خطب المغيرة بن شعبة وفتى من العرب امرأة ،
وكان الفتى طريرا جميلا ، فأرسلت إليهما المرأة فقالت : إنكما خطبتماني ولست أجيب احدا منكما دون أن أراه وأسمع كلامه ، فأحضر ا إن شئتما ، فحضرا فأجلستهما بحيث تراهما وتسمع كلامهما ، فلما رآه المغيرة ونظر إلى جمالة وشبابه وهيئته يئس منها ، وعلم أنها لن تؤثر عليه ، فأقبل على الفتى فقال له : لقد أوتيت جمالا وحسنا وبيانا ، فهل عندك سوى ذلك؟ قال : نعم . فعدد محاسنه ثم سكت ، فقال له المغيرة : كيف حسابك ؟ قال ما يسقط علي منه شئ وإني لأستدرك منه أدق من الخردلة . فقال له المغيرة : لكنني أضع البدرة في زاوية البيت فينفقها أهلي على ما يريدون فما أعلم بنفادها حتى يسالوني غيرها فقالت المراة : والله لهذا الشيخ الذي لا يحاسبني أحب إلي من هذا الذي يحصي علي مثل صغير الخردل ، فتزوجت المغيرة