الزوجة المثالية
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 4 من 7

الموضوع: الزوجة المثالية

  1. #1
    نجمة بيت حواء
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    507
    معدل تقييم المستوى
    13

    الزوجة المثالية

    الزوجة المثالية







    فلانة من الناس، امرأة محظوظة؛ فزوجهايحبها حبًّا شديدًا، ويُكِنُّ لها من الاحترام والتقدير ما يفوق الوصف، ويهتم بشئونها ويسأل عن حالها، ويتعاهد حاجاتها، يأنس لمرآها، ويحب حديثها، لو سمعتم فقط ترحيبه بها؛ إذ تقبل عليه، لسمعتم من الاشتياق والوله عجبًا، وغاية المُنَى عنده أن يهب لها من السعادة والهناء والصفاء ما تنعم به أبدًا..

    لا ريب أن من النساء من تنهدت أسفًاوحسرة وهي تسمع عن حياة مثل هذه الزوجة، التي استطاعت هنيئة أن تكسب محبة زوجهاواحترامه واهتمامه، وهي تقارن بين ما ترفل فيه هذه من أثواب الهناء، وبين ما تتجرعههي من شقاء البرود والملل والرتابة..

    هل انتبهتن إلى ما قلت؟ إنها استطاعت أن تكسب، والتي "استطاعت" لابد أنها عملت وضحت وسعت وكدحت في سبيل مناها، والأهم من ذلك أنها ما زالت مقيمة على هذه المهمة الجليلة، ونحن هنا لنكشف سبب نجاحها هذا،والذي هو ليس سرًّا بقدر ما هو "ممارسة" و"عمل" و"مهارة".

    إن نجاح المرأة في الحياة مرهون بنجاحها في حياتها الزوجية، ولو قلت إن امرأة حازت أعلى الرتب العلمية والمناصب العالية والشهادات المرموقة، ولديها من المواهب والصنائع كذا وكذا، غير أنها لم توفق مع زوجها، الذي ما يفتأ يهددها بالطلاق جراء إهمالها وتعنتها وعنادها، لأغضضتن الطرف عن سيرتها، ولشعرتن نحوها بغير قليل من الازدراءوالشفقة.

    إذن فكل امرأة، منذ أن تضع كفها في كف رفيق حياتها، وهي تحلم بالحياة الموفقة الهانئة، وترجو أن يكون حالها كحال الزوجةالتي حدثتكن عنها بدءًا، تترقرق بينها وبين زوجها المشاعر الدافئة، ويظللهماالإعزاز والاحترام، ويقوم كل منهما بما عليه محتسبًا مقدرًا.

    هل سافرت بكن الذكريات إلى أيام الزواج الأولى؟ أيام توهج المشاعر وانبهار الأحاسيس؟ كل زوجة لا شك قد عاشت مثل تلكالأجواء الحميمة، فهذه المشاعر طبيعية تمامًا، وليست هي السعادة الزوجية التي نقصدها، بل السعيدة والذكية فقط من استطاعت أن تعتني ببذرات ذلك الحب الوليد،وتوليها الاهتمام وتسقيها بالرعاية، حتى تمتد أصولها في حياتهاوتبقى..
    أرأيتم؟

    مرة أخرى نعود لأهمية "العمل" و"العناية" و"الاهتمام" في سبيل نيل السعادة، فحب يأتي دون شيء من ذلك، إنما هونزوة طيش، أو انبهار مؤقت كما في بداية الزواج، لا يلبث أن يتلاشى ويذوب، ويكتنفه البرود والرتابة والملل، إن لم يتدارك بالعناية والاهتمام.

    حسنًا، سنبدأ إذن في خطوات "عمل" و"سعي" نحو هذا الهدف، لن نحلق عاليًا نحو مثاليات عسيرة وصور حالمة لا تعيش طويلاًعلى أرض الواقع، بل أنا أجزم أن كل صفة من صفات "الزوجة الباحثة عن السعادة"، أو "الزوجة المثالية" في حياتها، هي صفات معلومة لدى الجميع، والحماس نحوها يتوقد منالجميع، لكنها تحتاج إلى شيء من الذكرى والاستمرار..
    ما آخر كلمة؟ الاستمرار! هذا هو السر! إننا لا نريد أن تتصف كل زوجة بالصفات الواردة لأيام معدودة، بل نريد تأسيس قاعدة قوية لها في نفس الزوجة، تمدها بوقود الثبات والدوام على مرالأيام..

    ولذا- وقبل البدء- هذه خمس قواعدأساسية، اغرسي كل صفة حسنة تودينها في تربتها، وأوليها العناية حتى ترسخوتستمر!


    احفظيها كأصابعك الخمس




    القاعدة الأولى: "بركاتالطاعة:

    المعصية لها شؤم، وعاقبة المعاصي تعجلفي الدنيا قبل الآخرة، والقلب البعيد عن الله، المنغمس في غفلته وضياعه، السادر خلف ملذات الدنيا ومراقبة الناس، لا يمكن أبدًا أن ينفع أو ينتفع؛ إنما يرين عليه منسواد المعاصي والضلال ما يحجب عنه الاطمئنان والراحة.. كان السلف يقولون: إن آثارالمعصية تظهر على أقرب شيء إلى المرء، في دابته وزوجته.. لا تحسبي الشؤم في معصيةشرب الخمر والزنا فحسب! بل من الشؤم البعد عن واحات الإيمان، وإهمال القيام بالفرائض، فضلاً عن التزود بالنوافل، ومن الشؤم أيضًا السباب والشتائم، ولو كان ذلك لأولادك، والمراءاة وغيبة الزوج وشكواه وأسرته إلى أهلك، وكثرة الشكاية من الواجبات على وجه التسخط دائمًا بلا صبر واحتساب، والقيل والقال والغيرة والحسد، وهجر القرآن والغفلة عن ذكر الله، وغير ذلك كثير..

    إن للطاعة بركة، والصلة بالله تجعل قلبك عامرًا حيًّا يقظًا، وتطرح البركة في وقتك وجهدك، تهبك القوة لأداء رسالتك فيالحياة، يحن عليك من أجلها زوجك، وتعينك في تربية صغارك..
    اِلْزَمْنَ الاستغفارَدائمًا، واتَّهِمْنَ أنفسكن كلما تعسرت بكن الحياة، راجعن سجل الإيمان، وأَكْثرن منالصدقة والبر والإحسان ، كما وصى بذلك الحبيب- صلى الله عليه وسلم . .

    القاعدة الثانية: "أَعطِ.. لتأخذ"!

    تأملن يا عزيزاتي في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةًإِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾(الروم: 21)، إن اللهتعالى قال: ﴿بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾، فهذهالآية العظيمة من آيات الله؛ وهي السعادة الزوجية، لا تتحقق إلا بكونها "بين طرفوآخر"، ولو كان أحدهما تعيسًا لتخبط الثاني لا شك في الشقاء مهما توافرت له أسبابالسعادة، فكل واحد منهما مرآة صادقة لسعادة الآخر.

    ومن هذه النقطة، نجد أن اتصاف الزوجةبالصفات الحسنة الرائعة، المثالية في عين الزوج، يؤتي أكله في قلب شريكها مودةواحترامًا، مما يظللهما جميعًا بالسعادة "المتبادلة" العميقة..
    يقول الأستاذ "مجدي إبراهيم": "الزواج في حقيقته عبارة عن شركة بين رجل وامرأة من أجل بناء الجيل الصالح، الذي يعبد ربه ويبني ويعمر الحياة، فأصل الزواج في الإسلام هو حلول المودةوالألفة والإيثار بين اثنين، ومن أجل دوام العشرة بينهما جعل الله تعالى لكل منالرجل والمرأة حقوقًا لدى الآخر يجب عليه القيام بها.

    إن امرءًا دخل الزواج باحثًا عن سعادته هو، وجلاء همومه هو، وتغيير حياته هو فحسب، دون أي مراعاة لمشاعر وحاجات وطبيعةالطرف الآخر، لن يجني شيئًا، إلا إذا جنى الفلاح ثمرًا وهو لم يزرعبذورًا..

    "أعط لتأخذ".. هذه هي ببساطة معادلةالسعادة الزوجية..

    فقبل أن تتحسري متألمة على حالك مع زوجك، وانحسار المشاعر بينكما وبرودها، تلفتي حولك، وتحققي بصدق من عطائك نحوه،ومدى حرصك في سبيل سعادته..

    القاعدة الثالثة "إذا لم تجد ما تحب.. فحب ما تجد":

    أقرب مشجب يمكن أن يعلق عليه المرءتقصيره وتوانيه، هو أنه لم يكن يتوقع الأمور كذلك، ولو كانت على ما يحب لرأيت منسعيه وإبداعه وحماسه عجبًا!

    هذا هو مشجب الفشل؛ إذ الناجح الحقيقي من يصنع من الصخور الكبيرة التي تعيقه، مراقيَ يصعد عليها إلى القمة! فإذا كانالزواج في نظرك ليس الذي كنت تحلمين به، وطباع زوجك ليست تلك التي تودينها، وغيرذلك، فاستعيذي بالله من وساوسك هذه، واصنعي من الليمون اللاذع شرابًا حلوًا، ضخمي صفاته الجميلة في نفسك، اعزمي على تغيير صفاته السيئة إن وجدت، واستغرقي تمامًا فيتجميل الصورة الشاحبة لهذا الزواج.

    احذري.. احذري أن تركني إلى الكسل والإهمال، متعللة بهذا العذر السقيم، واعلمي أن الحياة السعيدة نحن الذين نسعى إليها ونرسم ألوانها، وليست هي التي تأتي! فركزي جهودك في بذل أقصى درجات السعادةوالراحة وحسن التبعل لزوجك وأسرتك، فحقه عليك عظيم، عظيم! فعن أبي هريرة - رضي اللهعنه- أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال: "لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرتالمرأة أن تسجد لزوجها".

    ولو استشعرت أن رضاه عنك سبب لدخولك جنة رب العالمين، تلك الجنة التي لو غمس فيها أشد الناس بلاء في الدنيا غمسة واحدة،ثم سئل: أَمَرَّ بك بلاء قط؟ فيقول: لا يا رب! لو استشعرت ذلك لشمرت عن ساعد الجدوالصبر والاحتساب، وترفعت عن الوساوس ومفاتيح الشيطان التي تجعل أوهام الشقاء فيقلبك حقيقة، في سبيل دخول الجنة، الهناء التام والسعادةالخالصة..

    عن أم سلمة- رضي الله عنها- قالت: قـال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: "أيما امرأة ماتت وزوجهاعنها راض دخلت الجنة" (رواه ابن ماجة والترمذي).

    القاعدة الرابعة: "ضعي أصابعك فيأذنيك":

    تقول إحدىالأخوات:

    "أقولها بكل ثقة وسرور: أنا سعيدة مع زوجي.. عفواً! بل نحن سعيدان معًا، وتمر بنا لحظات من البهجة لا نظن أن أزواجًاغيرنا يرشفون رحيقًا مثلها، وأعتقد حقًّا أن سر هذه السعادة العظيمة والوفاق المبارك هو أني "أضع أصابعي في أذني!"، لا تعجبوا، فنحن النساء أعلم بما يدور في مجالسنا، من حديث المتشبعات بما لم يُعطَيْن، فهذه اشترى لها، وتلك سافر بها، وهذه قال لها، وتلك أعطاها، والكثير الكثير من الكلمات التي يضاف إليها من البهارات ا لمتعفنة ما يكون سمًّا زعافًا هادمًا للبيوت!

    إن الواقع أجمل بكثير مما يحكينه،فأنا رغم سعادتي، لا أنكر أننا نختلف أنا وزوجي، لنعود أفضل مما كنا عليه، ولواستمعت إلى ما يقوله النساء عمومًا، وركنت إليه، وفكرت وقارنت، لاستوحشت وحزنت وأسفت، وتحسرت وتندمت، ولنسجت أكفان سعادتي بنفسي في النهاية".

    القاعدة الخامسة "ليبلوكم أيكم أحسنعملاً":

    قد يغرد البلبل شهورًا ودهورًا، فلايستمع رجع الصدى إليه! فهل ترى يكف الطير عن الغناء، ويذوي فرحهوحبه؟

    إلى من تظل تعطي وتغدق على زوجهاوأسرتها من العناية والمحبة، فلا ترى نتيجة لما تعطيه، بل لا تكاد تجد إلا تجاهلاًوإهمالاً، وابتلاء بزوج سيئ الخلق عنيد، نشد على يدها ونقول: أتمي ما عليك من الواجب، وأدي ما ائتمنه الله عليك من رسالتك في الحياة، واعلمي أن مع العسر يسرًا،وما تحلمين به من السعادة والهناء ستلقين- إن صبرت واحتسبت- أضعاف أضعافه فيالآخرة.

    وما هذه الأعمال الجليلة التي تقومين بها، إلا دليل على إحسان عملك، وإتقان مهمتك، والقيام بعبادتك؛ وهو ما خلقت منأجله.

    وهنا، تدحض حجة من تذرعت بزوج مشاكس ظالم يعوقها عن التغريد في الحياة بألحان الحب والسعادة، بل إن عليها الاستمرار- إن لم يقدر الله الانفصال- في ضم الصدع وعلاج الجرح، وبذل الوسع في حسن التبعل، ولتعلم أن قيامها بذلك يعدل الحج بعد الحج، بل والجهاد في سبيل الله.

    --------------

    * محاضرة ألقتهاالدكتورة "رقية المحارب"، وقامت بتلخيصها الأستاذة "منالالدغيم".

  2. #2

  3. #3

  4. #4

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الزوجة المثالية في عين الرجل
    بواسطة أم علي في المنتدى الحياة الزوجية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-08-2019, 03:37 PM
  2. الزوجة المثالية
    بواسطة nawal23 في المنتدى الحياة الزوجية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-04-2019, 12:00 AM
  3. الزوجة المثالية
    بواسطة ام سارة** في المنتدى الحياة الزوجية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-07-2018, 01:24 AM
  4. الزوجة المثالية ..... كيف؟?
    بواسطة أأميرة في المنتدى الحياة الزوجية
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 25-07-2005, 03:34 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

مواقع النشر

مواقع النشر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أهم المواضيع

المطبخ

من مواقعنا

صفحاتنا الاجتماعية

المنتديات

ازياء | العناية بالبشرة | رجيم | فساتين زفاف 2017 | سوق نسائي | طريقة عمل البيتزا | غرف نوم 2017 | ازياء محجبات | العناية بالشعر | انقاص الوزن | فساتين سهرة | اجهزة منزلية | غرف نوم اطفال | صور ورد | ازياء اطفال | شتاء | زيادة الوزن | جمالك | كروشيه | رسائل حب 2017 | صور مساء الخير | رسائل مساء الخير | لانجري | تمارين | وظائف نسائية | اكسسوارات | جمعة مباركة | مكياج | تسريحات | عروس | تفسير الاحلام | مطبخ | رسائل صباح الخير | صور صباح الخير | اسماء بنات | اسماء اولاد | اتيكيت | اشغال يدوية | الحياة الزوجية | العناية بالطفل | الحمل والولادة | ديكورات | صور حب | طريقة عمل القرصان | طريقة عمل الكريب | طريقة عمل المندي |