الطريق إلى قلب مجنّدة !..رواية



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 8

الموضوع: الطريق إلى قلب مجنّدة !..رواية

  1. #1
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    688
    معدل تقييم المستوى
    17

    hgjghj الطريق إلى قلب مجنّدة !..رواية

    [ALIGN=CENTER]
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هذه أول رواية أكتبها-عسى أن تكون رواية- ،أتمنى أن تنال على إعجابكم.


    --------------------------------------------------------------------------------


    " مبارك..مبارك..المولدُ ولَدْ..
    اللهم لك الحمد، وكيف حال أمه ؟
    بصحة جيدة..تفضّل بالدخول "

    توجّه الأب إلى الغرفة بخطوات بطيئة،وفي كل خطوة يحمد الله تعالى ويتأمّل شكل ابنه الأول الذي انتظر ولادته منذ فترة...ردّد في نفسه: أُسميّه صالح بإذن الله على اسم والدي الشهيد.

    عام 2002
    من شهر إبريل وبعد مرور واحد وعشرين عاما على ولادة صالح حدثت سلسلة من المجازر التي تناكرها الأعداء، فلم تعد مجزرة في نظرهم !
    "مجزرة جنين"....استشهدت البيوت قبل قاطنيها بعد أن تم تسويتها بالأرض بلا رحمة ولا شفقة على المستضعفين الذين تحللّت جثثهم بعدما احترقت وبقيت مدة على تلك الحال، علّ أجهزة الإعلام في العالم تنشر صورهم وتدعو ناظريها إلى الحراك !
    أبا صالح: لم ينفع الاستجداء يا شهداء جنين سوى الشجب والاستنكار، وقطرات شحيحة من أعين بعض الناس !
    أم صالح: أرواحكم يا شهداء جنين نورا افترشت السماء، وبقيت نفوسا حيّة تُصارع الموت تحت الأنقاض...جابت صداهم في كل حنايا قلوبنا ولكنها عادت إليهم خائبة
    أبا صالح: متى سنثأر يا أم صالح ؟ متى ؟
    أم صالح: ألفنا وقوع المجازر والمشتكى إلى الله وحده، وما بيدنا إلا الدعاء و........صالح !

    خلع أبا صالح النظارة من على عينيه ليمسح بمعصمه دموعه الطاهرة التي ما أذرفها إلا قهرا..
    أم صالح: أتراكَ نسيت وصية أباك ؟
    أبا صالح: لا......أقسمتُ أن لا أنسى ،"أرواحنا للإسلام فداء"، وسيكون ابننا صالح أول الفدائيين بعدي إن كان في العمر بقية.

    مرّت الأيام ما بين الأتراح والأفراح، ما بين القتل والتدمير، ما بين صراخ الأطفال وترميل الأمهات، ما بين ذبح المشاعر وتعذيب السبايا، ما بين ترهيب الشباب وترغيب العملاء، ما بين تشويه الهوية وتزييف الضمائر، وبينهم.......كبُر صالح !

    كان شابا خلوقا ملتزما، يُدعى بين شباب مدينته "خانيونس" بالوضّاح لوسامته وجماله، حفِظ القرآن الكريم على يد والديْه وبمساعدة إمام مسجد" الكتيبة" أبا خالد الذي دأب على غرس حب الجهاد والاستشهاد في نفوس أبناء المدينة.
    بالرغم من فقر عائلته التي تتكون من أب وأم وولد وحيد إلا أنه تابع دراسته الجامعية في قسم " الهندسة الكيميائية "، واستطاع بجدّه وذكائه التميّز على أقرانه بالتفوق المستمر حتى حصُل على منحة دراسية أهّلتُه لمواصلة دراسته....كان محبوبا بين الناس معروفا بينهم بشعره الحماسي الذي ينظّمُه في مهرجانات القسام ، وكان عضوا بارزا نشيطا في الكتلة الإسلامية التابعة للجامعة.
    ما بالك يا صالح أراكَ مسرورا اليوم، ماالخبر.. هل رأيت الحور في منامك ؟
    صالح: ايـــــــه يا طارق...ليتني أرى حورية واحدة في منامي.. حورية واحدة فقط
    طارق: بدأت قريحتك بالاشتعال كما اشتعال شوقك لها !
    صالح: أتسخر مني ؟
    طارق: أبدا....لكني على علم بشوقك للجنة أكثر من اشتياق ذاك المجاهد العاشق ! وأشار بيده على أحد أصدقاء صالح..ثم ناداه من بعيد:.....حياك يا ابن الشهداء...حياك....
    سعيد: السلام عليكما ورحمة الله وبركاته
    صالح وطارق: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...كيف حالك يا سعيد...منذ مدة لم نستمع لتلاوتك العطرة في المسجد، خيرٌ إن شاء الله ؟
    سعيد: نحمد الله تعالى على كل حال...قبعتُ في البيت مريضا كما تقبع النساء في بيوتهن، ولم أظفر بفريسة يهودية منذ ثلاثة أسابيع !
    ضحك طارق بصوت عالٍ : أرحْتهم يا رجل

    لم يحتمل سعيد مداعبة طارق التي فهمها صالح أنها للترويح عن النفس، بينما سعيد المعروف بجديّته في كل الأمور فهمها على أنها سخرية...فقال له مغتاظا:
    ربما أزيز الأباتشي دغدغك فضحكت...
    أو منظر ذاك المعاق الذي يجلس على الرصيف طالبا الصدقة جعلك تضحك..
    أو عندما سمعت بكاء أم شاهين...هل تعرفها ؟
    أعتقد أنك متشرفا جدا لمعرفتها فهي جارتكم التي مثّل اليهود بإبنها، فباتت تلعق دموعها ليلا ونهارا،فضحكت على حالها !!!
    طأطأ طارق رأسه خجلا ولم يتجرّأ على رفعه وهم بالإنصراف، لكن صالح لم يدع الشيطان ينزغ بينهما....فأمسك بيد طارق:
    تعالَ ..تعالَ..لن تذهب يا بلسم الأرواح إلا بعد أن تعرف سرّ سعاتي..
    سعيد مقاطعا: أنا آسف يا شباب لا أقدر أن أبقى هنا وقلبي يلوك وجع الأمة
    صالح: هوّن عليك يا سعيد فكلنا نتألم لحال فلسطين والأمة، وهذا لا يعني أن نقتل أنفسنا حزنا أو نحظر عليها السرور والمداعبة الشريفة........ما هكذا يُصفع طارق !
    طارق: أتسمع يا سعيد ما هكذا أُصفع
    سعيد:نعم سمعتُ..وليتني لم أسمع لأعاود في صفعك في المرة القادمة..

    ضحكا....وضحك طارق من مداعبتهما بالرغم من توجّعه هو الآخر على الحال الذي هم عليه..فطارق أسوأ حالا من صالح وسعيد بعد أن صار هو المعيل الوحيد لسبعة أخوات..ترك دراسته وهو صغير لفقر عائلته وأباه مُقعد لمرض داهمه وأمه متوفاة..يعمل في محل عمه لتصليح السيارات...ادّخر لنفسه هدفا واحدا " الشهادة "..

    صالح: قبل أن أنصرف يا شباب..زارنا اليوم خالي الحبيب وأهداني هدية..كُتّيب بعنوان" حبٌ من نوع آخر"
    طارق مداعبا: ستعمل خيرا إن أهديتنيها
    صالح: تحلُمْ...هذه أول هدية أحصل عليها في حياتي !
    سعيد: عنوان الكتيب ملفت..هلاّ أخبرتنا عن مضمونها ؟
    صالح: هي عبارة عن أقصوصة تحكي عن شاب فلسطيني من مدينة عسقلان أحب فتاة يهودية تُدعى"راحيل" ولم يتمكنا من الزواج..
    سعيد: غريبٌ أمر ذاك الشاب..يود الزواج من قاتلة !
    مبارك لك الهدية يا صالح انصرفُ الآن.....السلام عليكما
    طارق : أحلام سعيدة يا سعيد..وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    كانت جلسة شبابية ممتعة بالرغم من نظرات قطعان الجنود لهم بكل حقد، لم تتهمّهم الشتائم ولا طلقات بنادقهم، كالبدور اللألاءة يحاصرها الظلام !

    يتبع إن شاء الله تعالى.
    [/ALIGN]

  2. #2
    مستشارة الصورة الرمزية الشهد
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    الدولة
    أنا من مكة واتغنى بجودي واسألوا عنا
    المشاركات
    21,464
    معدل تقييم المستوى
    10

    Awards Showcase

    ونحن بالانتظار فلا تتأخي علينا

    بارك الله في قلمك اختي

  3. #3
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Jul 2003
    المشاركات
    688
    معدل تقييم المستوى
    17

    sdfdsf جزاكِ الله خيرا أختي الشهد


    الساعة الثالثة فجرا..

    وصالح يستمع إلى القرآن..غالّبه النوم وبقيت هذه الآية في مخيلته ( ولا تحسبن الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يُرزقون فرحين بما آتاهم ربهم من فضله ويستبشرون بالذين لم يحلقوا بهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ).

    في اليوم التالي...
    استيقظ صالح على أذان خالد ابن إمام المسجد مستبشرا ووجه يفيض
    نورا..
    أم صالح: ما بالك يا بني تبكي..أخبرني ما لأمر ؟
    صالح: أمي.....جاءني في المنام الشهيد يحيى عياش وبشّرني بـ...
    كان يبكي بكاءا شديدا كيف لا والشهيد بشّره بثتني وسبعين حورية لا بحورية واحدة كما تمنّى !

    وبعد أن أخبرت الأم أبا صالح:
    سيكون له شأنا عظيما يا أم صالح..آهٍ لو أستطيع تجهيزه وإمداده بالحزام ليزلزل أسطورة اليهود..آهٍ يا أم صالح..
    أم صالح: إن لم نثأر نحن صخور الأرض ستثأر
    أبا صالح: ايه يا أرضُ..اغتصبوا ثراكِ وفتحوا جرحا غائر في قلوبنا مازال ينزفُ دما حتى اللحظة !

    دخل صالح على والديه مختلسا وقد داهمت التباريح ذكرياتهما..
    صالح: عن ماذا تتحدثان ؟
    أبا صالح: عن تراب الأرض، عن جذور الليمون وأشجار الزيتون، عن عنب الخليل الذي لم نذقه منذ فترة، عن نوارس غزة، عن جبل النار و الثوّار، عن كل قرية ومدينة انسكب على بلاطها دم الشهداء..
    صالح: ما سلوناهم يا أبتِ..يسرون في عروقنا كما تسري الدماء فينا..
    أبا صالح: مشاعرنا اكتوت بالآلام منذ أن حلّ اليهود على بلادنا..صحيح يا بني..قيل لي بأن قصيدتك التي نظمّتها لحماس حازت على المركز الأول..
    صالح: نعم ..كما أنها نالت على إعجاب الجميع..
    أبا صالح: الحمد لله.. لم لا تكتب الشعر باللغة العبرية فأنت تُجيدها ببراعة كتابةً ونطقاً
    صالح: علّ الله يهدي بها يهودي كما يقول طارق ؟!
    أبا صالح: ولا لم ؟
    صالح: ربما تكون من أضغاث الأحلام يا والدي ..!
    أباه: وربما كانت رؤيا..!

    وبعد حوار شيّق بين صالح ووالده..

    أُطفأت الأنوار معلنين بدء المعركة مع السهر على أعزوفة الرصاص في مدينتهم..علّ إطفاء السراج يساعدهم على إغماض جفونهم المتعبة من النظر إلى السماء ليلا وهي تتلوّن بنيران قذائف اليهود !
    أما صالح فله كل ليلة لقاء مع ربه.. يصلي ويتلو القرآن تاركا همومه وراء ظهره، محلّقا مع أطياف الأرواح الصادقة......أرواح الشهداء ، ويكتنز بحزن الأمة في قلبه .

    كبُر صالح مع مرور الشهور ونما الوطن في عينيه أكثر وأكثر..وتثاقلت الهموم فشاخت الأفراح !
    لم يبقَ على تخرجه إلا فصل واحد في الهندسة الكيميائية بعد أن غدا متقنا في صناعة المتفجرات..

    وفي ذات مرة...
    وصالح متفيّأ تحت ظل شجرة
    برز له طارق...كان يود إخافته لكنه تراجع بعد أن تأمّل في وجه صالح..
    صالح..؟ ماذا دهاك...الحزن يتوشّح وجهك..هل صفعك سعيد !؟
    صالح: كفاك مداعبة يا طارق...أستحلفُك يالله
    طارق: إذن ما الأمر، الدنيا وما فيها لا تساوي حزنك..أول مرة أراك على هذا الحال يا صالح..هل جرى لأهلك مكروها ؟
    صالح: لا
    طارق: هل أنت مريض ؟
    صالح:....نعم
    طارق: أخفتني يا رجل..طهور إن شاء الله مرض زائل
    صالح: لكنه مرضٌ ليس كباقي الأمراض !
    طارق: أعوذ بالله...ومع ذلك فهي جميلة منك......أخبرني ما هو المرض حتى أجلب لك الدواء من صيدلية محمود

    اكتفى صالح برفع عينيه إلى السماء، وبصوت حزين قال:..أ.....أ
    .....أحبها !
    ارتسمت الابتسامة على شفتي طارق ثم أخذ يضحك..فأسرع بإغلاق فاهه بيده..
    أخاف أن يسمعني سعيد فيعاود في صفعي، ولا أريد لخدّايا أن تتورّدا خجلا اليوم !
    ثم نظر باتجاه صالح: مالك لا تضحك؟
    حسنا... مالعيب في الحب فهو حلال مادام طاهرا وأدّى إلى زواج شرعي...هنيئا لك ولحبيبتك مقدما، لكن قل لي
    ابنة من هي؟
    وأين تسكن ؟
    وكيف تعرّفت عليها ؟
    حشرج فؤاد صالح وكأن ملك الموت هو الذي يسأله ...

    في لحظة...
    وضع طارق كلتا يديه على رأسه وهو في أشد الاستغراب الممزوج بالتهكم
    طارق: يا صالح..كلامك كسكين حاد يقطع قلبي ببطئ شديد..ماذا تقول ؟ تُحب يهودية !!

    يتبع إن شاء الله تعالى.

  4. #4

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-09-2019, 12:23 AM
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-08-2013, 05:57 PM
  3. دار رواية
    بواسطة shwahk في المنتدى السوق, ( متاجر متنوعه) ويمكنك تأجير ركن خاص بك
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-03-2011, 04:57 PM
  4. ♫♫ [ دلني أين الطريق .. للمعالي يا صديق .. دلني حارت خطاي .. في بنيات الطريق ] ♫♫
    بواسطة هنـــد في المنتدى النغمات والصوتيات والمقاطع
    مشاركات: 54
    آخر مشاركة: 24-04-2008, 12:21 AM

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |