بنو إسرائيل هم ذلك الشعب الذي ورد ذكره في القرآن الكريم في عدد كبير من الآيات ، هؤلاء الذين أرسل لهم عدد كبير من الأنبياء بغرض هدايتهم ، و لكنهم استكبروا و عتوا عن أمر ربهم .


بنو إسرائيل
بالنسبة لهذا المسمى فقد كان من بين من حاولوا تفسيره هو العالم ابن كثير ، ذلك المفسر الشهير الذي قال أن إسرائيل هو النبي يعقوب عليه السلام ، و كان الله جل و على يناديهم باسم أبيهم ، و الدليل على أن إسرائيل هو يعقوب ما روى عن لسان بن عباس ، حينما قال أنه حضر مع عصابة من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدار بينهم حديث كان أوله هل تعلمون أن إسرائيل يعقوب ، حينها ردوا بنعم ، فرد عليهم النبي اللهم اشهد .


نظرة القرآن لبني إسرائيل
تحدث القرآن الكريم كثيرا عن بني إسرائيل ، و قد تم تصنيفهم إلى قسمين ، جزء منهم مؤمنين و آخرين اتسموا بالفسق ، و هذا يعني أن بني إسرائيل لم يكونوا مذمومين بالكامل من قبل القرآن الكريم ، فعلى سبيل المثال الكثير من الأحداث التي رويت عن قصة موسى عليه السلام في القرآن الكريم ، و منها قوله تعالى وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُن فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَائِهِ ۖ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) ( سورة السجدة ) ، و كذلك تحدث عنهم القرآن بالسوء في العديد من المواقع ، فكان من بينها قوله تعالى فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) ( سورة النساء ) .





سمات بنو إسرائيل
– كانت من أهم السمات التي ذكرت عن بني إسرائيل في القرآن الكريم ، أنهم شديدي العداء للمؤمنين كثيري البغض لهم ، و كلمة مؤمنين هنا تعني المسلمين ، و ذلك اعتمادا على قوله تعالى لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ ( سورة المائدة ) .


– كذلك ذكر عنهم كثيرا قتلهم لأنبيائهم و المرسلين لهم ، و ذلك اعتمادا على قوله تعالى أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ ( سورة البقرة ) .


– هذا إلى جانب تحريفهم و تزييفهم لكتابهم المنزل من عند الله ، و الذي يعرف بالتوراة ، و ذلك تبعا لما ذكر في القرآن الكريم مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ( سورة النساء ) .


– هذا فضلا عن اتخاذهم آلهة من دون الله ، فعبدوا العجول و الأصنام و غيرها ، و هذا أيضا ما ذكر في القرآن الكريم في قوله تعالى وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) ( سورة الأعراف ) ، هذا فضلا عن قولهم أنهم أبناء الله و أنهم أحبائه .


– كذلك ذكر عنهم العديد من الصفات السيئة ، فكان من بينها الفساد في الأرض و كذلك نشر الفتنة ، فضلا عن نقض العهود و المواثيق ، و الاستهزاء بالدين الإسلامي و شعائره ، و قيل عنهم أيضا أنهم آكلوا الربا ، أصحاب قلوب قاسية أشد من الحجارة ، فضلا عن حرصهم على الحياة الدنيا ، و كذلك جبناء لا يعرفون الشجاعة ، و ذلك حسب ما ذكر في قصة موسى عليه السلام حينما رفضوا أن يدخلوا تلك الأرض التي أمرهم موسى عليه السلام بدخولها .


– من بين ما ذكر عن بني إسرائيل عدد كبير من التحذيرات ، التي وجهت للمؤمنين منهم ، و ذلك لأنهم خطرا على المسلمين ، و ذلك اعتمادا على وحدتهم الظاهرية و عداوتهم للمؤمنين .

data-matched-content-ui-type="image_sidebyside" data-matched-content-rows-num="3" data-matched-content-columns-num="3"