الصفات الممنوعة من التأنيث
يقول بعض علماء اللغة أن صفات الوظائف التي كانت في بداية ممارستها مختصة بالذكور دون الإناث لا تؤنث، أي أنهم يصفون الوظيفة بالتذكير حتى ولو كانت المرأة صاحبتها، فيقولون عنها :مفتش ، ومدير، ورئيس، وطيار، وضابط، وسفير ...الخ.
كذلك تمتنع الأسماء والصفات التي تنفرد أو تختص بها الإناث دون الذكور من التأنيث، أي أنها لا تؤنث (ممنوعة من التأنيث)، مثل حامل، حائض، طالق، طامث، عاقر، قاعد، كاعب، مرضع، ناشز و ناهد.
أما صفات الأعمال المشتركة بين الذكر والأنثى، ويستطيع كل منهما القيام بها فيمكن أن تذكر ويمكن أن تؤنث بحسب الفاعل ذكرا كان أم أنثى.
بيد أنه توجد بعض الصفات المحدودة المشتركة بين الذكر والأنثى لكنها تشذ عن القاعدة التي تقول بوجوب التأنيث في مثل هذه الحالة مثل زوج وولد وعبوس وعجوز وأرمل، إذ ليس في فصيح اللغة زوجة وولدة وعبوسة وعجوزة وأرملة. بالإضافة إلى بعض الصفات المشبهة والصيغ التي يستوي فيها المذكر والمؤنث ولا تؤنث مثل الصفات المشبهة على وزن "أَفْعَل" الذي مؤنثه "فَعْلَاء" كأبيض، فلا نقول: أبيضة، وإنما تأنيثه بيضاء. وكذلك "فَعْلَان" الذي مؤنثه "فَعْلَى"، كغضبان فنقول: غضبى، ولا نقول: غضبانة. وكذلك الصيغة على وزن "مفعال" كمعطار، فنقول رجل معطار، وامرأة معطار، ولا نقول: معطارة، ونقول رجل مهذار، وامرأة مهذار، ولا نقول: مهذارة، فهي من الصيغ التي يستوي فيها المذكر والمؤنث، لكنها ممنوعة من التأنيث استثناءا.
ومن الاستثناءات أيضا لفظة عضو وأعضاء التي تستخدم أساسا لأجزاء الجسد التامة الوحيدة من جنسها أو أجزاء أي شيء آخر، فالأفصح أن تذكر ولا تؤنث إذا كانت وحيدة من جنسها، لأنها بمعنى (جزء)، مثل (الرأس والأنف والقلب والبطن ... الخ). أما إذا تعددت في الجسد، وكان منها اثنان أو أكثر، فيكون الأفصح هو التأنيث، مثل (العين والأذن واليد والرجل ... الخ)، وعندما يتم إطلاق لفظة "عضو" مجازا على الإنسان باعتباره عضوا في المجتمع، يكون الأفصح هو التذكير للجنسين، فالرجل عضو والمرأة كذلك،
مع جواز التأنيث للعضو إذا كان امرأة فنقول: عضوة.