رغم أن الطالبات السعوديات اللاتي يدرسن في الجامعات الأردنية يدفعن رسوما نظير دراستهن، إلا أنهن لا يتمتعن بالمزايا التي من المفترض أن يحصلن عليها، فالسكن الذي يقمن به في العاصمة الأردنية عمان، ليس خاصا بهن ويتزاحمن فيه، ويفتقر إلى النظافة وبعض أبسط مقومات الحياة كالتلفزيون وغسالة الملابس، خلافا للمطبخ الصغير الذي تتشارك به نحو 300 طالبة. وتؤكد طالبات التقتهن «عكاظ» أنهن يتعرضن للغش في السكن الجامعي، وتقول الطالبة (أمل ع)، إن الطالبة السعودية تشتري الأشياء من السكن بأسعار مبالغ فيها، فيما بقية الطالبات يشترين ذات الشيء بسعر مخفض، وتشير إلى أن الطالبات يغسلن ملابسهن بأيديهن أو يدفعن مبالغ باهضة عليها في المغاسل، ولا يمكنهن شحن جوالاتهن في الغرف، وهناك فقط صالة كبيرة مزودة بكهرباء للشحن. وتقول الطالبة (ندى) إن الغرفة الواحدة في السكن الجامعي رغم صغر مساحتها، إلا أنها تكتظ بثلاث طالبات أو أكثر، وهو ما يجعل من الجو الدراسي محبطا «على حد تعبيرها»، فيما تعبر (ياسمين ع)، عن امتعاضها من وجود شريحة كبيرة من الطالبات المدخنات، وهناك طالبات من جنسيات متعددة يشربن الكحول داخل السكن، وتؤكد أن السكن الجامعي في الأردن يفتقر إلى النظافة ولا توجد صيانة دورية للحمامات وفي أيام الشتاء لا توجد مياه دافئة للاستحمام. أما الطالبة (نورة) فتتذمر من إقفال المطبخ أيام الامتحانات، خصوصا أنه لا يوجد بوفيه يعمل على مدار الساعة في السكن الجامعي، وترى أن «فترة الامتحانات هي فترة جوع بامتياز». ويطالبن الطالبات وزارة التعليم العالي في المملكة بالنظر في وضعهن وتوفير سكن خاص لهن بالتنسيق مع الملحقية في الأردن، ولدى الطالبات الاستعداد لدفع تكاليف ذلك. وتناشد (منيرة أ) المسؤولين في السعودية بضرورة العمل على تأجير سكن لهن وتأثيثه كشقة فندقية من أجل تهيئة المناخ الدراسي المناسب لهن. وأشادت بدور الملحق السعودي الذي يعمل دائما على تذليل العوائق أمام الطلاب والطالبات في الأردن. وحول ذلك، قال لـ «عكاظ» مسؤول في الملحقية السعودية في الأردن، إن تعليمات وزارة التعليم العالي السعودي تؤكد على ضرورة أن يكون هناك مرافق محرم مع كل طالبة تدرس في الخارج، لكنه أشار إلى أن ملاحظات الطالبات السعوديات حول السكن الجامعي ستؤخذ بعين الاعتبار.