فيلم ماما MAMA ، هو فيلم رعب وإثارة كندي أسباني مشترك يحمل طابع إنساني حيث أن أبطال الفيلم هما طفلتا تركا في الغابة داخل كوخ قديم، وحيدتين لمدة خمسة سنوات، وعند العثور عليهما يبلغان الجميع أن ماما كانت ترعاهم وتحضر لهما الطعام، وهنا يصبح السؤال من هي ماما؟ ولماذا كانت ترعاهم في الظلام؟


فيلم ماما:
الفيلم مستوحى من فيلم قصير يحمل الإسم نفسه للمخرج آندريس موسكيتي وتبلغ مدته ثلاث دقائق، عندما شاهده المنتج المرشح لجائزة الأوسكار جيرمو ديل تورو قرر أن يجعله فيلمًا طويلًا، وقد صرح المخرج والمؤلف آندريس موسكيتي أن الشكل النهائي الذي ظهر به شبح “ماما” مستوحى من لوحة للرسام أميديو موديلياني يمتلكها المخرج في منزله.


الفيلم من تأليف : أندريس موسكيتي، باربرا مشتي، وبطولة: جيسيكا شاستين ، نيكولاي كوستر والدو ، ميغان شاربنتير ، إيزابيل نيلسي ، وإخراج: أندريس موسكيتي، إنتاج 2013م وبلغت تكلفته 15 مليون دولار فيما حقق إيرادات وصلت إلى 146 مليون و428 ألف دولار في جميع أنحاء العالم.





عاصفة جليدية:
تبدأ أحداث الفيلم بقتل رجل الأعمال جيفرسون ديسانج لزوجته وشريكه في العمل نتيجة لتدهور مالي واقتصادي بشركته، وبعد ارتكاب الجريمة يضطر جيفرسون للهرب مع ابنتيه فيكتوريا ثلاث سنوات وليلى سنة واحدة وفي الطريق تتعرض السيارة لعاصفة ثلجية شديدة تنحرف على أثرها السيارة داخل الغابة وبعد هدوء العاصفة يلجأ الأب وابنتيه لكوخ صغير قديم، وبينما يفكر الأب في الانتحار يقتل فجأة بدون أن تعرف الفتاتين من هو القاتل ولماذا قتل أبوهما.


في الكوخ:
تعيش الفتاتين في الكوخ وحدهما في ظلام دامس لكن يصلهما الطعام في صورة حبات الكرز بدون أن يعرفا من يحرص على إطعامهما وتمر خمس سنوات يحاول فيها عم الفتاتين لوكاس وزوجته إيزابيل العثور عليهما من خلال استئجار شخصين للقيام بتلك المهمة وفي اللحظة التي تنفذ فيها أموال لوكاس ويقرر إيقاف عملية البحث يعثر الرجلان على سيارة جيفرسون ومن خلال الحث داخل الغابة يتم العثور على الفتاتين في حالة مذرية عاريتين تماما ويسيران مثل الحيوان.


العودة للمنزل:
قام لوكاس بوضع الفتاتين في أحد مراكز الرعاية تحت إشراف طبيب نفسي يدعى دكتور دريفس ومن خلال جلسات العلاج النفسي كلان الدكتور يوجه للفتاتين الأسئلة ذاتها وكان يتلقى نفس الإجابات المبهمة، من كان يطعمكما؟ الإجابة كانت ماما، من يهتم بكما ويرعاكما؟ نفس الإجابة: ماما، وقد فسر الطبيب ذلك أن فيكتوريا كانت تلعب دور الأم بالنسبة لأختها وترعاها.


تم وضع فيكتوريا وليلى في إحدى دور الرعاية تحت رعاية لوكاس وإيزابيلا ، وهناك لاحظت إيزابيلا أن ليلى كثيرا ما تختبئ داخل أحد الصناديق الخشبية وتلعب وحدها وكأن أحد معها يلاعبها ويضحك معها وهو ما أثار ريبة إيزابيلا وعند سؤال الطبيب أجاب بأنها ربما تكون فيكتوريا تقوم بدور ماما مجددًا.


شبح ماما:
وفي أحد الليالي سمع لوكاس وإيزابيلا أصوات غريبة بالمنزل فقاما بالبحث عن الفتيات، ولكنهما كانت نائمتين وعند عودتهما من غرفة الفتيات وجد لوكاس شبح يخرج من الحائط ويدفعه بقوة ليسقط على الأرض ويصاب بالاتجاج، ومن هنا يبدأ الطبيب دريفس في البحث عن ماما من تكون ولماذا تقوم على رعاية الفتاتين وتهاجم لوكاس وإيزابيلا، وهنا أخبرته فيكتوريا أن ماما هي امرأة تم إيداعها مستشفى المجانين لإصابتها باضطراب عقلي وتم أخذ طفلتها الرضيعة وإيداعها إحدى دور الرعاية فقامت المرأة بالهرب وقتلت الراهبة التي كانت تتولى رعاية الرضيعة وهربت ولكن يخرج الجميع في مطاردة معها حتى وصلت إلى تل مرتفع فتقرر القفز هي وطفلتها ولكنها لم تعثر على طفلتها بعد ذلك لذلك هي حزينة جدًا.


قام الطبيب ديفيس بمراجعة سجلات المستشفى التي أشارت إليها فيكتوريا فوجد أن القصة تعود لعام 1800 وأن جثة الطفلة الرضيعة قد تعلقت عن السقوط في أحد جزوع الأشجار فتم الاحتفاظ بها في صندوق خشبي في أحد المخازن فيقرر أن يعيد رفات الجثة إلى الشبح حتى تبتعد عن الفتاتين.


في الكوخ مرة أخرى:
وهناك يحاول ديفيس أن يعيد الرفات إلا أن الشبح يثور ويرفض ذلك وتقرر أن تأخذ الفتاتين معها لكن فيكتوريا ترفض ذلك وتتعلق بإيزابيلا بينما ليلى تقرر الذهاب مع ماما، وسريعًا تأخذ ماما الفتاة الصغيرة وتقفز للمرة الثانية من فوق التل ولكن هذه المرة يتحولا إلى فراشات صغيرة تودعها عيون فيكتوريا وإيزابيلا.