دورة آل عمران الورد(39)



صفحة 1 من 5 1234 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 18

الموضوع: دورة آل عمران الورد(39)

  1. #1
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12

    دورة آل عمران الورد(39)

    [align=center]الورد التاسع و الثلاثون: "كذب اليهود"

    الآيات من 180 -184 وتقع في الجزء الرابع من القرآن الكريم[/align]


    [align=justify]{ وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }{ لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ ٱلأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ } * { ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } * { ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِٱلْبَيِّنَاتِ وَبِٱلَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } * { فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ جَآءُوا بِٱلْبَيِّنَاتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ } *[/align]
    [align=center]التقييم حتى مساء الجمعة[/align]

    [align=center]كذب اليهود وسوء أدبهم مع الله [/align] ولا يحسبن الذي يبخلون بما أتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير لم ترد في الآية الأولى من هذه المجموعة رواية مؤكدة عم تعنيهم ومن تحذرهم البخل وعاقبة يوم القيامة ولكن ورودها في هذا السياق يرجح أنها متصلة بما بعدها من الآيات في شأن اليهود فهم قبحهم الله الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء وهم الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار والظاهر أن الآيات في عمومها نزلت بمناسبة دعوة اليهود إلى الوفاء بالتزاماتهم المالية الناشئة عن معاهدتهم مع الرسول ص ودعوتهم كذلك إلى الإيمان بالرسول ص والإنفاق في سبيل الله وقد نزل هذا التحذير التهديدي مع فضح تعلات اليهود في عدم الإيمان بمحمد ص ردا على ما بدا من سوء أدبهم مع ربهم ومن كذب تعلاتهم ; ونزلت معه المواساة للرسول ص عن تكذيبهم بما وقع للرسل قبله مع أقوامهم ومنهم أنبياء بني إسرائيل الذي قتلوهم بعد ما جاءوهم بالبينات والخوارق كما هو معروف في تاريخ بني إسرائيل ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير إن مدلول الآية عام فهو يشمل اليهود الذين بخلوا بالوفاء بتعهداتهم كما يشمل غيرهم ممن يبخلون بما آتاهم الله من فضله ; ويحسبون أن هذا البخل خير لهم يحفظ لهم أموالهم فلا تذهب بالإنفاق والنص القرآني ينهاهم عن هذا الحسبان الكاذب ; ويقرر أن ما كنزوه سيطوقونه يوم القيامة نارا وهو تهديد مفزع والتعبير يزيد هذا البخل شناعة حين يذكر أنهم يبخلون بما آتاهم الله من فضله فهم لا يبخلون بمال أصيل لهم فقد جاءوا إلى هذه الحياة لا يملكون شيئا ولا جلودهم فآتاهم الله من فضله فأغناهم حتى إذا طلب إليهم أن ينفقوا من فضله شيئا لم يذكروا فضل الله عليهم وبخلوا بالقليل وحسبوا أن في كنزه خيرا لهم وهو شر فظيع وهم بعد هذا كله ذاهبون وتاركوه وراءهم فالله هو الوارث ولله ميراث السماوات والأرض فهذا الكنز إلى أمد قصير ثم يعود كله إلى الله ولا يبقى لهم منه إلا القدر الذي أنفقوه ابتغاء مرضاته فيبقى مدخرا لهم عنده بدلا من أن يطوقهم إياه يوم القيامة ثم يندد باليهود الذين وجدوا في أيديهم المال الذي آتاهم الله من فضله فحسبوا أنفسهم أغنياء عن الله لا حاجة بهم إلى جزائه ولا إلى الأضعاف المضاعفة التي يعدها لمن يبذل في سبيله وهو ما يسميه تفضلا منه ومنة اقراضا له سبحانه وقالوا في وقاحة ما بال الله يطلب الينا أن نقرضه من مالنا ويعطينا عليه الأضعاف المضاعفة وهو ينهى عن الربا والأضعاف المضاعفة وهو تلاعب بالألفاظ ينم عن القحة وسوء الأدب في حق الله لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد وسوء تصور اليهود للحقيقة الإلهية شائع في كتبهم المحرفة ولكن هذه تبلغ مبلغا عظيما من سوء التصور ومن سوء الأدب معا ومن ثم يستحقون هذا التهديد المتلاحق سنكتب ما قالوا لنحاسبهم عليه فما هو بمتروك ولا منسي ولا مهمل وإلى جانبه تسجيل آثامهم السابقة وهي آثام جنسهم وأجيالهم متضامنة فيه فكلهم جبلة واحدة في المعصية والإثم وقتلهم الأنبياء بغير حق وقد حفظ تاريخ بني إسرائيل سلسلة أثيمة في قتل الأنبياء آخرها محاولتهم قتل المسيح عليه السلام وهم يزعمون أنهم قتلوه متباهين بهذا الجرم العظيم ونقول ذوقوا عذاب الحريق والنص على الحريق هنا مقصود لتبشيع ذلك العذاب وتفظيعه ولتجسيم مشهد العذاب بهوله وتأججه وضرامه جزاء على الفعلة الشنيعة قتل الأنبياء بغير حق وجزاء على القولة الشنيعة إن الله فقير ونحن أغنياء ذلك بما قدمت أيديكم جزاء وفاقا لا ظلم فيه ولا قسوة وأن الله ليس بظلام للعبيد والتعبير بالعبيد هنا إبراز لحقيقة وضعهم وهم عبيد من العبيد بالقياس إلى الله تعالى وهو يزيد في شناعة الجرم وفظاعة سوء الأدب الذي يتجلى في قول العبيد إن الله فقير ونحن أغنياء والذي يتجلى كذلك في قتل الأنبياء هؤلاء الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء والذي قتلوا الأنبياء هم الذي يزعمون أنهم لا يؤمنون بمحمد ص لأن الله عهد إليهم بزعمهم ألا يؤمنوا لرسول حتى يأتيهم بقربان يقدمونه فتقع المعجزة وتبهط نار تأكله على نحو ما كانت معجزة بعض أنبياء بني إسرائيل وما دام محمد لم يقدم لهم هذه المعجزة فهم على عهد مع الله هنا يجبههم القرآن بواقعهم التاريخي لقد قتلوا هؤلاء الأنبياء الذين جاءوهم بالخوارق التي طلبوها وجاءوهم بآيات الله بينات الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين وهي مجابهة قوية تكشف عن كذبهم والتوائهم وإصرارهم على الكفر وتبجحهم بعد ذلك وافترائهم على الله وهنا يلتفت إلى الرسول ص مسليا مواسيا مهونا عليه ما يلقاه منهم وهو ما لقيه إخوانه الكرام من الرسل على توالي العصور فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير فما هو أول رسول يتلقى بالتكذيب والأجيال المتعاقبة وبخاصة من بني إسرائيل تلقوا بالتكذيب رسلا جاءوهم بالبينات والخوارق وجاءوهم بالصحائف المتضمنة للتوجيهات الإلهية وهي الزبر وجاءوهم بالكتاب المنير كالتوراة والإنجيل فهذا هو طريق الرسل والرسالات وما فيه من عناء ومشقة وهو وحده الطريق

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  2. #2
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    [align=center]تفسير الصابوني[/align]

    اللغَة: { عَهِدَ إِلَيْنَا } أوصانا { بِقُرْبَانٍ } القربان: ما يذبح من الأنعام تقرباً إِلى الله تعالى { ٱلْبَيِّنَاتِ } الآيات الواضحات والمراد هنا المعجزات { ٱلزُّبُرِ } جمع زبور وهو الكتاب من الزَّبر وهو الكتابة، والزبور بمعنى المزبور أي المكتوب كالرَّكوب بمعنى المركوب قال الزجاج: الزبور كل كتاب ذي حكمة
    المنَاسَبَة: بعد أن انتهى الاستعراض القرآني لمعركة أُحد وما فيها من أحداث جسيمة، وتناولت الآيات ضمن ما تناولت مكائد المنافقين ودسائسهم، وما انطوت عليه نفوسهم من الكيد للإِسلام والغدر بالمسلمين وتثبيط عزائمهم عن الجهاد في سبيل الله، أعقبه تعالى بذكر دسائس اليهود وأساليبهم الخبيثة في محاربة الدعوة الإِسلامية عن طريق التشكيك والبلبلة، والكيد والدسّ، ليحذّر المؤمنين من خطرهم كما حذّرهم من المنافقين، والآيات الكريمة تتحدث عن اليهود وموقفهم المخزي من الذات الإِلهية، واتهامهم لله عز وجل بأشنع الاتهامات بالبخل والفقر، ثم نقضهم للعهود، وقتلهم للأنبياء، وخيانتهم للأمانة التي حمَّلهم الله إِيَّاها، إِلى آخر ما هنالك من جرائم وشنائع اتصف بها هذا الجنس الملعون.
    سَبَبُ النّزول: أ - [align=justify]عن ابن عباس قال: دخل أبو بكر الصّديق ذات يوم بيت مدراس اليهود، فوجد ناساً من اليهود قد اجتمعوا إِلى رجل منهم يقال له " فنحاص بن عازوراء " وكان من علمائهم وأحبارهم فقال أبو بكر لفنحاص: ويحك اتق الله وأسلِمْ فوالله إِنك لتعلم أن محمداً رسولٌ من عند الله قد جاءكم بالحق من عنده تجدونه مكتوباً عندكم في التوراة والإِنجيل، فقال فنحاص: والله يا أبا بكر ما بنا إِلى الله من حاجة من فقر وإِنه إِلينا لفقير، ما نتضرع إِليه كما يتضرع إِلينا وإِنّا عنه لأغنياء، ولو كان غنياً ما استقرض منا كما يزعم صاحبكم، ينهاكم عن الربا ويعطينا ولو كان غنياً ما أعطانا الربا، فغضب أبو بكر وضرب وجه " فنحاص " ضربةً شديدة وقال: والذي نفسي بيده لولا العهد الذي بيننا وبينك لضربت عنقك يا عدو الله، فذهب فنحاص إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد: انظر إِلى ما صنع بي صاحبك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما حملك على ما صنعتَ يا أبا بكر؟ فقال يا رسول الله: إِنَّ عدو الله قال قولاً عظيماً، زعم أن الله فقير وأنهم أغنياء، فغضبتُ لله وضربتُ وجهه فجحد ذلك فنحاص فأنزل الله ردّاً على فنحاص وتصديقاً لأبي بكر { لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ } الآية.
    ب - عن ابن عباس قال: جاء جماعة من اليهود إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - منهم كعب بن الأشرف، ومالك بن الصيف، وفنحاص بن عازوراء - وغيرهم فقالوا: يا محمد تزعم أنك رسول الله وأنه تعالى أنزل عليك كتاباً، وقد عهد الله إِِلينا في التوراة ألاّ نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار، فإِن جئتنا بهذا صدّقناك فنزلت هذه الآية { ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ } الآية.

    [/align]
    التفسِير:

    [align=justify]وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ } لما بالغ تعالى في التحريض على بذل النفس في الجهاد شرع هنا في التحريض على بذل المال في سبيل الله، وذكر الوعيد الشديد لمن يبخل بماله والمعنى لا يحسبنَّ البخيلُ أن جمعه المال وبخله بإِنفاقه ينفعه، بل هو مضرّة عليه في دينه ودنياه { بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ } أي ليس كما يظنون بل ذلك البخلُ شرٌّ لهم { سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ } أي سيجعل الله ما بخلوا به طوقاً في أعناقهم يعذبون به يوم القيامة كما جاء في صحيح البخاري
    { لَّقَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَآءُ } هذه المقالة الشنيعة مقالة أعداء الله اليهود عليهم لعنة الله زعموا أن الله فقير، وذلك حين نزل قوله تعالى
    { مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً }
    [البقرة: 245] قالوا: إِن الله فقير يقترض منا كما قالوا{ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ }[المائدة: 64] قال القرطبي: وإِنما قالوا هذا تمويهاً على ضعفائهم لا أنهم يعتقدون هذا، وغرضُهم تشكيك الضعفاء من المؤمنين وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم أي إِنه فقير على قول محمد لأنه اقترض منا { سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ ٱلأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ } أي سنأمر الحفظة بكتابة ما قالوه في صحائف أعمالهم ونكتب جريمتهم الشنيعة بقتل الأنبياء بغير حق، والمراد بقتلهم الأنبياء رضاهم بفعل أسلافهم { وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ } أي ويقول الله لهم في الآخرة على لسان الملائكة: ذوقوا عذاب النار المحرقة الملتهبة { ذٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } أي ذلك العذاب بما اقترفته أيديكم من الجرائم { وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ } أي وأنه سبحانه عادل ليس بظالم للخلق، والمراد أن ذلك العقاب حاصل بسبب معاصيكم، وعدلِ الله تعالى فيكم، قال الزمخشري: ومن العدل أن يعاقب المسيء ويثيب المحسن { ٱلَّذِينَ قَالُوۤاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا } أي هم الذين قالوا إِن الله أمرنا وأوصانا في التوراة { أَلاَّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ ٱلنَّارُ } أي أمرنا بأن لا نصدّق لرسول حتى يأتينا بآية خاصة وهي أن يقدّم قرباناً فتنزل نار من السماء فتأكله، وهذا افتراء على الله حيث لم يعهد إِليهم بذلك { قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بِٱلْبَيِّنَاتِ وَبِٱلَّذِي قُلْتُمْ } أي قل لهم يا محمد توبيخاً وإِظهاراً لكذبهم: قد جاءتكم رسلٌ قبلي بالمعجزات الواضحات والحجج الباهرات الدالة على صدق نبوتهم وبالذي ادعيتم { فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي فلم كذبتموهم وقتلتموهم إِن كنتم صادقين في دعواكم الإِيمان بالله والتصديق برسله؟ ثم قال تعالى مسلياً لرسوله صلى الله عليه وسلم { فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ } أي لا يحزنك يا محمد تكذيب هؤلاء لك، فإِنهم إِن فعلوا ذلك فقد كذَّبت أسلافهم من قبلُ رسل الله فلا تحزن فلك بهم أسوة حسنة { جَآءُوا بِٱلْبَيِّنَاتِ } أي كذبوهم مع أنهم جاءوهم بالبراهين القاطعة والمعجزات الواضحة { وَٱلزُّبُرِ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُنِيرِ } أي بالكتب السماوية المملوءة بالحِكَم والمواعظ، والكتاب الواضح الجلي كالتوراة والإِنجيل[/align]

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  3. #3
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    http://quran.muslim-web.com/sura.htm?aya=003

    تقومين بالضغط على الآية التي تودين سماعها فيصبح لونها أصفر
    ثم تضغطين على الزر الأيمن للماوس وتختارين " تلاوة آيات محددة"
    عندها ستسمعين تلاوة الشيخ ويمكنك تكرار السماع عدة مرات للآية أو يمكنك الضغط على أكثر من آية أي مجموعة من الآيات
    على الجميع سماع تلاوة الشيخ لضمان النطق الصحيح للآيات

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  4. #4
    عضوة قمة الصورة الرمزية زدني تقى
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    106
    معدل تقييم المستوى
    12
    بسم الله الرحمن الرحيم

    ((ولا يحسبن الذين يبخلون بما ءآتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السموات والأرض والله بما تعملون خبير * لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد * الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين * فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير )) صدق الله العظيم

صفحة 1 من 5 1234 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. دورة آل عمران الورد (34)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 12:32 PM
  2. دورة آل عمران الورد(33)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 12:30 PM
  3. دورة ال عمران الورد(27)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 01-11-2008, 10:04 AM
  4. دورة آل عمران الورد(19)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 14-10-2008, 10:57 AM
  5. دورة آل عمران الورد(18)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 10-10-2008, 12:31 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |