تقول باحثة العلاقات الإنسانية شيماء فؤاد إن الزواج لا يتوقف على سن ومرحلة عمرية معينة، فهناك مجموعة من العوامل التى يتوقف عليها الزواج الناجح مثل النضج الفكرى والعاطفى.

وبالنسبة لمرحلة النضج الفكرى فهى تبدأ عند بلوغ سن السابعة والعشرين الذى يعتبر سن الشباب والحيوية والنضج الكامل، وبعدها يبدأ المعدل فى الهبوط، والسن ليس مقياس النضج، فقد يكون الشخص بالغ فسيولوجيا لكن نضجه الفكرى والعاطفى متدن جدا ويعد هذا التدنى من الأسباب الرئيسية لفشل الزواج.

وتشير شيماء إلى أن النضج الفكرى ضرورى لإقامة حياة زوجية ناجحة، وهو يعنى معرفة معنى المسئولية، بالإضافة لضرورة الإلمام بأخلاقيات الحياة الزوجية البسيطة الموجودة فى الكتب السماوية، والتى لا يشترط أن يكون الفرد مثقفا حتى يعرفها، كمعنى الرجولة والقوامة وهذا بالنسبة للشباب والفتيات معا فهن بحاجة أيضا إلى ثقل وعيهن بطبيعة الحياة فى بيت الزوجية وكيف تحافظ على هذه الحياة مستقرة بعيدا عن الأفكار التى تبتعد عن الوسطية وتقديس الحياة الزوجية.

أما النضج العاطفى فهو عُمق فى الإنسان يسمح له أن يحتوى انفعالات شريك حياته وهو شىء منفصل عن النضج الفكرى، هو معنى له علاقة بالصبر والتفهم والعطاء وتقبل الأعذار، فالإنسان الناضج عاطفيا هو الذى يجمع بين الواقعية والرومانسية والعطاء والتسامح والعقاب، ويتحكم فى غيرته وانفعالاته وهذا النضج العاطفى يأتى نتيجة تجارب الحياة العامة وليس مرتبطا بالنضج الفكرى إنما يغذيه فقط إذا تواجد معه.

وعن حيرة البنات فى اختيار شريك الحياة المناسب تقول: هناك طريقتان متعارف عليهما الأولى هى الحب والثانية الزواج الاجتماعى، والأفضلية بين الطريقتين يحددها الشخص ذاته لأن هناك أشخاصا ذا تركيبة نفسية قد تتحمل الزواج بكل ممارساته بدون عواطف تعلو درجة القبول وهذه الفئة تميل للزواج التقليدى بدون عواطف مسبقة.

أما الشخصيات التى لا تقبل الزواج دون وجود درجة من العاطفة تصل للحب فهذه الفئة تفضل زاوج الحب، وتقول شيماء فؤاد إننا لا نستطيع تقييم نجاح الزيجة أو فشلها بناء على أنها زواج تقليدى أو عاطفى لأن المقياس هو حسن المعاملة فهى كفيلة بخلق الحب بين الطرفين.