الواقع مؤلم أحيانًا لكن يجب أن نواجهه ، قام العديد من الكتاب بمحاولة دمج الواقع برواياتهم و هذا كمحاولة منهم لنقده و التغيير منه ، و من بين الكُتاب الذين حاولوا تغيير الواقع الأليم من حولهم برز الكاتب البرتغالي جوزييه ساراماغو ، الذي قام بتصوير الأفراد الصامتون عن الحق بالأشخاص الذين أصابهم العمى ، فهم أشخاص مبصرون لكنهم لا يروا ، و من هنا بدأ الكاتب قصته التي تكشف النفس البشرية على حقيقتها في غياب تام لكافة القوانين التي تحكم المجتمع ، و قد قام الكاتب بإلغاء أسماء الشخصيات ليترك للقارئ حرية تصور القصة تحدث في أي مكان و زمان .شخصيات الرواية :1- زوجة الطبيب : هي شخصية عاملة و تتميز بالود و الحب و الطيبة ، و هي الشخصية الوحيدة التي لا تفقد بصرها في الرواية .2- الطبيب : هو طبيب عيون لكنه يصاب بالعمى و ذلك بعد إتمام معالجته لأحد المرضى المصابين بهذا الوباء الذي انتشر في البلاد . 3- الفتاة ذات النظارة السوداء : و هي فتاة فقيرة الحال تعمل في البغاء ، و لكنها تصاب بالعمى بعد مقابلتها مع أحد زبائنها .4- الرجل ذو عصابة العين : هو حبيب الفتاة دات النظارة السوداء ، و في بداية الرواية يقوم هذا الرجل باحضار جهاز راديو إلى المحجر الصحي معه .5- كلب الدموع : هو كلب من بين كلاب زوجة الطبيب و قامت بتسميته بهذا الاسم لأن قام بلعق دموعها عندما بكت .الصبي الأحول : هو أحد المرضى الذين يزورون الطبيب باستمرار و تقوم الفتاة ذات النظارة السوداء بالعناية به .الرجل ذو السلاح : و هو يشكل عصابة في المحجر الصحي و يكون هو زعيمهم ، و يعمل هو وعصابته على سرقة وجبات الغذاء التي يوزعها الجيش على المصابين بالعمى .المحاسب الأعمى : هو شخص قادر على القراءة و الكتابة بلغة بريل ، و هو مصاب بالعمى منذ ولادته و لكنه ينضم لمجموعة من الأشرار .ملخص الرواية :تحكي الرواية عن تفشي مرض بين سكان مدينة مجهولة ، و ينتشر هذا المرض بشكل كبير حتى أنه أصبح يشمل وباء في هذه المدينة ، و من هنا تبدأ السلطات في نقل المصابين بالمرض إلى محجر صحي ، و من بين هؤلاء المرضى نجد الطبيب و زوجته ، الطبيب أصيب بالمرض أثناء علاجه لإحدى الحالات المرضية ، و زوجته لم تصاب بالعمى لكنها تدعي أنها عمياء لكي تتمكن من التواجد في المحجر الصحي بجوار زوجها .و مع تزايد أعداد المرضى في المحجر الصحي تصبح طباع المرضى أقرب من طباع الحيوانات و يبتعد المصابون عن الأخلاق و المبادئ الإنسانية ، بل و يتجردون من جميع معالم الإنسانية ، و تقوم زوجة الطبيب بدور القائد في الرواية ، فهي تعمل على قيادة مجموعتها و تحافظ على المبادئ الإنسانية و القيم المتحضرة في مجموعتها و تبعدهم عن التصرف بهمجية كالحيوانات ، فبرغم الفوضى التي تحل بالمكان إلا أن زوجة الطبيب تتمكن من الحفاظ على مجموعتها .و مع وجود تلك المشاكل تقوم عصابة الرجل ذو السلاح بالاستيلاء على الطعام الذي يقوم الجيش بتقديمها للمرضى ، بالإضافة إلى ذلك فتقوم العصابة أيضًا بابتزاز بعض المرضى من أجل الحصول على وجباتهم ، و هذا ما يدفع زوجة الطبيب تتعارض مع تلك العصابة و تقوم بقتل زعيمها خلال الرواية ، و في نهاية الرواية يتم ترك المرضى يواجهون مصيرهم ، و تقوم زوجة الطبيب بسرد جميع الأحداث التي حدثت خلال تواجدها في المحجر الصحي ، و يستمر هذا الحال حتى يعود للمدينة بصرها مرة أخرى.
المصدر: منتديات بيت حواء - من قسم: الأدب


lug,lhj uk v,hdm hguln