دورة آل عمران الورد(40)



صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 16

الموضوع: دورة آل عمران الورد(40)

  1. #1
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12

    دورة آل عمران الورد(40)

    [align=center]الورد الأربعون: "الموت"

    الآيات من 185 -189 وتقع في الجزء الرابع من القرآن الكريم[/align]


    [align=justify]{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ } * { لَتُبْلَوُنَّ فِيۤ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ } * { وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } * { لاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } * { وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }[/align]

    [align=center]التقييم حتى مساء الأحد[/align]

    [align=center]حقيقة الموت والنجاة ومشقة الطريق [/align]
    بعد ذلك يتجه السياق إلى الجماعة المسلمة ; يحدثها عن القيم التي ينبغي لها أن تحرص عليها وتضحي من أجلها ; ويحدثها عن أشواك الطريق ومتاعبها وآلامها ويهيب بها إلى الصبر والتقوى والعزم والاحتمال كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور إنه لا بد من استقرار هذه الحقيقة في النفس حقيقة أن الحياة في هذه الأرض موقوتة محدودة بأجل ; ثم تأتي نهايتها حتما يموت الصالحون يموت الطالحون يموت المجاهدون ويموت القاعدون يموت المستعلون بالعقيدة ويموت المستذلون للعبيد يموت الشجعان الذين يأبون الضيم ويموت الجبناء الحريصون على الحياة بأي ثمن يموت ذوو الاهتمامات الكبيرة والأهداف العالية ويموت التافهون الذين يعيشون فقط للمتاع الرخيص الكل يموت كل نفس ذائقة الموت كل نفس تذوق هذه الجرعة وتفارق هذه الحياة لا فارق بين نفس ونفس في تذوق هذه الجرعة من هذه الكأس الدائرة على الجميع إنما الفارق في شيء آخر الفارق في قيمة أخرى الفارق في المصير الأخير وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز هذه هي القيمة التي يكون فيها الافتراق وهذا هو المصير الذي يفترق فيه فلان عن فلان القيمة الباقية التي تستحق السعي والكد والمصير المخوف الذي يستحق أن يحسب له ألف حساب فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ولفظ زحزح بذاته يصور معناه بجرسه ويرسم هيئته ويلقي ظله وكأنما للنار جاذبية تشد إليها من يقترب منها ويدخل في مجالها فهو في حاجة إلى من يزحزحه قليلا قليلا ليخلصه من جاذبيتها المنهومة فمن أمكن أن يزحزح عن مجالها ويستنقذ من جاذبيتها ويدخل الجنة فقد فاز صورة قوية بل مشهد حي فيه حركة وشد وجذب وهو كذلك في حقيقته وفي طبيعته فللنار جاذبية أليست للمعصية جاذبية أليست النفس في حاجة إلى من يزحزحها زحزحة عن جاذبية المعصية بلى وهذه هي زحزحتها عن النار أليس الإنسان حتى مع المحاولة واليقظة الدائمة يظل أبدا مقصرا في العمل إلا أن يدركه فضل الله بلى وهذه هي الزحزحة عن النار ; حين يدرك الإنسان فضل الله فيزحزحه عن النار وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور إنها متاع ولكنه ليس متاع الحقيقة ولا متاع الصحو واليقظة إنها متاع الغرور المتاع الذي يخدع الإنسان فيحسبه متاعا أو المتاع الذي ينشىء الغرور والخداع فأما المتاع الحق المتاع الذي يستحق الجهد في تحصيله فهو ذاك هو الفوز بالجنة بعد الزحزحة عن النار وعندما تكون هذه الحقيقة قد استقرت في النفس عندما تكون النفس قد أخرجت من حسابها حكاية الحرص على الحياة إذ كل نفس ذائقة الموت على كل حال وأخرجت من حسابها حكاية متاع الغرور الزائل عندئذ يحدث الله المؤمنين عما ينتظرهم من بلاء في الأموال والأنفس وقد استعدت نفوسهم للبلاء لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور إنها سنة العقائد والدعوات لا بد من بلاء ولا بد من أذى في الأموال والأنفس ولا بد من صبر ومقاومة واعتزام إنه الطريق إلى الجنة وقد حفت الجنة بالمكاره بينما حفت النار بالشهوات ثم إنه هو الطريق الذي لا طريق غيره لإنشاء الجماعة التي تحمل هذه الدعوة وتنهض بتكاليفها طريق التربية لهذه الجماعة ; وإخراج مكنوناتها من الخير والقوة والاحتمال وهو طريق المزاولة العملية للتكاليف ; والمعرفة الواقعية لحقيقة الناس وحقيقة الحياة ذلك ليثبت على هذه الدعوة أصلب أصحابها عودا فهؤلاء هم الذين يصلحون لحملها إذن والصبر عليها فهم عليها مؤتمنون وذلك لكي تعز هذه الدعوة عليهم وتغلو بقدر ما يصيبهم في سبيلها من عنت وبلاء وبقدر ما يضحون في سبيلها من عزيز وغال فلا يفرطوا فيها بعد ذلك مهما تكن الأحوال وذلك لكي يصلب عود الدعوة والدعاة فالمقاومة هي التي تستثير القوى الكامنة وتنميها وتجمعها وتوجهها والدعوة الجديدة في حاجة إلى استثارة هذه القوى لتتأصل جذورها وتتعمق ; وتتصل بالتربة الخصبة الغنية في أعماق الفطرة وذلك لكي يعرف أصحاب الدعوة حقيقتهم هم أنفسهم ; وهم يزاولون الحياة والجهاد مزاولة عملية واقعية ويعرفوا حقيقة النفس البشرية وخباياها وحقيقة الجماعات والمجتمعات وهم يرون كيف تصطرع مبادىء دعوتهم مع الشهوات في أنفسهم وفي أنفس الناس ويعرفون مداخل الشيطان إلى هذه النفوس ومزالق الطريق ومسارب الضلال ثم لكي يشعر المعارضون لها في النهاية أنه لا بد فيها من خير ولا بد فيها من سر يجعل أصحابها يلاقون في سبيلها ما يلاقون وهم صامدون فعندئذ قد ينقلب المعارضون لها إليها أفواجا في نهاية المطاف إنها سنة الدعوات وما يصبر على ما فيها من مشقة ; ويحافظ في ثنايا الصراع المرير على تقوى الله فلا يشط فيعتدي وهو يرد الاعتداء ; ولا ييأس من رحمة الله ويقطع أمله في نصره وهو يعاني الشدائد ما يصبر على ذلك كله إلا أولو العزم الأقوياء وأن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور وهكذا علمت الجماعة المسلمة في المدينة ما ينتظرها من تضحيات وآلام وما ينتظرها من أذى وبلاء في الأنفس والأموال من أهل الكتاب من حولها ومن المشركين أعدائها ولكنها سارت في الطريق لم تتخاذل ولم تتراجع ولم تنكص على أعقابها لقد كانت تستيقن أن كل نفس ذائقة الموت وأن توفية الأجور يوم القيامة وأنه من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وأن الحياة الدنيا ما هي إلا متاع الغرور على هذه الأرض الصلبة المكشوفة كانت تقف ; وفي هذا الطريق القاصد الواصل كانت تخطو والأرض الصلبة المكشوفة باقية لأصحاب هذه الدعوة في كل زمان والطريق القاصد الواصل مفتوح يراه كل إنسان وأعداء هذه الدعوة هم أعداؤها تتوالى القرون والأجيال ; وهم ماضون في الكيد لها من وراء القرون والأجيال والقرآن هو القرآن وتختلف وسائل الابتلاء والفتنة باختلاف الزمان ; وتختلف وسائل الدعاية ضد الجماعة المسلمة ووسائل إيذائها في سمعتها وفي مقوماتها وفي أعراضها وفي أهدافها وأغراضها ولكن القاعدة واحدة لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا ولقد حفلت السورة بصور من مكايد أهل الكتاب والمشركين ; وصور من دعايتهم للبلبلة والتشكيك أحيانا في أصول الدعوة وحقيقتها وأحيانا في أصحابها وقيادتها وهذه الصور تتجدد مع الزمان وتتنوع بابتداع وسائل الدعاية الجديدة وتوجه كلها إلى الإسلام في أصوله الاعتقادية وإلى الجماعة المسلمة والقيادة الإسلامية فلا تخرج على هذه القاعدة التي كشف الله عنها للجماعة المسلمة الأولى وهو يكشف لها عن طبيعة الطريق وطبيعة الأعداء الراصدين لها في الطريق ويبقى هذا التوجيه القرآني رصيدا للجماعة المسلمة كلما همت أن تتحرك بهذه العقيدة وأن تحاول تحقيق منهج الله في الأرض ; فتجمعت عليها وسائل الكيد والفتنة ووسائل الدعاية الحديثة لتشويه أهدافها وتمزيق أوصالها يبقى هذا التوجيه القرآني حاضرا يجلو لأبصارها طبيعة هذه الدعوة وطبيعة طريقها وطبيعة أعدائها الراصدين لها في الطريق ويبث في قلبها الطمأنينة لكل ما تلقاه من وعد الله ذاك ; فتعرف حين تتناوشها الذئاب بالأذى وحين تعوي حولها بالدعاية وحين يصيبها الابتلاء والفتنة أنها سائرة في الطريق وأنها ترى معالم الطريق ومن ثم تستبشر بالابتلاء والأذى والفتنة والادعاء الباطل عليها وإسماعها ما يكره وما يؤذي تستبشر بهذا كله لأنها تستيقن منه أنها ماضية في الطريق التي وصفها الله لها من قبل وتستيقن أن الصبر والتقوى هما زاد الطريق ويبطل عندها الكيد والبلبلة ويصغر عندها الابتلاء والأذى ; وتمضي في طريقها الموعود إلى الأمل المنشود في صبر وفي تقوى وفي عزم أكيد

    [align=center]بيان مسؤولية العلماء وكتمان أهل الكتاب للحق [/align]ثم يمضي السياق القرآني يفضح موقف أهل الكتاب في مخالفتهم عن عهد الله معهم يوم آتاهم الكتاب ونبذهم له وكتمانهم لما ائتمنهم عليه منه حين يسألون عنه وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون وقد تضمن سياق السورة الكثير من أفاعيل أهل الكتاب وأقاويلهم وبخاصة اليهود وأبرز هذه الأفاعيل والأقاويل كتمانهم للحق الذي يعلمونه ولبسه بالباطل لإحداث البلبلة والاضطراب في مفهوم الدين وفي صحة الإسلام وفي وحدة الأسس والمبادىء بينه وبين الأديان قبله وفي تصديقه لها وتصديقها له وكانت التوراة بين أيديهم يعلمون منها أن ما جاء به محمد حق ; وأنه من ذات المصدر الذي جاءتهم منه التوارة فالآن يبدو هذا الموقف منهم بشعا غاية البشاعة ; حين ينكشف أيضا أن الله سبحانه قد أخذ عليهم العهد وهو يعطيهم الكتاب أن يبينوه للناس ويبلغوه ولا يكتموه أو يخفوه وأنهم نبذوا هذا العهد مع الله والتعبير يجسم إهمالهم وإخلافهم للعهد ; فيمثله في حركة فنبذوه وراء ظهورهم وأنهم فعلوا هذه الفعلة الفاضحة ابتغاء ثمن قليل واشتروا به ثمنا قليلا هو عرض من أعراض هذه الأرض ومصلحة شخصية للأحبار أو قومية لليهود وكله ثمن قليل ولو كان ملك الأرض كلها طوال الدهور فما أقل هذا الثمن ثمنا لعهد الله وما أقل هذا المتاع متاعا حين يقاس بما عند الله فبئس ما يشترون وقد ورد في رواية للبخاري بإسناده عن ابن عباس أن النبي ص سأل اليهود عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أتوا من كتمانهم ما سألهم عنه وأنه في هذا نزلت آية ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم وفي رواية أخرى للبخاري بإسناده عن أبي سعيد الخدري أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله ص كانوا إذا خرج رسول الله ص إلى الغزو وتخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله ص فإذا قدم رسول الله ص من الغزو اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ومسألة نزول آية بعينها في مسألة بعينها ليست قطعية في هذا فكثيرا ما يكون الذي وقع هو الاستشهاد بالآية على حادثة بعينها فيروى أنها نزلت فيها أو تكون الآية منطبقة على الحادثة فيقال كذلك إنها نزلت فيها ومن ثم لا نجزم في الروايتين بقول فأما إذا كانت الأولى فهناك مناسبة في السياق عن أهل الكتاب وكتمانهم لما ائتمنهم الله عليه من الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه ثم هم يكتمونه ويقولون غير الحق ويمضون في الكذب والخداع حتى ليطلبوا أن يحمدوا على بيانهم الكاذب وردهم المفتري وأما إذا كانت الثانية ففي سياق السورة حديث عن المنافقين يصلح أن تلحق به هذه الآية وهي تصور نموذجا من الناس يوجد على عهد الرسول ص ويوجد في كل جماعة نموذج الرجال الذين يعجزون عن احتمال تبعة الرأي وتكاليف العقيدة فيقعدون متخلفين عن الكفاح فإن غلب المكافحون وهزموا رفعوا هم رؤوسهم وشمخوا بأنوفهم ونسبوا إلى أنفسهم التعقل والحصافة والأناة أما إذا انتصر المكافحون وغنموا فإن أصحابنا هؤلاء يتظاهرون بأنهم كانوا من مؤيدي خطتهم ; وينتحلون لأنفسهم يدا في النصر ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا إنه نموذج من نماذج البشرية يقتات الجبن والادعاء نموذج يرسمه التعبير القرآني في لمسة أو لمستين فإذا ملامحه واضحة للعيان وسماته خالدة في الزمان وتلك طريقة القرآن هؤلاء الناس يؤكد الله للرسول ص أنهم لا نجاة لهم من العذاب وإن الذي ينتظرهم عذاب أليم لا مفر لهم منه و لا معين فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم والذي يتوعدهم به هو الله مالك السماوات والأرض القادر على كل شيء فأين المفازة إذن وكيف النجاة ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شيء قدير

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  2. #2
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    [align=center]تفسير الصابوني[/align]

    {[align=justify] زُحْزِحَ } الزحزحة: التنحية والإِبعاد تكرير الزح وهو الجذب بعجلة { فَازَ } ظفر بما يؤمل ونجا مما يخاف { ٱلْغُرُورِ } مصدر غرَّه يغرّه غروراً أي خدعه { مَتَاعُ } المتاع: ما يُتمتع به ويُنتفع ثم يزول { لَتُبْلَوُنَّ } لتمتحننَّ من بلاه أي امتحنه { عَزْمِ ٱلأُمُورِ } أصل العزم ثباتُ الرأي على الشيء والمراد هنا صواب التدبير والرأي وهو مما ينبغي لكل عاقل أن يعزم عليه { بِمَفَازَةٍ } بمنجاة من قولهم فاز فلان إِذا نجا.

    { كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ } أي مصير الخلائق إِلى الفناء وكل نفسٍ ميّتة لا محالة كقوله
    { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ }
    [الرحمن: 26] { وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ } أي تُعطون جزاء أعمالكم وافياً يوم القيامة { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } أي فمن نُحي عن النار وأُبْعِد عنها، وأُدخل الجنة فقد فاز بالسعادة السرمدية والنعيم المخلّد { وَما ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ } أي ليست الدنيا إِلا دار الفناء يستمتع بها الأحمق المغرور قال ابن كثير: الآية فيها تصغير لشأن الدنيا وتحقير لأمرها وأنها فانية زائلة { لَتُبْلَوُنَّ فِيۤ أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ } أي والله لتمتحننَّ وتختبرنَّ في أموالكم بالفقر والمصائب، وفي أنفسكم بالشدائد والأمراض { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوۤاْ أَذًى كَثِيراً } أي ولينالنكم من اليهود والنصارى والمشركين - أعدائكم - الأذى الكثير، وهذا إِخبارٌ منه جلّ وعلا للمؤمنين بأنه سينالهم بلايا وأكدار من المشركين والفجّار، وأمرٌ لهم بالصبر عند وقوع ذلك لأن الجنة حفَّت بالمكاره ولهذا قال { وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ } أي وإِن تصبروا على المكاره وتتقوا الله في الأقوال والأعمال { فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلأُمُورِ } أي الصبر والتقوى من الأمور التي ينبغي أن تعزموا وتحزموا عليها لأنها ممّا أمر الله بها { وَإِذْ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَاقَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَابَ } أي اذكر يا محمد حين أخذ الله العهد المؤكد على اليهود في التوراة { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ } أي لتظهرنَّ ما في الكتاب من أحكام الله ولا تخفونها، قال ابن عباس: هي لليهود أُخذ عليهم العهد والميثاق في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتموه ونبذوه { فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ وَٱشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً } أي طرحوا ذلك العهد وراء ظهورهم واستبدلوا به شيئاً حقيراً من حُطام الدنيا { فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } أي بئس هذا الشراء وبئست تلك الصفقة الخاسرة { لاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْاْ } أي لا تظننَّ يا محمد الذين يفرحون بما أتوا من إِخفاء أمرك عن الناس { وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ } أي ويحبون أن يحمدهم الناس على تمسكهم بالحق وهم على ضلال { فَلاَ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِّنَ ٱلْعَذَابِ } أي فلا تظننَّهم بمنجاة من عذاب الله { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي عذاب مؤلم قال ابن عباس: نزلت في أهل الكتاب سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إِيّاه وأخبروه بغيره وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم إِياه ما سألهم عنه { وَللَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ } أي له سبحانه جميع ما في السماوات والأرض فكيف يكون من له ما في السماوات والأرض فقيراً؟ والآية ردٌّ على الذين قالوا إِن الله فقير ونحن أغنياء { وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } أي هو تعالى قادر على عقابهم. [/align]

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  3. #3
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    736
    معدل تقييم المستوى
    12
    http://quran.muslim-web.com/sura.htm?aya=003

    تقومين بالضغط على الآية التي تودين سماعها فيصبح لونها أصفر
    ثم تضغطين على الزر الأيمن للماوس وتختارين " تلاوة آيات محددة"
    عندها ستسمعين تلاوة الشيخ ويمكنك تكرار السماع عدة مرات للآية أو يمكنك الضغط على أكثر من آية أي مجموعة من الآيات
    على الجميع سماع تلاوة الشيخ لضمان النطق الصحيح للآيات

    [align=center]أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين[/align]
    [align=center]
    يا من بيده مفاتيح كل شيء افتح أبواب السجون وفك قيد أحبابنا المعتقلين في القريب العاجل غير الآجل يا قدير
    ربي فرج على كل أسير في زنزانته الانفرادية
    واشف كل أسير من مرضه
    ربي رد كل أسير وأسيرة إلى أهله سالما[/align]

    من مواضيع شهيددة فلسطين :


  4. #4
    عضوة قمة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    162
    معدل تقييم المستوى
    12
    أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

    (( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامه فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور

    لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور

    وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون

    لا تحسبن الذين يفرحون بما آوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم

    ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شئ قدير ))

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. دورة آل عمران الورد (34)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 12:32 PM
  2. دورة آل عمران الورد(33)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 12:30 PM
  3. دورة ال عمران الورد(27)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 01-11-2008, 10:04 AM
  4. دورة آل عمران الورد(19)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 14-10-2008, 10:57 AM
  5. دورة آل عمران الورد(18)
    بواسطة شهيددة فلسطين في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 10-10-2008, 12:31 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |