تصويرنا إلى أين ؟؟ - الصفحة 2
صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 5 إلى 8 من 17

الموضوع: تصويرنا إلى أين ؟؟

  1. #5
    إدارية ومشرفة الركن الإسلامي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    19,702
    معدل تقييم المستوى
    10
    فتاوى متفرقه


    هل صحيح أنّ الصور في المواقِع لا تأخذ حُـكم الصور المطبوعة؟

    السلام عليكم يا شيخنا الفاضل لدي سؤال حول صور ذوات الارواح التي تكون في المواقع والمنتديات كالحيونات والرسوم الكرتونيه وصور الرجال
    هل لها نفس حكم الصور الفوتوغرافيه التي توجد في الاوراقام لا
    حيث سمعت انها تجوز لأنهاعباره عن موجات وامتدادات فهل هذا صحيح
    وهل هناك فرق في الحكم بين الصور الثابته و الصور المتحركه(الفيديو)

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيرا .

    لافرق بين أن تكون الصورة في ألبوم أو في الجهاز أو في المنتدى ؛ لأن الكل عبارة عن صورة ، وهي داخلة في عموم أحاديث الوعيد الشديد في التصوير .
    والزعم بأن صور المنتديات عبارة عن امتدادات غير صحيح ؛ لأن الأصل فيها أنها صورة صُوِّرت بآلة تصوير ثم رُفعت على الشبكة (الإنترنت) ثم أُخِذت امتداداتها .

    وأماالتصوير المرئي ( الفيديو ) فإن كان لحاجة فيجوز بِقَدْر الحاجة





    حكم تصوير الفيديو


    ممكن الافادة بحكم تصوير الفيديو في المؤتمرات والمناسابات
    الجواب :

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    وجزاك الله خيراً .

    إذا كان لِحاجة وترتّب عليه مَصْلَحة ؛ فلا بأس .
    أما إذا كان لِغيرحاجة ، فلا يجوز .

    ويَنُصّ العلماء على أن ما أُبِيح للحاجة فلا يَتعدّاها .

    والسلامة أن يُعافيك الله من التصوير كلّه .

    لأن الإنسان سوف يُسأل يوم القيامة عمّا صَوّر ، ولن يُسأل : لِمَ لَمْ تُصوِّر .

    والله تعالى أعلم ,,
    الشيخ //عبدالرحمن السحيم حفظه الله ..




    ما حُـكم وضع صور الحكّام والأمراء في التواقيع ؟


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    سماحةالشيخ عبد الرحمن السحيم - حفظك الله
    جئت إليك لطلب توضيح من سماحتك لمسألة عامة , رأيت بعض الناس عبر المنتديات يضعون صور أمراءهم و شيوخهم و ملوكهم ممن حكمواالبلاد في منطقة الخليج . وكلهم توفوا رحمهم الله . وسؤالي هو : ما هو حكمك في هذهالمسألة ؟
    و السلام عليكم .



    الجواب :
    وعليكم السلامورحمة الله وبركاته
    وحفظك الله ورعاك .

    هذا كله مِن المنكر الذي يجبإنكاره ، ولا يجوز تعليق الصور ، ولا وضعها في التواقيع ولا في واجهات المواقعوالصفحات الشخصية .

    قال شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله : تعليق صور ذواتالأرواح على الجدران أمْر لا يجوز ، سواء كان ذلك في بيت أو مجلس أو مكتب أو شارعأو غير ذلك ، كُلّه مُنْكَر ، وكُلّه مِن عَمَل الجاهلية ، والرسول صلى الله عليهوسلم قال : أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون . وقال : إن أصحاب هذه الصوريُعَذَّبون يوم القيامة ، ويُقال لهم : أحْيُوا ما خَلَقْتم . وبَعَث عَلِيًّا رضيالله عنه قائلا له : لا تَدَع صورة إلا طمستها ولا قَبرا مشرفا إلاّ سَوّيته .
    ونهى عن الصورة في البيت ، وأن يُصنع ذلك ، فالواجب طَمسها ، ولا يجوز تعليقها، ولما رأى في بيت عائشة صورة مُعَلَّقة في سَتر غضب وتغير وجهه وهَتَكها عليهالصلاة والسلام ؛ فَدَلّ ذلك على أنه لا يجوز تعليق الصور ، سواء كانت صورا للملوك، أو الزعماء ، أو العباد ، أو العلماء ، أو الطيور ، أو الحيوانات الأخرى ، كله لايجوز ، كل ذي روح تصويره مُحَرَّم ، وتعليق صورته على الجدران ، أو في المكاتب كُلهمُحَرَّم ، ولا يجوز التأسّي بِمن فعل ذلك .
    والواجب على أمراء المسلمين ، وعلىعلماء المسلمين ، وعلى كل مسلم أن يَدع ذلك ، وأن يَحْذَر ذلك ، وأن يُحَذِّر منه ،طاعةً لله ولِرسوله عليه الصلاة والسلام ، وعَملا بِشرع الله في ذلك . واللهالمستعان . اهـ .

    والله تعالى أعلم .

    المجيب الشيخ / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    عضو مكتب الدعوة والإرشاد

    يتبع ياغاليه

  2. #6
    إدارية ومشرفة الركن الإسلامي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    19,702
    معدل تقييم المستوى
    10

    مقال علاقة الصورة بالشرك بالله .. لشيخنا / عبدالرحمن السحيم حفظه الله ..



    علاقــة الصورة بالشـِّـرك بالله !!!


    الحمد لله وحده ،والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
    أما بعد :
    فإن مما عمّت به البلوى في هذا الزمان كثرة التصاوير وتهاون بعض الناس فيها إن لم يكن أكثر الناس بحجة أنهاصور ( فوتوغرافية ) .
    بل تساهلوا في الصور التي لم يقع فيها الخلاف كالصور التي تـُـرسم باليد أو التماثيل .
    ورأيت في بعض المنتديات من يجعل الصورة في توقيعه !
    وقد رأيت أن أكتب في هذه المسألة بحثا مختصرا مقتصِرا فيه على أحاديث الصحيحين ( صحيح البخاري وصحيح مسلم ) أو أحدهما .

    أولاً :لا بُدّ أن يُعلم أن الصور هي أساس البلاء وأُسّ الشرك ، وقد يُظنّ أن هذا من المبالغة والتهويل ، وليس كذلك .
    فقد روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بعد ؛ أما ودّ فكانت لكلب بدومة الجندل ، وأما سواع فكانتلهذيل ، وأما يغوث فكانت لمراد ثم لبني غطيف بالجوف ثم سبأ ، وأما يعوق فكانتلهمدان ، وأما نسر فكانت لحمير لآل ذي الكلاع . أسماء رجال صالحين من قوم نوح ،فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصاباوسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك ، وتنسخ العلم عُـبِـدَتْ .

    وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسةرأينها بالحبشة فيها تصاوير ذكرنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا، وصوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة .

    وعن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية ، فقلت : يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله فماذا أذنبت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مابال هذه النمرقة ؟ فقالت : اشتريتها لك تقعد عليها وتوسدها ، فقال رسول الله صلىالله عليه وسلم : إن أصحاب هذه الصور يُعذّبون ، ويُقال لهم : أحيوا ما خلقتم ، ثمقال : إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة . رواه البخاري ومسلم .

    وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال : الذين يصنعون الصور يُعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم .

    فَـمَـنْ لـه طاقــة بهــذا التحدّي الإلهي ؟

    وليس بنافخ الـروح في الصورة .
    وهذا إنما هو من باب التحدّي والتعجيز ، كما أن يكذب في رؤياه يؤمر أن يعقدبين شعيرتين ، وليس بعاقد .
    إن كثيراً من الناس جلبوا المشكلات إلى بيوتهم يوم طردوا الملائكة الكرام وادخلوا الشياطين .
    ألم تسمع قول الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة . متفق عليه .
    وفي رواية : ولا تصاوير .
    وفي رواية : ولا تماثيل .
    وإني أحسب أن أكثر المشكلات الزوجيةسببها وجود الصور والتماثيل وبالتالي تواجد الشياطين وتكاثرها ، على حساب سعادةأسرة كانت آمنة ، وحياتـها مستقرّة ، ويلحق بذلك المعاصي والمنكرات من الأغاني والمسلسلات ونحوها ، وإخـراج الملائكة الذين يأتون بالرحمـة و البركـة ويستغفرون للمؤمنين والمؤمنات .

    ولما وَاعَدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليهالسلام في ساعة يأتيه فيها فجاءت تلك الساعة ولم يأته ، وفي يده صلى الله عليه وسلمعصا ، فألقاها من يده ، وقال ما يخلف الله وعده ولا رسله ، ثم التفت فإذا جرو كلب تحت سريره ، فقال : يا عائشة متى دخل هذا الكلب ههنا ؟ فقالت : والله ما دريت ،فأمر به ، فأُخرج ، فجاء جبريل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : واعدتني ،فجلست لك فلم تأت ، فقال : منعني الكلب الذي كان في بيتك . إنـّـا لا ندخل بيتاًفيه كلب ولا صورة . رواه البخاري ومسلم .

    والمصوّرون أشد الناس عذابا يوم القيامة . كما في الصحيحين .
    ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصوّرين . كما عند البخاري .

    أما صورة ما لا نفس له ولا روح ، فلا بأس به .

    روى البخاري ومسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال : كنت عند ابن عباس رضي الله عنهما إذ أتاه رجل فقال : يا أبا عباس إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي ، وإني أصنع هذه التصاوير ؟ فقال ابن عباس : لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلميقول . سمعته يقول : من صوّر صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح ، وليس بنافخ فيها أبدا ، فرَبَا الرجل ربوة شديدة واصفر وجهه ، فقال : ويحك ! إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر كل شيء ليس فيه روح .
    وفي رواية لمسلم : كل مصور في الناريـُـجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم .

    وإذا علمت خطورة الصور وتأثيرها على العقيدة تبيّن لك لماذا يُوردها العلماء في كتب العقائد دون كتب الفقه؛ لأن تعلقها بالعقائد أكثر من تعلقها بالفقه .

    فهذه الأحاديث الصحيحة تدل على تحريم الصور والتصاوير والتماثيل
    ولايَرِد اللعن – وهو الطرد والإبعاد عن رحمة الله – إلا على كبيرة من كبائر الذنوب .

    وأما من فرّق بين الصورة اليدوية التي تـُرسم باليد والصورة الشمسية ( الفوتوغرافية ) التي تلتقط بالآلة ( الكاميرا ) فقد فرّق بين المتماثلين ، وعليه الدليل لأجل أن يُقبل هذا التفريق .
    فإن من حرّم بعض أفراد ما جاء به الدليل دون بعض لزمه الدليل النقلي الصحيح للتفريق بين المتماثلين .
    فالصورة صورة ، ويلزم من قال : إنها مجرد حبس ظل ، يلزمه الدليل لإخراج المصوّر الذي يُصوّر تلك الصور من الوعيد الشديد .
    بمعنى أنه لا بُـدّ من دليل يستثني الصورة الفوتوغرافية من الوعيد الذي تقدّم بعضه .
    فالوعيد الشديد ورد في حق المصورين ، ومن صوّر صورة
    فنحتاج إلى دليل من الكتاب أو من السنة يُخرج المصوِّر الذي يُصوّر بالآلة من ذلك الوعيد .
    ولم أرَ عند من قال بذلك سوى الدليل العقلي !
    والتعليل بأن ذلك حبس ظل ، وأن المصوّر لا يعدو كونه مُشغـّـلآلة !
    وفي النهاية هو مُصوّر رضوا أم لم يرضوا !
    وبالتالي سوف يُخرج لنا صورة !

    فالصورة هي الصورة ! سواء كانت باليد أو بالآلة .
    والجدير بالذكر أنالناس إلى يومنا هذا يُسمونها ( صورة ) بجميع أشكالها .
    ولو تغيّرت الأسماء فإنالحقائق لا تتغيّر ولا تتبدّل .
    ولذا أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أقوام يشربون الخمر يُسمونها بغير اسمها ، وذلك لا يُغيّر من الخمر شيئا ، فهي هي ، سواءسُمّيت خمرا أو مشروبات روحية أو ( وسكي ) !

    قال الإمام النووي - رحمه الله - :قال أصحابنا وغيرهم من العلماء : تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم ، وهو من الكبائر ؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث وسواء صنعه بمايمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال ، لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى وسواء ما كان في ثوب أو بساط أودرهم أو دينار أو فلس أو إناء أو غيرها ، وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام . هذا حكم نفس التصوير،وأما اتخاذ المصوَّر فيه صورة حيوان فان كان معلقا أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ونحوذلك مما لا يُعدّ ممتهنا فهو حرام ، وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها ممايمتهن فليس بحرام ... ولا فرق في هذا كله بين ماله ظل وما لا ظل له .
    وقال أيضا : وقال بعض السلف : إنما يُنهى عما كان لـه ظل ، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل ،وهذا مذهب باطل ، فإن السّتر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم وليس لصورته ظل .
    وأما الاستثناء الوارد في قوله صلى الله عليهوسلم : إلا رقما في ثوب فهذا في الصور الممتهنة ، كما فعله عليه الصلاة والسلامحينما قطّعت عائشة رضي الله عنها تلك النمرقة فاتكأ عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    ومما يستدل به بعض الناس إذا اشترى ستارة أو وسادة أو ثياباً فيهاتصاوير
    يقول : إن عائشة رضي الله عنها قطّعت النمرقة – الستارة – وجعلتها وسائد !
    فيُقال لمن قال ذلك : هل اشترتها عائشة ابتداء وأقرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    أم أنه عليه الصلاة والسلام أنكر عليها ثم قطعتها وجعلتها وسائد ؟
    لاشك أنه الثاني ، وهذا ينطبق على من اشترى شيئا من ذلك فاتضح له أن فيه صورة ،فيقطعها عند ذلك ويتخذها وسادة كحال عائشة رضي الله عنها .

    قال الشيخ الألباني - رحمه الله - : لا يجوز لمسلم عارف بحُكم التصوير أن يشتري ثوبا مُصوَّراًولو للامتهان – لما فيه من التعاون على المنكر ، فمن اشتراه ولا علم له بالمنع ؛جاز له استعماله ممتهناً ، كما يدلّ عليه حديث عائشة .

    قال الشوكاني - رحمه الله - :وليس من أثبت الأحكام المنسوبة إلى الشرع بدون دليل بأقل إثماً ممن أبطل ماقد ثبت دليله من الأحكام ، فالكل إما من التقوّل على الله تعالى بما لم يَـقـُل ،أو من إبطال ما قد شرعه لعباده بلا حُجة .

    ومما رأيت تساهل الناس به كذلك التصوير باليد ، ومن يتهاون في ذلك يزعم أن المُحرّم هو التماثيل !
    وقد ناقشت مرة بعض من يصنع التماثيل فقال : المحرّم أن يُصنع على هيئة الإنسان بطوله وعرضه !
    ولو ناقشت من يصنع تماثيل بحجم الإنسان لأجابك : المحرَّم ما كان يُطابق الواقع بأن يكون له أعين حقيقية ونحو ذلك !!!
    وهكذا كلٌ يلوي أعناق النصوص بمايُوافق هواه ، ونخلص في النهاية إلى أنه ليس ثمّ محرّم في هذا الباب !!
    وبالتالي تـُـلغى النصوص الواردة في الوعيد الشديد في هذه المسألة وفي غيرها من المسائل التي لا تُوافق أهوائهم وآرائهم .
    وتـُـدرج المسألة ضمن كتاب ( الحلال والحلال ) !!

    فنسأل الله الثبات والسداد .

    ومن الناس من ينسب القول بجواز التصوير والاحتفاظ بها للذكرى ينسبه للشيخابن عثيمين - رحمه الله - ، وهذا من الغلط على الشيخ .
    فقد قال الشيخ العثيمين - رحمه الله - في الصور :
    اقتناء الصور للذكرى محرّم ، لأن النبي صلىالله عليه وسلم أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ، وهذا يدلّ على تحريماقتناء الصور في البيوت .

    وقال أيضا :
    تعليق الصور على الجدران محرّم ، ولا يجوز، والملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة .
    وقال رحمه الله : لا نرى لأحد أن يقتنيالصور للذكرى كما يقولون ، وأنّ مَنْ عِنده صور للذكرى فإن الواجب عليه أن يُتلفها،سواء كان قد وضعها على الجدار ، أو في ألبوم ، أو في غير ذلك ، لأن بقاءها يقتضيحرمان أهل البيت من دخول الملائكة بيتهم .

    وأفتى رحمه الله بحرمة الصور على ثياب الصغـار .

    وسُئل رحمه الله :
    هناك أنواع كثيرة من العرائس منها ما هومصنوع من القطن ، وهو عبارة عن كيس مفصل برأس ويدين ورجلين ، ومنها ما يُشبهالإنسان تماماً ، ومنها ما يتكلم أو يبكي أو يمشي ، فما حكم صنع أو شراء مثل هذهالأنواع للبنات الصغار للتعليم والتسلية ؟
    فأجاب رحمه الله :
    أما الذي لا يوجدفيه تخطيط كامل ، وإنما يوجد فيه شيء من الأعضاء والرأس ولكن لم تتبيّن فيه الخلقةفهذا لا شك في جوازه ، وأنه من جنس البنات اللاتي كانت عائشة رضي الله عنها تلعببهن .
    وأما إذا كان كامل الخلقة وكأنما تُشاهد إنسانا ولا سيما إن كان له حركةأو صوت فإن في نفسي من جواز هذه الأشياء شيئاً ، لأنه يُضاهي خلق الله تماماً …. وإذا أراد الإنسان الاحتياط في مثل هذا فليقلع الرأس أو يُحميه على النار حتى يلينثم يضغطه حتى تزول معالمه . انتهى .

    وإن كان للشيخ رأي حول التصوير الحديث بالآلة ( الكاميرا ) فإن المؤدّى والحصيلة واحدة طالما أن الشيخ - رحمه الله - يرىأنه لا يجوز الاحتفاظ بالصور للذكرى ولا وضعها على ملابس الصغار .

    وكنت أريده مخـتـَصـــراً ... فصـــار مُطـــوّلاً !!

    كتبه

    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    يتبع ياغاليه



  3. #7
    إدارية ومشرفة الركن الإسلامي
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    19,702
    معدل تقييم المستوى
    10
    وأخيرا غالياتي اختم موضوعي بفتوى الشيخ العلامه ابن باز غفر الله له وجعل الردوس الاعلى مقامه .. عن التصوير الجامعه ..

    حكم التصوير

    ما قولكم في حكم التصوير الذي قد عمت به البلوى وانهمك فيه الناس؟ تفضلوا بالجواب الشافي عما يحل منه وما يحرم، أثابكم الله تعالى.




    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والمسانيد والسنن دالة على تحريم تصوير كل ذي روح، آدميا كان أو غيره، وهتك الستور التي فيها الصور، والأمر بطمس الصور ولعن المصورين، وبيان أنهم أشد الناس عذابا يوم القيامة. وأنا أذكر لك جملة من الأحاديث الصحيحة الواردة في هذا الباب، وأذكر بعض كلام العلماء عليها، وأبين ما هو الصواب في هذه المسألة إن شاء الله.
    ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ((ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة)) لفظ مسلم. وفيهما أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون))ولهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلما: ((إن الذين
    يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم)) لفظ البخاري وروى البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى عن ثمن الدم وثمن الكلب وكسب البغي ولعن آكل الربا وموكله والواشمة والمستوشمة والمصور)).
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ)) متفق عليه. وخرج مسلم عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها، فقال: (ادن مني) فدنا منه، ثم قال: (ادن مني) فدنا منه، حتى وضع يده على رأسه فقال: أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا تعذبه في جهنم)) وقال: (إن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر وما لا نفس له)
    وخرج البخاري قوله: إن كنت لا بد فاعلا.. إلخ في آخر الحديث الذي قبل بنحو ما ذكره مسلم. وخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن صحيح عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصورة في البيت ونهى أن يصنع ذلك وعن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل فلما رآه هتكه وتلون وجهه وقال ((يا عائشة أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله)) قالت عائشة فقطعناه فجعلنا منه وسادة أو وسادتين رواه مسلم.
    وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيه تماثيل فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه وقال ((أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله)) قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين خرجه البخاري ومسلم، وزاد مسلم بعد قوله: (هتكه): (وتلون وجهه). اهـ.
    وعنها قالت: قدم النبي صلى الله عليه وسلم من سفر وعلقت درنوكا فيه تماثيل فأمرني أن أنزعه فنزعته رواه البخاري، ورواه مسلم بلفظ: وقد سترت على بابي درنوكا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته وعن القاسم بن محمد عن عائشة أيضا قالت: اشتريت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخل فعرفت في وجهه الكراهية قالت يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله ما أذنبت ؟ قال ((ما بال هذه النمرقة ؟)) فقالت اشتريتها لتقعد عليها وتوسدها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) وقال: ((إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة)) رواه البخاري ومسلم، زاد مسلم من رواية ابن الماجشون قالت: فأخذته فجعلته مرفقتين، فكان يرتفق بهما في البيت.
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة)) متفق عليه واللفظ لمسلم. وخرج مسلم عن زيد بن خالد عن أبي طلحة مرفوعا قال:((لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل)) وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام قال ((إنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة)) وخرج مسلم عن عائشة وميمونة مثله.
    وخرج مسلم أيضا عن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي رضي الله عنه (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرا مشرفا إلا سويته) وخرج أبو داود بسند جيد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح وهو بالبطحاء أن يأتي الكعبة فيمحو كل صورة فيها، فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى محيت كل صورة فيها.
    وخرج أبو داود الطيالسي في مسنده عن أسامة قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ورأى صورا، فدعا بدلو من ماء فأتيته به فجعل يمحوها ويقول: ((قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون)) قال الحافظ: إسناده جيد. قال: وخرج عمر بن شبه من طريق عبد الرحمن ابن مهران عن عمير مولى ابن عباس عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة فأمرني فأتيته بماء في دلو فجعل يبل الثوب ويضرب به على الصور ويقول: ((قاتل الله قوما يصورون ما لا يخلقون)) اهـ.
    وخرج البخاري في صحيحه عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه. ورواه الكشميهني بلفظ تصاوير وترجم عليه البخاري رحمه الله بـ باب نقض الصور وساق هذا الحديث. وفي الصحيحين عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة)) قال بسر: ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر فيه صورة، فقلت لعبيد الله الخولاني ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول ؟ فقال عبيد الله: ألم تسمعه حين قال: إلا رقما في ثوب ؟ وفي رواية لهما من طريق عمرو بن الحارث عن بكير الأشج عن بسر: فقلت لعبيد الله الخولاني: ألم يحدثنا في التصاوير ؟ قال إنه قال: إلا رقما في ثوب ألم تسمعه ؟ قلت: لا. قال بلى قد ذكر ذلك. وفي المسند وسنن النسائي عن عبيد الله بن عبد الله أنه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعوده فوجد عنده سهل بن حنيف، فأمر أبو طلحة إنسانا ينزع نمطا تحته، فقال له سهل: لم تنزع ؟ قال: لأنه فيه تصاوير وقد قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد علمت. قال: ألم يقل إلا رقما في ثوب ؟ قال بلى ولكنه أطيب لنفسي. اهـ وسنده جيد، وأخرجه الترمذي بهذا اللفظ وقال: حسن صحيح.
    وخرج أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد جيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتاني جبريل فقال لي أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل وكان في البيت قرام ستر فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن ومر بالكلب فليخرج)) ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا الكلب لحسن أو لحسين كان تحت نضد لهما فأمر به فأخرج هذا لفظ أبي داود، ولفظ الترمذي نحوه. ولفظ النسائي: استأذن جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ((ادخل)) فقال: ((كيف أدخل وفي بيتك ستر فيه تصاوير ؟ فإما أن تقطع رءوسها أو تجعل بساطا يوطأ فإنا معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه تصاوير)) اهـ. وفي الباب من الأحاديث غير ما ذكرنا كثير.
    وهذ
    ه الأحاديث وما جاء في معناها دالة دلالة ظاهرة على تحريم التصوير لكل ذي روح، وأن ذلك من كبائر الذنوب المتوعد عليها بالنار. وهي عامة لأنواع التصوير سواء كان للصورة ظل أم لا، وسواء كان التصوير في حائط أو ستر أو قميص أو مرآة أو قرطاس أو غير ذلك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين ما له ظل وغيره، ولا بين ما جعل في ستر أو غيره، بل لعن المصور، وأخبر أن المصورين أشد الناس عذابا يوم القيامة، وأن كل مصور في النار، وأطلق ذلك ولم يستثن شيئا.
    ويؤيد العموم أنه لما رأى التصاوير في الستر الذي عند عائشة هتكه وتلون وجهه وقال: ((إن أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله)) وفي لفظ أنه قال عندما رأى الستر: ((إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم)) فهذا اللفظ ونحوه صريح في دخول المصور للصور في الستور ونحوها في عموم الوعيد.
    وأما قوله في حديث أبي طلحة وسهل بن حنيف: إلا رقما في ثوب فهذا استثناء من الصور المانعة من دخول الملائكة لا من التصوير، وذلك واضح من سياق الحديث، والمراد بذلك إذا كان الرقم في ثوب ونحوه يبسط ويمتهن، ومثله الوسادة الممتهنة كما يدل عليه حديث عائشة المتقدم في قطعها الستر وجعله وسادة أو وسادتين. وحديث أبي هريرة وقول جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: ((فمر برأس التمثال الذي في البيت يقطع فيصير كهيئة الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان توطآن)) ففعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز حمل الاستثناء على الصورة في الثوب المعلق أو المنصوب على باب أو جدار أو نحو ذلك. لأن أحاديث عائشة صريحة في منع مثل هذا الستر، ووجوب إزالته أو هتكه كما تقدم ذكرها بألفاظها. وحديث أبي هريرة صريح في أن مثل هذا الستر مانع من دخول الملائكة، حتى يبسط أو يقطع رأس التمثال الذي فيه فيكون كهيئة الشجرة، وأحاديثه عليه الصلاة والسلام لا تتناقض بل يصدق بعضها بعضا، ومهما أمكن الجمع بينها بوجه مناسب ليس فيه تعسف وجب وقدم على مسلكي الترجيح والنسخ كما هو مقرر في علمي الأصول ومصطلح الحديث، وقد أمكن الجمع بينها هنا بما ذكرناه فلله الحمد.
    وقد رجح الحافظ في الفتح الجمع بين الأحاديث بما ذكرته آنفا وقال: (قال الخطابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن). اهـ. وقال الخطابي أيضا رحمه الله تعالى: (إنما عظمت عقوبة المصور لأن الصور كانت تعبد من دون الله؛ ولأن النظر إليها يفتن وبعض النفوس إليها تميل). اهـ. وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم: باب تحريم تصوير صورة الحيوان وتحريم اتخاذ ما فيه صورة غير ممتهنة بالفرش ونحوه، وإن الملائكة عليهم السلام لا يدخلون بيتا فيه صورة أو كلب.

    (قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: تصوير صورة الحيوان حرام شديد التحريم، وهو من الكبائر. لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيه مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء ما كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، وأما تصوير صورة الشجرة ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام. هذا حكم نفس التصوير. وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقا على حائط أو ثوبا ملبوسا أو عمامة ونحو ذلك مما لا يعد ممتهنا فهو حرام، وإن كان في بساط يداس ومخدة ووسادة ونحوها مما يمتهن فليس بحرام... إلى أن قال: ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل وما لا ظل له. هذا تلخيص مذهبنا في المسألة، وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم. وقال بعض السلف: إنما ينهى عما كان له ظل، ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل، وهذا مذهب باطل، فإن الستر الذي أنكر النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة). اهـ.
    قال الحافظ بعد ذكره لملخص كلام النووي هذا: (قلت: ويؤيد التعميم فيما له ظل وما لا ظل له ما أخرجه أحمد من حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيكم ينطلق إلى المدينة فلا يدع بها وثنا إلا كسره ولا صورة إلا لطخها)) أي طمسها. الحديث. وفيه: ((من عاد إلى صنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم))) اهـ.
    قلت: ومن تأمل الأحاديث المتقدمة تبين له دلالتها على تعميم التحريم، وعدم الفرق بين ما له ظل وغيره كما تقدم توضيح ذلك. فإن قيل: قد تقدم في حديث زيد بن خالد عن أبي طلحة أن بسر بن سعيد الراوي عن زيد قال: ثم اشتكى زيد فعدناه، فإذا على بابه ستر فيه صورة، فظاهر هذا يدل على أن زيدا يرى جواز تعليق الستور التي فيها الصور. فالجواب: أن أحاديث عائشة المتقدمة وما جاء في معناها دالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور وعلى وجوب هتكها، وعلى أنها تمنع دخول الملائكة، وإذا صحت الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تجز معارضتها بقول أحد من الناس ولا فعله كائنا من كان، ووجب على المؤمن اتباعها والتمسك بما دلت عليه، ورفض ما خالفه كما قال تعالى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
    [1]،وقال تعالى: قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ[2]، فقد ضمن الله سبحانه في هذه الآية الهداية لمن أطاع الرسول، وقال تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ[3]، ولعل زيدا رضي الله عنه لم يعلم الستر المذكور، أو لم تبلغه الأحاديث الدالة على تحريم تعليق الستور التي فيها الصور، فأخذ بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم:((إلا رقما في ثوب)) فيكون معذورا لعدم علمه بها.
    وأما من علم الأحاديث الصحيحة الدالة على تحريم نصب الستور التي فيها الصور فلا عذر له في مخالفتها. ومتى خالف العبد الأحاديث الصحيحة الصريحة اتباعا للهوى، أو تقليدا لأحد من الناس استوجب غضب الرب ومقته، وخيف عليه من زيغ القلب وفتنته، كما حذر الله سبحانه من ذلك في قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ[4] الآية. وفي قوله تعالى: فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ[5] وقوله تعالى: فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ[6]
    الآية.
    وتقدم في حديث أبي هريرة الدلالة على أن الصورة إذا قطع رأسها جاز تركها في البيت؛ لأنها تكون كهيئة الشجرة، وذلك يدل على أن تصوير الشجر ونحوه مما لا روح فيه جائز، كما تقدم ذلك صريحا من رواية الشيخين عن ابن عباس موقوفا عليه. ويستدل بالحديث المذكور أيضا على أن قطع غير الرأس من الصورة كقطع نصفها الأسفل ونحوه لا يكفي ولا يبيح استعمالها، ولا يزول به المانع من دخول الملائكة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهتك الصور ومحوها وأخبر أنها تمنع من دخول الملائكة إلا ما امتهن منها أو قطع رأسه، فمن ادعى مسوغا لبقاء الصورة في البيت غير هذين الأمرين فعليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله عليه الصلاة والسلام. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الصورة إذا قطع رأسها كان باقيها كهيئة الشجرة، وذلك يدل على أن المسوغ لبقائها خروجها عن شكل ذوات الأرواح ومشابهتها للجمادات، والصورة إذا قطع أسفلها وبقي رأسها لم تكن بهذه المثابة لبقاء الوجه، ولأن في الوجه من بديع الخلقة والتصوير ما ليس في بقية البدن، فلا يجوز قياس غيره عليه عند من عقل عن الله ورسوله مراده. وبذلك يتبين لطالب الحق أن تصوير الرأس وما يليه من الحيوان داخل في التحريم والمنع؛ لأن الأحاديث الصحيحة المتقدمة تعمه، وليس لأحد أن يستثني من عمومها إلا ما استثناه الشارع. ولا فرق في هذا بين الصور المجسدة وغيرها من المنقوشة في ستر أو قرطاس أو نحوهما، ولا بين صور الآدميين وغيرها من كل ذي روح، ولا بين صور الملوك والعلماء وغيرهم، بل التحريم في صور الملوك والعلماء ونحوهم من المعظمين أشد؛ لأن الفتنة بهم أعظم ونصب صورهم في المجالس ونحوها وتعظيمها من أعظم وسائل الشرك وعبادة أرباب الصور من دون الله، كما وقع ذلك لقوم نوح، وتقدم في كلام الخطابي الإشارة إلى هذا.

    وقد كانت الصور في عهد الجاهلية كثيرة معظمة معبودة من دون الله حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم فكسر الأصنام، ومحا الصور وأزال الله به الشرك ووسائله، فكل من صور صورة أو نصبها أو عظمها فقد شابه الكفار فيما صنعوا، وفتح للناس باب الشرك ووسائله، ومن أمر بالتصوير أو رضي به فحكمه حكم فاعله في المنع واستحقاق الوعيد؛ لأنه قد تقرر في الكتاب والسنة وكلام أهل العلم تحريم الأمر بالمعصية والرضا بها كما يحرم فعلها وقد قال الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ[7]، وقال تعالى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ[8] فدلت الآية على أن من حضر المنكر ولم يعرض عن أهله فهو مثلهم. فإذا كان الساكت عن المنكر مع القدرة على الإنكار أو المفارقة مثل من فعله، فالأمر بالمنكر أو الراضي به يكون أعظم جرما من الساكت، وأسوأ حالا، وأحق بأن يكون مثل من فعله. والأدلة في هذا المعنى كثيرة يجدها من طلبها في مظانها. وبما ذكرناه في هذا الجواب من الأحاديث وكلام أهل العلم يتبين لمريد الحق أن توسع الناس في تصوير ذوات الأرواح في الكتب والمجلات والجرائد والرسائل خطأ بين ومعصية ظاهرة يجب على من نصح نفسه الحذر منها وتحذير إخوانه من ذلك، بعد التوبة النصوح مما قد سلف.
    ويتبين له أيضا مما سلف من الأدلة أنه لا يجوز بقاء هذه التصاوير المشار إليها على حالها بل يجب قطع رأسها أو طمسها ما لم تكن في بساط ونحوه مما يداس ويمتهن فإنه لا بأس بتركها على حالها كما تقدم الدليل على ذلك في أحاديث عائشة وأبي هريرة، وأما اللعب المصورة على صورة شيء من ذوات الأرواح فقد اختلف العلماء في جواز اتخاذها للبنات وعدمه.
    وقد ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسربهن إلي يلعبن معي قال الحافظ في الفتح: (استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور، وبه جزم عياض، ونقله عن الجمهور، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن، قال: وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، وإليه مال ابن بطال، وحكى عن ابن أبي زيد عن مالك أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور، ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ. ((ما هذا يا عائشة))؟ قالت: بناتي، قالت ورأى فيها فرسا مربوطا له جناحان، فقال: ((ما هذا))؟ قلت: فرس له جناحان، قلت ألم تسمع أنه كان لسليمان خيل لها أجنحة؟ فضحك... إلى أن قال: قال الخطابي: في هذا الحديث أن اللعب بالبنات ليس كالتلهي بسائر الصور التي جاء فيها الوعيد، وإنما أرخص لعائشة فيها لأنها إذ ذاك كانت غير بالغة. قلت: وفي الجزم به نظر، لكنه محتمل. لأن عائشة كانت في غزوة خيبر بنت أربع عشرة سنة، إما أكملتها أو جاوزتها أو قاربتها، وأما في غزوة تبوك فكانت قد بلغت قطعا، فيترجح رواية من قال: في خيبر ويجمع بما قال الخطابي؛ لأن ذلك أولى من التعارض). انتهى المقصود من كلام الحافظ.

    إذا عرفت ما ذكره الحافظ رحمه الله تعالى فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة. لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، ومال إليه ابن بطال، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم)). وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.




    هذا مامن الله به علي من جمع للفتاوى لهذه الموضوع المهم الذي تهاون فيه الكثير من الناس للأسف الشديد متناسين الوعيد الشديد لهذا العمل .. .. فما كان فيه من صواب فمن الله وحده .. وما كان فيه من خطأ فمن نفسي والشيطان ,اسأله العقو والغفران ..
    دخول متقطع ،، ارجو المعذره ،،
    نسأل الله العفو والعافيه في الدنيا والاخره
    (رحمك الله ياأبتاه وغفر لك وجعل مأواك جنة الفردوس الاعلى وجمعنا بك فيها )

    للمحتشمات ( أعجبني )
    هذا البهاءُ الذي يزدانُ رونقُـــــــهُ
    فيكن من يا تُرى بالطهـر حلاه ؟
    هل مثلكن نساء الارض قاطبـة
    أم خصكن بهذي الفتنــــةِ الله ؟
    (د. فواز اللعبون )


  4. #8
    عضوة جديدة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    49
    معدل تقييم المستوى
    12
    مشكورررة جزاكي لله خيرااااااااااااااا

صفحة 2 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تصويرنا إلى أين ؟؟
    بواسطة زهور 1431 في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
    مشاركات: 28
    آخر مشاركة: 16-06-2012, 02:07 PM
  2. █◄ توزيعات من امريكا من تصويرنا الخاص + صينيه خشبيه لجميع المناسبات ►█
    بواسطة ناني للمناسبات في المنتدى السوق, ( متاجر متنوعه) ويمكنك تأجير ركن خاص بك
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 12-08-2010, 09:52 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |