هام جذا فتاوى حول الزينة والماكياج للنساء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قسمت هذا الموضوع الى قسمين الاول خاص بفتاوى الشيخ العثيمين والثاني خاص بفتاوى موقع الاسلام سؤال وجواب الذي هو تحت اشراف الشيخ محمد صالح المنجد


فتاوى الشيخ العثيمين


ما حكم استعمال الكحل للمرأة ؟

الاكتحال نوعان :

أحدهما :

اكتحال لتقوية البصر وجلاء الغشاوة من العين وتنظيفها وتطهيرها بدون أن يكون له جمال ، فهذا لا بأس به ، بل إنه مما ينبغي فعله ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكتحل في عينيه ، ولاسيما إذا كان بالإثمد .

النوع الثاني :

ما يقصد به الجمال والزينة ، فهذا للنساء مطلوب ، لأن المرأة مطلوب منها أن تتجمل لزوجها .
وأما الرجال فمحل نظر ، وأنا أتوقف فيه ، وقد يفرق فيه بين الشاب الذي يخشى من اكتحاله فتنه فيمنع ، وبين الكبير الذي لا يخشى ذلك من اكتحاله فلا يمنع .


ُُُُُُُُُُُُُُُُُ


هل يجوز للمرأة استعمال المكياج الصناعي لزوجها ؟ وهل يجوز أن تظهر به أمام أهلها وأمام نساء مسلمات ؟

تتجمل المرأة لزوجها في الحدود المشروعة من الأمور التي ينبغي لها أن تقوم بها ، فإن المرأة كلما تجملت لزوجها كان ذلك أدعى إلى محبته لها وإلى الائتلاف بينهما ، وهذا من مقاصد الشريعة ، فالمكياج إذا كان يجملها ولا يضرها فإنه لا بأس به ولا حرج .

ولكني سمعت أن المكياج يضر بشرة الوجه وأنه بالتالي تتغير به بشرة الوجه تغيرا قبيحا قبل زمن تغيرها في الكبر ، وأرجو من النساء أن يسألن الأطباء عن ذلك . فإذا ثبت ذلك كان استعمال المكياج إما محرما أو مكروها على الأقل ، لأن كل شي يؤدى بالإنسان إلى التشويه والتقبيح فإنه إما محرم وإما مكروه .

وبهذه المناسبة أود أن أذكر ما يسمي ب ( المناكير ) وهو شي يوضع على الأظفار تستعمله المرأة وله قشرة ، وهذا لا يجوز استعماله للمرأة إذا كانت تصلى ، لأنه يمنع وصول الماء في الطهارة ، وكل شي يمنع وصول الماء فإنه لا يجوز استعماله للمتوضي أو المغتسل ، لأن الله يقول : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ)(المائدة: الآية6) ومن كان على أظفارها مناكير فإنها تمنع وصول الماء ، فلا يصدق عليها أنها غسلت يدها فتكون قد تركت فريضة من فرائض الوضوء أو الغسل ، وأما من كانت لا تصلي فلا حرج عليها إذا استعملته إلا أن يكون هذا الفعل من خصائص نساء الكفار ، فإنه لا يجوز لما فيه التشبه بهم .

ولقد سمعت أن بعض الناس أفتى بأن هذا من جنس لبس الخفين ، وأنه يجوز أن تستعمله المرأة لمدة يوم وليلة إن كانت مقيمة ، ومدة ثلاثة أيام إن كانت مسافرة ، ولكن هذه فتوى غلط وليس كل ما ستر الناس به أبدانهم يلحق بالخفين ، فإن الخفين جاءت الشريعة بالمسح عليهما للحاجة إلى ذلك غالبا فإن القدم محتاجة إلى التدفئة محتاجة للستر ، لأنها تباشر الأرض والحصى والبرودة وغير ذلك ، فخصص الشارع المسح بهما .

وقد يدعى قياسها على العمامة وليس بصحيح ، لأن العمامة محلها الرأس ، والرأس فرضه مخفف من أصله ، فإن فريضة الرأس هي المسح بخلاف الوجه فإن فريضته الغسل ، ولهذا لم يبح النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة أن تمسح القفازين مع أنهما يستران اليد .

وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ وعليه جبة ضيقة الكمين فلم يستطع إخراج يديه ، فأخرج يديه من تحتها فغسلها) فدلّ هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يقيس أي حائل يمنع وصول الماء على العمامة وعلى الخفين ، والواجب على المسلم أن يبذل غاية جهده في معرفة الحق ، وأن لا يقدم على فتوى إلا وهو يشعر أن الله تعالى سائله عنها ، لأنه يعبر عن شريعة الله عز وجل .


ُُُُُُُُُُُُُُُُُُ


ما حكم حمرة الشفاه والمكياج للمرأة ؟

تحمير الشفاه لا بأس به ، لأن الأصل الحل حتى يتبين التحريم ، وهذا التحمير ليس بشيء ثابت حتى نقول إنه من جنس الوشم ، والوسم غرز شي من الألوان تحت الجلد ، وهو محرم بل من كبائر الذنوب .

ولكن التحمير إن تبين أنه مضر للشفة ، ينشفها ويزيل عنها الرطوبة والدهنية فإنه في مثل هذه الحال ينهى عنه ، وقد أخبرت أنه ربما تنفطر الشفاه منه ، فإذا ثبت هذا فإن الإنسان منهي عن فعل ما يضره .

وأما المكياج فإننا ننهى عنه وإن كان يزين الوجه ساعة من الزمان ، لكنه يضره ضررا عظيما ، كما ثبت ذلك طبيا ، فإن المرأة إذا كبرت في السن تغير وجهها تغيرا لا ينفع معه المكياج ولا غيره ، وعليه فإننا ننصح النساء بعدم استعماله لما ثبت فيه من الضرر .

غير المتزوجة هل يجوز لها أن تضع المكياج وتظهر للنساء ؟


غير المتزوجة على قاعدة بعض أهل العلم أنه لا ينبغي لها أن تتجمل ، لأنها غير مطالبة بهذا ، فالذي أرى أن تتجنبه غير المتزوجة . أما المتزوجة فقد سبق بيان حكمها .


ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ

ما حكم تخضيب اليدين بالنسبة للمرأة بالحناء . وهل ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وما حكم لو شمل ذلك باطن الكف دون الأظافر ؟

الخضاب بالحناء في اليدين مما تعارفت عليه النساء ، وهو عادة اتخذت للزينة ، وما دام فيها جمال للمرأة فالمرأة مطلوب منها التزين لزوجها سواء شمل ذلك الأظافر أو لم يشملها .
أما المناكير للمرأة التي ليست حائضا فهي حرام ، لأنها تمنع وصول الماء إلى البشرة في الوضوء إلا إذا كانت تزيله عند الوضوء .


ُُُُُُُُُُُُُُُُُ


ما حكم تعطر المرأة وتزيينها وخروجها من بيتها إلى مدرستها مباشرة . هل لها أن تفعل هذا الفعل ؟ وما هي الزينة التي تحرم على المرأة المسلمة عند النساء ؟ يعني ما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء ؟

خروج المرأة متطيبة إلى السوق محرم ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا يعني زانية ) ولما في ذلك من الفتنة .

أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده، وستنزل فورا إلى محل عملها بدون أن يكون هناك رجال حولها ، فهذا لا بأس به ، لأنه ليس في هذا محذور ، فهي في سيارتها كأنها في بيتها ،ولهذا لا يحل لإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق ، لأن هذه خلوة . أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال فأنه لا يحل لها أن تتطيب .


ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ


ما حكم التطيب للنساء إذا أتينها في البيت ؟

إذا تطيبت النساء في البيوت فإنهن يخرجن للأسواق وتظهر رائحة الطيب عليهن ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء ) وهذا يدل على أنه لا يجوز للمرأة أن تخرج وهي متطيبة ، نعم لو كان هؤلاء النساء سوف يركبن السيارة عند الباب ولا يتعرضن لأحد أجنبي فهذا لا بأس به .


ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ


ما حكم ثقب إذن البنت من أجل أن تتحلى بالذهب كالخرص ؟ وهل في ذلك شي من المثلة والتعذيب كما قال بعض الفقهاء ؟

الصحيح أنه لا بأس به ، لأن هذا من المقاصد التي يتوصل بها إلى التحلي المباح ، وقد ثبت أن نساء الصحابة كان لهن أقراط يلبسنها في آذانهن ، وهذا التعذيب يسير ، وإذا ثقبت في حال الصغر صار برؤه سريعا .



فتاوى موقع الاسلام سؤال وجواب



متى يباح استعمال مواد التجميل؟ وحكم " الكولاجين " تحديداً

السؤال: هناك مادة تباع في الصيدليات على شكل قطرات تسمَّى " الكولاجين " ، وهي مادة تعمل على تصفية البشرة ، وتغذيتها ، وتستخدم كدهان للوجه , ومع الاستخدام المستمر تؤدي إلى تنفيخ الوجه , ما رأيكم في استخدامه ؟ .


الجواب:

الحمد لله
استعمال النساء أدوات التجميل جائز من حيث الأصل ، إلا أنه ينبغي عند القول بالجواز مراعاة عدة أمور ، منها :

1. أن يكون تجملها هذا لغير الأجانب من الرجال ، وأولى من تتجمل لأجله هو زوجها ، فإذا استعملت أدوات التجميل من أجل أن يراها زوجها على أحسن حال ، أو ظهرت بها عند النساء ، أو محارمها : جاز لها ذلك ، وإلا لم يجُز ؛ لأن الأصل أنها تستر بدنها جميعه عن الرجال الأجانب ، فكيف يباح لها زيادة على ذلك أن تتجمل لهم ؟! .

2. أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل مباحة ، كالحناء ، والكحل ... ولا يجوز لها استعمال شحوم الميتة ، أو المواد النجسة ؛ لنهي الشرع عن قربان النجاسات والمحرمات .



3. أن تكون الأدوات المستعملة في التجمل غير ضارَّة لبدنها ، فلا يجوز لها استعمال المواد الكيميائية الضارة ، سواء كان ذلك الضرر حالاً ، أو مستقبلاً ؛ لنهي الشرع عن الضرر بالنفس ، كما في قوله صلى الله عليه وسلم : ( لاَ ضَرَر ، وَلاَ ضِرَار ) .
ولمعرفة زيادة بيان في حكم المساحيق وبيان بعض ضررها : انظر أجوبة الأسئلة ( 26861 ) و ( 26799 ) و ( 20226 ) .

4. أن تكون مواد التجميل مؤقتة الأثر على البدن ، فلا يحل لها استعمال تلك الأدوات في تغيير خلق الله ، كما تفعله بعض النساء من نفخ الشفتين ، وتقشير الوجه ، ومن الوشم الدائم ، وتغيير لون الجلد تغييراً دائماً .

وقد بيَّنا في جواب السؤال رقم (
34215 ) حرمة تقشير الوجه ، وأنه من تغيير خلق الله .

فإذا تحققت الشروط والضوابط السابقة : كان استعمال " الكولاجين " جائزا .
والله أعلم



ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ


حكم عمليات التجميل


أريد أن أسأل عن عملية التجميل في الأنف هل هي حرام - خاصة وإذا كانت تتعبني نفسيّاً وتؤثر علي في حياتي ، وأيضاً قال الأطباء إنها تحتاج عملية ؟.




الجواب

جراحة التجميل تنقسم إلى قسمين :

1. جراحة التجميل الضرورية .

وهي الجراحة التي تكون لإزالة العيوب ، كتلك الناتجة عن مرض أو حوادث سير أو حروق أو غير ذلك ، أو إزالة عيوب خلقية وُلِد بها الإنسان كبتر إصبع زائدة أو شق ما بين الإصبعين الملتحمين ، ونحو ذلك .

وهذا النوع من العمليات جائز ، وقد جاء في السنة ما يدل على جوازه ، ولا يقصد صاحبها تغيير خلق الله .

1- عن عرفجة بن أسعد أنه أصيب أنفه يوم الكُلاب في الجاهلية ( يوم وقعت فيه حرب في الجاهلية ) فاتخذ أنفا من وَرِق ( أي فضة ) فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب . رواه الترمذي ( 1770 ) وأبو داود ( 4232 ) والنسائي ( 5161 ) . والحديث : حسَّنه الشيخ الألباني في " إرواء الغليل " ( 824 ) .

2- حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن المتنمصات والمتفلجات للحسن اللاتي يغيرن خلق الله . رواه البخاري ومسلم .
( النَّامِصَة ) هِيَ الَّتِي تُزِيل الشَّعْر مِنْ الحاجبين , وَالْمُتَنَمِّصَة الَّتِي تَطْلُب فِعْل ذَلِكَ بِهَا .

( الْمُتَفَلِّجَات ) هي التي تَبْرُد مَا بَيْن أَسْنَانهَا إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْن الأَسْنَان .

قال النووي رحمه لله :
وَأَمَّا قَوْله : ( الْمُتَفَلِّجَات لِلْحُسْنِ ) فَمَعْنَاهُ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ طَلَبًا لِلْحُسْنِ , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْحَرَام هُوَ الْمَفْعُول لِطَلَبِ الْحُسْن , أَمَّا لَوْ اِحْتَاجَتْ إِلَيْهِ لِعِلاجٍ أَوْ عَيْب فِي السِّنّ وَنَحْوه فَلا بَأْس ، وَاللَّه أَعْلَم اهـ .


2. والقسم الثاني : جراحة التجميل التحسينية .

وهي جراحة تحسين المظهر في نظر فاعلها ، مثل تجميل الأنف بتصغيره ، أو تجميل الثديين بتصغيرهما أو تكبيرهما ، ومثل عمليات شد الوجه ، وما شابهها .
وهذا النوع من الجراحة لا يشتمل على دوافع ضرورية ، ولا حاجية ، بل غاية ما فيه تغيير خلق الله ، والعبث بها حسب أهواء الناس وشهواتهم ، فهو محرم ، ولا يجوز فعله ، وذلك لأنه تغير لخلق الله تعالى ، وقد قال الله تعالى : ( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَاناً مَرِيداً * لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً * وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ) النساء/117-119 . فالشيطان هو الذي يأمر العباد بتغير خلق الله .
وانظر كتاب " أحكام الجراحة الطبية " للشيخ محمد المختار الشنقيطي .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - :


ما الحكم في إجراء عمليات التجميل ؟ وما حكم تعلم علم التجميل ؟ .

فأجاب :

التجميل نوعان :

تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره ، وهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لرجل قطعت أنفه في الحرب أن يتخذ أنفا من ذهب .

والنوع الثاني :

هو التجميل الزائد وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن ، وهو محرم لا يجوز ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة لما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإزالة العيب .

أما بالنسبة للطالب الذي يقرر علم جراحة التجميل ضمن مناهج دراسته فلا حرج عليه أن يتعلمه ولكن لا ينفذه في الحالات المحرمة بل ينصح من يطلب ذلك بتجنبه لأنه حرام وربما لو جاءت النصيحة على لسان طبيب كانت أوقع في أنفس الناس . " فتاوى إسلامية " ( 4 / 412 ) .

وانظري جواب السؤال رقم (
1006 ) .


وخلاصة الجواب :

إذا كان بالأنف عيب أو تشويه ، وكان المقصود من العملية الجراحية إزالة هذا العيب ، فهذا لا بأس به .
أما إذا كان المقصود هو مجرد الزيادة في التجميل والحسن فلا يجوز إجراء هذه العملية .
والله أعلم .



تشقير الحواجب

هل يجوز تشقير - صبغ – الحاجبين ؟.




الحمد لله
اختلف العلماء المعاصرون في حكم تشقير الحواجب هذا ، فمنعته طائفة كما جاء في جواب اللجنة الدائمة للإفتاء عن السؤال التالي :

انتشر في الآونة الأخيرة بين أوساط النساء ظاهرة تشقير الحاجبين بحيث يكون هذا التشقير من فوق الحاجب ومِن تحته بشكل يُشابه بصورة مطابقة للنمص ، من ترقيق الحاجبين ، ولا يخفى أن هذه الظاهرة جاءت تقليداً للغرب ، وأيضاً خطورة هذه المادة المُشقّرة للشعر من الناحية الطبية ، والضرر الحاصل له ، فما حُـكم الشرع في مثل هذا الفعل ؟

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت :

بأن تشقير أعلى الحاجبين وأسفلهما بالطريقة المذكورة : لا يجوز لما في ذلك من تغيير خلق الله سبحانه ولمشابهته للنمص المحرّم شرعاً ، حيث إنه في معناه ويزداد الأمر حُرمة إذا كان ذلك الفعل تقليداً وتشبهاً بالكفار أو كان في استعماله ضرر على الجسم أو الشعر لقول الله تعالى : ( وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا ضرر ولا ضرار " ، وبالله التوفيق .اهـ.
فتوى رقم ( 21778 ) وتاريخ 29/12/1421 هـ .


وقال الشيخ عبد الله الجبرين – حفظه الله - :

أرى أن هذه الأصباغ وتغيير الألوان لشعر الحواجب لا تجوز فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم النامصات والمتنمصات والمغيرات لخلق الله الحديث ، وقد جعل الله من حكمته من وجود الاختلاف فيها . فمنها كثيف ومنها خفيف منها الطويل ومنها القصير وذلك مما يحصل به التمييز بين الناس ، ومعرفة كل إنسان بما يخصه ويعرف به ، فعلى هذا لا يجوز الصبغ لأنه من تغيير خلق الله تعالى .
" فتاوى المرأة " جمع خالد الجريسي ( ص 134 ) .
وقال آخرون من أهل العلم بإباحته ، ومنهم الشيخ محمد الصالح العثيمين . انظر الأسئلة رقم ( 8605 ) و : ( 11168 ) في الموقع .

فصارت القضية موضع شبهة لاختلاف العلماء فيها .
فيكون الأولى والأحوط تركها .

ومن كان من أهل الاجتهاد عمل بما رآه ، ومن كان من أصحاب الأهلية في الترجيح عمل بما ترجح لديه ، والعامي يقلّد أوثق من يعلمه من علماء بلده أو من وصلت إليه فتواه .

والله أعلم

ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ



استعمال المواد الغذائية في التجميل

هل يجوز استعمال المواد الغذائية في التجميل ؟ أو بمعنى آخر : هل يجوز إدخال الخضراوات والفواكه إلى دورات المياه ودعكها بالجسم . والبقاء بالحمام لمدة ساعة ؟ كل يوم ... مع تنوع الخضار وذلك بعد سلقها وإدخال بعض المواد الأخرى عليها من بهارات وغيرها ....؟.


الجواب

الحمد لله

أولاً :

استعمال الخضروات والفاكهة في التجميل لا ينبغي، لأنه وضع لهذه النعم في غير موضعها، مع ما يصحب ذلك من الإسراف وتضييع الوقت، والجري خلف كل ما يأتي من أطباء التجميل ومجلاته الخارجية الأجنبية ، ومن يحذو حذوها . ، والمؤمن ينبغي أن تعلو همته لتحصيل الدرجات العليا في الآخرة .

ثانياً :

يلاحظ أن هناك فرقاً عند العلماء بين استعمالها في العلاج واستعمالها في التجميل فقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ما نصه : ( بعض صديقاتي يستعملن البيض والعسل واللبن في علاج النمش والكلف الذي يظهر في الوجه فهل يجوز لهن ذلك؟
فأجاب : من المعلوم أن هذه الأشياء من الأطعمة التي خلقها الله عز وجل لغذاء البدن، فإذا احتاج الإنسان إلى استعمالها في شئ آخر ليس بنجس كالعلاج فإن هذا لا بأس به؛ لقوله تعالى : ( هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ) فقوله تعالى: (لكم) يشمل عموم الانتفاع إذا لم يكن ما يدل على التحريم.
وأما استعمالها للتجميل فهناك مواد أخرى يحصل التجميل بها سوى هذه ، فاستعمالها أولى .

وليعلم أن التجميل لا بأس به ، بل إن الله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال ، لكن الإسراف فيه حتى يكون أكبر هم الإنسان بحيث لا يهتم إلا به ، ويغفل كثيرا من مصالح دينه ودنياه من أجله، فهذا أمر لا ينبغي لأنه داخل في الإسراف، والإسراف لا يحبه الله عز وجل ) انتهى نقلا عن فتاوى المرأة ، جمع محمد المسند ص 238


ولا حرج في إدخال هذه الخضروات إلى دورة المياه ، لكن البقاء فيها ساعة لغرض التجميل ، داخل في الإسراف كما سبق .
والله أعلم .


ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ



حكم عملية التقشير لإزالة الكلف والسواد من الجسم



الحمد لله


يجوز إزالة العيب والتشوه الحاصل في الوجه أو البدن ، بالمعالجة الطبيعية ، والكيميائية وبالليزر ، ما لم يترتب على ذلك ضرر أشد أو مساو .

ويدخل في ذلك علاج الكلف وحب الشباب والبقع السوداء ، ولو باستعمال بعض الأطعمة المباحة ؛ لعموم الأدلة على جواز التداوي ، ولما روى أبو داود (4170) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : (لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةُ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ) والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود .


وروى أحمد (3945) عن ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (نَهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إِلَّا مِنْ دَاءٍ) .


قال الشوكاني رحمه الله : " قوله : ( إلا من داء ) ظاهره أن التحريم المذكور إنما هو فيما إذا كان لقصد التحسين ، لا لداء وعلة ، فإنه ليس بمحرم " انتهى من "نيل الأوطار" (6/229).
وقال ابن الجوزي رحمه الله : " وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسا " نقله السفاريني في "غذاء الألباب" (1/432).


ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ


حكم الادوية والكريمات التي تبيض البشرة

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " ظهرت مؤخرا أدوية تجعل المرأة السمراء بيضاء فهل تعاطيها ؟ أو تعاطي مثل هذه الأدوية حرام من باب تغيير الخلقة؟

فأجاب : "نعم ، هو حرام ما دام يغير لون الجلد تغييرا مستقرا ، فإنه يشبه الوشم ، وقد (لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواشمة والمستوشمة) أما إذا كان لإزالة عيب كما لو كان في الجلد شامة سوداء مشوهة فاستعمل الإنسان ما يزيلها فإن هذا لا بأس به ، ولهذا يجب أن نعلم الفرق بين ما اتخذ للزينة والتجميل وما اتخذ لإزالة العيب ، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أذن للصحابي الذي قطع أنفه أن يركب عليه أنفا من ذهب لإزالة العيب الحاصل بقطع الأنف ، ولعن الواشرة والمستوشرة ، وهي التي تبرد أسنانها بالمبرد لتكون متفلجة أو نحو ذلك ، لكن لو فرض أن في صف الأسنان اختلاف بعضها بارز وبعضها داخل على وجهٍ يشوه منظر الأسنان ، فلا بأس باتخاذ شيء يجعلها متراصة متساوية " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".

والله أعلم .

ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ




استعمال المرأة للحناء ، وهل يجب عليها ستر اليدين ؟


السؤال : بخصوص الحنّاء وإخفاء مفاتن المرأة، كم مرة يجب عمل الحنّاء وهل يجب إخفاؤها أمام الناس؟


الجواب :

الحمد لله :
لا يجب على المرأة أن تخضب يديها بالحناء ، و إنما يستحب لها ذلك إذا كانت ذات زوج ، أما إن لم تكن متزوجة فقد صرح بعض العلماء بكراهته لها . قال العلامة المرداوي الحنبلي في الإنصاف (3/506) وهو يتحدث عن تزين المرأة بالحناء : ( ويكره لأيم ـ أي غير متزوجة ـ لعدم الحاجة ، مع خوف الفتنة )
وكذا قال فقهاء الشافعية ففي المجموع للإمام النووي (3/148) : ( وأما الخضاب بالحناء فمستحب للمرأة المزوجة في يديها ورجليها و يكره لغيرها ) انتهى بتصرف يسير .
ولمعرفة بعض فوائد الحناء ، يمكن مراجعة زاد المعاد ، لابن القيم رحمه الله (4/82) .

والله أعلم .

ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ

حكم تركيب الرموش الصناعية

هل يجوز للمرأة أن تستعمل الرموش الصناعية ؟.


الحمد لله

يحرم على المرأة تركيب الرموش الصناعية ، لأنها تدخل في وصل الشعر الذي لعن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فعله .
روى البخاري ومسلم (2122) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا (تصغير عروس) أَصَابَتْهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ ( وفي رواية : تمزق ) شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ ؟ فَقَالَ : لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .
روى البخاري (5205) ومسلم (2123) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الأَنْصَارِ تَزَوَّجَتْ وَأَنَّهَا مَرِضَتْ فَتَمَرَّطَ شَعَرُهَا (أي سقط) فَأَرَادُوا أَنْ يَصِلُوهُ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَلَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ .

قال النووي : (تَمَرَّقَ ) بِمَعْنَى تَسَاقَطَ .
وَأَمَّا الْوَاصِلَة فَهِيَ الَّتِي تَصِل شَعْر الْمَرْأَة بِشَعْرٍ آخَر , وَالْمُسْتَوْصِلَة الَّتِي تَطْلُب مَنْ يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ , وَيُقَال لَهَا : مَوْصُولَة . وَهَذِهِ الأَحَادِيث صَرِيحَة فِي تَحْرِيم الْوَصْل , وَلَعْن الْوَاصِلَة وَالْمُسْتَوْصِلَة مُطْلَقًا , وَهَذَا هُوَ الظَّاهِر الْمُخْتَار اهـ .
والرموش الصناعية يتحقق فيها هذا المعنى ، وهو وصل الشعر ، فإن الرموش الطبيعية توصل بالرموش الصناعية .
وأيضاً : ذكر بعض الأطباء أن الرموش الصناعية تؤدي إلى حساسية مزمنة بالجلد والعين والتهابات في الجفون وتؤدي إلى تساقط الرموش . فيكون في استعمالها ضرراً ، وقد منع الشارع ذلك كما قال عليه السلاة والسلام ( لا ضرر ولا ضرار )
انظر : "زينة المرأة بين الطب والشرع" ص 33 .


وينبغي أن تتنبه المرأة المسلمة إلى أن الاهتمام بمثل هذه الأمور قد يكون إغراقاً في التنعم والترفه ، وإهداراً للأوقات والأموال التي يمكن الاستفادة منها فيما هو أنفع للمسلمين ، لاسيما في هذه الأوقات التي ضعفت فيها العزائم ، وفترت الهمم . وصُرِفت المرأة عن مهمتها الأساسية في تربية الجيل إلى الاهتمام البالغ بمثل هذه الأمور .
والله أعلم .


موقع الاسلام سؤال وجواب