الدرس الثاني من هكذا هم في القرآن



صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 7

الموضوع: الدرس الثاني من هكذا هم في القرآن

  1. #1
    عضوة نشيطة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    92
    معدل تقييم المستوى
    10

    sdfdsf الدرس الثاني من هكذا هم في القرآن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - سأكتب لكم اليوم المجموعة الثانية من هكذا هم في القرآن
    وسبب كتابتي لها في قسم ( ركن حلقة التحفيظ ) هو زيادة تثبيت الحفظ عن طريق فهم المعاني وترسيخها في الذهن وحصول التدبر مع الفهم أثناء الحفظ والتلاوة فأرجو من الله تعالى الإخلاص وأن ينال القبول . ودرس اليوم : من قوله تعالى
    ( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وءاتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون )البقرة 177
    تمهيد :
    نزلبت هذه الآية ردا على السفهاء من اليهود والمنافقين وكفار قريش الذين طعنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلامهم لما تحول في صلاته إلى مكة بعد أن لبث حينا من الدهر يستقبل بيت المقدس وفقا لأمر الله بادئ الأمر ثم رده إلى قبلة أبيه إبراهيم عليه السلام التي كان يحب التوجه إليها ، فجاء الرد من رب العالمين على هؤلاء الذين لا يعقلون بأنه ليس العبرة في التوجه في العبادة ناحية الشرق ولا الغرب ولكن العبرة في التطبيق والمتابعة والإذعان لأمر الله جل وعلا وهي قاعدة الشريعة الإسلامية : أن العبرة بالاتباع لا بالهيئات أو العدد أو الطريقة . فهذه الآية جمعت أوصاف المؤمنين المتبعين لأوامر الله تعالى كالتالي :
    أولا : ( لكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين )
    البر: اسم جامع لأنواع الخير والطاعات المقربة إلى الله تعالى ، والبر الذي يتعبد به الإنسان أن يؤمن بأركان الإيمان الستة وقد ذكر الله تعالى في هذه الآية خمسة منها ولم يذكر القدر كما في حديث جبريل ( والقدر خيره وشره )وتعريف هذه الأركان باختصار كالتالي :
    أ/ الإيمان بالله : إيمانا يقتضي توحيده في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته فلا يدخله شرك ولا يخالطه شك ولا يتوجه بالعمل إلا له سبحانه
    ب/ الإيمان باليوم الآخر : أنه معاد حق ووعد صدق وأجل موقوت لجميع الخلائق يحاسبهم ربهم على أعمالهم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يصرفون إما إلى جنة أو نار ( فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز )
    ج/ الإيمان بالملائكة : وهم مخلوقون من نور موزعون بين السماء والأرض اختصهم الرحمن جل وعلا لعبادته وكلفهم بأعمال متنوعة ومتعددة منها كتابة الأعمال وحفظ البشر وخزنة النار ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )
    د/ الإيمان بالكتاب : اسم جامع للكتب السماوية التي أنزلت على أنبيائه جل وعلا وقد يختص به القرآن في بعض المواضع ( ذلك الكتاب لا ريب فيه )
    هـ/ الإيمان بالنبيين : الذين أرسلم الله تعالى بالإسلام للأمم السابقة والقرى السالفة يهدونهم للصراط المسقيم ويخرجونهم من الظلمات إلى النور ، قال الطحاوي : نؤمن بالملائكة والنبيين وكتبهم المنزلة عليهم ونشهد أنهم على الحق المبين ( لا نفرق بين أحد من رسله )
    ثانيا : ( وءاتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ) هذا القسم من الآية يخص الصدقة دون الزكاة لأنها خصت بالذكر بعدها ( وءاتى الزكاة )
    ومعنى آتى المال على حبه : محب له وخائف من زواله راغبا في إمساكه ، وسئل صلى الله عليه وسلم عن أعظم الصدقة قال : أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى " وهذه الصدقة تدفع للأصناف التالية :
    أ/ ذوي القربى : فقراء ذوي الأرحام لأنهم أولى بالبر والصلة ، وتدفع إلى غنيهم أيضا إن كان كاشحا معرضا ليستل سخيمة قلبه ويذهب ما في نفسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح ) أي : ثقيل النفس .
    وطلحة بن عبيد الله وزوجته مثال رائع في الصدقة على ذوي الرحم حين اشتكى لزوجته غمه بسبب مال عنده فقالت له : ما يغمك ! عليك بقومك . فأمر غلامه أن يدعو قومه فدعاهم فقسمه فيهم فسألت زوجته الخازن كم أعطى ؟ قال أربعمائة ألف .
    ب/ اليتامى : الذين فقدوا أبائهم وهم دون سن البلوغ وغير قادرين على الكسب تدفع إليهم لأن لهم حقا معلوما في الزكاة وحق مدفوع في الصدقة فإذا بلغوا الحلم ذهب وصف اليتم عنهم ، فإن بقوا فقراء دخلو في الأصناف الأخرى .
    ج/ المساكين : الذين لا يكفيهم مصدر رزقهم وينقص عن حاجتهم ( والذين لا يسألون وتعرف حاجتهم بحالهم وإن كان ظاهرهم الغنى )
    د/ وابن السبيل : وهو المسافر المنقطع عن داره وأهله وماله وقلت نفقته وإن كان غنيا في بلده
    هـ/ والسائلين : الذين لا يسألون الناس إلحافا ويحتاجون ما يسد قوت يومهم .
    وللسائل حقان : أن لا ينهر ( وأما السائل فلا تنهر ) أن يعطى وإن كان على فرس لقول النبي صلى الله عليه وسلم " للسائل حق ولو جاء على فرس "
    يستحب للسائل أن يتأدب بما يلي :
    1- أن لا يسأل إلا لحاجة ملحة كعدم وجود طعام يسد جوعه أو ثيابا تستر عورته
    2- أن يسأل على قدر حاجته ، قال صلى الله عليه وسلم " ما يزال الرجل يسأل حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم "
    3- أن يوري حاجته إن استطاع كما فعل أبو هريرة مع أبي بكر وعمر ثم مع رسول الله ، أو يصرح إذا لم يفهم المسئول
    4- أن لا يلح في المسألة ( لا يسألون الناس إلحافا )
    والسائل يعطى مسألته لأن الأصل فيه حاجته ، فإن علم أن السائل امتهن المسألة كمصدر رزق فالأولى دفعها لغيره ، فإن دفعت له فإثم المسألة على السائل لا على المتصدق
    و/ وفي الرقاب : ( آتي المال لعتق الرقاب أي شرائها وعتقها وفك الأسرى بمعاونة المكاتبين ) وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان يشتري الرقيق فيكسوهم ويعتقهم ويقول : أستعين بهم على سكرات الموت .
    ثالثا : ( وأقام الصلاة ) تقدم ذكر الصلاة في الدرس الأول .
    رابعا : ( وءاتى الزكاة )
    وهنا خصص الفريضة عن الصدقة السابقة ، وقد ربط الزكاة بالصلاة في أكثر من موضع لبيان فضلها ومكانتها وأنها ركن كالصلاة . فآتى الزكاة بنفس راضية محتسبة مؤمنة أنها فرض واجب أداؤه كالصوم والحج لــ ( للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله ) فيغني بذلك مجتمعه وينقي ماله ويخلف له ربه بخير في نفسه وأهله وماله ، فإن حبسها ولم يؤدها فإنه يأثم فيجب على الحاكم أن يأخذ مقدار زكاته وأن يعزره ( على خلاف بين أهل العلم في مقدار التعزير ) هل نصف ماله أو يجلد وإن قاتل دونها قوتل حتى يخضع لأمر الله ويؤدي زكاته .
    خامسا : ( والموفون بعهدهم إذا عاهدوا )
    من مقتضى الإيمان بالله جل وعلا توثيق المعاملات بين الناس وأدائها لأصحابها إما بالشهود أو المكاتبة ، ومن نقض عهدا أو أخلف وعدا أو نكث يمينا فقد تلبس بشيء من خصال النفاق ،
    والصفة المحمودة أن توفي بالعهود ، والعهد هنا بين أهل الإسلام وأهل الكفر خاصة في الحروب فإذا كانت فيها بينهم عهود ومواثيق يجب على المسلمين الوفاء بها لأن مقتضى الإيمان يدعوهم إلى الوفاء ، وقد حافظ صلى الله عليه وسلم على العهود كما أمره جل وعلا ( فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين ) ومن نقض عهده ولو مع المشركين فقد برئت منه ذمة رسول الله لأن العهد كان مسئولا ويرفع له لواء يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم " لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان )
    سادسا : ( والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس )
    الصبر محمود في جميع الأحوال وهو أقسام :
    صبر على طاعة الله ـ وصبر عن معصية الله ـ وصبر على قضاء الله ، وسيأتي بيانه إن شاء الله في في مواضع أخرى أما الصبر هنا فحالات محددة كالتالي :
    1- الصبر في البأساء : هو البؤس والفقر فقد قسم جل وعلا الرزق بين عباده ، فمن كان فقيرا فعليه الصبر ومن كان غنيا فعليه الشكر ، وإنما خص الفقير بالصبر حتى لا يسأم ولا يضجر ولا يعترض على أقدار الله ولا يتتبع الكسب الحرام لأن الصبر يحجزه عن ذلك .
    2- الصبر في الضراء : وهو السقم والوجع ، فيبتلى المؤمن في جسده وأهله وماله وولده ، فإذا نزل البلاء بالجسد بالأسقام وجب عليه الصبر كما صبر أيوب ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب )
    وينبغي للمريض أن يتأدب بهذه الآداب :
    أن يحتسب ألأجر ويصبر على المرض ـــــــــ أن يتداوى بأدوية ورقى شرعية
    3- الصبر حين البأس : وهو وقت القتال وجهاد العدو إذ يقتضي نصر هذا الدين أن يلتقي أنصاره وأعوانه وأحزابه مع أعداء الله في معارك يحق الله بها الحق ويبطل الباطل ، وتقتضي هذه المعارك بذلا وتضحية وفداء ويكون فيها إزهاق النفوس وكثرة الجراح وغير ذلك مما تخلفه الحروب ، ومن أجل هذا جاء الثناء على الصابرين حين البأس لما فيه من استدعاء النصر والشجاعة والبطولة الحقة وهذا الصبر يحتاج إلى ثلاثة أمور :
    1- الثبات لقوله تعالى ( إذا لقيتم فئة فاثبتوا )
    2- ذكر الله تعالى ( واذكروا الله )
    3- عدم الفرار مهما كانت الخسائر إلا إذا علم أن في تراجعه خيرا وكرة جديدة وتحيزا لفئة أخرى مؤمنة تنصره نصرا جديدا ، لأن الفرار من الزحف من الموبقات
    ( ياأيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدابار ومن يولهم يمئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير )
    ( أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون )
    دائما ما يختم الله هذه المجاميع من الصفات الكريمة بخواتم الفلاح والتقوى بالفوز بالجنة والنجاة من النار لأنها النتيجة الحتمية لصالح الأعمال بالفلاح في الدنيا والآخرة
    وهنا وصفهم الله بصفتي الصدق والتقوى
    الصدق مع الله بالإيمان به وبكتبه ورسله واليوم الآخر
    والصدق في النفقة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة
    والصدق في صبرهم في مواطن الشدة المتنوعة
    وبذلك يتحقق لهم درجة التقوى بالأعمال الصالحة التي يعملها الإنسان ليبلغ رضا الله بأداء فرائضه والإنفاق في سبيله وحسن التجمل مع قضائه بالصبر


    لافتة

    لاحظي أن صفات المؤمنين في هذه الآية جاءت على صيغتين :
    الصيغة الأولى : على صيغة الفعل الماضي : ( آمن ـ آتى ـ أقام ) لأن هذه الأفعال تحقيق للبر الذي هو غاية ولا تبلغ الغاية إلا بعد أداء هذه الأفعال العظيمة
    الصيغة الثانية : صيغة اسم الفاعل : ( الموفون ـ الصابرين ) ليدلك على الاستمرارية في الخير والمحافظة على البر

  2. #2

  3. #3

  4. #4
    عضوة نشيطة
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    92
    معدل تقييم المستوى
    10
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة **ترانيم** مشاهدة المشاركة
    جزاكــــ الـــــلــــه خـــــيــــــراً
    الله يجعل هالموضوع في ميزان حسناتك
    شكرا لمرورك على موضوعي وبارك الله فيك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. المجلس الثاني عشر - في النوع الثاني من تلاوة القرآن
    بواسطة ام سارة** في المنتدى رمضانيات,7
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-05-2018, 12:17 AM
  2. هكذا كانوا يتلقّون القرآن
    بواسطة قلب راض في المنتدى منتديات اسلامية,( على منهج أهل السنة والجماعة)
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-10-2013, 10:00 PM
  3. هكذا هم في القرآن
    بواسطة SHIDEDA في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 30-09-2011, 03:00 AM
  4. الدرس الثالث من هكذا هم في القرآن
    بواسطة SHIDEDA في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 31-08-2011, 07:54 AM
  5. كيفية قراءة القرآن الكريم :_( الدرس الثاني)
    بواسطة نبع الوفاء في المنتدى ركن حلقة التحفيظ,3
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 09-07-2007, 04:14 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |