يعتبر النزيف الرحمي أحد الحالات الشائعة بين النساء بعد سن اليأس ، ونادرا ما يكون مدعاة للقلق ، في الحقيقة حوالي 90% من الحالات ، لا يتم تشخيص السبب المحدد لنزيف بعد إنقطاع الطمث لديهم ، لأنها لا تعتبر حالة طبية هامة ، على الرغم من ذلك هناك بعض الحالات التي يمكن أن تكون دليل على إصابة أكثر خطورة ، لذلك يجب التأكد من زيارة الطبيب للاستشارة .


في معظم الأوقات يكون النزيف ناتجا إما عن التهاب المهبل الضموري ( التهاب وترقق أغشية المهبل ) ، الأورام الحميدة (تنمو في عنق الرحم أو الرحم) ، والتي لا تكون سرطانية عادة ، وفرط تنسج بطانة الرحم ( بطانة الرحم السميكة) ، والذي ينتج عادة عن العلاح البديل بالهرمونات أو تشوهات في الرحم وعنق الرحم .


جميع هذه الحالات غير خطيرة عامة ، ويمكن علاجها بسهولة ، ولكن من الضروري ملاحظة أن 10% من حالات النزيف بعد إنقطاع الطمث ربما تكون متعلقة بسرطان الرحم أو عنق الرحم ، لذلك يلزم التعرف على أعراضهم لتشخيص هذه الحالات .





أولا : الالتهابات ( التهاب المهبل الضموري)
خلال سنوات الإنجاب تكون الأنسجة داخل المهبل سميكة نظرا لوجود معدلات كافية من هرمون الاستروجين ، والتي تنتج بدورها خلايا الجليكوجين ، وعندما تموت خلايا الجليكوجين ، فإنها توفر المنتجات الثانوية التي تغذي نوع من البكتريا يسمى “عصيات دوديرلين” ، والتي تنتج حمض اللاكتيك ، وتحتفظ فمستوى PH حمضي داخل المهبل ، وعندما يقل مستوى الإستروجين بعد إنقطاع الطمث ، فإنه يسبب العديد من التغيرات على المهبل .


يصبح الغشاء المخاطي أقل سمكا وأكثر جفافا وهشاشة لدى بعض النساء ، كما يفقد ليونته ، وهذا يعني أن ظهارة المهبل قد أصيبت بالتهاب ، مما يسبب مشاكل الجهاز البولي مثل التهاب المسالك البولية ، ، أو عدوى المهبل نتيجة تغيرات PH والفلورا ، ويؤثر تناقص مستوى هرمون الإستروجين الأنسجة المحيطة بالإحليل ، والتي يمكن أن تسهم في تراخي الحوض (هبوط في أسفل الحوض ) ، وسلس البول (تسرب البول) .


ثانيا : الأورام الحميدة
إن الأورام الحميدة الرحمية يمكن أن تتصل بالجدران الداخلية للرحم ، وتمتد داخل بطانة الرحم ، وفرط نمو الخلايا في بطانة الرحم (بطانة الرحم ) يمكن أن يؤدي إلى تكوين هذه الأورام ، التي تعرف أيضا باسم (أورام بطانة الرحم الحميدة ) ، تبدا هذه الأورام غير سرطانية عادة ، على الرغم ممن ذلك يمكن أن تتحول إلى سرطانية (خبيثة) ، يمكن أن يتراوح حجم هذه الأورام من عدد قليل من الملليميترات حتى العديد من السنتيميترات ، أو أكثر من ذلك في بعض الحالات .


ثالثا : فرط تنسج بطانة الرحم
وهي الانتشار غيرالطبيعي (التكاثر السريع ) لخلايا بطانة الرحم ، وهو عامل خطورة لتطور سرطان بطانة الرحم ، على الرغم من ذلك هو ليس سرطان ، وتنتج هذه الحالة عادة عن الخلل الهرموني بين الإستروجين والبروجيسترون ، وهذه التغيرات تحدث نتيجة التغيرات الهرمونية أثناء سن اليأس .


رابعا : سرطان الرحم
وهو النمو الشاذ للخلايا الرحم ، الذي يصيب الأنسجة ، ومن أهم علاماته النزيف المهبلي غير الطبيعي أو الإفرازات ، الألم مع التبول أو الجنس أو ألم الحوض .


خامسا : سرطان عنق الرحم
وهو مماثل للحالة السابقة ، ويسبب نزيف بعد سن اليأس ، معظم الحالات يكون سببها فيروس الورم الحليمي البشري ، المنقول جنسيا ، وسرطان عنق الرحم لا يسبب أعراض مبكرة في المراحل الأولى ، ولكن يعد النزيف أحد الأعراض الشائعة له ، لذلك يجب استشارة الطبيب .


دور التغذية :
إذا كنت تعانين من النزيف المهبلي بعد إنقطاع الطمث ، يمكنك إضافة الأطعمة الغنية بالحديد والتي تساعد على التحكم في الأعراض ، كما أنها تقي من الإصابة بالأنيميا ، ومحاربة التعب والدوار ، على سبيل المثال يمكن تناول اللحوم الحمراء ، الخضروات الورقية ، الفاصوليا والعدس .


بالإضافة إلى ذلك يمكن إضافة بعض الفيتامينات مثل أ ، ه ، ج والسللينسوم ، الزنك ، فيتامين د والأوميجا3 ، لأنها من مضادات الأكسدة التي تساعد على محاربة الالتهابات العامة والسرطان .

data-matched-content-ui-type="image_sidebyside" data-matched-content-rows-num="3" data-matched-content-columns-num="3"