تكامل المسؤولية بين الرجل والمرأة - رحلة تربوية مع القرآن
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 11
Like Tree10Likes

الموضوع: تكامل المسؤولية بين الرجل والمرأة - رحلة تربوية مع القرآن

  1. #1
    مشرفة الركن الإسلامي الصورة الرمزية ام سارة**
    تاريخ التسجيل
    Sep 2014
    المشاركات
    5,086
    معدل تقييم المستوى
    18

    Awards Showcase

    مزاج : 53

    تكامل المسؤولية بين الرجل والمرأة - رحلة تربوية مع القرآن





    تكامل المسؤولية بين الرجل والمرأة - رحلة تربوية مع القرآن



    ((النساء شقائقُ الرجال))
    الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث:الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 113
    خلاصة حكم المحدث: صحيح



    هكذا جرى هذا المعنى الراقي، والمَسلَكُ الحضاري السامي، على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على عادته الكريمة، حيث جعل النساءَ شقيقاتِ الرجال في كل شيء:

    في التربية
    والعمل
    والإنتاج
    والفِكر
    والحكمة
    وبُعْد النظر
    وحُسْن التصرف
    ودقة البحث في الأمور
    وفي إبداء الرأي


    وغيره من مهمات الحياة التي لا بد فيها من تكاتُف أيدي كلٍّ منهما في الارتقاء بهذه الحياة
    وقد أعلى الإسلام هذا الجانب، وحارَب فكرة إبعاد المرأة عن قِطار الحياة، وعزْلِها بين جدران أربعة، أو تكميم فِيها أن تُدلي برأي أو تتقلَّد منصبًا، أو تُسهم بدلوٍ في تطوُّر مؤسسة، أو تَعقِد صفقة، أو تُجري أمرًا، أو تُمضي عقدًا
    حارَب الإسلام مَن يُدافع ضد هذا الاتجاه، وزكَّى عملَ المرأة، وثمَّن وقوفها إلى جانب الرجل، بل أثنى على رأيها؛ حيث يحدِّثنا القرآن الكريم عن ملكة بلقيس العاقلة التي أكَّد قولها: ﴿ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ﴾ [النمل: 34]
    وعقَّب القرآن بالثناء على رأيها، وخلَّده في كتاب الإسلام الأول القرآن بقوله: ﴿ وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ ﴾ [النمل: 34]
    أي: إن هذا الحكم حقيقة، ولا يُنكِره إلا مُكابِر، وقال الرسول لأم هانئ: ((قد أجَرْنا من أجَرْتِ يا أمَّ هانئ))، ويقول الرجل العربي مُعترِفًا بحكمة المرأة:
    إذا قالتْ حَذَامِ فصدِّقوها
    فإن القولَ ما قالتْ حَذامِ

    وحذامِ هذه امرأةٌ حكيمة من حكيمات العرب، وسيدة من فُضليات نسائنا اللواتي يُستشَرن في كُبريات الأمور، ويُحسِنَّ إبداء الرأي، ووضْع منظومة الفِكر الصحيح.

    وهذه كذلك السيدة خديجة أم المؤمنين - رضى الله عنها - تقول للرسول الكريم: "والله لا يُخزيك الله أبدًا؛ إنك لتَصِل الرَّحم، وتَحِمل الكلَّ، وتُكسِب المعدوم، وتُقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق"، ثم أخذتْه إلى ابن عمها ورقةَ بنِ نوفل، ففسَّر له ما رأى، وكانت المرأة هنا هي الحاديةَ للرَّكْب، والحانية الرقيقة، والزوجَ الرؤوم، والمخفِّفةَ للآلام، والمُلطِّفة لساعات القلق، والمهدئةَ للحظات الخوف ومواطنِ الاضطراب.

    ويُحدِّثنا القرآن الكريم عن هذه المشاركة، وتلك المسؤولية في سورة الليل؛ إذ يقول الله تعالى: ﴿ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى ﴾ [الليل: 1، 2]
    يَصِف تكامل الظاهرة الكونية، وتعاون الليل والنهار في استقامة مسيرة الحياة، فالليل سكنٌ وراحة للأبدان من عناء السعي وطول الجهد في النهار، والنهار محل للعمل والاجتهاد والتطوير والتقدم، فهما مُتكاتِفان مترابِطان، لا يمكن أن يستغني أحدهما عن الآخر، ولا يزعم السير دونه، ثم قال القرآن الكريم بعدها: ﴿ وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى ﴾ [الليل: 3]
    فكما أن الكون استقر بتعاون الليل والنهار، واستقرَّت الحياةُ بهما معًا وبتتابُعهما، وتحقيق الهدف الأسمى منهما - فكذلك الذكر في تَعاونه مع الأنثى، واشتراكه في استقرار الحياة الإنسانية، ودوام النسل، وحُسن التربية، وتطوير الحياة، وسيرها سيرًا هانئًا هادئًا ساميًا راقيًا، لا بد من الشعور بتكامل الرجل والمرأة في دفْع الحياة إلى الأمام

    تقول إحدى النساء الفُضليات:

    أنوثَتِي تتسامَى في رُجولتِه
    حتى كأنَّنِي هو أو كنتُ إيَّاه

    وتقول الأخرى: فمن رآني رآه، ومَن رآه رآنا.

    هكذا يجب أن تَمضي الحياة، ومِثل ذلك يكون التسامي في التعامل مع المرأة، ذلك المخلوق الرقيق

    أي: خُذُوا مشورتهن في زواج البنات، ولا تستأثِروا بالأمر، وردَّ الإسلام إرغامَ أحد الآباء على زواج ابنته لرجل مَليء معروف مشهور بين الناس، وسألها الرسول أن تُبدي رأيها، ولها أن تردَّ تلك الزيجة، لكن البنت لما سألت الرسولَ، وقال لها: أمرك معك، ولا دخل لأبيك في ذلك، اللهم إلا المشورة وأخْذ رأيه، بلا إرغام منه ولا جَبْر، لكن البنت أعطت صورة راقية من الأدب مع أبيها وحُسْن معاملته، وقالت: "قد أجزتُ ما صنَع أبي، ولكن أردت أن يعلم الناسُ أن ليس للآباء من ذلك شيء"، وأمضتْ رغبةَ أبيها من الزواج بذلك الرجل.


    الأصل في الحياة أن يتحمَّل المسؤولية كلٌّ من الرجل والمرأة معًا؛ لأنهما جسد واحد، وعقل واحد، ومنظومة واحدة: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا ﴾ [النساء: 1]
    وتقول المرأة الحكيمة زوجة أحد الملوك في وصيتها لابنتها التي ستذهب إلى زوجها وبيتها: "ولكن النساء للرجال خُلِقن، ولهن خُلِق الرجال".


    اللهم لك الحمد على نعمة خلْق الرجل والمرأة، ولك الشكر على أن شرَّعت لنا مشاركتهما، ووجوب تعاونهما، فوفِّقنا اللهم للقيام بذلك، وارزقنا حُسْن الفهم عنك، وصدق الالتزام بك، والعيش في ظلال قرآنك وسنة رسولك، والحمد لله رب العالمين.



    د - جمال عبد العزيز أحمد

  2. #2

  3. #3

  4. #4

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الرجل والمرأة
    بواسطة حنين كنزي في المنتدى الحياة الزوجية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-08-2009, 08:46 PM
  2. الرجل والمرأة
    بواسطة ساليتيا في المنتدى الحياة الزوجية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 28-04-2009, 11:08 PM
  3. الرجل والمرأة
    بواسطة monny في المنتدى اسرار البنات
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 05-06-2008, 12:14 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |