيه..ولعلَّ المُتأمِّل يُدركُ لماذا شبَّه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - العبادَة بالهجرة؟.. قال أهل العلم: "لأن الهجرة فرارٌ بالدين من المكان المَخوف المُضطرب إلى المكان الآمِن الذي يُقيم فيه المسلمُ دينَه".. والعبادةُ في أزمان الفتن فرارٌ من هذه الموجات، فرارٌ إيجابي وليس انهزامًا وسلبية؛ بل هو البناءُ والعمل، اشتغالٌ بالعمل الصالح والعبادة والإصلاح ونُصرة الدين وجمع الكلمة والتحذير من الفُرقة، في أبوابٍ من عمل الخير وأنواعٍ من العبادات الواسعة مفتوحة؛من صلواتٍ، وصدقاتٍ، وصيامٍ، وحجٍّ، وعمرةٍ، وزيارةٍ، وإحسانٍ في المعاملات، وصدقٍ في العلاقات، وصفاءٍ في القلوب، وحبٍّ في الخير، والنُّصح، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من كل ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، من أعمالٍ مالية وبدنية وقولية وقلبية، وما فتحَ الله من أنواع الأعمال والطاعات، ولكل عملٍ بابٌ من أبواب الجنة.. فشمَّر الصالحون المُوفَّقون عن ساعد الجدِّ، وتلمَّسوا أبوابَ الخير والنجاة والثبات، واتقَوا الفتن، واجتنَبوا أبوابَ الشر، «وإذا قامَت القيامة وفي يد أحدكم فَسيلة فليغرِسها»..
    أيها المسلمون:ومن معالم الهُدى في أوقات الفتن وسماع أخبار الملاحِم: التأنِّي في الفهم والتأويل، والتأنِّي في تنزيل الأخبار على الوقائع والأحداث، يقول عبد الله: "إنها ستكون هنَّاتٌ وأمورٌ مُشتبِهات؛ فعليك بالتُّؤدة،".. فلأَن تكون تابعًا في الخير خيرٌ من أن تكون رأسًا في الشر فالعاقل الزاكي من يُدرِك الأمور بعقله وبصيرته، والجاهلُ يندفِعُ بعاطفته وغفلته، العاقل المُتثبِّت يلزمُ الهدوء والسكينة والاعتدال، ويجتنبُ العجلَة والخفَّة، لا يقنَط عند المُصيبة، ولا يضطرِبُ عند النازِلة، ولا يتعدَّ حدود الشر ولا سيما ذوو الرأي والريادة ومن هم في مقام الرئاسات والتوجيه وذوي الشأن.. ولقد قال الحبيبُ المُصطفى - صلى الله عليه وآله وسلم - لأصحابه - وقد سمِعوا اضطرابًا في المدينة -: «لن تُراعوا».. وتأمَّلوا ثبات أبي بكر - رضي الله عنه - عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهل هناك مُصابٌ جلَلٌ أعظمُ منه؟! لقد جمع الله لأبي بكر - رضي الله عنه - الصبرَ والثباتَ واليقينَ، يقول أنس - رضي الله عنه -: "خطَبَنا أبو بكر - رضي الله عنه - وكنا كالثعالب، فما زال يُشجِّعُنا حتى صِرنا كالأسود"، ثم كان من أبي بكر ما كان؛ من بعثِ جيش أسامة، وحروب الرِّدَّة ومانِعي الزكاة، فثبَّتَ الله به الدين والأصحابَ، وقوَّى العزائم، وحفِظَ الإسلام.. ومن التثبُّت: التروِّي وعدم التعجُّل في إعطاء الرأي أو إبداء الحكم أو التفسير؛ بل قد لا يلزمُ إبداء الرأي ولا التكلُّم في كل نازلة، فما كل رأيٍ يُجهَر به، ولا كل ما يُعلَم يُقال، ولا كل ما يصلُح للقول يُقال عند كل أحد..وقد قال بعض الحكماء: "إن لابتداء الكلام فتنةً تروق، وجِدَّةً تُعجِب، ومن سكت لا يكاد يندَم، ومن تكلَّم لا يكاد يسلَم، والعجِل يقول قبل أن يعلَم، ويُجيبُ قبل أن يفهَم، ويعزِم قبل أن يُفكِّر، ويمضِي قبل أن يعزِم، وخَميرُ الرأي خيرٌ من فَطيره، والخطأُ زادُ العَجول، ورُبَّ رجلٍ واسعِ العلمِ بحرٍ لا يُزاحَم، لكنه قصير النظر، يُؤتَى من جُرأته وتسرُّعه وقلَّة أناتِه وتدبُّره".
    ومن معالم الهدى - يا عبد الله -: إن كنتَ ممن لم يتبيَّن له موقفٌ واضحٌ من تلقاء نفسه، أو من توجيه علماء خُبراء ثقات؛ فلتعتزِل الخوضَ في ذلك والاشتغال به، ولتلتفِت إلى خاصَّة نفسك، وفي مثل ذلك جاء الحديث الصحيح في "سنن أبي داود" عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المُظلِم، يُصبِح الرجلُ فيها مؤمنًا ويُمسِي كافرًا، ويُمسِي مؤمنًا ويُصبِح كافرًا، القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي». قالوا: فما تأمرنا؟ قال: «كونوا أحلاسَ بيوتكم».. وفي خبرٍ آخر في "سنن الترمذي": «أمسِك عليك لسانَك، وليسَعْك بيتُك، وابكِ على خطيئتك».. وعند أبي داود أيضًا: «إن السعيدَ لمن جُنِّب الفتن، إن السعيدَ لمن جُنِّب الفتن، إن السعيدَ لمن جُنِّب الفتن، ولمن ابتُلِي فصبَر». ومن أظهر مظاهر الاعتزال: كفُّ اللسان؛ فقد أخرج ابن ماجه في "سننه" عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تكون فتنة تستنظِفُ العرب - أي: تقتلهم -، قتلاها في النار، اللسانُ فيها أشدُّ من وَقع السيف».. وكم للإعلام في ذلك بوسائله من ضحايا وهَلْكى وقتلَى؟!..وفي هذه الأجواء والظروف جاء توجيه الشرع الحكيم بأن يأخذ الإنسان ما يعرف ويترك ما يُنكِر؛ ففي "صحيح البخاري" - رحمه الله - عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - قال: شبَّك النبي - صلى الله عليه وسلم - أصابعَه وقال: «يا عبد الله بن عمرو! كيف بك إذا بقيتَ في حُثالةَ الناس؟!». قلتُ: يا رسول الله! كيف ذلك؟ قال: «إذا مرَجَت عهودهم وأماناتُهم، وكانوا هكذا» - وشبَّك يونس أصابعَه -. قلتُ: ما أصنع عند ذلك يا رسول الله؟ قال: «اتق الله - عز وجل -، وخذ ما تعرف ودع ما تُنكِر، وعليك بخاصَّتك، وإياك وعوامَّهم».. معاشر المسلمين: ومن معالم الهُدى: ألا تُربَط كل حادثةٍ كبرى أو نازلةٍ عامة أو واقعةٍ غريبة بنصٍّ شرعي أو خبرٍ سمعيٍّ، فقد تحصُل الواقعة وتنزلُ النازلة ولا يُقابلُها نص، وقد يرِد النصُّ ولم يقع تأويله بعدُ، وقد حدثَت في تاريخ الأمة الطويل أحداثٌ جِسام وواقِعاتٌ عِظام لم يتكلَّف السلف مُقابلَتها بالنصوص؛ فقد ضربَ الحَجَّاجُ الكعبةَ بالمنجنيق، وأخذ القرامِطةُ الحجرَ الأسود، وجرَت حروبُ التتار، والحروب الصليبية، واحترقَ المسجدُ الأقصى، فلا ينبغي تكلُّف البحث والتعسُّف في التأويل والانشغال بالتفسير، وإنما المطلوب العمل، والأخذ بالأسباب، ومُدافعةُ الأقدار بالأقدار، وحفظُ الدين وحمايةُ أهل الإسلام، وأخذُ الحيطَة والحَذَر، وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ [النساء: 104].. ومن معالم الهُدى - يا عباد الله -: الثقةُ بأهل العلم وتقديرُهم، والعلمُ بأن براءة الذمَّة وسلامة الدين تحصُل بالرجوع إليهم وسؤالهم؛ فيجبُ توقيرُهم وحفظُ حقوقهم وتجنُّب الانتقاص من أقدارهم، أو الحطّ من منازلهم ومقاماتهم وإن كانوا غيرَ معصومين.. وحينما حذَّر معاذٌ - رضي الله عنه - من زيغَة الحكيم قال: "ولا يَثنِينَّك ذلك عنه؛ فلعله أن يرجع، وتلقَّ الحقَّ إذا سمعتَه؛ فإن على الحق نورًا".. ومما يحفظُ حقَّهم: البُعد عن مجالس الجِدال ومجالس الوقيعة - وبخاصةٍ - في أوقات الفتن التي يكثُر فيها القيلُ والقال..وأيُّ فتنةٍ أشد حين ينتقصُ الناسُ من علمائهم والراسخين منهم والربانيين ليُعجَب كل ذي رأيٍ برأيه، فيُشمِّر عن ساعده، ويحسُر عن ساقه ليقول: ها أنذا، لا يلتفتُ بعضُهم إلى بعض، ولا يرى بعضُهم لبعضٍ حقًّا ولا منزلةً ولا علمًا ولا رأيًا، يتقدَّمُ الأصاغرُ على الأكابر، كلهم يزعُم أنه المُتكلِّم في مصالح الأمة، وأنه الذي يفهمُ واقعَها، وكلهم يرى أنه الأحقَّ ليقود السفينة.. ناهيكُم بالمُتعجِّلين المُتكلِّفين ممن لا يُراعِي ما يرعاه القوم من الأصول وضبط القواعد وشدِّ المعاقِد؛ فهذا الغافلُ في شأن وأهل العلم الأثبات في شأنٍ، وقد جعل الله لكل قومٍ قدرًا، فالحَذَر الحَذَر من مُناكفَة أهل العلم والحِكمة، فأيُّ خُذلانٍ ألا يعرفَ المرءُ مقدارَ أهل العلم وعُمق علومهم وقلةَ تكلُّفهم ونورَ بصائرهم، وكل ذلك يحتاجُ إلى مُراوضةٍ وإلى تمسُّكٍ بأدب الإنصاف؛ لتكون الرحمةُ والإصلاح وحُسن التقويم وتزكيةُ النفوس واحترامُ العقول.. وبعدُ - حفظكم الله ورحمكم -: فإن حقيقة الفتنة: كل ما يكشِفُه الابتلاء والامتحان، ويتبيَّن به حالُ المسلم؛ من خيرٍ أو شرٍّ أو خوفٍ أو أمنٍ أو ثباتٍ أو اضطراب، وهذه الفتنُ تنشأُ من فهمٍ فاسدٍ أو نقلٍ كاذبٍ أو غرضٍ مُنحرف أو هوًى مُتَّبع، والفتنُ يقعُ فيها ضعيفُ البصيرة قليل العلم، لا سيما إذا اقترنَ بذلك سوءُ القصد وغلبةُ الهوى، فهنا الفتنةُ العظمى والمُصيبةُ الكبرى، والأمةُ تخرج - بإذن الله - بعد الإيمان به والاعتصام بحبله، تخرج بالتفكير المُستنير، والنظر الثاقب، وفقهِ الأسباب والمُسبَّبات، والعواقِب والمُقدِّمات، وإتيان البيوت من أبوابها..
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 83].. نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، وبهدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.


    الخطبة الثانية
    الحمد لله، الحمد لله جعل الدنيا دار ممرٍّ واعتبار، والآخرةَ دار جزاءٍ وقرار، أحمده - سبحانه - وأشكره على ثواب نعمِه وفضله المِدرار، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العزيز الغفَّار، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسولُه المُصطفى المُختار، صلّى الله وسلَّم وبارَك عليه وعلى آله السادة الأطهار، وأصحابه البرَرة الأخيار، والتابعين ومن تبِعَهم بإحسانٍ وعلى طريق الحق والهُدى سار، وسلَّم تسليمًا كثيرًا.
    أما بعد: فإن من معالم الهُدى في أجواء الفتن: السمعَ والطاعة لولاة الأمور بالمعروف، ولزومَ جماعة المسلمين، والاجتماع على الدين، والحذرَ من الفُرقة وشقِّ صفِّ الأمة المُجتمِع؛ فالجماعةُ رحمة والفُرقة عذاب، وأكثرُ ما تتجلَّى عواملُ الفُرقة في أجواء الفتن والاضطراب في مسلكَيْن: البغي وسوء التأويل..أما البغي: فبمُجاوزة الشرع، وأما التأويل: فبتفسيرٍ من غير مُستنَد شرعيٍّ صحيح.
    أيها المسلمون: هذه معالمُ هُدى يدخلُ بعضُها في بعض، ويدلُّ بعضُها على بعض، ويُفسِّرُ بعضُها بعضًا، ويُنبِّهُ ما ذُكِر منها على ما لم يُذكَر، مع ما يجمعُ هذه المعالم مما يجبُ من محبة المسلمين والشفقة عليهم والنُصرة لهم؛ ففي الحديث عند مسلم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إنه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا كان حقًّا عليه أن يدلَّ أمتَه على خير ما يعلمُه لهم، ويُنذِرهم شرَّ ما يعلمُه لهم، وإن أمتُكم هذه جُعِل عافيتُها في أولها، وسيُصيبُ آخرَها بلاءٌ وأمور، وتجيءُ فتنةٌ فيُرقِّقُ بعضُها بعضًا، وتجيءُ الفتنة فيقول المؤمنُ: هذه هذه، فمن أحبَّ أن يُزحزَحَ عن النار ويدخل الجنة فلتأتِه منيَّتُه وهو يؤمنُ بالله واليوم الآخر، وليأتِ الناسَ الذي يحبُّ أن يُؤتَى له».. والوصيةَ الوصيةَ - عباد الله -، الوصيةَ الوصيةَ في الإخلاص، والإحسان، والنُّصح، والصدق، وترك ما يَريب، والتثبُّت فيما يُسمع ويُنقَل، وعدم الاغترار بالكثرة في الموافقة والمخالفة، والحذَرَ الحَذَر من الاندفاع والحماس غير المُنضبِط، مع لزوم الرفق والأناة والصبر وحفظ اللسان وصدق اللجوء إلى الله، والتوبة، والإنابة، والدعاء، والاستغفار، وحُسن التوكُّل، والاعتصام بالكتاب والسنة.. وليُعلَم أن الصبر في الأزمات، والحلمَ في النكبَات، والتثبُّت إذا ترادَفَت الضوائق، والأناة إذا تكاثَرت العوائق، كل أولئك فرسانٌ - بإذن الله - لا تكبو، وصوارم لا تنبُو، وجنودٌ لا تُهزَم، وحصونٌ لا تُهدَم، واستجماعُ ذلك كله - بعون الله - لا تزيغُ معه الأبصار، ولا تطيشُ به الأحلام، ولا تضِلُّ فيه الأفهام؛ بل تتبيَّن الأمور بحقائقها، والأحداثُ بدوافعها..
    ألا فاتقوا الله - رحمكم الله -؛ فمن علِمَ الله من قلبه الصدقَ والنصحَ والإخلاصَ وإرادة الصلاح والإصلاح وفَّقه وسدَّده وثبَّته وأنارَ بصيرتَه، إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ [يوسف: 90].
    ألا صلُّوا وسلِّموا على الرحمة المُهداة، والنعمة المُسداة: نبيكم محمدٍ رسول الله، فقد أمركم بذلك ربُّكم في محكم تنزيله، فقال - وهو الصادق في قيله - قولاً كريمًا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 56].. اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك نبينا محمد الحبيب المُصطفى، والنبي المُجتبى، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين، وارضَ اللهم عن الخلفاء الأربعة الراشدين: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ، وعن الصحابة أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنَّا معهم بعفوك وجُودك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.. اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، وأذِلَّ الشرك والمشركين، واخذل الطغاة والملاحدة وسائر أعداء الملَّة والدين..اللهم آمِنَّا في أوطاننا، اللهم آمِنَّا في أوطاننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، واجعل اللهم ولايتنا فيمن خافك واتقاك، واتبع رضاك يا رب العالمين.. اللهم وفِّق إمامنا ووليَّ أمرنا بتوفيقك، وأعِزَّه بطاعتك، وأعلِ به كلمتك، واجعله نُصرةً للإسلام والمسلمين، واجمع به كلمة المسلمين على الحق والهدى يا رب العالمين، اللهم وفِّقه ونائبَيْه وإخوانهم وأعوانهم لما تحب وترضى، وخُذ بنواصيهم للبر والتقوى..اللهم وفِّق ولاة أمور المسلمين للعمل بكتابك، وبسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -، واجعلهم رحمةً لعبادك المؤمنين، واجمع كلمتهم على الحق والهدى يا رب العالمين.. اللهم وأبرِم لأمة الإسلام أمرَ رشدٍ يُعَزُّ فيه أهل الطاعة، ويُهدَى فيه أهل المعصية، ويُؤمَر فيه بالمعروف، ويُنهَى فيه عن المنكر، إنك على كل شيء قدير.. اللهم أصلِح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلِح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم احقِن دماءهم، واجمع على الحق والهدى والصلاح كلمَتهم، وولِّ عليهم خيارَهم واكفِهم شِرارهم، وابسُط الأمنَ والرخاءَ في ديارهم، وأعِذهم من الشرور والفتن ما ظهر منها وما بَطَن، وأعِذهم من المُضِلاَّت.. اللهم وارفع عنا الغلا والوبا والربا والزنا والزلازل والمِحَن، وسوء الفتن ما ظهر منها وما بَطن عن بلدنا وعن سائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.. اللهم عليك باليهود الغاصبين، اللهم عليك باليهود الغاصبين المحتلين فإنهم لا يُعجزونك، اللهم أنزِل بهم بأسك الذي لا يُردُّ عن القوم المجرمين، اللهم إنا ندرأُ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم..
    رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [البقرة: 201].. سبحان ربك رب العزة عما يصِفون، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.[/COLOR[/SIZE
    ]]



  8. #8
    محررة مبدعة الصورة الرمزية مجاهدة الأموااج
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    الرياااض
    المشاركات
    6,902
    معدل تقييم المستوى
    16
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    نسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجنتابه

    نســومه معجبة بهذا.


  9. #9
    مشرفة الركن العام + الحياة الزوجية الصورة الرمزية نون.كووم
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    الدولة
    بين النجوم فوق السحاب
    المشاركات
    11,734
    معدل تقييم المستوى
    138
    مواضيعي
    مشاركاتي
    أضيفيني إلى صديقاتك




    وينك ياحزب الله
    تعالو اقرو واسمعو
    يمكن تكفو ايديكم عن البريئين وتوقفو تقتلو فيهم
    عشان ماتصير فتنه
    اما منكم من رجل رشيد


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قصص السلف الصالح..
    بواسطة دروب الليالي في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-10-2011, 08:08 PM
  2. من اقوال السلف الصالح..
    بواسطة دموع الايمان في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-09-2010, 06:07 AM
  3. السلف الصالح وحفظ اللسان
    بواسطة التجاره الرابحه في المنتدى القصص , روايات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 25-05-2010, 02:10 AM
  4. ::قصص نحبها كلنا لأنها من السلف الصالح ::
    بواسطة غريبة الروح في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-07-2004, 09:48 AM
  5. عن حال الغرباء من السلف الصالح ومن أهل هذه الدنيا
    بواسطة الخنساء في المنتدى محاضرات , دروس
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-03-2004, 12:50 AM

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
 


إذا وجدتي إعلانا مخالفا فضلا اضغطي هنا
أقسام بيت حواء

هيا واشتركي معنا  في مجموعة بيت حواء النسائية

البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

نسخة الجوال

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168