كان نبينا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم قبل بعثته، يتاجر بمال خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها، وكانت السيدة خديجة قد طلبت من غلامها الذي يدعي مسيرة ان يراقب محمد صلي الله عليه وسلم وأحواله ومدي صدقه وأمانته وحفاظة علي أموال الناس والامانات، وكان الغلام ميسرة يرجع دائماً ليحدث السيدة خديجة عما رآه من محمد صلي الله عليه وسلم من الصدق والامانة، وأنه لا يغش ولا يخادع أبداً، وأنه كان كلما سار في مكان ظللته غمامة تسير معه لا تفارقه وتقيه حر الشمس، وأن محمد هو مثال للصدق والعفة والامانة والشهامة والخلق الكريم، ففرحت السيدة خديجة لذلك كثيراً وأرادت الزواج منه فأخبرت صديقه لها بذلك، فذهبت صديقتها إلي محمد صلي الله عليه وسلم وعرضت عليه الزواج، فاعتذر بسبب فقره، فأخبرته الصديقه أنها خديجة التي يعمل في تجارتها وأنها سوف تحدثها في ذلك، فوافق وذهب مع أعمامه لخطبتها من عمها عمرو بن خويلد، وتم الزواج وبارك الله ذلك لأمانته وصدقه .




في الكِبر الهلاك


خلق الله عز وجل سيدنا آدم عليه السلام من طين وخلق الملائكة من نور وخلق إبليس لعنه الله من نار، ثم قال للملائكة اسجدوا لآدم وكونوا في رعايته فسجدت له جميع الملائكة وأطاعته إلا إبليس لعته الله أبي واستكبر وكان من الكافرين، فقال أنا خير منه، لأنه مخلوق من طين وأنا مخلوق من نار، فغضب الله عز وجل عليه وطرده، وكان علي إبليس وقتها أن يعتذر ويستغفر الله عز وجل علي عصيانه وتكبره، ولكنه تمادي في تكبره وتحديه قائلاً أنه سيدخل جميع بني آدم النار إلا من كان من المخلصين وعبد الله عز وجل، فعلنه الله ووعده بالنار وكل من يسمع كلامه ويفعل مثلما يفعل، ووعد آدم بالجنة ومن صلح من ذريته وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين، وكانت هذة عاقبة تكبر إبليس .


قصة الأذان


في بداية الإسلام كان المسلمون يجتمعون في وقت كل صلاة بدون أذان أو نداء، فتشاور الرسول صلي الله علي وسلم مع أصحابه ليجعل شيئاً يجمع الناس به للصلاة في وقتها، فاقترح بعضهم إستعمال البوق وهو يشبه مزمار القطار، كما يفعل اليهود ولكن هذا لم يعجب نبينا الكريم صلي الله عليه وسلم، فاقترح آخرون أن يتم استعمال الجرس فلم يعجب النبي صلي الله عليه وسلم هذا الاقتراح أيضاً، لكن الصحابي الجليل عبد الله بن زيد بن أسلم رأي في منامة رؤيا عجيبة جداً فقصها علي النبي صلي الله عليه وسلم، فقال رأيت رجلاً في المنام يقول : هل أعلمك كيف تجمع الناس للصلاة ؟ تقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
فقال النبي صلي الله عليه وسلم : إنها رؤيا حق إن شاء الله، قم فعلمها إلي بلال فأذن بها بلال وصار نداء الصلاة للمسلمين هو الأذان .