السلام عليكم ورحمة الله

كانت الأم تلحظ شحوب ابنتها يومًا بعد يوم..و بدت على تلك الطفلة

الصغيرة أعراض الحمل .. ، استبعدت الأم ذلك الاحتمال .. فابنتها لم

تتجاوز العقد الحادي عشر من عمرها .. ، لا بد انها حمى و ستذهب من تلقاء

نفسها ..، هكذا همست في سرها ..، و لكن تلك الحمى لم تذهب ..، بل ازدادت

سوءًا يومًا بعد يوم .. ، الخادمة ترعى صغارها .. ، و الأم منشغلة في أعمالها

و كذلك الأب .. ، كان هذا حال تلك الأسرة ..، لاحظت الأم ـ و بعد جهد عظيم ـ أن

الخادمة تبهت و تتغير ألوان وجهها عندما يزداد مرض ابنتها ..

أو حين تتعب و تقرر الأم أخذها إلى الطبيب..
علامات الخوف المريبة التي انتشرت على وجه الخادمة لم ترق

لربة المنزل المنشغلة ..، فضحت بقليل من وقتها .. من أجل ابنتها ـ و يا لتلك التضحية

العظيمة ـ قررت بعد أن زادت حالة ابنتها سوءًا إلى حد ترق إليه قلوب البهائم أنفسهم ،

أخذها إلى الطبيب ..، و يا لفاجعتها .. حين اكتشفت أن ابنتها حامل !!! .. أيعقل هذا ؟؟

حملت ابنتها إلى المنزل ..، أخذت تضربها .. و كأن لها ثأر قديم.. سألتها عما

فعلته ... صرخت بأعلى صوتها :
من هو ؟ ..

أخبريني و إلا ذبحتك الآن بين يدي كما تنحر الذبائح في العيد ...، أعلم أن كلمات

الأم كانت قاسية و تصرفاتها كانت أقسى .. ، و لكنها لم تخرج إلا من منطلق حبها و خوفها على ابنتها

و إن أهملتها ..، جاء جواب الطفلة مفزعًا .. كشف الكثير من خبايا ذلك المنزل المشؤوم... ، قالت

بأنفاس متقطعة : أنا لم أفعل شيئًا ..، لكن ..نعم ..إنها الخادمة ...حاولت إخبارك بالأمر كثيرًا .. لكن دون جدوى ..

فأنت دائمًا مشغولة .. إنها تأخذني إلى غرفتها كل ليلة .. و تجبرني على خلع ملابسي .. ، لكنها كانت تبدو كالرجل

.. لماذا تتغير ملامح وجهها ليلاً يا أماه؟! .... و بعد أن أنهت سؤالها .. لهثت الطفلة أنفاسها

الأخيرة .. و بعد فوات الأوان ..
اكتشفت الأم أن الخادمة لم تكن سوى رجل .. تفرد بابنتها و هي .... مشغولة .
منقول