اضطرابات الدم النزفية..أعراضها.. مسبباتها.. علاجها؟ 83
النتائج 1 إلى 4 من 4
Like Tree2Likes
  • 2 Post By

الموضوع: اضطرابات الدم النزفية..أعراضها.. مسبباتها.. علاجها؟ 83

  1. #1
    مشرفه ركني الطب النبوي والصحة
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    الدولة
    العراق بغداد
    المشاركات
    12,402
    معدل تقييم المستوى
    108

    دوري المشرفات اضطرابات الدم النزفية..أعراضها.. مسبباتها.. علاجها؟ 83



    لقد زود الله تعالى جسم الإنسان بجهاز فعّال لمقاومة النزيف في حال حدوثه، فبدونه لنزف الإنسان كميات كبيرة من الدم من أبسط الجروح والإصابات. ويعرف هذا الجهاز بجهاز الإرقاء الدموي أو جهاز التخثر، ويتألف من ثلاثة عناصر أساسية تتضافر مشتركة بتنظيم من الخالق عزّ وجل لإيقاف النزيف. وتشمل:

    * الأوعية الدموية.
    * الصفائح الدموية.


    * عوامل التخثر. وهناك عنصر رابع تكمن وظيفته في مراقبة عملية التخثر بعد حصولها والسيطرة عليها ضمن مكان الإصابة ومنع امتدادها لمكان آخر وهو ما يعرف بالجهاز الحال (المكّسر) للخثرة الدموية، فبدونه لامتدت الخثرة (الجلطة) بشكل مستمر وبعيداً عن مكان الإصابة مما قد يؤدي لحدوث مضاعفات جانبية تشكل خطراً على حياة الإنسان.
    إن كلاً من العناصر الثلاثة الأساسية الداخلة في عملية التخثر قد تصاب بخلل وراثي أو مكتسب يجعلها غير قادرة على القيام بوظيفتها على الوجه المطلوب، مما يؤدي بدوره إلى حدوث خلل في عملية التخثر وظهور الأعراض النزفية المرافقة لأمراض اضطرابات تخثر الدم. وهناك عدد كبير من هذه الأمراض، ولكنا سنتحدث عن بعض الأمثلة الأكثر شيوعاً، وسنذكر مثلاً واحداً على الأمراض التي تصيب كل عنصر من عناصر جهاز الإرقاء الدموي الثلاثة.

    * الأوعية الدموية:

    تلعب الأوعية الدموية دوراً مهماً في عملية تخثر الدم، إذ تبدأ هذه العملية الحيوية المهمة بانقباض الأوعية الدموية المصابة مما يؤدي إلى تقليل تدفق الدم عبرها مما يسمح للصفائح الدموية بالالتصاق على جدار الأوعية الدموية المصابة، وتفعيل عوامل التخثر من أجل تكوين الخثرة التي تساعد على توقف النزيف.

    وقد تصاب الأوعية الدموية بأمراض وراثية أو مكتسبة تؤدي إلى هشاشة في جدرانها مما يؤدي إلى سهولة تمزقها وبالتالي حدوث النزيف. ويتميز النزيف الناتج عن أمراض الأوعية الدموية بأنه نزيف تحت الجلد بشكل فرفريات (أي نزيف نقطي بحجم رأس الدبوس تحت الجلد)، وكذلك نزيف في الأغشية المخاطية كاللثة والأنف.
    ونذكر من الأمراض المكتسبة مرض الاسقربوط أو ما يعرف بمرض بارلو، وهو مرض سببه هشاشة في جدران الأوعية الدموية بسبب نقص فيتامين ج، وقد كان شائعاً قديماً بين البحارة الذين يقضون فترات طويلة في البحر معتمدين في غذائهم على اللحوم المجففة والحبوب دون تناول ما يكفي من الخضروات والفواكه الطازجة التي تعتبر المصدر الرئيسي لفيتامين ج. ويؤدي هذا المرض إلى حصول نزيف تحت الجلد وفي اللثة.
    وفي الوقت الحالي هو مرض نادر جداً ويكون علاجه بتناول الفاكهة الغنية بفيتامين ج أو العلاجات الدوائية المحتوية على هذا الفيتامين. ولابد من التنويه على أن تناول الستيرويدات (الكورتيزون) لفترة طويلة من أهم الأسباب المؤدية لضعف جدران الأوعية الدموية، وكذلك إلتهابات الأوعية الدموية المرافقة للأمراض المناعية الذاتية كمرض الذئبة الحمراء وفيه ينتج الجهاز المناعي أجساماً مضادةً لعدة أنسجة وخلايا في الجسم، مسبباً أمراضاً في كل من: الجلد، الجهازين الدوري الدموي والتنفسي، الكلى والجهاز العصبي. وتعد النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض خصوصاً مابين سن ٢٠ - ٤٥ عاماً ولكنه قد يصيب جميع الفئات العمرية بمافيها حديثي الولادة.

    * الصفائح الدموية:

    هي عبارة عن أجزاء خلوّية صغيرة تلعب دوراً مهماً في إتمام عملية التخثر، وهي بدورها تصاب بأمراض شتى منها ما هو وراثي ومنها ما هو مكتسب. وتتشابه الأعراض النزفية لأمراض الصفائح بشكل عام، حيث تكون على شكل نزف فرفري تحت الجلد وفي الأغشية المخاطية.

    ومن الأمثلة على الأمراض الوراثية للصفائح مرض جلانزمان، وهو مرض وراثي نادر يؤدي إلى ضعف في وظيفة الصفائح الدموية دون أن يؤثر على تعدادها، ويصيب كلاً من الذكور والإناث بنسب متساوية. ومن الأمثلة على أمراض الصفائح الدموية المكتسبة مرض مهم وشائع يدعى نقص الصفائح المناعي الذاتي، ما يحدث فيه هو أن الجسم لخلل ما يتعرف على الصفائح الدموية كأجسام غريبة عنه كما لو أنها جراثيم مثلاً ويتعامل معها على هذا الأساس حيث يقوم بتوليد أجسام مضادة لها تقوم بمهاجمتها والتخلص منها وذلك بإزالتها من الجسم في الطحال بشكل رئيسي مما يؤدي إلى نقص حاد في تعداد الصفائح وبالتالي حدوث نزيف تحت الجلد وفي الأغشية المخاطية. وعادة ما يكون علاج هذا المرض بتناول عقار الكورتيزون والذي يعطى في البداية بجرعات عالية ثم يخفض تدريجياً، أو بإعطاء عقار الجلوبيولين المناعي البشري والمستخلص من عدد من المتبرعين، أما المرضى الذين لايستجيبون للعقارين السابق ذكرهما فقد يكون استئصال الطحال هو أحد الحلول المطروحة لهم، والذي يؤدي إلى خمول المرض بنسبة ٦٠ - ٧٠ %.

    * عوامل التخثر:

    عوامل التخثر عبارة عن بروتينات عددها ثلاثة عشر، تعمل بشكل متناسق ومدهش من أجل تكوين الخثرة الدموية لإيقاف النزيف. وقد يحدث النقص في أيّ من هذه العوامل الثلاثة عشر مؤدياً لحدوث أمراض مختلفة قد تكون وراثية وهي الأكثر شيوعاً وقد تكون مكتسبة، من أشهرها مرض الهيموفيليا أو ما يعرف بالناعور. وهو مرض وراثي نادر نسبة حدوثه هي إصابة رجل واحد من كل خمسة آلاف رجل، وسبب حدوثه هو نقص في العامل الثامن من عوامل التخثر. ينتقل وراثياً من الأمهات الحاملات لمورث (جين) المرض إلى أطفالهن الذكور دون الإناث، واللاتي يكن حاملات لمورث المرض ولكن غير مصابات به. أما الأب المصاب بالمرض فلا ينقله لأولاده الذكور ولكن بناته يكن حاملات لمورث المرض.

    ويتظاهر المرض بأعراض نزفية تختلف عن نزف الصفائح والأوعية الدموية بأنها نزف عميق يصيب العضلات والمفاصل بشكل أساسي وكذلك حصول نزيف بعدالخضوع للعمليات الجراحية أو خلع الأسنان أو حتى بعد الختان في المواليد الجدد. ويتم تصنيف المرض حسب شدته إلى ثلاث مراحل:

    * خفيف.
    * متوسط.
    * شديد.

    وذلك حسب نسبة العامل الثامن المتبقية. ويتم تشخيص المرض بإجراء إختبارات تخثر الدم والتي تظهر تطاول أزمنة التخثر، ويتم تأكيد التشخيص بعيار مستوى العامل المتبقي. أما علاج المرض فيكون بتعويض العامل الثامن المفقود، وحالياً يتم التعويض بالعامل الثامن المصنع بالهندسة الوراثية بدلاً من ركازة العامل الثامن المستخلص من دم المتبرعين والتي تحمل نفس مخاطر نقل الدم. ويتم العلاج بالعامل الثامن بإحدى آليتين:

    * العلاج الوقائي: وذلك بأخذ جرعة العامل الثامن ثلاث مرات أسبوعياً وذلك من أجل منع حدوث نزف وهي الطريقة الأفضل خاصة عند المرضى الذين لديهم نقص شديد في العامل والذين تعرضوا سابقاً لنزف متكرر في المفاصل، كما تتيح هذه الطريقة للمريض معاودة مزاولة حياته بشكل طبيعي تقريباً.

    * العلاج عند الحاجة: حيث يتم إعطاء العامل الثامن للمريض عند حاجته فقط، أي عند حدوث إصابة نزفية، وهي طريقة مقبولة عند المرضى الذين لديهم نقص بسيط أو متوسط في العامل الثامن ولا يتعرضون لنزف متكرر. وقد يتعرض المرضى الذين يتلقون العامل الثامن لتكّون أجسام مضادة لهذا العامل في أجسامهم مما يجعله غير ذي فائدة، وفي هذه الحالة يعالج المرضى إما بزيادة الجرعة المعطاة أو بإعطاء عوامل تخثر أخرى تتجاوز دور العامل الثامن في عملية التخثر.

    ويؤدي النزف المتكرر داخل المفصل إلى إحداث ضرر فيه وفقدانه لوظيفته مما يؤثر سلباً على حياة ونشاط المريض لذا يجب معالجة هذا النزف بسرعة، وذلك بتعويض العامل الثامن. وقد يحتاج المريض لإبقاء المفصل المصاب بحالة راحة وظيفية عن طريق تجبيره من أجل التقليل من النزف بداخله. وتحمل الدراسات القائمة في حقل الهندسة الوراثية والعلاج الجيني أملاً جديداً لمرضى الهيموفيليا. إذ تجرى الأبحاث الآن على محاولة إدخال المورث المفقود للعامل الثامن إلى جسم المريض عن طريق فيروس يحمل هذا المورث لنقله لخلايا الجسم. وقد أظهرت الدراسات الأولية استجابة جيدة عند بعض هؤلاء المرضى إذ ارتفعت نسبة العامل الثامن لديهم وانخفضت بكثرة حاجتهم للعامل الخارجي وماتزال هذه الطريقة الواعدة قيد التجارب السريرية.

    المصدر ..جريدة الرياض







    دمتم بحفظ الرحمن

  2. #2
    إدارية ومراقبة عامة على أركان الطبخ الصورة الرمزية لؤلؤة2005
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    في بيت حواء
    المشاركات
    18,385
    معدل تقييم المستوى
    10
    نسأل الله السلامة والعافية

    يعطيك العافية غاليتي
    ازرع جميلآ ولو في غير موضعه

    فلن يضيع جميلآ اينما زُرع

    ان الجميل ولو طال الزمان به

    فليس يحصدهُ الا الذي زرع




  3. #3
    إدارية ومشرفة الركن الإسلامي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    19,702
    معدل تقييم المستوى
    10
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    بارك الله فيك ياغاليه ووفقك للخير ،،
    دخول متقطع ،، ارجو المعذره ،،
    نسأل الله العفو والعافيه في الدنيا والاخره
    (رحمك الله ياأبتاه وغفر لك وجعل مأواك جنة الفردوس الاعلى وجمعنا بك فيها )

    للمحتشمات ( أعجبني )
    هذا البهاءُ الذي يزدانُ رونقُـــــــهُ
    فيكن من يا تُرى بالطهـر حلاه ؟
    هل مثلكن نساء الارض قاطبـة
    أم خصكن بهذي الفتنــــةِ الله ؟
    (د. فواز اللعبون )


  4. #4
    مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Nov 2015
    المشاركات
    60,660
    معدل تقييم المستوى
    65

المواضيع المتشابهه

  1. تعرفي على ظاهرة اضطرابات الأكل وطرق علاجها
    بواسطة تلسكوب في المنتدى الطب - الصحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-02-2020, 04:18 PM
  2. فقر الدم - أنيميا نقص الحديد..... أسبابها ....أعراضها ... وعلاجها‎
    بواسطة جوري المدينه في المنتدى الطب - الصحة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-12-2019, 07:10 PM
  3. تخلصي من اضطرابات النوم بهذا الحل السريع
    بواسطة Miss.Reem في المنتدى الطب - الصحة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-08-2019, 01:41 AM
  4. العين الكسولة عند الأطفال.. أعراضها وطرق علاجها
    بواسطة Miss.Reem في المنتدى حواء وطفلها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-01-2019, 05:09 PM
  5. قرحة الرحم..أسبابها..أعراضها..علاجها..بالصور
    بواسطة أم بطي في المنتدى الحمل والولادة
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 13-02-2008, 03:53 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |