يبدأ الزّوجان فور ارتباطهما بوضع خطط مبدئيّة، تبيّن نظام الحياة الزّوجية الذي سيسيران عليه، ومن بين الأمور المهمة التي يقررانها، إنجاب الأطفال في وقتٍ مبكّر من العمر، حتّى يتسنّى لهما تربيتهم، وإعطائهم حقوقهم الواجبة عليهم، ولهذا يسعيان لحدوث الحمل بطريقة سريعة.
وبيّنت الدّراسات أنّ أفضل وقتٍ للجماع إذا كان الجهاز التناسليّ الذكريّ والأنثويّ سليمين، هو من بداية اليوم العاشر حتّى نهاية اليوم الرّابع عشر من بدء الدّورة الشهريّة؛ حيث تخرج البويضة من المبيض، وتنتقل إلى قناة فالوب، فإذا حدث جماع واستطاعت إحدى الحيوانات المنويّة النّشطة الوصول إلى البويضة، وقامت بتلقيحها، فإنّ ذلك سيسبّب الحمل بإذن الله، ويحدث في هذه الفترة ألم في المبايض، وتورّم وانتفاخ في الثّديين، وزيادة في الإفرازات المهبليّة، وارتفاعٌ طفيف في درجة الحرارة.
ويُفضّل الاستلقاء على الظّهر مباشرةً بعد التّواصل الجنسيّ، لفترة لا تقلّ عن نصف ساعة، وعلى الأنثى ألّا تغسل أعضاءها التناسليّة فور الانتهاء من الجماع؛ لأنّ الغسل بالماء فوراً يقلّل من فرصة حدوث الحمل.
وينصح الأطبّاء بأن يتمّ الجماع بين الرّجل والمرأة عدّة مرّات في فترة الإباضة حتّى يحدث الحمل، وذلك كلّه يبقى في مشيئة الله تعالى، فقد يتأخّر الحمل، وقد يأتي فجأةً بطريقة غير مخطّطٍ لها أبداً.

أعراض الحمل

الرّغبة النّهمة بالطعام: يمكن أن تكون أحياناً هذه واحدة من علامات الحمل، ولكن يجب عدم الاعتماد عليها بشكل كامل، إذ ربّما كان ذلك إشارة على نقص مادّة غذائيّة معيّنة في جسم المرأة الحامل.
وجود لون داكن في الهالة المحيطة بحلمة الثّدي: فعندما يصبح لون هذه المنطقة قاتماً، فربّما دلّ ذلك على نجاح عمليّة الإخصاب، ولكن قد يكون الأمر متعلّقاً بحالة بخلل هرموني لا علاقة له بالحمل، أو أنّه من بقايا آثار حمل سابق.
نزول قطرات من الدّم: حيث يحدث ذلك كنتيجة لانغراس البويضة المخصّبة وثباتها، وقد يحدث بعد مرور ثلاثة أيّام تقريباً على الإباضة، وقد يكون الدّم على شكل بقع خفيفة زهريّة أو بنيّة اللون، إلى جانب حدوث بعض التّقلصات، وذلك بسبب انغراس البويضة في بطانة الرّحم الدّاخلية. وقد تلاحظ المرأة نزول الدّم في مواعيد دورتها الشّهرية أيضاً.
التبوّل المتكرّر.
الإجهاد والرّغبة الكبيرة في النّوم: يعدّ التّعب من الصّفات البارزة التي تدلّ على الحمل، مع أنّه لا يشكّل دليلاً قاطعاً بحدّ ذاته.
انتفاخ الثّدي وليونته: يزداد حجم الثّدي مع ظهور خطوط زرقاء على الجلد، والشّعور ببعض الألم، مع تغيّر لون الحلمة، بحيث تميل إلى اللون البني.
الغثيان الصّباحي: وهذا لا يحدث فقط في الصّباح، فالغثيان المرتبط بالحمل قد يكون مشكلةً في أوقات اليوم المتفرّقة.
غياب الدّورة الشّهرية: في حال كانت الدّورة الشّهرية منتظمةً في العادّة وتأخّرت، فإنّ ذلك من أأكد العالمات على الحمل لدى المرأة في عمر الإخصاب، في حال كانت دورتها الشّهرية منتظمةً.

فحوصات الحمل

يجب على الحامل إجراء مجموعة من الفحوصات خلال مراحل الحمل المختلفة، وذلك تحت إشراف طبيب مختصّ، ومن أهمّها:
فحص الدّم للكشف عن الأمراض الوراثيّة: والهدف من هذا الفحص الكشف عن الأمراض الوراثيّة التي من الممكن أن تنتقل بين الأزواج، ويجرى هذا الفحص بالعادة قبل اتّخاذ قرار الحمل.
فحص العدّ الدّموي الشّامل (الصّيغة الدمويّة): وهو اختبار لفصيلة الدّم، وتصنيف الـ Rh، وفحص السّكر بعد الصّيام، وفحص الأجسام المضادّة للزّهري، وتحليل البول، وزراعة البول. ويفضّل إجراء جميع هذه الفحوصات قبل الأسبوع الثّاني عشر من الحمل، وينصح بإجرائها بعد الزّيارة الأولى للطبيب خلال فترة الحمل. والهدف من هذه الفحوصات هو الكشف عن جود فقر الدّم، أو عدم تلائم في فصيلة الدّم بين الأمّ والجنين، والكشف عن الإصابة بسكّري قبل الحمل، والكشف عن العدوى الكامنة في البول.
فحص التّصوير بالأمواج فوق الصّوتية: الهدف من هذا الفحص هو تحديد العمر الدّقيق للحمل، وسلامة الحمل ومكانه، وتحديد عدد الأجنّة. ويمكن في الأسبوع السّادس من الحمل الاستماع لصوت نبضات قلب الجنين لاول مرة.
اختبار بزل السّلى: وهو فحص باضع، يتمّ خلاله فحص صبغيّات الجنين، ويمكن تشخيص أمراض جينيّة من خلاله. ويجرى الفحص ابتداءً من الأسبوع 16 من الحمل.

الاهتمام بالحمل

متابعة الحمل، ويجب أن تبدأ بمجرد أن تعرف المرأة أنّها حامل، وتقوم بعمل التّحاليل اللّازمة.
عمل التّحاليل اللازمة، مثل تحليل الدّم، والسّكري، والبول.
عدم استخدام أيّ أدوية أثناء الحمل بدون استشارة طبيّة.
تغطية احتياجات الجنين عن طريق أخذ كل العناصر الغذائيّة، ولكن يجب التّركيز على البروتين، والخضروات الطّازجة، والفاكهة، والحليب، والامتناع عن المشروبات الغازيّة، والمنبّهات.
يفضّل تجنّب الجماع، أو تقليله فى أوّل 3 شهور وآخر شهر من الحمل، وخاصّة البكريّة.
تحتاج الحامل إلى النّوم 10 ساعات يوميّاً، حتّى تحصل على كفايتها من الرّاحة. ارتداء الملابس القطنيّة والفضفاضة، حتّى تشعر بالرّاحة، ولا تزيد الشّعور بالحرارة.

قلّة الحيوانات المنويّة

إنّ انخفاض عدد الحيوانات المنوية هو المسبّب الرّئيسي والأكثر شيوعاً لمشاكل الخصوبة عند الرّجال بكلٍ عامّ.
وأسباب انخفاض عدد الحيوانات المنويّة والعقم عديدة، منها الشّيخوخة والتّدخين، مروراً بالتّغذية، وركوب الدّراجات الهوائيّة. والسّبب الرّئيسي في العقم عند الرّجال هو انخفاض أعداد الحيوانات المنويّة. وربما كانت لدى البعض الآخر تمثّل انخفاضاً في حركة الحيوانات المنويّة، أو انخفاض جودة الحيوانات المنويّة، ونقص في السّائل المنويّ. ولكنّ العامل الأكثر تأثيراً في حالة ضعف الخصوبة لدى الرّجال هو انخفاض عدد الحيوانات المنويّة، والذي يمكن قياسه من خلال فحص السّائل المنوي.

عدد الحيوانات المنويّة

يعتمد عدد الحيوانات المنويّة التي يفرزها الرّجل على عدّة عوامل، منها:
الوراثة.
القوّة الجسديّة.
التّغذية في مرحلة البلوغ.
عوامل التّوعية الجنسيّة والمؤثّرات الخارجيّة، وعدم التعرّض لإصاباتٍ معيّنة في المناطق الحسّاسة.
المناخ وطبيعة المنطقة الجغرافيّة.
نوعيّة الطعام.

علاج قلّة الحيوانات المنويّة

إنّ العلاج الأساسيّ لقلّة الحيوانات المنويّة يتعلق بعلاج المسبّب الرّئيسي للنّقص بعدد الحيوانات المنويّة، ومن ذلك:
العمليّات الجراحيّة: حيث تساعد العمليّة الجراحيّة في الحالات التي يكون سبب قلّة الحيوانات المنويّة فيها توسّع الأوردة، والذي يسبّب ارتفاعاً في درجة حرارة الخصيتين، أو في حال وجود انسدادات في القنوات المنويّة.
المضادّات الحيويّة: إذا كان السّبب في قلّة الحيوانات المنويّة هو وجود تلوّث في الخصيتين، فيمكن للمضادّات الحيويّة أن تساعد في القضاء على البكتيريا المسبّبة للالتهاب.
الأدوية: فعندما يكون السّبب هو نقص في الهرمونات أو أيّ مشكلة في الجهاز التّناسلي، فمن الممكن أن يساعد العلاج الدّوائي على موازنة الاضطراب الهورمونيّ.
التّخصيب المخبريّ: ويلجأ الأطباء إلى هذا الحلّ في الحالات التي لا يساعد فيها العلاج، والتي من الممكن خلالها حدوث عمليّة الإخصاب حتى بوجود عدد قليل من الحيوانات المنويّة.