بسم الله الرحمن الرحيم


أعمالنا إذا افتقدت للتحفيز صارت روتيناً،وصرنا مسيرين إلى أدائها قسرًا، وبلا حماسة أو نشاط.

هذه قصه قرأتها فأعجبتني وأحببت أن أشارك بها حتى تعم الفائدة للجميع ..
كان هناك مجموعة من الجنود الفارين من معركة قد خسروها ،وبينما هم في طريقهم ،وإذا برجل كبير في السن ، وامرأه تحمل طفل صغير على كتفها ، وطلبو منهم أن يصحبوهم حتى يبلغو مأمنهم ،فوافق الجنود لكنهم اشترط وان يتحمل كل شخص مسؤلية نفسه أما الطفل فسيتناوبون حمله فيما بينهم ,وبدأت المسيره الشاقه ، وبعد مرور يوم وليله سقط الرجل الكبير على الأرض ، وطالبهم بأن يتركوه ليلقى مصيره ،وينجو هم بأنفسهم. حاولوا معه ،وفي الأخير قرروا تركه، لكن المرأة ذهبت إليه في حزم ووضعت الطفل الصغير بين يديه ، وقالت له: حان دورك في حمل الطفل ، ثم انطلقت لتلحق بالجنود دون أن تنظر خلفها !! وبعد فتره وإذا بالرجل الذي لم يكن يستطيع الحركه يجري هاتفًا بهم أن ينتضروه وهو يحمل الطفل بين يديه !
-في هذه القصه نرى كيف أن الحافز عندما انتهى عند هذا الرجل ، وقتله اليأس ،زهد في مواصلة الهروب والخلاص ، لكن عندما أعطته تلك السيدة الطفل ، أصبح لديه حافزًا إضافيًا،حرك فيه بقايا قوة راكده ودفعه إلى مواصلة السير والسعي .والحافز كلما كان مشتعلاً قوياً، يملك لب المرء وفؤاده كلما كان سيره إلى غايته اشد قوة وتماسك وإصرار.

المصدر :سحر القيادة
د.إبراهيم الفقي
الكاتب والمحاضر العالمي