من متعة الطفل



النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: من متعة الطفل

  1. #1
    عضوة جديدة
    تاريخ التسجيل
    Feb 2006
    الدولة
    عراقي زبيري ومقيم خارج العراق العظيمة
    المشاركات
    22
    معدل تقييم المستوى
    15

    من متعة الطفل

    أبني سليط اللسان .. ما الحل ؟؟







    لالا..لم أربي طفلي هكذا !!

    ليست هذه ألفاظنا !!

    لالا.. طفلي لا يقول هذا !!

    لقد ربيته على حسن الكلام كيف يقول هذا اللفظ !!

    عزيزي المربي :

    هذه كلها نداءات الحسرة والألم من الآباء الصادقين عندما يعلمون أن أبناءهم الأبرياء يتلفظون بألفاظ قبيحة أو ذميمة ,فيجدون أنفسهم عاجزين عن تفسير هذه الظاهرة وفي نفس الوقت يقفون مكتوفي الأيدي أمام هذه الكارثة لا يجدون سبيلا للعلاج !!

    حقا أنه لمن المؤسف أن يجد الآباء أطفالهم هكذا وبدون مقدمات يتلفظون بلفظ نابي أو بذيء أمام الناس !!

    والأدهى من ذلك والأمّر أنك تجد الطفل الصغير ذو السنة أو السنتين هو الآخر يتلفظ بهذه الألفاظ في مشهد ربما يضحك الناس في بادىء الأمر وإن كان حقيقة ضحك كالبكا !!

    قانون نيوتن يفسر الظاهرة :لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويضاده في الاتجاه !!



    هذه هي القاعدة التي يمكننا من خلالها تفسير الكثير من سلوكيات أبنائنا الخاطئة وهي أن كل رد فعل لأبنائنا بالسلب كان أو بالإيجاب في سلوكياتهم أو ألفاظهم أو أخلاقهم إنما هو ناجم عن فعل الكبار أمامهم سواء الأسرة أو المجتمع أو المدرسة فهذا الفعل هو المولد الحقيقي لرد الفعل الخاطىء أو الايجابي من طفلك , وبقدر ما يرى الطفل من فعل بقدر ما تجد منه رد لهذا الفعل في كل مكان فهو بمثابة الوعاء الذي يملأه المجتمع ليرد ما به مرة أخرى إلى هذا المجتمع ..



    قبل وقوع الكارثة !!

    إليك عزيزي المربي هذه الوسائل العملية لتتجنب المشكلة قبل وقوعها :

    1. عامل طفلك كما تحب أن يعاملك , وخاطبه باللغة التي تحب أن يخاطبك بها .

    2. استعمل اللغة التي ترغب أن يستعملها أبناؤك وعلمها طفلك من البداية فعلمه أن يقول : 'شكرا', 'من فضلك' 'لو سمحت ', 'أتسمح', ' أعتذر'..

    3. راقب اللغة المتداولة في محيطه فتعرف على أصدقائه وعلى أولياء أمورهم أيضا , فكن رقيبا على صداقاته وعلى أماكن ترويحهم ..

    4. لا يصح أن يتربى الطفل في الشارع, فكثير من الآباء يترك لأطفالهم العنان من فور استيقاظهم إلى أن يحين موعد نومهم فيتركهم يلعبون ويمرحون في الشارع وذلك بحجة تعويدهم الصلابة , والحقيقة أن الأمر بحاجه إلى توسط واعتدال لأن الألفاظ البذيئة كثيرا ما يتم تداولها في الشارع وعلى ألسنة الشباب . .

    5. إذا سمعت طفلك يتلفظ بلفظ بذيء عن غير فهم منه فتجاهل الأمر كأنك لم تسمع شيء لأن الطفل ربما يفهم منك أنت أما إذا لم تعر الأمر اهتماما فلن ينتبه هو الآخر ولن يعير الأمر اهتماما .. ويمكنك في هذه الحالة أن تحول اللفظ بتعديل بسيط فمثلا لو تلفظ بلفظ ' حمار' عن غير فهم منه لأنه سمعها في المدرسة أو في مكان آخر يكون رد فعلك أنت أخي المربي أن تقول له بابتسام : آه ماذا قلت ' قطار' ... آه نعم سأشتري لك قطار .. وهكذا تغير مجرى الكلام .

    6. اهتم بتعليم طفلك الأخلاق الفاضلة من خلال القصة البسيطة والنشيد الجميل .

    7. علمه قصة أبو بكر الصديق عندما أمسك بلسانه وقال 'هذا الذي أوردني الموارد '

    8. اهتم بتدريسه سورة الحجرات واشرح تفسيرها له بصوره مبسطه خاصة قول الله تعالى 'يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خير منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خير منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب ...الآية '

    9. احذر أخي المربي تعليمه كلاما غير لائق في الصغر بهدف التندر والضحك فضحك اليوم يورث بكاء الغد واحذر أيضا دفعه لسب الكبار ولو على سبيل المزاح فكل هذا يغرس في نفسه سلوكا خاطيء ويربي في حسه عدم احترام الآخرين



    بعد وقوع الكارثة كيف العلاج ؟؟

    عزيزي المربي نحن الآن نريد أن نعالج مشكلة الطفل السباب أو اللعان أو سليط اللسان :

    1. التغلب على أسباب الغضب :فالطفل يغضب وينفعل لأسباب قد نراها تافهة كفقدان اللعبة , أو الرغبة في اللعب الآن وعدم النوم ...وعلينا نحن الكبار ألا نهون من شأن أسباب انفعاله هذه , فاللعبة بالنسبة له مصدر متعة ولا يعرف متعة غيرها .. فعلينا إذا أن نهديء من روعه وأن نعلمه ما يقول حال غضبه مثل ' أستغفر الله ' ,' لا حول ولا قوة إلا بالله ' و' سبحان الله '.

    2. إحلال السلوك القويم محل السلوك المرفوض وذلك عن طريق :

    · البحث عن مصدر تلقي الألفاظ البذيئة في بيئة الطفل سواء من البيت أو الجيران أو الأقران أو الحضانة وإبعاده عن مصدر هذه الألفاظ .

    · إظهار الرفض التام لهذا السلوك وذمه علنا .

    · التحلي بالصبر و الهدوء في علاج المشكلة .

    · مكافئة الطفل بالمدح عند تعبيره عن غضبه بطريقه سليمة .

    · إذا لم يستحب الطفل بعد أربع أو خمس مرات من التنبيه يعاقب بالحرمان من شيء يحبه .

    · يعود الطفل على الاعتذار والأسف كلما تلفظ بكلمه بذيئة , ويكون هذا التعويد بحزم وثبات واستمرار.

    · لابد أن يكون الوالدان قدوة حسنة لطفلهما وأن يبتعدا عن الألفاظ البذيئة والأساليب غير الجيدة في الكلام .

    · تطوير مهارة التفكير لدى الطفل وفتح أبواب للحوار معه فهذا يهذب السلوك الانفعالي المسبب لهذه الألفاظ .

    3. امدح الكلام الجميل : فعندما يتكلم الطفل بكلام حسن أبدي إعجابك بهذا الكلام كأن تقول ' يعجبني كلامك الهاديء ', ' هذا جميل منك ' لسانك يقطر عسلا ', ' هذا الأسلوب الجميل يغرس لك غراسا في الجنة ', ' كم أحبك لأن كلامك جميل هذه الأيام ' .. وهكذا يدرك الطفل قيمة الكلام الجميل ويتجنب الكلام القبيح لأنه يسبب له التوبيخ والعتاب ..

    4. احذر الرد بعنف وإظهار الغضب :

    فالعقاب بدون تدرج وتخطيط يولد الخوف ولا يولد الاحترام ونحن لن نستفيد شيئا إذا امتنع الطفل عن اللفظ أمامك أما إذا ذهبت الرقابة أطلق للسانه العنان .. إننا نريد أن يمتنع الطفل عن الخلق السيئ امتناع المقتنع لا امتناع المكره ولا يكون ذلك بالغضب والانفعال السريع من الآباء وتحويل العقاب إلى صوره تشبه الانتقام ..



    عزيزي المربي .. أن تغيير السلوك يحتاج إلى وقت وجهد و صبر و حلم وأنت أخي المربي رائد هذه الأخلاق فترفق بطفلك وتعلم فن التربية والى لقاء قريب و مستقبل راق لأبنائنا



















    أبناؤنا وعصيان الأوامر!





    : إن حسن طاعة الطفل لوالديه حلم كثير من الآباء والأمهات، فمعظم شكواهم تدور حول عدم طاعة أطفالهم لهم.. ومن هنا فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو:



    ماذا يصنع الآباء والأمهات عندما يتمرد أطفالهم ويعلنون العصيان ويرفضون الطاعة؟

    الواقع الذي نشهده يقول: أن هناك فئة كبيرة من الآباء والأمهات يقابلون هذا السلوك الطفولي بالإهانة والتقريع وتوجيه السباب والشتائم، بل ربما وصل الأمر إلى حدّ الدعاء على الطفل بمكروه، ظناً منهم أن هذا هو أفضل علاج لهذا التمرد والعصيان، لكن النتيجة المعروفة سلفاً هي: الفشل التام، وذلك يرجع إلى أنهم سلكوا في سبيل العلاج طرقا قد نهى عنها الشرع ، منها الفحش في القول ، والبذاءة في الألفاظ ، إضافة إلى الدعاء على الطفل، وهناك فئة ثانية من الآباء والأمهات يقابلون الرفض وعدم الطاعة باللامبالاة، وكأن شيئاً لم يكن، لسان حالهم يقول لأطفالهم : [ لا تطيعونا وسيروا على هواكم ] وهذه الفئة تندم يوم لا ينفع الندم، وذلك عندما يشتمهم أطفالهم أو يتطاولون عليهم .



    أما الفئة الراشدة .. فهي التي سارت على طريق النبوة، فاتخذت من حياة النبي صلي الله عليه وسلم الأسوة والقدوة في معالجة هذا السلوك،فظفرت براحة البال وحسن طاعة العيال فلقد عالج النبي صلي الله عليه وسلم الرفض وعدم طاعة الطفل للأوامر بأسلوب تربوي فريد، فهذا أنس بن مالك –رضي الله عنه- عندما كان غلاماً،رفض أن يذهب حيث أمره النبي صلي الله عليه وسلم ، بل وخرج حتى يمر على الصبيان وهم يلعبون في السوق، فلم يكن من رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا أن تابعه، فمشى خلفه وقبض بقفاه من ورائه، ثم قال له وهو يبتسم:' اذهب يا أُنيس حيث أمرتك'، وهنا قال أنس-رضي الله عنه- نعم أنا ذاهب يا رسول الله صلي الله عليه وسلم.

    وموقف آخر يرويه الطبراني عن عبد الله بن بسره-رضي الله عنه- قال :' بعثتني أمي إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم بقطف من عنب، فأكلته، فقالت أمي لرسول الله: هل أتاك عبد الله بقطف؟ قال: لا، فجعل رسول الله إذا رآني قال: غدر غدر '... فهذا الغلام لم يطع والدته، فما زاد رسول الله صلي الله عليه وسلم على التنبيه للصبي في شكل عتاب رقيق، هو أشبه بالملاعبة منه من المعاتبة، وتكرار ذلك من رسول الله صلي الله عليه وسلم على سبيل التذكير والتفهيم،حتى يدرك الصغير أنه ارتكب خطأ ، فيتنبه ويرجع .



    وحرى بالآباء والأمهات أن يطيلوا التأمل في هاتين الحادثتين-وما شابههما- لكي يقفوا على القواعد التربوية الصحيحة في التعامل مع سلوك الرفض وعدم الطاعة، فنحن لو قللنا نسبة عدم الطاعة حتى تؤول إلى الصفر، قد نجعله مطيعا لأي شخص [ حتى الأعداء ] ومنفذاً لجميع الأوامر الصادرة إليه [ حتى ممن هم في مثل سنه ] لذلك فإنه لا يجب أن نتمادى في إرغام الطفل على الطاعة باستمرار، فقليل من عدم الطاعة يمكن أن يحدث ، ولكن لابد أن يحتفظ الآباء بحقهم في طاعة الطفل لهم- في غير معصية- إن احتاجوا ذلك.



    ولكن ما هي أسباب العصيان وعدم الطاعة عند الأطفال؟

    يخبرنا علماء التربية المتخصصون بأن ذلك يرجع إلى ثلاثة أسباب:



    السبب الأول: إذا كان الطفل يحب ما يفعل ومنهمكاً في الاستمتاع به، ففي هذه اللحظة سوف يرفض أن يقاطعه أحد [ مثال: عندما تنادى عليه : هيا إلى الغذاء وهو مستغرق في اللعب مع أصدقائه] .

    السبب الثاني: ربما كان الطفل لا يحب ما يطلب منه أن يفعله، كالذهاب إلى طبيب أو أخذ الدواء أو السباحة أو النوم.

    السبب الثالث : قد يفتقد الطفل الشعور بالاهتمام من والديه فيريد أن يلفت إليه أنظارهما بأي وسيلة حتى ولو كانت من خلال العقوبة أو إثارة غضيهما عن طريق المخالفة وعصيان الأوامر .



    والآن .. كيف السبيل إلى العلاج؟

    هناك دعوة نبوية شريفة إلى علاج هذا السلوك علاجاً جذريا، حيث روى الطبراني عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ' أعينوا أولادكم على البر، من شاء استخرج العقوق من ولده '

    فطريق العلاج يبدأ بتجنب أسباب عدم الطاعة وتلاشيها، فالسبب الأخير يعالج بالاهتمام الحقيقي-غير المصطنع- بالأطفال، وهذا ما صنعه النبي صلي الله عليه وسلم بمصاحبته لهم ومجالستهم وملاعبتهم، ورعاية جميع شئونهم.

    أما السبب الأول فإنه يعالج بشرح فائدة الأفعال المطلوبة وأهميتها للطفل، ومحاولة إقناعه بها قبل تكليفهم بأدائها، بل ومساعدتهم على أدائها بنجاح عن طريق التدرج والتشجيع والإرشاد .

    وأما السبب الثانى فيعالج بأن نتحول من لهجة الأمر إلى لغة السؤال، فبدلا من أن نقول له ' اذهب إلى المنضدة لتأكل' نقول له:' هل تود أن تأكل الآن ؟' وهنا ندع فرصة للطفل أن يقول نعم أو لا، فيكون هو صاحب الرأي وليس مفروضا عليه، بل إنه يستحسن تقديم اختيارات للطفل ليختار منها فنقول له: هل تريد أن تأكل الآن أم بعد خمس دقائق ؟ فإذا قال: بعد خمس دقائق، نقول له: حسنا لك ذلك، فإذا لم يستجب بعد خمس دقائق نعطيه إنذاراً واحداً فقط [ إذا لم تذهب إلى الطعام الآن ستحرم من حدوتة قبل النوم، فإذا لم يتراجع فيتم حمله بكل رفق ومداعبة ولين ولكن مع ضرورة حرمانه من حدوتة قبل النوم! ]



    فلننتبه جميعاً إلى هذه الأسباب وطرق علاجها فقد نكون نحن السبب في عصيان أطفالنا للأوامر ونحن لا ندرى.



















    كيف نعاقب أبناءنا؟؟ 'علي الصغير ومشكلة العصير!'







    علي طفل صغير يبلغ من العمر ثلاث سنوات، عادة ما يذهب إلى الثلاجة ويفتحها وينظر بالداخل، وفي أحد الأيام أخذ علي إناء العصير من الثلاجة ووضعه على طاولة المطبخ وبدأ يسكب لنفسه كوباً من العصير! بالطبع أثناء سكبه للعصير تناثر على الأرض وعلى طاولة المطبخ بعض من العصير.

    عندما حضرت أم علي إلى المطبخ ووجدت ما حدث غضبت غضبًا شديدًا وصاحت في احتداد في علي : 'انظر ماذا فعلت أيها الولد الشقي الغبي'

    ثم أخذته إلى غرفة المعيشة وانهالت عليه ضربًا حتى صرخ علي ثم تركته وذهبت بعد ذلك لتنظف أرض المطبخ والطاولة من العصير'

    - ما رأيك في رد فعل الأم؟

    - وهل ترى أن رد الفعل صحيح يختلف إذا كانت أم علي حذرته من فتح الثلاجة؟

    - تخيل ابنك في هذا الموقف ماذا سيفعل؟ وما إحساسه بعد ضربك إياه وتوبيخك له ثم مغادرتك الغرفة.

    - هل علم هذا التصرف عليًا شيئًا؟ هل أكسبه ثقة في نفسه أم العكس؟

    يقول الأستاذ : حسن عشماوي : 'أول ما يجب علينا قبل الإقدام على الإيلام أن نصبر طويلاً على تشخيص الطفل وظروف خطئه الذي نريد أن نقسو عليه ليقلع عنه .. ولكن كثيرًا من الأخطاء تتكرر لأسباب لا يمكن علاجها عن طريق الإيلام كأن يكون مرجعها سوء الفهم أو الفكرة الخاطئة من أمر أو تصرف أو شعور ما، أو الرهبة من موقف معين ومحاولة علاج الأخطاء التي ترجع إلى ذلك عن طريق الإيلام أمر غير مجد، بل هو ضار أبلغ الضرر لأنه يزيد الأمور تعقيدًا, فإذا أساء الطفل التصرف في أمر ما لأنه لم يفهم فهمًا سليمًا واضحًا التصرف الصحيح فيه، أو إذا أكثر من إتلاف الحاجيات مثلاً لأنه يظن أنه يحرم حقًا من حقوقه أو يميز بينه وبين غيره في المعاملة، أو إذا كذب لأنه يرهب العقاب أو إذا أمر على فعل يعاب عليه لأنه رأى غيره يثاب عليه كل هذه الأخطاء وأمثالها تكررت لن يجدي الإيلام في إزالتها بل إنه سيؤدي إلى صورة من صور الكبت التي تعصف بكيان الطفل وتهدم شخصيته وتسلمه إلى أقبح العقد النفسية'

    فالأم أخطأت في تصرفها بلا شك سواء كانت حذرت الطفل علي أم لا.

    فلو كانت حذرته وعصى أمرها هنا يكون العقاب ولكنه ليس بهذه الصورة المعنفة، وليس بهذا القدر بل يكون العقاب على قدر الخطأ ليس متأثرًا بانفعالات الأم النفسية والعصبية من ثورة أو غضب فضلاً عن أن منعها وتحذيرها له أسلوب تربوي غير سليم يفقده ثقته في نفسه.

    'أما إذا كانت الأم قد قررت أن تسمح لعلي بسكب العصير لنفسه في الكوب فلا بد أن تتوقع أن هذا يؤدي إلى تناثر بعض العصير على الأرض وهذا يترك المكان في حالة غير نظيفة، وعلى هذا فلا يجب أن تصرخ وتصيح في علي إذا فعل ذلك.

    وعليها أن تتحلى بالهدوء وتدرب طفلها على كيفية تنظيف المكان إذا تناثر عليه بعض العصير، وبهذه الطريقة يتعلم علي أن لكل فصل عواقبه وتزداد ثقته بنفسه'

    الآباء والعقوبة:

    إن كثيرًا من الآباء لا يفهم مسألة العقوبة بالصورة الصحيحة المعتدلة:

    - فمنهم المتساهل الذي يبالغ في العطف والحنان على أطفاله ولكنه ضعيف في عملية تحديد الحد المسموح بعدم تجاوزه من الطفل.

    - ومنهم مطلق الحبل على الغارب وهو ضعيف في الجانبين فلا يعطي اهتماماً لأبنائه ولا تنمية مواهبهم وملكاتهم، وفي الوقت نفسه ليس لديه القدرة على رسم دائرة الحدود المسموح للأطفال العمل والتعامل من خلالها وعدم تجاوزها.


    - ومنهم المتسلط وهذا ضعيف الاهتمام بأبنائه واحتياجاتهم ولكنه قوي في رسم الحدود التي لا يجب عليهم تجاوزها.

    - ومنهم المتحكم وهذا قوي الاهتمام بالأطفال ولكنه يضع حدودًا أكثر من اللازم ولا يعطي للأطفال فرصة الحركة والتصرف من ذوات أنفسهم من خلال دائرة حدود أوسع'.

    وقليل منهم من يحقق معادلة التوازن والاعتدال، ويحاول الوصول إلى القدر المعتدل بين إعطاء الرعاية والاهتمام وبين وضع الحدود المسموح للابن التصرف في إطارها وإن كان الوسط والاعتدال هو الصواب {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}.

    اللين هو الأصل:

    إن معاملة الولد باللين والرحمة هي الأصل .. يروى البخاري في الأدب المفرد 'عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش'.

    - وورد عن عائشة رضي الله عنها ـ أنها قالت: 'وما ضرب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم شيئًا قط ولا امرأة ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله' صحيح مسلم.

    وفي حديث آخر عن ابن مسعود البدري ـ رضي الله عنه ـ قال: كنت أضرب غلامًا لي بسوط فسمعت صوتًا من خلفي 'اعلم أبا مسعود' فلم أفهم الصوت من الغضب، فلما دنا مني إذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو يقول: 'اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام' فقلت: لا أضرب مملوكًا بعده أبدًا' صحيح مسلم.

    فالأصل في معاملة الأطفال هو اللين ولا يلجأ إلى العقوبة إلا اضطرارًا.

    العقوبات متفاوتة:

    'تتفاوت وفقًا لأفعال وطبائع الأطفال, فمنهم من تكفيه الإشارة البعيدة فيرتجف قلبه ويهتز وجدانه ويعدل عما هو مقدم عليه من انحراف، ومنهم من لا يردعه إلا الغضب الصريح، ومنهم من يكفيه التهديد بعذاب مؤجل التنفيذ، ومنهم من لا ينزجر إلا بتقريب العصا منه حتى رآها على مقربة منه، ومن بعد ذلك فريق لا بد أن يحس لذع العقوبة على جسمه لكي يستقيم.

    ولعل ذلك يجعلنا نفهم أن استخدام العقوبة ليس معناه الضرب ولكن هو وسيلة من وسائل التأديب، كحرمان الطفل مثلاً من مصروفه اليومي لعدد من الأيام عقابًا على خطأ ارتكبه، أو عدم السماح له بزيارة بعض الأصدقاء لمدة معينة عقابًا على تصرف غير سليم'.

    العقوبة لا تغرس سلوكاً:

    'لا تظن أن العقوبة يمكنها أن تغرس سلوكًا في الطفل, فلن تكون العقوبة أبدًا بديلاً عن الإشراف والتوجيه وممارسة الطفل الفعلية لهذا السلوك، وإنما دور العقوبة المهم هو أن يفهم الصغير أن 'لا' تعني 'لا' فالعقوبة تفهم الطفل أنك تعني ما تقول، ويمكن أن توقف السلوك الخاطئ وهذا أمر مهم ... ولهذا لا تصدق ما يقال عن ضرورة استمرارية العقوبة فالعقوبة لا تؤتي ثمارها وأثرها في الواقع إلا أن تكون نادرة، فإذا كثرت العقوبة أصبح لدى الأطفال مناعة ضدها'.

    وهي آخر خاطر..

    وليست العقوبة أول خاطر يخطر على قلب المربي، ولا أقرب سبيل، فالموعظة هي المقدمة والدعوة إلى عمل الخير والصبر الطويل على انحراف النفوس لعلها تستجيب'

    ذلك لأن المربي كالطبيب كما يقول الإمام الغزالي ـ رحمه الله ـ والطبيب لا يلجأ إلى العملية الجراحية إلا اضطرارًا فيستخدم المسكنات ما أمكن، فيكون التوجيه والملاحظة والإشارة والتوبيخ والهجر، ثم بعد ذلك إن فشلت كل هذه السبل يلجأ للضرب، ولا يجوز اللجوء إليه إلا بعد اليأس من كل وسيلة للتقويم والإصلاح، وقد قرر ابن خلدون في مقدمته أن القسوة المتناهية مع الطفل تعوده الخور والجبن والهروب عن تكاليف الحياة فمما قاله: 'من كان مرباه بالعسف والقهر من المعلمين أو المماليك أو الخدم سلطانه القهر، وضيق على النفس في انبساطها وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل وحمله على الكذب والخبث خوفًا من انبساط الأيدي بالقهر عليه، وعلمه المكر والخديعة ولذلك صارت له هذه عادة وفسدت معاني الإنسانية التي له'.

    وإن كان لابد!

    'اهدأ من فضلك .. وحافظ على شعور طفلك'

    حينما يرتكب الطفل أي خطأ, على الوالدين الانتظار قليلاً حتى يهدأ الأمر، وعدم معاقبته مباشرة في حالة الغضب حتى لا يشعر الطفل أنك تكرهه أو تنتقم منه، بل انبذ السلوك الخاطئ لا الطفل.

    لا تساهل مرة وتعاقب مرة..

    على كل والدين عدم التراخي في تطبيق مبدأ التأديب فكلما ارتكب الطفل خطأ يجب أن يوجه نظره إلى ذلك فلا يعاقب مرة ويترك مرة.

    لا تضرب....

    إلا في الحالات النادرة التي يحتاج فيها الخطأ إلى عقاب جسدي، على أن يكون الضرب في صورته الشرعية بعيدًا عن الوجه، ولا يكون أثناء الغضب، ولا يكون للطفل الأصغر من عشر.

    لا تجعل طفلك في قفص الاتهام ينتظر حكم القاضي...

    أمهات كثيرات كل ما يفعلونه مع أبنائهم هو تهديدهم وتوعدهم بغضب أبيهم وما سيوقعه عليه من عقاب عندما يعود من العمل ... يعود الأب عليه نصب المحكمة والعمل كقاضي والحكم في قضايا اليوم كله، وإيقاع الجزاءات والغرامات على مرتكبي الأخطاء من أطفاله، هذا يفسد العلاقة بين الطفل وأبيه فلا يرى منه إلا الشدة، ويشعر الطفل بعدم قدرة أمه على التعامل مع الأحداث، وهذا يقلل من قيمة الأم في نظر الطفل فيستهينون بكل ما تقول، ولا يلقون له بالاً'.

    فلتكن العقوبة مسئولية كلا الوالدين من كان منهم حاضرًا.

    عود طفلك أن يجعل خطأه هو ذنب بينه وبين الله.

    اجعل العقاب على قدر الخطأ ... سواء بسواء.

  2. #2

  3. #3

  4. #4
    مشرفة سابقة محررة مبدعة الصورة الرمزية مراحب
    تاريخ التسجيل
    Jun 2004
    الدولة
    تحت سماء الجزيرة
    المشاركات
    6,346
    معدل تقييم المستوى
    22
    حينما يرتكب الطفل أي خطأ, على الوالدين الانتظار قليلاً حتى يهدأ الأمر، وعدم معاقبته مباشرة في حالة الغضب حتى لا يشعر الطفل أنك تكرهه أو تنتقم منه، بل انبذ السلوك الخاطئ لا الطفل.
    طرحا موفق وقيم ,,,افضت وافدت ,,,, سلمت يمناك في انتظار جديدك

المواضيع المتشابهه

  1. حمام الطفل: نصائح بخصوص تحميم الطفل
    بواسطة تلسكوب في المنتدى حواء وطفلها
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 27-02-2015, 11:34 PM
  2. الطفل جميل ويضحك واذا فجاة مرض الطفل لعبة لذيذة للاندرويد
    بواسطة عبير الزهور20 في المنتدى منتدى الاتصالات والجوالات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2013, 06:16 PM
  3. جدول تغذية الطفل .. طعام الطفل بدءا من 6 شهور ..
    بواسطة شام مول في المنتدى حواء وطفلها
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 06-09-2012, 11:00 PM
  4. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-11-2011, 10:38 PM
  5. شوفو التشا به بين الطفل ورد الأردني و الطفل التائيه بجدة
    بواسطة ((شمس)) في المنتدى المجلس العام
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 29-12-2009, 08:09 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |