يتعرض الطفل في السنوات الأولى من عمره، إلى نزلات البرد والانفلونزا، والتي تتطلب علاجات قوية للتخلص من فالفيروس، ويكون خط الدفاع الأول هو المضادات الحيوية، والتي تؤثر بالسلب بلا شك على مناعة أطفالنا، خاصة مع تكرار نزلات البرد .


وفي هذا الشأن كانت هناك دراسة من جامعة ساوث كارولينا ، والتي أثبتت مدى تأثير المضادات الحيوية، على الطفل مستقبلا، حيث خلصت إلى أن تناولها في وقت مبكر، من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة بحساسية الغذاء لدى الطفل .


تأثير المضادات الحيوية على الطفل
لم تتطرق هذه الدراسة إلى الأسباب المرتبطة بحدوث تغيرات في بكتيريا الأمعاء، بسبب المضادات الحيوية، حيث وجد الباحثون في هذه الدراسة أن بكتيريا الأمعاء يكون لها آثار سيئة على الصحة، والمضادات الحيوية تقوم بذلك، وهنا يرتبط العلاج بالمضادات الحيوية بالمشاكل الصحية .





وقد نشرت دراسة في العام الماضي تفيد بارتباط المضادات الحيوية، بزيادة خطر السمنة ، ودراسة أخرى تشير إلى أن استخدام المضادات الحيوية في وقت مبكر يزيد من خطر الاصابة بالربو.


المضادات الحيوية وحساسية الطعام
قام عدد من الباحثين في هذه الدراسة، بالإشارة إلى أن استخدام المضادات الحيوية في السنة الأولى يزيد من خطر الإصابة بحساسية الطعام، وقد حدد الباحثين الدراسة على 1504 طفلا ولدوا بين عامي 2007 إلى 2009 والذين كانوا يعانون من حساسية غذائية من نوع واحد على الأقل من الأطعمة، والذين قد تمت مقابلتهم ب 5.995 من الأطفال الأصحاء والمماثلين في العمر والجنس.


وقد قام فريق البحث في جمع صفات وعدد المضادات الحيوية الموصوفى في العام الأول من عمر الطفل، وكانت المضادات الحيوية الأكثر شيوعا هي البنسلين والماكرويلا والسلفوناميد والسيفالوسبورين .


النتائج
1- كشفت نتائج الدراسة أن الأطفال الذين تناولوا المضادات الحيوية خلال العام الأول كانوا أكثر عرضة للإصابة بحساسية الطعام، بمقارنتهم مع الأطفال الذين لم يتناولوا المضادات الحيوية في هذا العمر .


2- فخطر تشخيص حساسية الطعام يزداد مع عدد المرات التي قد وصف فيها المضادات الحيوية في العام الأول، فالطفل الذي تناول ثلاث مرات مضادات حيوية كان أكثر عرضة للحساسية الغذائية بحوالي 1.31 مرة .


3- كما وجد أن هناك ارتباط بين أنواع معينة من المضادات الحيوية وبين الإصابة بالحساسية الغذائية، وهي السيفالوسبورين والسلفوناميد.


4- وقد أخذت هذه الدراسة في الاعتبار العوامل المربكة المحتملة وهي الرضاعة الطبيعية والأكزيما والربو وعمر الأم ومكان الإقامة .


والأطفال في الولايات المتحدة والتي تتراوح أعمارهم بين الثلاثة أشهر والعامين يوصف لهم 2.2 وصفة مضادات حيوية في كل عام، ومعظم هذه الوصفات غير مبررة وبلا داعي، فيمكن تناول الأدوية الأخرى لعلاج العدوى الفيروسية والتي تكون فيها المضادات الحيوية غير فعالة.

data-matched-content-ui-type="image_sidebyside" data-matched-content-rows-num="3" data-matched-content-columns-num="3"