ترنيمة فى حب الله
" بحبك .. بحبك .. بحبك قوى .. بحبك .. بحبك لأنك قوى "

"هكذا دوماً تدندن أعماقها كلما شعرت بوحشة أو غربة أو أى شعور قاتل آخر

والغريب أنها تشعر براحة خفية تتسلل إليها فور ترديدها لذلك ؟!!!

فآهٍ لتلك الكلمات التى تعانقها .. بل تمتزج بها دوماً فتشعرها بمدى عجزها

واحتياجها إليه فتقربها منه أكثر ...

نعم دوماً ما تعيدها إلى رحابه .. نعم إلى مصدر الرحمة .................

إلى النور .. إلى الراحة والاطمئنان .. إلى العدل .. إلى الواسع الوهاب

ولكنها منذ عرفته بحق وصدق هل انصرفت إلى غيره حتى تعود لتتودد إليه ؟!!!

هل حادت يوماً عن طريقه ؟!!!

نعم ذاك القويم الذى لا اعوجاج أو حتى انحناء طفيف فيه !!!!!

نعم هناك ألا ترين ؟!!!

هناك بعيداً قريباً ......... نعم قريبا جداً حيث هو ؟!!!

حيث النعيم المقيم والخير العميم ...... هناك حيث الحياة بحق أما هنا فالموت ؟!!!

نعم أصبحت ترى الآن الصورة بوضوح

هنا فى تلك الرقعة الواسعة الضيقة ؟!!! نعم واسعة واسعة رحبة لعشاقها

للهائمين حباً لها .. لمن يبنون ويشيدون كأنهم مخلدون .. لمن منتهم وأغرتهم بوعود

كاذبة .. وأمانى باطلة ، نسجت حولهم شباكها الواهية فشلت حركتهم

وقيدت تفكيرهم .. وأطلقت شهواتهم وسلبت إرادتهم فأصبحوا يذوبون عشقاً لظلها

بل ومعذرة لظلالها ؟!!! نعم ظلالها الوارفة ... منعتهم بجمالها الزائف وبريقها

الأخاذ من حتى المبادرة بأخذ خطوة إيجابية نحوه ..............؟!!!

ونسوا الحكمة الخفية .. الجلية وراء خلقها ؟!!!

نسوا أنها ما خلقت إلا لذلك ؟!!! فأصبح همهم ومنتهى أملهم الأغتراف من ملذاتها

والغرق فى شهواتها التى لا تكاد تنقضى إلا بإنقضائهم هم ؟!!!

نعم عندما يؤذن مؤذن الرحيل ..................؟!!!

وهنا ... هنا فقط ... تبقى المرارة ؟!!!

نعم عندما يصرخ هذا الأنا الكامن بكلا منا طالباً النجاة ... قاصداً الحياة ؟!!!

الحياة الحقيقية وليست تلك التى أورثكِ هواها هواناً ؟!!!!

نعم هويتيها فهوت بكِ إلى أسفل السافلين

نعم هناك حيث قارون وهامان

هناك حيث الويل والثبور

نسيت تحذير المقفى " ملعونة ... ملعونة ... ما فيها إلا ذكر الله "

نعم الله ............... أتتذكريه الآن ؟!!!!!!!!

ولكن ماذا لو فاجأتكِ .......... " آلآن وقد عصيت "

نعم ... آلآن تتذكرينا وتتوددين إلينا وأنتِ تغرغرين ............!!!

فى النزع الأخير ................!!!!!

لطالما ناديناكِ ... ناجيناكِ ... وفى رحابنا رغبناكِ ... ولكنكِ أطلقتِ هواكِ

وطلقتِ أُخراكِ ............ فليس أقل من .................... النار؟!

والآن يا كل من قرأت رسالتى .. عذراً أقصد صرختى ... هيا .. هلمى إليه

ولا تراعى ... لا تخافى وطئتِ الذنوب فمازال فى القلب نبض ... وفى أنفاسكِ

الثمينة بقية تتردد معلنة لكِ أنكِ هنا ..... ومازالت أمامكِ الفرصة سانحة للأتجاه

وعلى الفور نحوه ... هناك ألا ترين ؟؟؟!!!!

حيث العدل فلا جور ...... وحيث الأمان فلا خوف ........ وحيث القوة فلا وهن ؟!!!

والآن هلموا ورددوا معى حبيباتى فى الله وبقلوبكن قبل ألسنتكن

بحبك ... بحبك ... بحبك قوى ... بحبك بحبك لأنك قوى

لأنك كريم ... لأنك عميم ... لأنك رءوف ... لأنك رحيم

لأنك قدير ... لأنك متين ...بحبك لعدلك ... بحبك يا عدلك

يطمئن قلوب ... لأبعد حدود فى دنيا الخلود

فى جنات عدن ... فى دنيا الوطن ... فى أجمل سكن