تناولت الأديبة والروائية الكويتية “خولة القزويني” العديد من القضايا الاجتماعية الحساسة الخاصة بالاسرة في مؤلفاتها المختلفة بفكر متميز وأسلوب راقي، واستطاعت أن تجذب اهتمام العديد من القراء بأسلوبها العاطفي والحماسي، وتمدّهم بنصائح وإرشادات متنوعة لمعالجة هذه القضايا، ومساعدتهم في خلق حياة سعيدة، وبالفعل تمكنت من تحقيق العديد من النجاحات.


نبذة عن الأديبة خولة القزويني :
حصلت “خولة صاحب سيد جواد القزويني” على بكالوريوس إدارة أعمال من جامعة الكويت عام 1988، وعملت العديد من المهن منها كاتبة في جريدة آفاق الجامعية، و صحفية في مجلة صوت الخليج، ومحررة باب بيت الأسرة في مجلة العصر بالكويت، كما أنها كانت عضوة في كل من رابطة الأدباء، جمعية الصحفيين الكويتية، اتحاد الكتاب العرب، الشبكة العالمية للمرأة المسلمة، و رابطة الأدب الإسلامي العالمية في الرياض.


نالت “خولة” الماجيستير في علم النفس الأسري و اكتشفت حبها في مجال الاستشارة الأسرية لكي تساعد على إسعاد الناس، وفي نفس الوقت لممارسة موهبتها الأدبية في الكتابة وإثراءها، ومن هنا قامت بتأليف العديد من الكتب وكتابة المقالات حول القضايا الأسرية المتنوعة.





وقد صرّحت أن من الأسباب الرئيسية التي دفعتها لكتابة هذا النوع من المؤلفات هي ملاحظتها لوجود غزو ثقافي غربي في المجتمع الخليجي، يؤثر على المنظومة الأسرية ويدمّر معالمها، كما أن هناك ارتفاع في معدلات الطلاق بشكل ملحوظ، لذلك يجب أن يبرز دور الكتّاب والناشطين في مثل هذا الوقت لتوعية المجتمع ومنع انتشار الظواهر السلبية به.


تم نشر العديد من المؤلفات والكتب القيمة لـ”خولة القزويني” والتي من أشهرها : البيت الدافئ، عندما يفكر الرجل، حكايات نساء في العيادة النفسية، مطلقة من واقع الحياة، نساء ناجحات، مقالات، أسرار المرأة، أسرار الزوجات، البيت السعيد.


أسرار السعادة الزوجية عند خولة القزويني :
ناقشت الأديبة “خولة” العديد من النقاط الهامة التي يجب أن يحرص عليها الزوجان، إذا أرادا أن يعيشا حياة سعيدة، وشرحت ذلك خلال كتابها “البيت السعيد” حيث توجهت بالنصائح المتنوعة لكل من الزوج والزوجة، التي تساعد على زيادة رصيد الحب في قلبيهما، و إزالة الخلافات البسيطة بينهما، وكذلك ذكرت بعض الضوابط التي تجعل الأسرة تعيش في استقرار.


اولاً بعض النصائح الهامة للزوج :
– عدم نسيان التفاصيل المهمة في حياة زوجته، فهذا من شأنه أن يجعلها سعيدة لإهتمامه بها.
– الحرص على تلبية احتياجاتها وطلباتها عند الخروج من البيت وعدم نسيانها.
– التعبير عن حبه لزوجته بقوله أنه يحبها وتكرار ذلك عدة مرات في اليوم.
– عندما تمرض الزوجة، عليه تحمل عبء البيت عنها وتحضير الفطور من أجلها.
– الاهتمام بعيد مولدها وذكرى زواجهما، والاحتفال بتلك المناسبات معها.
– تقديم الهدايا التي تعبر عن حبه لها، وليس مهماً أن تكون باهظة الثمن، فالهدايا الرمزية أجمل.
– الثناء على تصرفاتها ومواقفها أمام الناس.
– الاطمئنان عليها من وقت لآخر عندما تذهب لعملها لبيان حبه وافتقاده لها.
– الإنصات إلى حديثها بشغف وعدم مقاطعتها، وتقديم الحلول لها إذا احتاجت ذلك.
– ملاحظة أي تغييرات في مظهرها مثل وزنها أو شعرها، وإبداء الاعجاب بها.


ثانياً بعض النصائح الهامة للزوجة :
– إذا ارتكبت الزوجة خطأ يجرح الزوج، وجب عليها الاعتذار واعطاءه مزيداً من الحب.
– تقبُّل إمكانيات الزوج وعدم إثقال الطلبات عليه.
– إذا أخطأ الزوج ثم اعترف بغلطه وقام بالاعتذار، يجب تلقّي الأمر بحب وغفران.
– كتمان الاستياء وخيبة الأمل وعدم اظهارها بشكل مباشر، وإعطاء الزوج فرصة للإصلاح.
– عندما يواجه الزوج مشاكل تضطره إلى الانسحاب، يجب أن لا تُشعره الزوجة بالذنب.
– عدم تهويل أخطاء الزوج فمثلاً إذا ضل الطريق أثناء القيادة، تقول له بسيطة ولا تُضخم الأمور.


بعض الضوابط لحياة أسرية سعيدة :
– استقامة والتزام الرجل : إن الرجل هو أساس الأمان للأسرة وحاميها، لذلك عليه الالتزام بمكارم الأخلاق حتى يكون قدوة لأبنائه ويحافظ على استقرار الأسرة.


– حسن اختيار الخادمة الصالحة : يجب أن تكون الخادمة أمينة لأسرار الأسرة، و تعمل على أداء واجبها بأخلاص بدون التسبب في أي مشاكل أو فضائح.


– رقابة وتوجيه الأبناء : من الضروري على الأب والأم الاهتمام بتوجيه أبناءهم، وجعلهم يفرقون بين الصواب والخطأ ومراقبة تصرفاتهم لحمايتهم من الوقوع في المشاكل.


– وجود روح المحبة : عندما يكون البيت قائم على المحبة والحصانة العاطفية، فإن ذلك سيحافظ على ثباته وتماسكه، وسيجعل الأبناء ينعمون بحياة سليمة مليئة بالحنان فلن يقعوا في فخ أصدقاء السوء.


– غض البصر : يُعتبر أحد أهم العوامل التي تحافظ على تماسك الأسرة، فغض البصر يحمي كل من الرجل والمرأة من اتباع مسالك الشيطان التي يُمكن أن تؤدي لحدوث كوارث.


– عدم التبرج : يجب الالتزام بالدين والحجاب حتى لا تكون الزوجة مطمع لأي شخص.