قال من هو في الشعر سابح ٍ سبع البحور
عــــارف ٍ فــــي بــرهــا قــبــل مـــــوج بـحــورهــا

عـابـر ٍ سـطــح المـعـانـي مـــعَ خـــط الـعـبـور
مــــا عـلـيــه خــــلاف دامــــه عــلــى دسـتــورهــا

والـشــعــر فــكـــره تـغــذيــه مـــوجـــات الــشــعــور
لا حــصــل يـغـنـيـك عــــن ســردهــا مـيـسـورهــا

والـتـجـارب خـزنــة الــجــود يـالـقـلـب الـجـســور
فــــــي دهــامــيــس الـلــيــالــي يـــقــــدّي نـــورهــــا

يــا بـيـوت الـقـاف لــو كــان تكـفـيـك الـسـطـور
كــان شـابـت بــك قـوافـي الــورق و سـطـورهـا

مــن هواجـيـس ٍ عـلـى مـكـرة الخـاطـر تــدور
مـــثـــل مـــكـــرات الـمـكــايــن تـــحـــنّ ســيــورهـــا

مــا عرفـنـا حسبـتـك يالسـنـيـن مـــن الـشـهـور
لا لــزمـــت سـنـيـنـهـا مــــــا لـــزمـــت شــهــورهــا

قـصّـر الـوقـت الــردي لــو مـــا فـيـنـي قـصــور
يـــــوم طــــــرّاف الــحــواســد زحــــــف طــابــورهــا

لا جبـرت الميمنـه صـار فـي اليـسـرى كـسـور
وإن جـــبـــرت الـمـيــســره عــــــوّدت بـكـســورهــا

وإن سـريـت اللـيـل مــا تـآمـن الـذيـب الـعـقـور
وإن نـطـحـت الـسـاريـه مــــا عـطـتــك نـحـورهــا

وإن دمـحـنــا زلّـــــة الـجــاهــل أنـتــابــه غـــــرور
وش طـبــيــب الــنــفــس لا غـــرّهـــا مــغــرورهــا

فــي الصمـايـل حالـهـم مــن فـتـور إلـيــا فـتــور
وفــي الـرخـا تـبـدي الـعـزاوي وتـضـرب زورهـــا

إيـتـقـفّـون الـمـسـالِـم عــلــى عَــمْــد و جــهـــور
عـــالـــم ٍ مـتـخــالــف ٍ ســـرّهـــا و جْــهــورهــا

يـشـتــرون الــهـــرج بــريـــال والــمـــال مـخــســور
مــن يـمـيـن ٍ مـــا غـلــب عـسـرهـا ميـسـورهـا

الحـقـيـقـه حـــــق والـــــزور يـبــقــى عــلـــم زور
والـســوالــف بــيّـــن ٍ صـدقــهــا مـــــن زورهـــــا

كـــل هــــرج ٍ عــنــد رب المـخـالـيـق مـخـبــور
والــنـــوايـــا كـالــمــطــايــا مــــشـــــى مــظــهــورهـــا

إن مـشـت فــي حــق بـشـراك والـذنـب مـغـفـور
يــصــلــح الله بــالــهـــا ثـــــــم يـــتــــمّ قــصــورهـــا

وإن مشت فـي شـر لا بـد تصبـح فـي شـرور
يــشــقـــي الله حــالــهـــا و يــتــمـــادى جـــورهــــا

مــن بـغـى الدنـيـا تـراهـا فـجـور ٍ فــي فـجـور
جــنــة الـغــاويــن مـــــا يـنــوثــق فـــــي شــورهـــا

إتـزيَّــن مــثــل بــنــت ٍ عــلــى ســــن الــزهــور
ثـــــم تــعـــوّد شــاحـــب ٍ وردهـــــا و زهـــورهـــا

مـا وفَـت للـي مضـوا مـن بـعـد ذيــك العـصـور
والـمـلــوك الـمـاضـيـه ويــــن عــــز عـصـورهــا؟

عـن وفاهـا يخبـرك مـن سـكـن وســط القـبـور
لـــــو سـكــنــت قــصــورهــا مــرجــعــك لـقـبــورهــا

مــن صــدق بالـسـرّ لا بــد مــا يجـنـي ســـرور
ومــن جـهـر بالـكـذب يجـنـي عـقــاب جـهـورهـا

حسبي الله كاشف الغـم عـن ضيـق الصـدور
عــالــم الأنــفـــس و مـــــا تـحـتـويــه صــدورهـــا


,,, مـمـــا راق لـــي ,,,