تبدئين الدراسة بعدما تجمعين أمامك كل ما يلزم من ملحقات المادة موضع الدراسة، وتبدئين بالقراءة والاطلاع والمذاكرة وفق اعتيادك ووفقاً لطبيعة المادة العلمية بين يديك سواء بالتحليل والكتابة أو بالرسم أو بالحفظ والتسميع، ومهما كان ما تقومين به فإن نتيجته لن تتخمر بالشكل المطلوب دون مراجعة ما تمت دراسته لتثبيته.


مدربة المهارات الذاتية رانيا عبدالله تطلعك في الموضوع التالي على أهمية المراجعة وكيفية تطبيق هذه الاستراتيجية:


بداية تقول المدربة رانيا: "إن المراجعة بمثابة تلميع الفضة، فالقليل المتكرر من المراجعة ينعش الذاكرة دائماً، والمراجعة ليس معناها فقط أن تتلو ما في ذهنك بصوت مرتفع، ولكن المراجعة أن تجعلي المادة في ذهنك حاضرة دائماً، وتكون طوعاً لاستخداماتك، واستخدمها كلما استطعت، والإبحار داخل عقلك كلما استطعت، الأمر الذي يجعلك متأكدة من تذكر ما يحتويه عقلك، كما يمكنك من ملء الفراغات التي يمكن أن تتعرض لها الذاكرة، ويمكن أيضاً أن يجعلك عالمة بالأشياء التي يجب التركيز عليها في المرة القادمة".


وتضيف عبدالله: "وما نريد أن نؤكده هو أن 60% من فترة الدراسة تتم في التعلم والباقي في المراجعة، وبعض الناس يستهويهم قضاء معظم الوقت في تعلم الجديد، إذ يبدو سخيفاً بالنسبة لهم أن يتوقفوا ليراجعوا شيئاً تمت دراسته من قبل، وهذه الوسيلة غير الفعالة التي يتبعها معظم الناس في البداية تبدو طريقة جيدة، وبعد ذلك يتضح فشلها، حيث يكونون قد نسوا معظم ما تمت دراسته سابقاً، ويجدون أنفسهم مرتبكين وغارقين في بحر من الألغاز، لذلك فإن المراجعة البسيطة والدائمة تفيد بشكل فعّال، حيث أنها تغذي وتنشط الذاكرة، وتدعم ما تمت دراسته سابقاً، مما يساعد على تعلم واستيعاب ما يأتي بعده، لاسيما في عملية المذاكرة التي تسبق الامتحانات، وهنا أرى أن أكثر طرق المراجعة فاعلية هي أن تراجع سريعاً بعد الدراسة المعتادة، وبعد ذلك تقسيم المواضيع المختلفة إلى مراجعات إضافية منفصلة على فترات متباعدة بشكل يميل للاختصار".


وتقدم لنا رانيا عدة قواعد أساسية للمراجعة تتمثل في ما يلي:


1ـ إذا لم تراجعي ستضعف ذاكرتك وتقل مثل خط مرسوم على الرمال.
2ـ أكثر الأوقات فاعلية للمراجعة عندما تشعرين بأنك ستنسين.
3ـ إنك تنسين ببطء بعد كل مراجعة، لذلك من المهم أن تراجعي من وقت لآخر على فترات متباعدة ومنفصلة.
4ـ شيئان مهمان يجب وضعهما في الاعتبار في مراجعة ما قبل الامتحان النهائية، وهما:


- إذا بدأت في المراجعة واكتشفت أنك نسيت معظم ما تعلمته يجب أن تراجعي أسرع في فترات متقاربة وأكثر من قبل.
- وإذا بدأت في المراجعة ووجدت نفسك تتذكرين بوضوح فلا داعي للاستمرار في المراجعة، حيث ستكون مضيعة للوقت.