دورة آل عمران الورد(20)



صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 15

الموضوع: دورة آل عمران الورد(20)

  1. #1
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12

    دورة آل عمران الورد(20)

    [align=center]الورد العشرون : أهل الكتاب
    الآيات من 96 - 101 وتقع في الجزء الرابع من القرآن الكريم
    [/align]


    [align=justify][align=center]{ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ } * { فِيهِ ءَايَٰتٌ بَيِّنَـٰتٌ مَّقَامُ إِبْرَٰهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَٰلَمِينَ } * { قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ } * { قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجاً وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } * { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } * { وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } *[/align][/align]
    [align=center]التقييم حتى مساء الثلاثاء[/align]

    [align=center]إبراهيم وبناء الكعبة والحج [/align]

    كذلك كان اليهود يبدئون ويعيدون في مسألة تحويل القبلة إلى الكعبة بعد أن صلى رسول الله ص إلى بيت المقدس حتى الشهر السادس عشر أو السابع عشر من الهجرة ومع أن هذا الموضوع قد نوقش مناقشة كاملة وافية في سورة البقرة من قبل وتبين أن اتخاذ الكعبة قبلة للمسلمين هو الأصل وهو الأولى وأن اتخاذ بيت المقدس هذه الفترة كان لحكمة معينة بينها الله في حينها مع هذا فقد ظل اليهود يبدئون في هذا الموضوع ويعيدون ابتغاء البلبلة والتشكيك واللبس للحق الواضح الصريح على مثال ما يصنع اليوم أعداء هذا الدين بكل موضوع من موضوعات هذا الدين وهنا يرد الله عليهم كيدهم ببيان جديد قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ولعل الإشارة هنا في قوله قل صدق الله تعني ما سبق تقريره في هذا الأمر من أن هذا البيت بناه إبراهيم وإسماعيل ليكون مثابة للناس وأمنا وليكون للمؤمنين بدينه قبلة ومصلى ومن ثم يجيء الأمر باتباع إبراهيم في ملته وهي التوحيد الخالص المبرأ من الشرك في كل صورة فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين واليهود كانوا يزعمون أنهم هم ورثة إبراهيم فها هو ذا القرآن يدلهم على حقيقة دين إبراهيم ; وأنه الميل عن كل شرك ويؤكد هذه الحقيقة مرتين مرة بأنه كان حنيفا ومرة بأنه ما كان من المشركين فما بالهم هم مشركين ثم يقرر أن الاتجاه للكعبة هو الأصل فهي أول بيت وضع في الأرض للعبادة وخصص لها مذ أمر الله إبراهيم أن يرفع قواعده وأن يخصصه للطائفين والعاكفين والركع السجود وجعله مباركا وجعله هدى للعالمين يجدون عنده الهدى بدين الله ملة إبراهيم وفيه علامات بينة على أنه مقام إبراهيم ويقال إن المقصود هو الحجر الأثري الذي كان إبراهيم عليه السلام يقف عليه في أثناء البناء وكان ملصقا بالكعبة فأخره عنها الخليفة الراشد عمر رضي الله عنه حتى لا يشوش الذين يطوفون به على المصلين عنده وقد أمر المسلمون أن يتخذوه مصلى بقوله تعالى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ويذكر من فضائل هذا البيت أن من دخله كان آمنا فهو مثابة الأمن لكل خائف وليس هذا لمكان آخر في الأرض وقد بقي هكذا مذ بناه إبراهيم وإسماعيل وحتى في جاهلية العرب وفي الفترة التي انحرفوا فيها عن دين إبراهيم وعن التوحيد الخالص الذي يمثله هذا الدين حتى في هذه الفترة بقيت حرمة هذا البيت سارية كما قال الحسن البصري وغيره كان الرجل يقتل فيضع في عنقه صوفة ويدخل الحرم فيلقاه ابن المقتول فلا يهيجه حتى يخرج وكان هذا من تكريم الله سبحانه لبيته هذا حتى والناس من حوله في جاهلية وقال سبحانه يمتن على العرب به أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم وحتى إنه من جملة تحريم الكعبة حرمة اصطياد صيدها وتنفيره عن أوكاره وحرمة قطع شجرها وفي الصحيحين واللفظ لمسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله ص يوم فتح مكة < إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة وإنه لم يحل القتال فيه لأحد قبلي ولم يحل لي إلا في ساعة من نهار فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة لا يعضد شوكه ولا ينفر صيده ولا تلتقط لقطته إلا من عرفها ولا يختلى خلاه إلخ > فهذا هو البيت الذي اختاره الله للمسلمين قبلة هو بيت الله الذي جعل له هذه الكرامة وهو أول بيت أقيم في الأرض للعبادة وهو بيت أبيهم إبراهيم وفيه شواهد على بناء إبراهيم له والإسلام هو ملة إبراهيم فبيته هو أولى بيت بأن يتجه إليه المسلمون وهو مثابة الأمان في الأرض وفيه هدى للناس بما أنه مثابة هذا الدين ثم يقرر أن الله فرض على الناس أن يحجوا إلى هذا البيت ما تيسر لهم ذلك وإلا فهو الكفر الذي لا يضر الله شيئا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ويلفت النظر في التعبير هذا التعميم الشامل في فرضية الحج على الناس ففيه أولا إيحاء بأن هذا الحج مكتوب على هؤلاء اليهود الذين يجادلون في توجه المسلمين إليه في الصلاة على حين أنهم هم أنفسهم مطالبون من الله بالحج إلى هذا البيت والتوجه إليه بوصفه بيت أبيهم إبراهيم وبوصفه أول بيت وضع للناس للعبادة فهم اليهود المنحرفون المقصرون العاصون وفيه ثانيا إيحاء بأن الناس جميعا مطالبون بالإقرار بهذا الدين وتأدية فرائضه وشعائره والاتجاه والحج إلى بيت الله الذي يتوجه إليه المؤمنون به هذا وإلا فهو الكفر مهما ادعى المدعون أنهم على دين والله غني عن العالمين فما به من حاجة سبحانه إلى إيمانهم وحجهم إنما هي مصلحتهم وفلاحهم بالإيمان والعبادة والحج فريضة في العمر مرة عند أول ما تتوافر الاستطاعة من الصحة وإمكان السفر وأمن الطريق ووقت فرضها مختلف فيه فالذين يعتمدون رواية أن هذه الآيات نزلت في عام الوفود في السنة التاسعة يرون أن الحج فرض في هذه السنة ويستدلون على هذا بأن حجة رسول الله ص كانت
    فقط بعد هذا التاريخ وقد قلنا عند الكلام على مسألة تحويل القبلة في الجزء الثاني من الظلال إن حجة الرسول ص لا دليل فيها على تأخر فرضية الحج فقد تكون لملابسات معينة منها أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عرايا ما يزالون يفعلون هذا بعد فتح مكة فكره رسول الله ص أن يخالطهم حتى نزلت سورة براءة في العام التاسع وحرم على المشركين الطواف بالبيت ثم حج ص حجته في العام الذي يليه ومن ثم فقد تكون فرضية الحج سابقة على ذلك التاريخ ويكون نزول هذه الآية في الفترة الأولى من الهجرة بعد غزوة أحد أو حواليها وقد تقررت هذه الفريضة على كل حال بهذا النص القاطع الذي يجعل لله سبحانه حق حج البيت على الناس من استطاع إليه سبيلا والحج مؤتمر المسلمين السنوي العام يتلاقون فيه عند البيت الذي صدرت لهم الدعوة منه والذي بدأت منه الملة الحنيفية على يد أبيهم إبراهيم والذي جعله الله أول بيت في الأرض لعبادته خالصا فهو تجمع له مغزاه وله ذكرياته هذه التي تطوف كلها حول المعنى الكريم الذي يصل الناس بخالقهم العظيم معنى العقيدة استجابة الروح لله الذي من نفخة روحه صار الإنسان إنسانا وهو المعنى الذي يليق بالأناسي أن يتجمعوا عليه وأن يتوافدوا كل عام إلى المكان المقدس الذي انبعث منه النداء للتجمع على هذا المعنى الكريم
    [align=center]التنديد بأهل الكتاب لحربهم الحق [/align]
    بعد هذا البيان يلقن الرسول ص أن يتجه إلى أهل الكتاب بالتنديد والتهديد على موقفهم من الحق الذي يعلمونه ثم يصدون عنه ويكفرون بآيات الله وهم شهداء على صحتها وهم من صدقها على يقين قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا وأنتم شهداء وما الله بغافل عما تعملون وقد تكرر مثل هذا التنديد في هذه السورة وفي سور غيرها كثيرة وأول ما يتركه هذا التنديد من أثر هو مجابهته أهل الكتاب بحقيقة موقفهم ووصفهم بصفتهم التي يدارونها بمظهر الإيمان والتدين بينما هم في حقيقتهم كفار فهم يكفرون بآيات الله القرآنية ومن يكفر بشيء من كتاب الله فقد كفر بالكتاب كله ولو أنهم آمنوا بالنصيب الذي معهم لآمنوا بكل رسول جاء من عند الله بعد رسولهم فحقيقة الدين واحدة من عرفها عرف أن كل ما يجيء به الرسل من بعد حق وأوجب على نفسه الإسلام لله على أيديهم وهي حقيقة من شأنها أن تهزهم وأن تخوفهم عاقبة ما هم فيه ثم إن المخدوعين من الجماعة المسلمة بكون هؤلاء الناس أهل كتاب يسقط هذا الخداع عنهم وهم يرون الله سبحانه يعلن حقيقة أهل الكتاب هؤلاء ويدمغهم بالكفر الكامل الصريح فلا تبقى بعد هذا ريبة لمستريب وهو سبحانه يهددهم بما يخلع القلوب والله شهيد على ما تعملون وما الله بغافل عما تعملون وهو تهديد رعيب حين يحس إنسان أن الله يشهد عمله وأنه ليس بغافل عنه بينما عمله هو الكفر والخداع والإفساد والتضليل ويسجل الله تعالى عليهم معرفتهم بالحق الذي يكفرون به ويصدون الناس عنه وأنتم شهداء مما يجزم بأنهم كانوا على يقين من صدق ما يكذبون به ومن صلاح ما يصدون الناس عنه وهو أمر بشع مستنكر لا يستحق فاعله ثقة ولا صحبة ولا يستأهل إلا الاحتقار والتنديد ولا بد من وقفة أمام وصفة تعالى لهؤلاء القوم بقوله لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا إنها لفتة ذات مغزى كبير إن سبيل الله هو الطريق المستقيم وما عداه عوج غير مستقيم وحين يصد الناس عن سبيل الله ; وحين يصد المؤمنون عن منهج الله فإن الأمور كلها تفقد استقامتها والموازين كلها تفقد سلامتها ولا يكون في الأرض إلا العوج الذي لا يستقيم إنه الفساد فساد الفطرة بانحرافها وفساد الحياة باعوجاجها وهذا الفساد هو حصيلة صد الناس عن سبيل الله وصد المؤمنين عن منهج الله وهو فساد في التصور وفساد في الضمير وفساد في الخلق وفساد في السلوك وفساد في الروابط وفساد في المعاملات وفساد في كل ما بين الناس بعضهم وبعض من ارتباطات وما بينهم وبين الكون الذي يعيشون فيه من أواصر وإما أن يستقيم الناس على منهج الله فهي الاستقامة والصلاح والخير وإما أن ينحرفوا عنه إلى آية وجهه فهو العوج والفساد والشر وليس هنالك إلا هاتان الحالتان تتعاوران حياة بني الإنسان استقامة على منهج الله فهو الخير والصلاح وانحراف عن هذا المنهج فهو الشر والفساد
    [align=center]تحذير الأمة المسلمة من طاعة أهل الكتاب [/align]
    وحين يصل السياق إلى هذا الحد ينهي الجدل مع أهل الكتاب ويغفل شأنهم كله ويتجه إلى الجماعة المسلمة بالخطاب والتحذير والتنبيه والتوجيه وبيان خصائص الجماعة المسلمة وقواعد منهجها وتصورها وحياتها ; وطبيعة وسائلها لتحقيق المنهج الذي ناطه الله بها
    يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم
    لقد جاءت هذه الأمة المسلمة لتنشىء في الأرض طريقها على منهج الله وحده متميزة متفردة ظاهرة لقد انبثق وجودها ابتداء من منهج الله ; لتؤدي في حياة البشر دورا خاصا لا ينهض به سواها لقد وجدت لإقرار منهج الله في الأرض وتحقيقه في صورة عملية ذات معالم منظورة تترجم فيها النصوص إلى حركات وأعمال ومشاعر وأخلاق وأوضاع وارتباطات وهي لا تحقق غاية وجودها ولا تستقيم على طريقها ولا تنشىء في الأرض هذه الصورة الوضيئة الفريدة من الحياة الواقعية الخاصة المتميزة إلا إذا تلقت من الله وحده وإلا إذا تولت قيادة البشرية بما تتلقاه من الله وحده قيادة البشرية لا التلقي من أحد من البشر ولا اتباع أحد من البشر ولا طاعة أحد من البشر إما هذا وإما الكفر والضلال والانحراف هذا ما يؤكده القرآن ويكرره في شتى المناسبات وهذا ما يقيم عليه مشاعر الجماعة المسلمة وأفكارها وأخلاقها كلما سنحت الفرصة وهنا موضع من هذه المواضع مناسبته هي المناظرة مع أهل الكتاب ومواجهة كيدهم وتآمرهم على الجماعة المسلمة في المدينة ولكنه ليس محدودا بحدود هذه المناسبة فهو التوجيه الدائم لهذه الأمة في كل جيل من أجيالها لأنه هو قاعدة حياتها بل قاعدة وجودها لقد وجدت هذه الأمة لقيادة البشرية فكيف تتلقى إذن من الجاهلية التي جاءت لتبدلها ولتصلها بالله ولتقودها بمنهج الله وحين تتخلى عن مهمة القيادة فما وجودها إذن وليس لوجودها في هذه الحال من غاية لقد وجدت للقيادة قيادة التصور الصحيح والاعتقاد الصحيح والشعور الصحيح والخلق الصحيح والنظام الصحيح والتنظيم الصحيح وفي ظل هذه الأوضاع الصحيحة يمكن أن تنمو العقول وأن تتفتح وأن تتعرف إلى هذا الكون وأن تعرف أسراره وأن تسخر قواه وطاقاته ومدخراته ولكن القيادة الأساسية التي تسمح بهذا كله وتسيطر على هذا كله وتوجهه لخير البشر لا لتهديدهم بالخراب والدمار ولا لتسخيره في المآرب والشهوات ينبغي أن تكون للإيمان وأن تقوم عليها الجماعة المسلمة مهتدية فيها بتوجيه الله لا بتوجيه أحد من عبيد الله وهنا في هذا الدرس يحذر الأمة المسلمة من اتباع غيرها ويبين لها كذلك طريقها لإنشاء الأوضاع الصحيحة وصيانتها ويبدأ بتحذيرها من اتباع أهل الكتاب وإلا فسيقودونها إلى الكفر لا مناص يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم إن طاعة أهل الكتاب والتلقي عنهم واقتباس مناهجهم وأوضاعهم تحمل ابتداء معنى الهزيمة الداخلية والتخلي عن دور القيادة الذي من أجله أنشئت الأمة المسلمة كما تحمل معنى الشك في كفاية منهج الله لقيادة الحياة وتنظيمها والسير بها صعدا في طريق النماء والارتقاء وهذا بذاته دبيب الكفر في النفس وهي لا تشعر به ولا ترى خطره القريب هذا من جانب المسلمين فأما من الجانب الآخر فأهل الكتاب لا يحرصون على شيء حرصهم على إضلال هذه الأمة عن عقيدتها فهذه العقيدة هي صخرة النجاة ; وخط الدفاع ومصدر القوة الدافعة للأمة المسلمة وأعداؤه يعرفون هذا جيدا يعرفونه قديما ويعرفونه حديثا ويبذلون في سبيل تحويل هذه الأمة عن عقيدتها كل ما في وسعهم من مكر وحيلة ومن قوة كذلك وعدة وحين يعجزهم أن يحاربوا هذه العقيدة ظاهرين يدسون لها ماكرين وحين يعييهم أن يحاربوها بأنفسهم وحدهم يجندون من المنافقين المتظاهرين بالإسلام أو ممن ينتسبون زورا للإسلام جنودا مجندة لتنخر لهم في جسم هذه العقيدة من داخل الدار ولتصد الناس عنها ولتزين لهم مناهج غير منهجها وأوضاعا غير أوضاعها وقيادة غير قيادتها فحين يجد أهل الكتاب من بعض المسلمين طواعية واستماعا واتباعا فهم ولا شك سيستخدمون هذا كله في سبيل الغاية التي تؤرقهم وسيقودونهم ويقودون الجماعة كلها من ورائهم إلى الكفر والضلال ومن ثم هذا التحذير الحاسم المخيف يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين وما كان يفزع المسلم حينذاك ما يفزعه أن يرى نفسه منتكسا إلى الكفر بعد الإيمان وراجعا إلى النار بعد نجاته منها إلى الجنة وهذا شأن المسلم الحق في كل زمان ومن ثم يكون هذا التحذير بهذه الصورة سوطا يلهب الضمير ويوقظه بشدة لصوت النذير ومع هذا فإن السياق يتابع التحذير والتذكير فيا له من منكر أن يكفر الذين آمنوا بعد إيمانهم وآيات الله تتلى عليهم ورسوله فيهم ودواعي الإيمان حاضرة والدعوة إلى الإيمان قائمة ومفرق الطريق بين الكفر والإيمان مسلط عليه هذا النور وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله أجل إنها لكبيرة أن يكفر المؤمن في ظل هذه الظروف المعينة على الإيمان وإذا كان رسول الله ص قد استوفى أجله واختار الرفيق الأعلى فإن آيات الله باقية وهدى رسوله ص باق ونحن اليوم مخاطبون بهذا القرآن كما خوطب به الأولون وطريق العصمة بين ولواء العصمة مرفوع ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم أجل إنه الاعتصام بالله يعصم والله سبحانه باق وهو سبحانه الحي القيوم ولقد كان رسول الله ص يتشدد مع أصحابه رضوان الله عليهم في أمر التلقي في شأن العقيدة والمنهج بقدر ما كان يفسح لهم في الرأي والتجربة في شؤون الحياة العملية المتروكة للتجربة والمعرفة كشؤون الزرع وخطط القتال وأمثالها من المسائل العملية البحتة التي لا علاقة لها بالتصور الاعتقادي ولا بالنظام الاجتماعي ولا بالارتباطات الخاصة بتنظيم حياة الإنسان وفرق بين هذا وذلك بين فمنهج الحياة شيء والعلوم البحتة والتجريبية والتطبيقية شيء آخر والإسلام الذي جاء ليقود الحياة بمنهج الله هو الإسلام الذي وجه العقل للمعرفة والانتفاع بكل إبداع مادي في نطاق منهجه للحياة قال الإمام أحمد حدثنا عبد الرازق أنبأنا سفيان عن جابر عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت قال جاء عمر إلى النبي ص فقال يا رسول الله إني أمرت بأخ يهودي من بني قريظة فكتب لي جوامع من التوراة ألا أعرضها عليك قال فتغير وجه رسول الله ص قال عبد الله بن ثابت قلت له ألا ترى ما وجه رسول الله ص فقال عمر رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا قال فسري عن النبي ص وقال < والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى عليه السلام ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين > وقال الحافظ أبو يعلى حدثنا حماد عن الشعبي عن جابر قال قال رسول الله ص < لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق وإنه والله لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني > وفي بعض الأحاديث < لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي > هؤلاء هم أهل الكتاب وهذا هو هدى رسول الله ص في التلقي عنهم في أي أمر يختص بالعقيدة والتصور أو بالشريعة والمنهج ولا ضير وفق روح الإسلام وتوجيهه من الانتفاع بجهود البشر كلهم في غير هذا من العلوم البحتة علما وتطبيقا مع ربطها بالمنهج الإيماني من ناحية الشعور بها وكونها من تسخير الله للإنسان ومن ناحية توجيهها والانتفاع بها في خير البشرية وتوفير الأمن لها والرخاء وشكر الله على نعمة المعرفة ونعمة تسخير القوى والطاقات الكونية شكره بالعبادة وشكره بتوجيه هذه المعرفة وهذا التسخير لخير البشرية فأما التلقي عنهم في التصور الإيماني وفي تفسير الوجود وغاية الوجود الإنساني وفي منهج الحياة وأنظمتها وشرائعها وفي منهج الأخلاق والسلوك أيضا أما التلقي في شيء من هذا كله فهو الذي تغير وجه رسول الله ص لأيسر شيء منه وهو الذي حذر الله الأمة المسلمة عاقبته وهي الكفر الصراح هذا هو توجيه الله سبحانه وهذا هو هدى رسوله ص فأما نحن الذين نزعم أننا مسلمون فأرانا نتلقى في صميم فهمنا لقرآننا وحديث نبينا ص عن المستشرقين وتلامذة المستشرقين وأرانا نتلقى فلسفتنا وتصوراتنا للوجود والحياة من هؤلاء وهؤلاء ومن الفلاسفة والمفكرين الإغريق والرومان والأوروبيين والأمريكان وأرانا نتلقى نظام حياتنا وشرائعنا وقوانيننا من تلك المصادر المدخولة وأرانا نتلقى قواعد سلوكنا وآدابنا وأخلاقنا من ذلك المستنقع الآسن الذي انتهت إليه الحضارة المادية المجردة من روح الدين أي دين ثم نزعم والله أننا مسلمون وهو زعم إثمه أثقل من إثم الكفر الصريح فنحن بهذا نشهد على الإسلام بالفشل والمسخ حيث لا يشهد عليه هذه الشهادة الآثمة من لا يزعمون مثلنا أنهم مسلمون إن الإسلام منهج وهو نهج ذو خصائص متميزة من ناحية التصور الاعتقادي ومن ناحية الشريعة المنظمة لارتباطات الحياة كلها ومن ناحية القواعد الأخلاقية التي تقوم عليها هذه الارتباطات ولا تفارقها سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وهو منهج جاء لقيادة البشرية كلها فلا بد أن تكون هناك جماعة من الناس تحمل هذا المنهج لتقود به البشرية ومما يتناقض مع طبيعة القيادة كما أسلفنا أن تتلقى هذه الجماعة التوجيهات من غير منهجها الذاتي ولخير البشرية جاء هذا المنهج يوم جاء ولخير البشرية يدعو الدعاة لتحكيم هذا المنهج اليوم وغدا بل الأمر اليوم الزم والبشرية بمجموعها تعاني من النظم والمناهج التي انتهت إليها ما تعاني وليس هناك منقذ إلا هذا المنهج الإلهي الذي يجب أن يحتفظ بكل خصائصه كي يؤدي دوره للبشرية وينقذها مرة أخرى لقد أحرزت البشرية انتصارات شتى في جهادها لتسخير القوى الكونية وحققت في عالم الصناعة والطب ما يشبه الخوارق بالنسبة للماضي وما تزال في طريقها إلى انتصارات جديدة ولكن ما أثر هذا كله في حياتها ما أثره في حياتها النفسية هل وجدت السعادة هل وجدت الطمأنينة هل وجدت السلام كلا لقد وجدت الشقاء والقلق والخوف والأمراض العصبية والنفسية والشذوذ والجريمة على أوسع نطاق إنها لم تتقدم كذلك في تصور غاية الوجود الإنساني وأهداف الحياة الإنسانية وحين تقاس غاية الوجود الإنساني وأهداف الحياة الإنسانية في ذهن الرجل المتحضر المعاصر إلى التصور الإسلامي في هذا الجانب تبدو هذه الحضارة في غاية القزامة بل تبدو لعنة تحط من تصور الإنسان لنفسه ومقامه في هذا الوجود وتسفل به وتصغر من اهتماماته ومن أشواقه والخواء يأكل قلب البشرية المكدود والحيرة تهد روحها المتعبة إنها لا تجد الله لقد أبعدتها عنه ملابسات نكدة والعلم الذي كان من شأنه لو سار تحت منهج الله أن يجعل من كل انتصار للبشرية في ميدانه خطوة تقربها من الله هو ذاته الذي تبعد به البشرية أشواطا بسبب انطماس روحها ونكستها إنها لا تجد النور الذي يكشف لها غاية وجودها الحقيقية فتنطلق إليها مستعينة بهذا العلم الذي منحه الله لها ووهبها الاستعداد له ولا تجد المنهج الذي ينسق بين حركتها وحركة الكون وفطرتها وفطرة الكون وقانونها وناموس الكون ولا تجد النظام الذي ينسق بين طاقاتها وقواها وآخرتها ودنياها وأفرادها وجماعاتها وواجباتها وحقوقها تنسيقا طبيعيا شاملا مريحا وهذه البشرية هي التي يعمل ناس منها على حرمانها من منهج الله الهادي وهم الذين يسمون التطلع إلى هذا المنهج رجعية ويحسبونه مجرد حنين إلى فترة ذاهبة من فترات التاريخ وهم بجهالتهم هذه أو بسوء نيتهم يحرمون البشرية التطلع إلى المنهج الوحيد الذي يمكن أن يقود خطاها إلى السلام والطمأنينة كما يقود خطاها إلى النمو والرقي ونحن الذين نؤمن بهذا المنهج نعرف إلى ماذا ندعو إننا نرى واقع البشرية النكد ونشم رائحة المستنقع الآسن الذي تتمرغ فيه ونرى نرى هنالك على الأفق الصاعد راية النجاة تلوح للمكدودين في هجير الصحراء المحرق والمرتقى الوضيء النظيف يلوح للغارقين في المستنقع ; ونرى أن قيادة البشرية إن لم ترد إلى هذا المنهج فهي في طريقها إلى الارتكاس الشائن لكل تاريخ الإنسان ولكل معنى من معاني الإنسان وأولى الخطوات في الطريق أن يتميز هذا المنهج يتفرد ولا يتلقى أصحابه التوجيه من الجاهلية الطامة من حولهم كيما يظل المنهج نظيفا سليما إلى أن يأذن الله بقيادته للبشرية مرة أخرى والله أرحم بعباده أن يدعهم لأعداء البشر الداعين إلى الجاهلية من هنا ومن هناك وهذا ما أراد الله سبحانه أن يلقنه للجماعة المسلمة الأولى في كتابه الكريم ; وما حرص رسول الله ص أن يعلمها

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  2. #2
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    [align=center]تفسير الصابوني[/align]

    إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ } أي أول مسجد بني في الأرض لعبادة الله المسجد الحرام الذي هو بمكة { مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ } أي وضع مباركاً كثير الخير والنفع لمن حجه واعتمره، ومصدر الهداية والنور لأهل الأرض لأنه قبلتهم، ثم عدد تعالى من مزاياه ما يستحق تفضيله على جميع المساجد فقال { فِيهِ آيَاتٌ بَيِّـنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ } أي فيه علامات واضحات كثيرة تدل على شرفه وفضله على سائر المساجد منها { مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ } وهو الذي قام عليه حين رفع القواعد من البيت، وفيه زمزم والحطيم، وفيه الصفا والمروة والحجر الأسود، أفلا يكفي برهاناً على شرف هذا البيت وأحقيته أن يكون قبلة للمسلمين؟ { وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً } وهذه آية أخرى وهي أمن من دخل الحرَم بدعوة الخليل ابراهيم
    { رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا ٱلْبَلَدَ آمِناً }
    [إبراهيم: 35] { وَللَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلْبَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } أي فرضٌ لازم على المستطيع حج بيت الله العتيق { وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱلله غَنِيٌّ عَنِ ٱلْعَالَمِينَ } أي من ترك الحج فإن الله مستغنٍ عن عبادته وعن الخلق أجمعين، وعبّر عنه بالكفر تغليظاً عليه قال ابن عباس: من جحد فريضة الحج فقد كفر والله غني عنه، ثم أخذ يبكّت أهل الكتاب على كفرهم فقال { قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ ٱللَّهِ } أي لم تجحدون بالقرآن المنزل على محمد مع قيام الدلائل والبراهين على صدقه { وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ } أي مطلع على جميع أعمالكم فيجازيكم عليها { قُلْ يٰأَهْلَ ٱلْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنْ آمَنَ } أي لم تصرفون الناس عن دين الله الحق، وتمنعون من أراد الإِيمان به؟ { تَبْغُونَهَا عِوَجاً } أي تطلبون أن تكون الطريق المستقيمة معوجّة، وذلك بتغيير صفة الرسول، والتلبيس على الناس بإيهامهم أن في الإِسلام خللاً وعوجاً { وَأَنْتُمْ شُهَدَآءُ } أي عالمون بأن الإِسلام هو الحق والدين المستقيم { وَمَا ٱللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } تهديد ووعيد، وقد جمع اليهود والنصارى الوصفين: الضلال والإِضلال كما أشارت الآيتان الكريمتان فقد كفروا بالإِسلام ثم صدّوا الناس عن الدخول فيه بإلقاء الشبه والشكوك في قلوب الضعفة من الناس { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُوۤاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ } أي إن تطيعوا طائفة من أهل الكتاب { يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ } أي يصيرّوكم كافرين بعد أن هداكم الله للإِيمان، والخطاب للأوس والخزرج إذ كان اليهود يريدون فتنتهم كما في سبب النزول واللفظ في الآية عام { وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ آيَاتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ } إنكار واستبعاد أي كيف يتطرق إليكم الكفر والحال أن آيات الله لا تزال تتنزّل عليكم والوحي لم ينقطع ورسول الله حيٌ بين أظهركم؟ { وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } أي من يتمسك بدينه الحق الذي بيَّنه بآياته على لسان رسوله فقد اهتدى إلى أقوم طريق، وهي الطريق الموصلة إلى جنات النعيم

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  3. #3
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    http://quran.muslim-web.com/sura.htm?aya=003

    تقومين بالضغط على الآية التي تودين سماعها فيصبح لونها أصفر
    ثم تضغطين على الزر الأيمن للماوس وتختارين " تلاوة آيات محددة"
    عندها ستسمعين تلاوة الشيخ ويمكنك تكرار السماع عدة مرات للآية أو يمكنك الضغط على أكثر من آية أي مجموعة من الآيات
    على الجميع سماع تلاوة الشيخ لضمان النطق الصحيح للآيات

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  4. #4
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    [align=center]مراجعة آيات البقرة من 102-105[/align]

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. دورة آل عمران الورد (34)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 12:32 PM
  2. دورة آل عمران الورد(33)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 12:30 PM
  3. دورة ال عمران الورد(27)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 01-11-2008, 10:04 AM
  4. دورة آل عمران الورد(19)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 14-10-2008, 10:57 AM
  5. دورة آل عمران الورد(18)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 10-10-2008, 12:31 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |