في السنوات الأخيرة، حدثت طفرة رهيبة في عمليات التجميل، فبدلًا من الأسلوب القديم الذي يستلزم دخول غرف العمليات والخضوع للتخدير الكلي، أصبح الجمال الذي تنشده أي امرأة يستلزم فقط الذهاب إلى عيادة طبيب الأمراض الجلدية والاستسلام لبعض وخزات الإبر تحت مخدر موضعي.

تطور الأمر ليصل إلى حد الهوس لدى الكثير من السيدات، فبضع إبر من الميزوثيرابي ستضمن لهن القوام المثالي الذي يحلمن به، وبضع إبر من الفيلر ستعطي الواحدة منهن بشرة شابة رائقة كالحرير، ولم يقتصر الأمر على عمر معين، وإنما توسع ليشمل كل من ترغب في تعديل عيوب جسمها وبشرتها وشعرها، مهما كانت شابة.





ونتيجة لاعتماد العديد من النساء على هذه الطرق كوسائل تجميل أساسية، ظهرت الكثير من التساؤلات حول إمكانية الاستمرار في استعمال هذه المنتجات في أثناء الحمل.

والإجابة القاطعة طبيًا، أن ذلك غير آمنٍ نهائيًا على صحة الجنين.

ولذلك ينصح أطباء النساء والتوليد بعدم القيام بأيٍ من الإجراءات التجميلية التالية في أثناء الحمل:

1. الميزوثيرابي:

حيث تحتوي حقن الميزوثيرابي على بعض الأحماض الأمينية والأدوية إلى جانب المواد الطبيعية، فإنها تؤثر على الحمل بل ويصل ضررها إلى الجنين.




2. البوتكس:

بالرغم من عدم وجود دلائل على وصول مكوناته إلى الجنين، إلا أن هيئة الدواء والغذاء الأمريكية (FDA) لم تقر استعماله في أثناء الحمل.

3. الفيلر:

لم تقر هيئة الدواء والغذاء الأمريكية استعماله خلال الحمل ولا حتى في أثناء الرضاعة.

4. العلاج بالليزر:

بالرغم من ظهور بقع الجلد خلال الحمل، وزيادة نمو شعر الوجه كذلك، إلا أنه لا يصح استعمال الليزر خلال الحمل نهائيًا، وذلك لزيادة حساسية البشرة في أثناء الحمل، ولكن لا يوجد ما يمنع من استعماله في أثناء الرضاعة. صحيح أن الضرر هنا واقع على الأم فقط لكنه غير مأمون أبدًا فلا تحاولي التجربة.

5. التقشير الكيميائي:

لا ينصح الأطباء بإجراء التقشير الكيميائي في أثناء الحمل، وذلك لزيادة حساسية الجلد، مما يجعل التقشير الكيميائي مهيجًا للبشرة أكثر منه علاجًا، خصوصًا إذا كان الغرض من ذلك هو التخلص من العلامات والبقع التي يسببها الحمل في البشرة، والتي تزول تمامًا تلقائيًا بعد الولادة بعدة أشهر. يمكن استعمال التقشير الكيميائي في أثناء الرضاعة ولكن بمحاذير خاصة.

6. تبييض الأسنان:

وهي عملية تجميلية تتم في عيادات الأسنان، ولا ينصح الأطباء بإجرائها في أثناء الحمل نهائيًا، بينما يمكن إجراؤها بأمان بعد الولادة.




إن صحتك وصحة جنينك أمانة في عنقك، لذا لا يفضل التهور وإجراء أي عملية تجميلية خلال فترة الحمل ويفضل حتى بعد ذلك لحين انتهاء فترة الرضاعة، كما ينصح الكثير بعدم الإفراط في السعي وراء العمليات التجميلية دون سبب حقيقي وقوي.