يعتبر مرض الفصام أحد اضطرابات الشخصية التي تظهر عند الأطفال في سن مبكر ، و أن تم التعامل معها في هذا السن فسوف يكون العلاج و السيطرة على الحالة أفضل .

الفصام عند الأطفال
يعد الفصام أحد أنواع اضطرابات الشخصية التي تتسم بالشدة و الخطورة ، حيث يلاحظ على الطفل بعض الاضطرابات في طريقة تفكيره ، و كذلك في مشاعره و ينتج عن هذا تصرفات غريبة و غير مألوفة عند الطفل ، و يعتبر نسبة ظهوره عند الأطفال بالمقارنة مع المراهقين ضئيلة للغاية ، حيث أن طفل واحد أمام 40 ألف مراهق تظهر عليهم الأعراض بشكل واضح ، و كما أسلفنا التشخيص المبكر للحالة و سرعة علاجها يساهم بشكل واضح في العلاج .

تعامل الأم مع الطفل المصاب بانفصام الشخصية
ملاحظة العلامات
– أولا تبدأ ملاحظة من الأم نظرا لتواجدها بشكل مباشر مع الطفل ، و تعتبر الأعراض متشابهة إلى حد كبير مع البالغين ، باستثناء عرض واحد و هو التوهان و الهلاوس .



– لا يظهر أبدا أي علامات للمرض عند الأطفال دون الخمس سنوات ، و لكن بعد هذا العمر يلاحظ تغير سلوكية الأطفال المصابين بطريقة غريبة ، و هنا على الأم أن تتذكر التاريخ العائلي للمرض قبل التفكير في سلوكيات الطفل .

– قد تتشابه الأعراض مع بعض الاضطرابات الأخرى ، و من أهم الأعراض التي تظهر بوضوح على الطفل ، الخوف بشكل بالغ من السلطة و رفض اتباع النظام و كراهيته للمسئول عنه .

– تظهر أيضا على الطفل تغيرات مزاجية شديدة و على رأسها القلق و عدم القدرة على تكوين صداقات ، و ظهور طبيعة متمردة على الطفل ، و من الممكن الخلط بين هذه الأعراض و بين الاكتئاب أو الهوس .

عدم الإنكار
في العديد من الأوقات يعاني الآباء من فكرة إنكار هذه الأعراض ، ربما بغرض تجاوزها أو التقليل منها ، و هنا لابد من الأم و الأب أن يعملا على تهدئة مخاوفهم و التوجه سريعا لمتخصص في الصحة النفسية و العقلية ، حتى يتمكن من تشخيص الحالة و معالجتها ، هذا فضلا عن أن الأم لابد أن تعي أن الفصام ليس له علاقة بالأساليب الخاطئة التربوية ، كما يدعي البعض أن أسلوب الأم هو السبب في الإصابة بالفصام ، هذا فضلا عن أن الطفل أيضا ليس له علاقة بالإصابة ، لذا لا داعي لمشاعر الذنب أو اللوم فالأمر يتعلق بخلل في نمو المخ أثناء الحمل ، مما ينتج عنه قصورا في الأعصاب و الكيمياء المتعلقة بالمخ ، لذا فليس هناك أسباب ملموسة تستدعي الشعور بالذنب .

مساعدة الطفل
– على الرغم من أن علاج الفصام لابد أن يتم على يد متخصص ، إلا أن الآباء لهم دور كبير في عملية العلاج ، حيث أن الأبحاث العلمية أثبتت أن التعاملات الخاطئة و السلوكيات السلبية مع الأطفال ، تزيد من تفاقم و حدة أعراض المرض .

– و يلاحظ أن الأسر التي تظهر فيها العواطف السلبية و العدائات و النقد اللاذع ، يكثر فيها المصابين بالعديد من الأمراض النفسية ، و ليس بهذا الاضطراب فحسب لذا لابد من التعامل مع الطفل بطريق أكثر إيجابية .

– على الرغم من أن الفصام مرض له علاقة بالعقل إلا أن الطفل ليس مجنونا ، لذا يمنع تماما التعامل معه على هذا النحو ، و لابد من اتباع العقاقير التي تعطى للطفل بدقة ، و إقامة روتين مستقل للطفل يجمع بين الدراسة و التربية الخاصة .

– و أخيرا على الآباء بمجرد إكتشاف إصابة أحد أبنائهم بهذه الحالة ، أن يبحثوا حول المرض و تطوراته و طرق علاجه ، و أن يقوموا بالتحدث بشكل مباشر مع الطبيب المتخصص ، من أجل التعرف على كيفية مواجهة أي أزمات طارئة يتعرض لها الطفل .