إذا كان الفرد في أمس الحاجة إلى الدين، فإن حاجة المجتمعات للدين أشد وألزم؛ فالدين هو الدرع الواقي للمجتمع؛ ذلك لأن الحياة البشرية لا تقوم إلا بالتعاون بين أعضائها على الخير{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2]، ولا يتم هذا التعاون إلا بنظام ينظم علاقاتهم، ويحدد واجباتهم، ويكفل حقوقهم، وهذا النظام لا بد أن يكون من لدن لطيف خبير عليم بما يحتاجه البشر{أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]، وكلما حادت البشرية عن الدين وعن شرعه وأنظمته كلما غابت وغرقت في دياجير الشك والضلالة والتيه والحيرة والشقاء والتعاسة.
رنست رينان

مؤرخ فرنسي

الحجة الناطقة

إنه من الممكن أن يضمحِل كل شيء نحبه، وأن تبطل حرية استعمال العقل والعلم والصناعة، ولكن يستحيل أن ينمحي التدين؛ بل سيبقى حجة ناطقة على بطلان المذهب المادي الذي يريد أن يحصر الإنسان في المضايق الدنيئة للحياة الأرضية'.

https://www.path-2-happiness.com/ar/...لمجتمعات-للدين

طريق السعادة